منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=18)
-   -   رياضة الأطفال هدية مهمة لكل أب و أم (http://m-noor.com//showthread.php?t=6739)

سالكة سبيل السلف 01-23-2011 02:22 PM

رياضة الأطفال هدية مهمة لكل أب و أم
 
بسم الله الرحمن الرحيم و الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على المصطفى الأمين


اعلم : أن الصبي أمانة عند والديه، وقلبه جوهرة ساذجة، وهى قابلة لكل نقش، فإن عود الخير نشأ عليه وشاركه أبواه ومؤدبه في ثوابه،وإن عود الشر نشأ عليه، وكان الوزر في عنق وليه، فينبغي أن يصونه ويؤدبه ويهذبه، ويعلمه محاسن الأخلاق، ويحفظه من قرناء السوء، ولا يعوده التنعم، ولا يحبب إليه أسباب الرفاهية فيضيع عمره في طلبها إذا كبر.
بل ينبغي أن يراقبه من أول عمره، فلا يستعمل في رضاعة وحضانته إلا امرأة صالحة متدينة تأكل الحلال، فإن اللبن الحاصل من الحرام لا بركة فيه، فإذا بدت فيه مخايل التمييز وأولها الحياء، وذلك علامة النجابة وهى مبشرة بكمال العقل عند البلوغ، فهذا يستعان على تأديبه بحيائه.
وأول ما يغلب عليه من الصفات شره الطعام، فينبغي أن يعلم آداب الأكل، ويعوده أكل الخبز وحده في بعض الأوقات لئلا يألف الإدام فيراه كالحتم، ويقبح عنده كثرة الأكل، بأن يشبه الكثير الأكل بالبهائم، ويحبب إليه الثياب البيض دون الملونة والإبريسم ويقرر عنده أن ذلك من شأن النساء والمخنثين، ويمنعه من مخالطة الصبيان الذين عودوا التنعم، ثم يشغله في المكتب بتعليم القرآن والحديث وأحاديث الأخبار، ليغرس في قلبه حب الصالحين، ولا يحفظ من الأشعار التي فيها ذكر العشق.
ومتى ظهر من الصبي خلق جميل وفعل محمود، فينبغي أن يكرم عليه، ويجازى بما يفرح به، ويمدح بين أظهر الناس، فإن خالف ذلك في بعض الأحوال تغوفل عنه ولا يكاشف، فإن عاد عوتب سراً وخوف من اطلاع الناس عليه، ولا يكثر عليه العتاب، لأن ذلك يهون عليه سماع الملامة، وليكن حافظاً هيبة الكلام معه. وينبغى للأم أن تخوفه بالأب.
وينبغى أن يمنع النوم نهاراً، فإنه يورث الكسل، ولا يمنع النوم ليلاً ولكنه يمنع الفرش الوطيئة لتتصلب أعضاؤه.
ويتعود الخشونة في المفرش والملبس والمطعم . ويعود المشي والحركة والرياضة لئلا يغلب عليه الكسل.


من كتاب منهاج القاصدين للامام ابن قدامة المقدسي
يتبع

سالكة سبيل السلف 01-23-2011 02:23 PM

ويتعود الخشونة في المفرش والملبس والمطعم . ويعود المشي والحركة والرياضة لئلا يغلب عليه الكسل. ويمنع أن يفتخر على أقرانه بشيء مما يملكه أبواه، أو بمطعمه أو ملبسه . ويعود التواضع والإكرام لمن يعاشره . ويمنع أن يأخذ شيئا من صبى مثله، ويعلم أن الأخذ دناءة، وأن الرفعة في الإعطاء. ويقبح عنده حب الذهب والفضة.
ويعود أن لا يبصق في مجلسه ولا يتمخط ، ولا يتثاءب بحضرة غيره،ولا يضع رجلا على رجل، ويمنع من كثرة الكلام . ويعود أن لا يتكلم إلا جواباً، وأن يحسن الاستماع إذا تكلم غيره ممن هو أكبر منه، وأن يقوم لمن هو فوقه ويجلس بين يديه.
ويمنع من فحش الكلام، ومن مخالطة من يفعل ذلك، فإن أصل حفظ الصبيان حفظهم من قرناء السوء.
ويحسن أن يفسح له بعد خروجه من المكتب في لعب جميل، ليستريح به من تعب التأديب، كما قيل : روح القلوب مع الذكر . وينبغى أن يعلم طاعة والديه ومعلمه وتعظيمهم . وإذا بلغ سبع سنين أمر بالصلاة، ولم يسامح في ترك الطهارة ليتعود، ويخوف من الكذب والخيانة، وإذا قارب البلوغ، ألقيت إليه الأمور.
وأعلم : أن الأطعمة أدوية، والمقصود منها تقوية البدن على طاعة الله تعالى، وأن الدنيا لا بقاء لها، وأن الموت يقطع نعيمها، وهو منتظر في كل ساعة، وأن العاقل من تزود لآخرته، فإن كان نشوؤه صالحاً ثبت هذا في قلبه، كما يثبت النقش في الحجر.
قال سهل بن عبد الله : كنت ابن ثلاث سنين، وأنا أقوم بالليل أنظر إلى صلاة خالي محمد بن سوار، فقال لى خالي يوماً : ألا تذكر الله الذي خلقك ؟ قلت : كيف أذكره ؟ قال : قل بقلبك ثلاث مرات من غير أن تحرك لسانك : الله معي، الله ناظر إلى، الله شاهدى، فقلت ذلك ليالي، ثم أعلمته، فقال : قلها في كل ليلة إحدى عشر مرة. فقلت ذلك، فوقع في قلبي حلاوته، فلما كان بعد سنة، قال لى خالي : احفظ ما علمتك، ودم عليه إلى أن تدخل القبر ، فلم أزل على ذلك سنين فوجدت له حلاوة في سري ثم قال لي خالي : يا سهل من كان الله معه، وهو ناظر إليه، وشاهد عليه، هل يعصيه ؟ إياك والمعصية ومضيت إلى المكتب، وحفظت القرآن، وأنا ابن ست سنين أو سبع، ثم كنت أصوم الدهر، وقوتي من خبز الشعير، ثم بعد ذلك كنت أقوم الليل كله



انتهى

أم رملة 01-23-2011 03:02 PM

جزاك الله خيرا على الفائدة

أم وائل 01-23-2011 03:33 PM

جزاكم الله خيرًا على الفائدة وبارك الله فيكِ ونفع بكِ

سالكة سبيل السلف 01-23-2011 09:02 PM

و فيكما بارك ربي أختاي و رزقكما العلم النافع و العمل الصالح

أم همام الأثرية 01-23-2011 10:44 PM

فتح الله عليك
 
وجزاك الله خير الجزاء على هذه الفائدة التى قل من يعمل بها فى هذا الزمان .

سالكة سبيل السلف 01-24-2011 01:18 PM

و فيك بارك اختي و نسال الله ان يمن علينا بالصبر و القوة على تطبيقها و العمل بها كما مَنَّ على من قبلنا


الساعة الآن 08:10 AM.

powered by vbulletin