![]() |
سؤال للإخوان المسلمين المصريين هل الخروج على الحاكم المسلم أمر شرعه الدين؟
سؤال للإخوان المسلمين المصريين هل الخروج على الحاكم المسلم أمر شرعه الدين؟
كتبه أخوكم سليم أبو إسلام الجزائري الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، ومن والاه أما بعد أمرنا الله بطاعته وطاعة نبيه و أولي الأمر فقال "يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" النساء: 59. ما يحدث في مصر من فوضى و أعمال الشغب وسلب وترويع أمر يخالف تعاليم ديننا فكان لزاما علينا أن ننصح إخواننا في مصر و نبين لهم الحق و نحذرهم من دعاة الباطل الذين يلبسون الحق بالباطل و يزينوه للناس حتى يظهر بطابع الحق لقد سمعنا ما قاله العاوي القرضاوي و هو يوجه دعوة للحاكم المصري و يطلب منه أن يتنحى عن منصبه و سمعنا تحريضه للشباب ولا حول ولا حول و لاقوة إلا بالله و الإخوان المفلسين أوهموا ضحاياهم الشباب المصري أن هذا جهاد و أنه من مات فهو شهيد ولا حول ولا حول و لاقوة إلا بالله و نبي صلى الله عليه و سلم يقول من رأى من أميره شيئا يكرهه، فليصبر، فإنه من فارق الجماعة شبرا، فمات فميتته جاهلية أيها الشعب المصري الإسلام أمرنا أن نصبر على ولي الأمر ولو كان ظالما من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يكون بعدي أئمة لا يهتدون بهديي ولا يستنون بسنتي، وسيقوم فيهم رجال قلوبهم قلوب الشياطين في جثمان إنس، قال: قلت: كيف أصنع يا رسول الله! إن أدركت ذلك؟ قال: تسمع وتطيع، وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك، فاسمع وأطع وفي رواية: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم. قال: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك متفق عليه الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه المسألة راعى المصالح والمفاسد لأن الخروج يترتب عليه مفاسد عظيمة ، من سفك للدماء وانتهاك للأعراض وتسليط الأعداء و و ترويع و سلب ، فأمرنا أن نصبر عليهم و أن لا ننازعهم في الأمر و في صحيح مسلم عن أم سلمة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال سيكون أمراء فتعرفون وتنكرون فمن عرف بريء ومن أنكر سلم ولكن من رضي وتابع قالوا: أفلا نقاتلهم قال: لا ما صلوا . فلم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بقتالهم وكل هذا مراعاة للمصالح و المفاسد عن جنادة بن أبي أمية قال دخلنا على عبادة بن الصامت وهو مريض قلنا أصلحك الله حدثبحديث ينفعك الله به سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم قال دعانا النبي صلى اللهعليه وسلم فبايعناه فقال فيما أخذ علينا أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطناومكرهنا وعسرنا ويسرنا وأثرة عليناوأن لا ننازع الأمر أهلهإلا أنترو كفرا بواحا عندكم من الله فيه برهان رواه مسلم وهذا الحديث دليل صريح في تحريم المظاهرات و الدخول في الانتخابات و لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن لا ننازع الأمر أهله فكل هذه المظاهرات و الإعتصامات ليست من الدين في شيء و حديث أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- قالت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إنه يستعمل عليكم أمراء، فتعرفون وتنكرون، فمن كره فقد برئ، ومن أنكر فقد سلم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما صلوا ومع ذلك أمرنا الرسول صلى الله عليه وسلم بالسمع والطاعة لولاة الأمور، و ألا ننازعهم الأمر متى كان الخروج على الحاكم المسلم وسيلة للإصلاح، لو كان وسيلة للإصلاح كما يزعمون هؤلاء لدلنا عليها النبي صلى الله عليه وسلم نقول للشباب المصري دعوتكم للمظاهرات و قلب الحكم ليست وسيلة شرعية وهل الإصلاح يأتي عن طريق الإفساد أوجه نداء للشعب المصري أن يتقوا الله و يعودوا إلى بيوتهم و أن لا ينخدعوا بأقوال أهل الباطل و بزخارفهم، هذه بعض أقوال أهل العلم قال أبو جعفر الطحاوي ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمرنا وإن جاروا ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يداً من طاعتهم ونرى طاعتهم من طاعة الله مالم يأمرونا بمعصية وندعوا لهم بالصلاح والعافية وقال شيخ الإسلام إبن تيميه : المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج على الأئمة وقتالهم بالسيف وإن كان فيهم ظلم قال الشيخ بن باز رحمه الله تعالى لا يجوز منازعة ولاة الأمور والخروج عليهم لأنه يسبب مفاسداً كبيرةً وشراً عظيماً وإذا رأى المسلمون كفراً بواحاً عندهم من الله فيه برهان فلا بأس أن يخرجوا أو كان الخروج يسبب شراً أكثر فليس لهم الخروج رعاية للمصالح العامة والقاعدة الشرعية المجمع عليها أنه لا يجوز إزالة الشر بما هو أشر منه بل ويجب درء الشر بما يزيله أو يخففه... انتهى. الإسلام يدعو إلى وحدة الصف عباد الله الإسلام يدعو إلى الوحدة ونبذ الفرقة و يأمرنا بالاعتصام بحبل الله المتين يقول سبحانه و تعالى وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ وَاذْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاء فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ آل عمران103 و كما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله يرضى لكم ثلاثا ويسخط لكم ثلاثا يرضى لكم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأن تعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من ولاه الله أمركم ويسخط لكم ثلاثا : قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال و في الختام نقول لإخواننا في كل مكان الحذر الحذر من قناة الجزيرة التي تسعى لإثارة الفتنة والتحريش بين المسلمين يقول صلى الله عليه وسلم : ـ إن الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم رواه مسلم و التحريش جريمة عظيمة و هذا ما تسعى إليه قناة الجزيرة فليحذر إخواننا في كل مكان من هذه القنوات الخبيثة التي تعمل على هدم الإسلام و بذر الفرقة و تفريق الصفوف ومثل هذه القنوات الخبيثة يحبون أن تشيع الفاحشة بين أفراد الأمة قال تعالى : إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ سائلا من الله أن يجمع كلمة المسلمين على الحق وصلى الله وسلم على نبينا محمد، |
| الساعة الآن 02:20 PM. |
powered by vbulletin