![]() |
سلسلة الدروس المنهجية للشيخ محمد بن هادي المدخلي / الحلقة الاولى
الرسالة الأولى
سلسلة رسائل ومقالات ونصائح فضيلة الشيــخ محمـد بن هـادي المدخلي ( حفظه الله ) ومعها أقوال العلماء في بيان الحكم الشرعي للمظاهرات في البلاد الإسلامية: إعداد حسن العراقي بسم الله الرحمن الرحيم عملي في هذه الرسالة : يتلخص عملي في هذه الرسالة المنهجية والتي هي عبارة عن مجموعة محاضرات وتوصيات للشيخ محمد بن هادي المدخلي ( حفظه الله ) بما يلي • تفريغ بعض الأشرطة: والإعتناء بطباعتها ـ ساعدني في ذلك بعض الأخوة ـ جزاهم الله خيراً_ • ترتيب المواضيع المتفرقة في الأشرطة المختلفة. • وضعت لها العناوين الأصلية والفرعية ، • تخرَّيج الآثار والأحاديث الواردة في الرسالة مع ضبط الآيات على رسم المصحف، مستخدماً لذلك برنامج المكتبة الشاملة الألكتروني ( الإصدار الثاني ). • إضافة كلام لبعض العلماء تتمة للفائدة حسب ما يقتضيه المقام • وضع مقدمة في أهمية الرجوع للعلماء . .وقد قسمتها الى خمسة فصول هي : الفصل الأول : أهمية العلم وفيه المباحث التالية : اولا / أسباب ضعف العلم . السبب الأول/ إرادة الدنيا بطلب العلم . السبب الثاني / الزهد في طلب العلم . السبب الثالث / كثرة العوارض. السبب الرابع / عدم الصبر على طلب العلم . السبب الخامس / ظهور الأفكار الهدامة . ثانيا ً/ أهمية الوقت في حياة المسلم. الفصل الثاني / واجبنا تجاه العلماء :وفيه مبحثان : 1/ معرفة العلماء الراسخين . 2/ الدفاع عن العلماء . الفصل الثالث : بيان للمناهج والقواعد الجديدة ، وفيه المباحث التالية : مقدمة عامة وشاملة في بعض المناهج الجديدة : أولا ً / نقد منهج (الاخوان المسلمون) ثانيا ً : إبطال منهج التقريب: ثالثا ً / منهج الموازنات : رابعا ً /ابطال قاعدة (لا نجعل خلافنا في غيرنا سببا ً للخلاف بيننا الفصل الرابع/ البدع والمبتدعين وفيه النباحث التالية : أولا ً/ أصول في التبديع : ثانيا ً / ضوابط في معاملة أهل البدع : 1/ متى يحكم على المخالف بالبدعة . 2 / الموقف الصحيح من المبتدع . 3 / حكم سماع أهل البدع والاهواء. 4/ فواقر مجالسة أهل البدع . 5 / ضوابط في الهجر . 6/ ضوابط في النصيحة ومتى تكون سرا ً. ثالثا ً/ بيان أحوال بعض المجرحين المعاصريين . ومنهم 1/ عدنان عرعور . 2/ المأربي. 3/ الحويني. 4/ طارق سويدان . 5 / الحلبي . 6/ محمد حسان . الفصل الخامس . وصايا الشيخ الى المسلمين في زمن الفتن : الوصايا الجزائرية . الوصايا العراقية . الوصايا التونسية . الوصايا المصرية . مقدمة المعتني: إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره, ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له, وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله. (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون) (يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا) (يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما). أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله, وأحسن الهدي هدي محمد (صلى الله عليه و سلم), وشر الأمور محدثاتها, وكل محدثة بدعة, وكل بدعة ضلالة, وكل ضلالة في النار. وبعد: فأن الرجوع إلى العلماء أصل عظيم من أصول أهل السنة والجماعة، دليل ذلك قول الله تعالى {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} (43 النحل) وقوله تعالى { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا }[ النساء(83)]0ومن السنة قوله عليه الصلاة والسلام ( العلماء ورثة الأنبياء ). والدراسة عند العلماء ومشافهتم مقصد كبير، رغّب فيه الرسول (صلى الله عليه وسلم) وسار عليه أئمة السلف ، فما نجد عالما من علماء السلف إلا و في ترجمة حياته أهم الشيوخ والعلماء الذين أخذ عنهم العلم، أو روى عنهم الحديث، فأئمة السلف كانوا يرحلون من أجل أخذ العلم عن أهله ورواية الحديث مشافهة من حملته، والعلماء هم سند دعوة أهل السنة قال الشيخ بن باز رحمه الله تعالى :(إن من عوامل بقاء الدعوة تعاقب الدعاة لها ما تعاقبت الأيام، ومنذ أن أكرم الله تعالى هذه الأمة وصوت الداعي مدويا في أفق المدعوين إلى أن أكمل الله الدين وأتم النعمة، ثم توالى الدعاة من خلفاء الرسول (صلى الله عليه وسلم) إلى من بعدهم من دول أو مصلحين وموجهين آمرين بالمعروف ناهين عن المنكر، وذلك عملا بالأصل القويم في قوله تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ} (104 ال عمران) الآية. فكلما خيمت سحب البدع، واحلولكت ظلم الجهالة، وخاض الناس لجج الباطل أيد الله تعالى لهذه الأمة رجالا يدعون إلى الله تعالى على بصيرة، ينيرون الطريق، ويظهرون الحق ويحيون السنة، ويحاربون البدعة حتى يطهر الله على أيديهم البلاد، وينقذ بدعوتهم العباد، وهذا من تمام النعمة وسعة الفضل من الله تعالى على عباده.) انتهى . فلابد لطالب العلم من معرفة علماء أهل السنة وطلب العلم عندهم، والرحلة إليهم ومجالستهم، وحبهم والدفاع عنهم ونشر علمهم بين الناس قال الشيخ محمد صالح العثيمين ـ رحمه الله ـ : ( والنصيحة للعلماء تكون بأمورٍ منها: • الأول: محبتهم، لأنك إذا لم تحب أحداً فإنك لن تتأسّى به. • الثاني: معونتهم ومساعدتهم في بيان الحق، فتنشر كتبهم بالوسائل الإعلامية المتنوعة التي تختلف في كل زمان ومكان. • الثالث: الذبّ عن أعراضهم، بمعنى أن لا تقرّ أحداً على غيبتهم والوقوع في أعراضهم) انتهى ومن أسباب الفوضى الحاصلة بين كثير من الشباب وطلبة العلم هو عدم معرفتهم للعلماء الراسخين الذين يجب أخذ العلم عنهم هذا من جهة . ومن جهة أخرى عدم تميز العلماء عمّن دونهم من طلبة العلم والوعاظ. قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي (حفظه الله): ) لابد لطالب العلم أن يعرف طبقات العلماء كما عرف العلماء وعرفّوا بطبقات العلماء والأئمة, وطبقات الحفّاظ, وطبقات الأئمة المجتهدين في المذهب، والمجتهدين اجتهادا مطلقا ومن عُرفوا بالفتوى بالمذهب ومن عُرفوا ... الخ, فلابد أن تعرف ذلك, تعرف العالمين بالفتن والمختصين بتعلمها هذا أصل موجود في الشرع والنبي (صلى الله عليه وسلم) خص حذيفة بالفتن) . فمنهج السلف رحمهم الله في التلقي قائم على الأخذ من الثقات وترك أهل الأهواء والفتن ويدل على ذلك ما أخرجه الإمام مسلم في مقدمته [عن ابن سيرين رحمه الله أنه قال: (إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم)، وعن عاصم الأحول عن ابن سيرين قال: (لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا سموا لنا رجالكم فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم وينظر إلى أهل البدع فلا يؤخذ حديثهم)، وعن ابن يونس حدثنا الأوزاعي عن سليمان بن موسى قال: (لقيت طاوسا فقلت حدثني فلان كيت وكيت قال إن كان صاحبك مليا فخذ عنه.)] انتهى. فكيف بزماننا, الذي كثرت فيه الفتن وتنوعت! والرحلة الى العلماء ، وطلب العلم منهم ، واخذ السمت ، والخُلق والتربية على إيديهم مقصد من مرغب فيه محبوب إلى الباري عز وجل . ولقد قص الله علينا قصة موسى عليه الصلاة والسلام مع الخضر عليه السلام وفيها بيان أهمية الرحلة لطلب العلم وتحمل المشاق من أجل هذا المقصد العظيم. . فلا يزال طالب العلم بخير ما شعر أنه بحاجة إلى العلماء وانه لايستغني عنهم, وعن مشورتهم وسؤالهم فيما يستجد من نوازل، فأن من أسباب الوقوع في الفتن والانحراف نسأل الله السلامة والعافية هو ترك العلماء وتنقصهم ، فالخوارج ، والقدرية ، ومن شابههم خرجوا عن منهج علماء الصحابة, وكذلك أئمة الضلال في كل زمان ومكان من أبرز سماتهم ازدراء العلماء وعدم الرجوع اليهم. ولابد من معرفة علماء السنة في كل زمان ومكان ، فما كل من كتب وخطب وأكثر الكلام وشقشقته أصبح عالما إنما العالم من شهد له العلماء بالعلم وصحة المنهج. قال الشيخ صالح الفوزان (حفظه الله): (لا تستعجل فيما تسمع من الناس وخصوصا عند تأخر الزمان, وكثرة من يتكلم وينتصب للعلم والقول, وخصوصا لمّا جدّت وسائل الإعلام, وصار كل يهذوا ويتكلم بإسم الديِّن, حتى أهل الضّلال والفرق الضالة والمنحرفة صاروا يتكلمون بإسم الدين الآن في الفضائيات, فالخطر عظيم جدا, فعليك أيّها المسلم وطالب العلم بالذات أن تتثبت, ولا تستعجل مع كل ما تسمع, عليك بالتثبت ومعرفة الذي قال هذا ؟ ومن أين جاء هذا الفكر؟ ثم ماهي مستنداته وأدلته من الكتاب والسنة؟ ثم أين تعلم صاحبه؟ وعمّن أخذ العلم؟ فهذه أمور تحتاج الى تثبت, خصوصا في هذا الزمان, فما كل قائل حتى ولو كان فصيحا وبليغا ويشقق الكلام ويأخذ بالأسماع لاتغتر به حتى ترى مدى ما عنده من العلم والفقه فربما يكون كلامه قليلا لكنه فقيه, وربما يكون كلامه كثيرا لكنه جاهل ليس عنده شيء من الفقه بل عنده سحر الكلام حتى يغر الناس ويتظاهر بأنه عالم وبأنه فاهم وبأنه مفكّر, ونحو ذلك حتى يغر الناس ويخرج بهم عن الحق, فليس العبرة بكثرة الكلام وشقشقته, بل العبرة بما فيه من العلم وما فيه من التأصيل, ورب كلام قليل مؤصل يكون أنفع بكثير من كلام كثير مشقشق لا تمسك منه فائدة الا القليل, وهذا هو الواقع في زماننا يكثر الكلام ويقل العلم, يكثر القراء ويقل الفقهاء, والفقه ليس هو بكثرة الكلام أوكثرة القراءة أو جودة الكلام, او حسن التعبير, ) انتهى. بعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها طالب العلم: الأولى/ الإخلاص في طلبه لايبتغي متاع الدنيا وممدحة الناس, لإن العلم عبادة وشرط قبول أي عباده الإخلاص لله تعالى. الثانية/, يطلب العلم لرفع الجهل عن نفسه وعلامته أنه يفرح أذا بُيـّن له خطئه ويقبل النصح بصدر منشرح فعلامة الرياء في العلم عدم قبول النصح والعياذ بالله. الثالثة/ ملازمة العلماء لأنها سبب لإستدامة طالب العلم على الطلب, وسبب لثباته على المنهج, والله جل وعلا هو وحده الذي يملك القلوب. الرابعة/ التدرج في طلب العلم والأهتمام بالتأصيل لأنه ليس كل من حصّل تأصل, فكم من مُحصِل يحفظ المتون والأقوال لكنه عُدم الفقه والتأصيل. الخامسة/ الحذر من الجمعيات الحزبية : التي تصطاد بالماء العكر بحجة مساعدة طالب. العلم، والنفس راغبة إن رغبتها، وإن تُرد الى قليل تقنع، فما أفسد نيات كثير من الشباب السلفي ثم انحراف مناهجهم إلا بسبب بعض هذه الجمعيات الحزبية.والغالب في الجمعيات أنها أستار للحزبية كما صرح بذلك بعض اهل العلم . السادسة/ تجنب البطانة السيئة فطالب العلم لابد أن يربي نفسه على التواضع وترك التمشيخ وحب الترفع والإ عجاب بانفس , فكم من طالب علم أُهلك بكثرة ما يمدح من مقربيه حتى ظن بنفسه أنه أصبح العالم الذي يجب أن لا يعارض, ومراقبة النفس وكبح جماحها والإبتعاد عن حب الريّاسة والشهرة من أعظم ما يجب على طالب العلم مراعاته ومجاهدة النفس عليه قال الشيخ محمد بن هادي المدخلي ـ حفظه الله ـ :( وانني لفي نفسي كلمة واحدة أقولها مادام الامر قد أنصب في الأسباب التي أوقعت في الإنحراف فأنني أذكر هذا السبب بسبب أنني قد مرّعليّ ايقاعه لبعض أخواننا ممن كنا قد عرفناه في أزمان متفاوته ذلكم السبب ـ وهو سبب خطير ـ هو العجب بالنفس والاعتداد بالرأي فترى طالب العلم يقع في شراك هذه المصيبة فيأتيه الشيطان فيزين له المدخل إلى هذا وهو انه قد من الله عليه بالعلم والمعرفة فيستطيع أن ينظر وان يرى وان يرجح وان يوازن بين أقوال العلماء وحينئذٍ أذا رأيته يبتدأ في هذا المنهج وأهل العلم بين ظهرانيه واساطين الدعوة السلفية ، ورأيته يعتد بنفسه في مسائل يخالف فيها ماعليه السلف فأنك تخاف عليه كثيرا ً إعتداد بالرأي وعجب بالنفس . وكما قالت عائشة رضي الله عنها :( لأبي سلمه ابن عبد الرحمن سمع فروج! سمع الديكة تصيح فأراد أن يصيح معها ) فأراد أن يضع نفسه في صفوف أئمة الهدى وفحول العلماء ، فوقع في الردى وانقلب على عقبيه .نسأل الله العافية والسلامة ،فهذا باب خطير ، وكثير ممّن وقع في الإنحراف ممّن عرفته جيء من هذا الباب )انتهى السابعة /أن لايكون همه الحصول على التزكيات ليرتفع بها ويتفاخر بها . فمن علامات العلم النافع أن لايدعي صاحبه أنه عالم ويكره التزكية : قال ابن رجب رحمه الله تعالى : (لهذا كان من علامات أهل العلم النافع أنهم لا يرون لأنفسهم حالا ولا مقاما ويكرهون بقلوبهم التزكية والمدح ولا يتكبرون على أحد قال الحسن إنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة البصير بدينه المواظب على عبادة ربه وفي رواية عنه قال الذي لا يحسد من فوقه ولا يسخر ممن دونه))انتهى . قال ابن القيم (رحمه الله): (واما العلم فآفته: عدم مطابقته لمراد الله الدينى الذي يحبه الله ويرضاه وذلك يكون من فساد العلم تارة ومن فساد الإرادة تارة. ففساده من جهة العلم أن يعتقد أن هذا مشروع محبوب لله وليس كذلك أو يعتقد انه يقربه إلى الله وان لم يكن مشروعا فيظن انه يتقرب إلى الله بهذا العمل وان لم يعلم انه مشروع. وأما فساده من جهة القصد: فان لا يقصد به وجه الله والدار الآخرة بل يقصد به الدنيا والخلق. ) . أنتهى . فما أعظم الحاجة إلى تزكية النفوس من الهوى وخصوصاً في هذه الأزمنة التي نرى فيه تساقط الكثير لا عن جهل وإنما أتباع للهوى والله المستعان. و السبيل لصد النفس عن الهوى هو : 1 / خشية الله تعالى في السر والعلن :، قَالَ تَعَالَى : { وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى } قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:(وَالْخَشْيَةُ تَمْنَعُ اتِّبَاعَ الْهَوَى). 2/ العلم : قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:( (فَالْعِلْمُ النَّافِعُ هُوَ أَصْلُ الْهُدَى وَالْعَمَلُ بِالْحَقِّ هُوَ الرَّشَادُ وَضِدُّ الْأَوَّلِ الضَّلَالُ وَضِدُّ الثَّانِي الْغَيُّ فَالضَّلَالُ الْعَمَلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَالْغَيُّ اتِّبَاعُ الْهَوَى) 3 / لزوم السنة:لزوم السنة عصمة من الآهواء : قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى :(وَأَنَّ لُزُومَ السُّنَّةِ هُوَ يَحْفَظُ مِنْ شَرِّ النَّفْسِ وَالشَّيْطَانِ } . الثامنة/ لابد أن يكون طالب العلم فطنا يعرف مايدور في الساحة، ويعرف مايستجد من مناهج وأقوال، وقواعد مخالفة لمنهج السلف، ويرجع إلى العلماء في بيان خطأ وخطورة هذه القواعد والأقوال المحدثة فكم من طلبة العلم الذين يرددون في دروسهم وخطبهم قواعد محدثة وهم لايعلمون فالصادق منهم أذا عُلـّم تعلَم وأذا ذ ُكـِّر تَذكر وقليل ماهم !! ولا يلتفت إلى من يميّع مسألة الرد على المخالف بحجة أنها تقسي القلب أو أنها تفرق المسلمين !!. قال الشيخ العلامّة صالح بن فوزان بن عبدالله الفوزان (حفظه الله تعالى): (هذا الذي خرج عن الحق متعمداً لا يجوز السكوت عنه بل يجب أن يكشف أمره ويفضح خزيه، حتى يحذره الناس ولا يقال: الناس أحرار في الرأي، حرية الكلمة، احترام الرأي الآخر، كما يدندنون به الآن من احترام الرأي الآخر فالمسألة ليست مسألة أرآء المسألة مسألة إتباع نحن قد رسم الله لنا طريقا واضحا وقال لنا سيروا عليه حينما قال [وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (153)] [ الانعام]. فأي شخص يأتينا ويريد منا أن نخرج عن هذا الصراط فإننا: اولا / نرفض قوله, وثانيا / نبين ونحذِر الناس منه ولا يسعنا السكوت عنه لأننا أذا سكتنا عنه اغتر به الناس, لاسيما أذا كان صاحب فصاحة ولسان وقلم وثقافة فان الناس يغترون به فيقولون هذا مؤهل هذا من المفكرين كما هو حاصل الآن فالمسألة خطيرة جدا ، وهذا فيه وجوب الرد على المخالف عكس ما يقوله أولئك يقولون اتركوا الردود دعوا الناس كل له رأيه واحترامه، وحرية الرأي، وحرية الكلمة بهذا تهلك الأمة فالسلف ما سكتوا عن أمثال هؤلاء بل فضحوهم ، وردوا عليهم لعلمهم بخطرهم على الأمة, نحن لا يسعنا أن نسكت على شرهم بل لابد من بيان ما انزل الله ، وإلا فأننا نكون كاتمين من الذين قال الله فيهم [إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ (159)] [ البقرة], ٍفلا يقتصر الأمر على المبتدع بل يتناول الأمر من سكت عنه فإنه يتناوله الذم والعقاب، لأن الواجب البيان والتوضيح للناس وهذه وظيفة الردود العلمية المتوفرة الآن في مكتبات المسلمين كلها تذب عن الصراط المستقيم وتحذر من هؤلاء فلا يروج هذه الفكرة ـ فكرة حرية الرأي وحرية الكلمة واحترام الآخر ـ إلا مضلل كاتم للحق نحن قصدنا الحق ما قصدنا نجرح الناس نتكلم في الناس القصد هو بيان الحق وهذه أمانة حملها الله العلماء فلا يجوز السكوت عن أمثال هؤلاء لكن مع الأسف لو يأتي عالم يرد على أمثال هؤلاء قالوا هذا متسرع إلى غير ذلك من الوساوس فهذا لا يخذل أهل العلم أن يبينوا شر دعاة الضلال لا يخذلونهم ) انتهى. التاسعة / لابد لطالب العلم أن يعرف كيف يتعامل مع المخالف من غير إفراط ولا تفريط ، فلا يقع في سلك الحدادية الغلاة ولايقع في سلك الممّيعة المفرطة ، فيسلك المنهج الوسط ومعرفته دقيقة والسعيد من اهتدي أليه , والذي يلاحظ ما وقع فيه الكثير يجد ان سبب ذلك إما إفراطا أو تفريطا ، فلابد لطالب العلم من ضبط قواعد التعامل مع المخالف كل بحسبه .فلايعامل العامي الجاهل كمعاملة صاحب العلم الذي يعرف حقيقة الأمر , ولا يساوي من أختلط عليه الأمر مع المعاند المتكبر . قال الشيخ العلاّمة محمد صالح العثيمين :( وكذلك أيضا ينبغي لطالب العلم أن يكون حكيما في أسلوبه ودعوته بحيث ينزل كل إنسان منزلته في معاملته، اقتداء برسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ولا شك أن الجاهل لا يعامل معاملة العالم، ولا شك أن المستكبر لا يعامل معاملة من يطلب الحق ويريد الحق) . العاشرة / لابد لطالب العلم أن يعرف كيف يتعامل مع ( الخلاف الذي يحصل بين أهل العلم ): فأذا كان هو بنفسه عاجز عن ترجيح ومعرفة الحق فعليه الاستعانة بالعلماء لأنه ليس لكل احد أهليه النظر والترجيح وخصوصا في المسائل الدقيقة. وعلى طالب العلم أن لايقدم بين يدي العلماء وخصوصاً في المسائل الدقيقة ولا يعطي لنفسه الحق في الأجتهاد في المسائل الكبيرة ما دام في الأمة علماء هم أولى ، وأعلم وأرسخ في العلم وقد أتجمعوا شروط الاجتهاد .ولا يبدع من لم يحكم العلماء بتبديعه مع علمهم بحاله !!ولا يجبن أن عن تبديع من بدعه العلماء بعد ما تبين له حاله وأوحاله ،وأحداثه للقواعد والأصول المخالفة لمنهج السلف، والله أسأل أن يهدي ضال المسلمين ويثبت على الحق شبابهم ويجمع شملهم على الهدى وأن يتقبل منّا صالح الإعمال وأن يحفظ على السنة علمائنا وأن يرحم من مات منهم ويجمعنا بهم في جنات النعيم مع الأنبياء والصدقين والشهداء أنه ولي ذلك والقادر عليه. ومن العلماء الذين اقرَّ الله أعيننا برؤيتهم والجلوس عندهم وحضور دروسهم وسماع نصائحهم وتوجيهاتهم ، التي كان لها مع توجيهات أخوانه الآخرين أكبر الأثر في مجتعنا العراقي . هو الشيخ ( محمد بن هادي المدخلي ) _ حفظه الله وسدده وثبته على السنة _ الذي كان يعطينا كثيرا ً من وقته يسأل عن أحوال أهل السنة في العراق ويوجه النصائح لهم وقد وفقني الله تعالى أن سجلت له أكثر من لقاء ودرس عبر الهاتف إلى أهل السنة عموما ً وطلبة العلم خصوصا في بداية الأحداث المؤلمة في العراق فجزاه الله عنًا وعن أهل السنة خير الجزاء وما هذا العمل المتواضع البسيط إلا من باب خدمة العلم والعلماء ونشر علمهم وهذا حق لهم علينا .وصلي اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم . ترجمة للشيخ (محمد بن هادي المدخلي) وثناء العلماء عليه: هو فضيلة الشيخ : محمد بن هادي المدخلي عضو هيئة التدريس بكلية الحديث الشريف والدراسات الأسلامية . تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الأسلامية في عام 1408 وحصل على الماجستير من الجامعة الأسلامية عام 1414 وكان عنوان الرسالة (ماسكت عنه الإمام ابو داود ممّا في أسناده ضعف ) وحصل على تقدير ممتازمع التوصية بالطبع ، وحصل على الدكتورا في عام 1427مع مرتبة الشرف الأولى وكان عنوانها (زوائد الأمام ابي داود على الأصول الثمانية ،جمع ودراسة). شيوخه: تتلمذ على مجموعة من العلماء البارزين منهم والده الشيخ هادي المدخلي ، والشيخ العلاّمة عبد العزيز بن باز رحمه الله خلال دراسته ، في جامعة الإمام . والشيخ العلاّمة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله وله منه أجازة بمروياته. والشيخ زيد بن محمد المدخلي وله منه إجازة . والشيخ حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله وله منه إجازة وعدد من المشايخ الآخرين . ثناء العلماء عليه : أولاً :الامام ابن باز. ذكره في المشايخ المعروفين في المدينة الذين ليس عنده فيهم شك , والذين هم من أهل العقيدة الطيبة, ومن أهل السنة والجماعة , المعروفين لديه بالاستقامة , والعلم والعقيدة الطيبة. وذكر له مجموعة ,من المشايخ ومن بينهم (الشيخ محمد بن هادي المدخلي) فقال هم من خواص إخواننا، هم من علماء السنة , ومن المعروفين لدينا بالاستقامة , وحسن السيرة , وبالعقيدة , والدعوة الى الله عز وجل , وننصح بالاخذ عنه والدراسة عليه والاستفادة منه ) ثانيا/ الشيخ العلاّمة محمد أمان الجامي : قال عنه (هو طالب علم قوي في الحق معروف لانزكيه على الله لكن معرفتنا به أنه قوي صريح في الحق الرجل فيما نعلم نزيه ،داعيه قوي في دينه ،حسب ما نعلم والله هو العليم بنا وبه ،وهو من الدعاة الذي ينبغي التعاون معهم ، ولا ينبغي النيل ،لا منه ولا من أشرطته ) ثالثاً/ فضيلة الشيخ مفتي الجنوب أحمد بن يحيى النجمي _ رحمه الله _ :قال عنه هو من افضل العلماء ومن أحسنهم وصاحب سنة ومن هو الذي :يقول لا يؤخذ عنه ؟؟ الا أصحاب الحزبيات الذين يتكلمون على العلماء السلفين . وذكر _رحمه الله _أن الشيخ محمدا من علماء الجرح والتعديل في هذا الزمن . رابعا / فضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي :ذكر أنه من علماء السنة والتوحيد القامعين للبدع . خامساً/ الشيخ عبيد الجابري _ حفظه الله _ :ذكر أن عشرته للشيخ محمد عشرة سنوات طويلة ،وأنه ما علم منه إلا السنة،وأنكر على من يتنقصه . وغيرهم كثير من العلماء ...) المقدمة . الحكمة من خلق الخلق . الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد :أن الله سبحانه وتعالى قد أوجد عباده في هذه الحياة لحكمة بالغة ,واقام سبحانه وتعالى على إقامة هذه الحكمة الدلائل وذلك بإنزاله لكتبه على أنبيائه , ورسله صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين,وحينما بعث هؤلاء الرسل إلى أقوامهم بهذه الحكمة البالغة ألا وهي عبادته سبحانه وتعالى قال جل وعلا [رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ] {النساء165}. فهؤلاء الرسل جاؤوا بهذه القضية العظيمة ألا وهي: [وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ] {النحل 36}. فهؤلاء الرسل مبشرين لمن أطاعهم وعبد الله سبحانه وتعالى, ومنذرين لمن عصى أمر الله سبحانه وتعالى وكذّب أنبياءه , ورسله قال جل وعلا [إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16) فَكَيْفَ تَتَّقُونَ إِنْ كَفَرْتُمْ يَوْمًا يَجْعَلُ الْوِلْدَانَ شِيبًا (17) السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ كَانَ وَعْدُهُ مَفْعُولًا (18]{المزمل}. وإن هذا النبي صلى الله عليه وسلم الذي هو خاتمهم وأفضلهم عليه الصلاة والسلام , ودينه خاتم الأديان , وشريعته افضل الشرائع , وأيسرها , وأكملها, واعدلها ؛لذلك كانت هي الخاتمة والمهيمنة والصالحة لكل زمان ومكان , وأمة , وكان النبي قبله يبعث في قومه خاصة , وأما هو عليه الصلاة والسلام قد بعث إلى الخلق كافة [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28)]{سبا}. قال جل وعلا [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا (46)]{ الأحزاب} وقال تعالى [وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (107) ]{ الأنبياء } .والعالمون هم : الجن مع الإنس كما قال الله سبحانه وتعالى [وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) ]{ الذاريات}. فالعالمون في الآية السابقة هم الجن والإنس , وهنا يقول الله تعالى مبينا لذلك[وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) ] . فعبادة الله سبحانه وتعالى هي الحكمة التي وجدنا نحن لأجلها ولأجل القيام بها ، والجن مخاطبون مثلنا قال سبحانه وتعالى [وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) ]{ الاحقاف }. فهؤلاء مأمورون منهيون مثلنا تماماً, وإنّا في هذا الباب جميعا نتلو سورة كاملة في خبرهم المعروفة بسورة الجن [قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآَنًا عَجَبًا (1) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآَمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا (2) وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّهِ شَطَطًا (4)]{ الجن }. إلا أن قال الله سبحانه وتعالى مخبرا عنهم انهم قالوا مبينين حالهم وإجابتهم لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم [وَأَنَّا مِنَّا الصَّالِحُونَ وَمِنَّا دُونَ ذَلِكَ كُنَّا طَرَائِقَ قِدَدًا (11) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُعجِزَ اللَّهَ فِي الْأَرْضِ وَلَنْ نُعْجِزَهُ هَرَبًا (12) وَأَنَّا لَمَّا سَمِعْنَا الْهُدَى آَمَنَّا بِهِ فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا (13) وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَدًا (14) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَبًا (15) وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا (16) لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذَابًا صَعَدًا (17) وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)] ووصف حاله عليه الصلاة والسلام لما قا يدعوهم :[ وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا (19) قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلَا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا (20]. فدلت هذه الآيات جميعها بمختلف سور القرآن على أن الجن مثلنا مخاطبون مثلنا برسالة هذا النبي صلى الله عليه وسلم . وان من آمن فله النعيم المقيم , ومن كذّب , وأعرض فله عذاب الجحيم عياذاً بالله من ذلك فهذه الحكمة التي من أجلها نحن خلقنا جميعا , فكان النبي يبعث إلى قومه خاصة ورسولنا صلى الله عليه وسلم بعث الى الناس كافة والخطاب الذي يأتي في القرآن (( يأيّها الناس ياأيّها الناس), خرج مخرج الغالب , وإلا فالجن مخاطبون به كما في الشاهد الذي سمعتم وذكرنا في هذه الآيات . |
جزاك الله خيرا أسأل الله أن يزدك حرصا على جمع نصائح العلماء ونشرها
|
| الساعة الآن 01:38 PM. |
powered by vbulletin