عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-21-2010, 06:44 PM
أم وائل أم وائل غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 114
شكراً: 7
تم شكره 20 مرة في 13 مشاركة
افتراضي كيف بكم إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم

بسم الله الرحمن الرحيم
قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله

قال الله تعالى : (( فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم )) [ الصف : 5 ] ، لم يزغ
قلوبهم إلا حين زاغوا أولا وأرادوا الشر لم يوفقوا لخير ، أما من علم الله في
قلبه خيرا فإن الله يوفقه ، فإذا علم الله في قلب الإنسان خيرا أراد به الخير ،
وإذا أراد به الخير فقهه في دينه ، وأعطاه من العلم بشريعته ما لم يعط أحدا من
الناس وهذا يدل على أن الإنسان ينبغي له أن يحرص غاية الحرص على الفقه في الدين
؛ لأن الله تعالى إذا أراد شيئا هيىء أسبابه ، ومن أسباب الفقه أن تتعلم وأن
تحرص لتنال هذه المرتبة العظيمة أن يريد الله بك الخير فاحرص على الفقه في دين
الله ، والفقه في الدين ليس هو العلم فقط؛ بل العلم والعمل ولهذا حذر السلف من
كثرة القراء وقلة الفقهاء ، فقال عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه :" كيف بكم
إذا كثر قراؤكم وقل فقهاؤكم "، فإذا علم الإنسان الشيء من شريعة الله ولكن لم
يعمل به فليس بفقيه ، حتى لو كان يحفظ أكبر كتاب في الفقه عن ظهر قلب ويفهمه
لكن لم يعمل به فإن هذا لايسمى فقيها ، يسمى قارئا ، لكن ليس بفقيه ، الفقيه هو
الذي يعمل بما علم ، فيعلم أولا ، ثم يعمل ثانيا ، هذا هو الذي فقه في الدين ،
وأما من علم ولم يعمل فليس بفقيه ، بل يسمى قارئا ولا يسمى فقيها ، ولهذا قال
قوم شعيب لشعيب : ( ما نفقه كثيرا مما تقول )) [ هود : 91 ] ؛ لأنهم حرموا
الخير لعلم الله لما في قلوبهم من الشر .

المصدر :
شرح رياض الصالحين لفضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله [ ج : 3 ـ ص :
416
رد مع اقتباس