أواصل معكن ما بدأت بحول الله تعالى مع حمده
و آسفة على التأخير
***********************************************************
وسئل صلى الله عليه وسلم : هل رأيت ربك ؟ فقال : نور أنى أراه . [ذكره مسلم].
فذكر الجوار ، ونبه على المانع من الرؤية ، وهو النور الذي هو حجاب الرب تعالى الذي لو كشفه لم يقم له شئ .
وسئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله كيف يجمعنا ربنا بعد ما تمزقنا الرياح والبلى والسباع ؟ فقال للسائل : أنبئك بمثل ذلك في آلاء الله ، الأرض أشرفت عليها وهي مدرة بالية ، فقلت : لا تحيى أبداً ، ثم أرسل ربك عليها السماء فلم تلبث عليك إلا أياماً ، ثم أشرفت عليها وهي شربة واحدة ، ولعمر إلهك لهو أقدر على أن يجمعهم من الماء على أن يجمع نبات الأرض . [ذكره أحمد].
وسئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله ما يفعل بنا ربنا إذا لقيناه ؟ فقال : تعرضون عليه بادية له صفحاتكم ، لا تخفى عليه خافية منكم ، فيأخذ ربك عز وجل بيده غرفة من الماء ، فينضح بها قلبكم، فلعمر إلهك ما يخطئ وجه واحد منكم منها قطرة، فأما المسلم فتدع وجهه مثل الريطة البيضاء ، وأما الكافر فتخطمه بمثل الحميم الأسود . [ذكره أحمد].
وسئل صلى الله عليه وسلم : بم نبصر ، وقد حبس الشمس والقمر؟ فقال للسائل: بمثل بصرك ساعتك هذه، وذلك مع طلوع الشمس، وذلك في يوم أشرقت فيه الأرض ، ثم واجهته الجبال ، فسئل صلى الله عليه وسلم : بم نجزى من حسناتنا وسيئاتنا ؟ فقال : الحسنة بعشرة أمثالها ، والسيئة بمثلها أو يعفو ، فسئل صلى الله عليه وسلم على ما نطلع من الجنة، فقال : على أنهار من عسل مصفى ، وأنهار من كأس ما بها من صداع ولا ندامة ، وأنهار من لبن لم يتغير طعمه ، وماء غير آسن ، وفاكهة لعمر إلهك مما تعلمون ، وخير من مثله معه، وأزواج مطهرة، فسئل صلى الله عليه وسلم : ألنا فيها أزواج ؟ فقال : الصالحات للصالحين ، تلذونهن مثل لذاتكم في الدنيا ، ويلذونكم ، غير أن لا توالد . [ذكره أحمد] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن كيفية إتيان الوحي إليه، فقال: يأتيني أحياناً مثل صلصلة الجرس ، وهو أشده علي ، فيفصم عني وقد وعيت ما قال ، وأحياناً يتمثل لي الملك رجلاً . [متفق عليه] .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن شبه الولد بأبيه تارة ، وبأمه تارة ، فقال: إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة كان الشبه له، وإذا سبق ماء المرأة ماء الرجل فالشبه لها . [متفق عليه].
وأما ما رواه مسلم في صحيحه أنه قال: إذا علا ماء الرجل ماء المرأة أذكر بإذن الله ، وإذا علا ماء المرأة ماء الرجل آنث بإذن الله .
فكان شيخنا يتوقف في كون هذا اللفظ محفوظاً، ويقول : المحفوظ هو اللفظ الأول، والإذكار والإيناث ليس له سبب طبيعي ، وإنما هو بأمر الرب تبارك وتعالى للملك أن يخلقه كما يشاء ، ولهذا جعل مع الرزق والأجل والسعادة والشقاوة .
قلت : فإن كان هذا اللفظ محفوظاً فلا تنافى بينه وبين اللفظ الأول ، ويكون سبق الماء سبباً للشبه ، وعلوه على ماء الآخر سبباً للإذكار والإيناث ، والله أعلم .
وسئل صلى الله عليه وسلم عن أهل الدار من المشركين يبيتون ، فيصاب من ذراريهم ونسائهم ، فقال : هم منهم . حديث صحيح .
ومراده صلى الله عليه وسلم بكونهم منهم : التبعية في أحكام الدنيا، وعدم الضمان ، لا التبعية في عقاب الآخرة ، فإن الله تعالى لا يعذب أحداً إلا بعد قيام الحجة عليه.
وسئل صلى الله عليه وسلم عن قوله تعالى : ولقد رآه نزلة أخرى 'النجم :13 ' فقال : إنما هو جبريل عليه السلام، لم أره على صورته التي خلق عليها غير هاتين المرتين . [ذكره مسلم].
ولما نزل قوله تعالى: إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون 'الزمر :30 ،31 ] سئل صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله أيكرر علينا ما كان بيننا في الدنيا مع خواص الذنوب؟ فقال : نعم ليكررن عليكم حتى تؤدوا إلى كل ذي حق حقه ، فقال الزبير : والله إن الأمر لشديد .
وسئل صلى الله عليه وسلم: كيف يحشر الكافر على وجهه؟ فقال : أليس الذي أمشاه في الدنيا على رجليه قادراً على أن يمشيه في الآخرة على وجهه؟
وسئل صلى الله عليه وسلم : هل تذكرون أهاليكم يوم القيامة؟ فقال : أما في ثلاث مواطن فلا يذكر أحد أحداً، حيث يوضع الميزان حتى يعلم: أيثقل ميزانه أم يخف، وحيث تتطاير الكتب حتى يعلم كتابه من يمينه أو من شماله أو من وراء ظهره ، وحيث يوضع الصراط على جسر جهنم ، على حافتيه كلاليب وحسك، يحبس الله به من يشاء من خلقه ، حتى يعلم أينجو أم لا ينجو .
|