الذي عليه أهل السنة أن الذنوب التي يشترط لها الاستحلال للتكفير هي ما كان دون الكفر والشرك ولم يكن مجرد فعله كفراً.
قال الشيخ حافظ الحكمي : (ولانكفر بالمعاصي مؤمنا إلا مع استحلاله لما جنى، «ولانكفر بالمعاصي» التي قدمنا ذكرها وأنها لاتوجب كفراً، والمراد بها الكبائر التي ليست بشرك) (معارج القبول) 2/438.
قال شيخ الإسلام :(اعتقاد أهل السنة والجماعة أنهم لا يكفرون أحدا من أهل القبلة بذنب إشارة إلى بدعة الخوارج المكفرة بمطلق الذنوب )) مجموع الفتاوى ج12/474
قال ابن القيم : (ونرى أن لا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب يرتكبه كالزنا والسرقة وشرب الخمر كما دانت بذلك الخوارج وزعموا أنهم بذلك كافرون ونقول أن من عمل كبيرة من الكبائر وما أشبهها مستحلا لها كان كافرا إذا كان غير معتقد لتحريمها) اجتماع الجيوش الإسلامية ج1/185
وهناك من الذنوب من يكفر فاعلها بمجرد فعله لها ولا يشترط لها الاستحلال :
قال شيخ الإسلام :(( وإذا تبين أن مذهب سلف الأمة و من اتبعهم من الخلف أن هذه المقالة في نفسها كفر استحلها صاحبها أو لم يستحلها فالدليل على ذلك جميع ما قدمناه في المسألة الأولى من الدليل على كفر الساب مثل قوله تعالى(ومنهم الذين يؤذون النبي)، وقوله تعالى(إن الذين يؤذون الله ورسوله) وقوله تعالى(لا تعتذروا قد كفرتهم بعد إيمانكم)و ما ذكرناه من الأحاديث و الآثار فإنما هو أدلة بينة في أن نفس أذى الله و رسوله كفر مع قطع النظر عن اعتقاد التحريم وجودا و عدما)) الصارم المسلول ج1ص517-519
ويقول أيضا ( الواجبات منها ما يدخل في أصل الإيمان فيكفر تاركها بمجرد الامتناع عنها جحدها أم لم يجحدها ... ومنها ما يدخل في الإيمان الواجب فيكفر التارك مع الجحود ) مجموع الفتاوى 7 /205
التعديل الأخير تم بواسطة أبو حمزة مأمون ; 12-27-2010 الساعة 11:21 AM
|