الاسئلة
أعود إلى الأسئلة:
س4:يذكر بعض العلماء عند قضية التدرج مسألة إفراد العلوم بالدراسة، كأن يعتكف الطالب على علوم اللغة أو التفسير أو الأصول حتى يبلغ فيها ما شاء الله ثم ينتقل بعدها إلى علم آخر،فما رأيكم في هذه الطريقة ومدى إمكانية تطبيقها عمليًّا؟ خاصة وأنَّ كثيرا من أهل العلم ينصون على أنَّ العلوم الشرعية تكامليَّة فمن الأصول ما لن تفهمه إلا باللغة و من أصول التفسير ما لن تفهمه إلا بالأصول وهكذا، فهل يُحمل كلامهم على المراحل الأولى من كل فن ثم بعدها لابد من الجمع حتى يكتمل تصور الطالب لمسائل هذه الفنون أم ماذا؟
س5: نجد أنَّ بعض من ألَّف في آداب طلب العلم ينص على ابتداء الطريق بحفظ القرآن وبعض السنة وبعض المتون قبل الشروع في دراسة العلوم الشرعية بقسميها، فهل هذا يتماشى مع حال كثير من طلبة العلم في هذا الزمان حيث يشرعون في طلب العلم بعد مُضي سنوات عديدة من عمرهم، فهل نقول لهم هنا ابدأوا بحفظ القرآن!، أم من الممكن أن يجمعوا بين هذا وذاك، خاصة بعض العلوم التي صارت بالنسبة لهم الآن عينية كعلم العقيدة وأحكام الطهارة والصلاة ونحوها؟ وهكذا السؤال في تقديم حفظ المتون على الدراسة العملية لمن كان هذا حاله؟
س6: يواجه كثير من طلبة العلم في طريق دارستهم معضلة، وهي كيفية الجمع بين ترقيق القلب وتهذيب النفس من جهة والعلم الشرعي من جهة أخرى، وذلك لعدة عوامل:
أ- انخراطهم في دراسة علوم الآلة في أول الطلب بل ووسطه ولابد، وطبيعة هذه العلوم في كثير من مسائلها نظرية أو عقلية أو أقلها ليست على علاقة مباشرة بالوعظ والرقائق.
ب- أنه وإن درس الفقه أو التفسير أو العقيدة فمع قلة علمه لا تقرع تلك الحِكم والعِبر قلبه كالعالم الذي ربما إذا سمع حديثا في الطلاق بكى مما يجده من دلائل الحق وحكمة الشرع كما قال تعالى "إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ "
ج- قلة المربين من المشايخ فلربما وجد مَن يدرسه لكن قل أنْ يجد مربيًّا يهذبه ويصفيه من أدران شوائب الأخلاق السيئة والشهوات المنحرفة.
فلما كان الأمر هكذا ومع قلة الرفيق المُعين الناصح أيضًا فالسؤال: ما هي الكتب التي تنصحون بقراءتها في باب الرقائق سواء من الكتب القديمة أو الحديثة؟ لكن أخص الحديثة بالذكر لِما يشتكي بعض المبتدئة من فهم كلام ابن القيم أو ابن الجوزي -رحمهم الله- لاستطرادهم في كثير من المواضع، واستخدامهم ربما عبارات أو لغة تفوق فهم هذا المبتدئ-في زماننا- وبعيدة عن الوصول إلى مشاعره لغرابة تلك اللغة عن حياته اليومية؟
وأعتذر عن الإطالة في بعض المواضع لكن أردت إيصال صورة المسألة بتمامها، وجزاكم الله خيرًا !
__________________
إذاعة منابر النور العلمية : http://m-noor.com/live/
الاخلاص والتحذير من الابتداع
للشيخ محمد الإمام حفظه الله
|