بسم الله الرحمن الرحيم
حياكم الله في علاه :
أخي الكريم أبا عاصم المصري بارك الله فيك على هذه التحفة المرضية وأحسن الله إليك وجزاك الله على إبراز صفات أولئك الأفذاذ من كل خير عميم ...
ولكن وأنا أقرؤ مشاركتك أوقفتني عبارة تكررت في طيات المقال كثيرا ألا وهي كلمة :( انتخب ...) ؛ والتي أظنك تعلم كما يعلم كل سلفي ما في هذه الكلمة من إيهام وإبهام ومشابهة لمن يكثرون من الدندنة بها ؛ فالسلفي يجب أن يتميز وأن يخالف أهل البدع والعلمانيين أيما مخالفة وعلى ضوء الشرع الحنيف ؛ ...
وأنا وإن كنت لا أتهمك ولا أكاد أشك أنك من أنصار الانتخابات ولكن أنصح نفسي وإياك باجتناب هذه المشتبهات اللفظية ؛ والتي وإن كان قصدك ومراد صاحب المقال مجرد الاختيار أو الانتداب لا الانتخاب المعروف بتحكيم قول الجماهير على حكم الله تعالى ؛ ولكن الأفضل ترك هذا اللفظ الموهم لعمومه وإجماله إلى لفظ شرعي لا غبار عليه مخالفا للحزبية المقيتة في كل ما تميزوا به ؛...
فلو قلت مثلا :
( انتدب للتدريس بالمملكة العربية السعودية في المعهد العلمي بالرياض عام 1371هـ - 1952م.
وفي الستينيات انتقل إلىٰ كلية أصول الدين مدرسًا بها.
شغل منصب رئيس جماعة أنصار السنة المحمدية فرع مصر القديمة، ثم اختير وكيلًا أولًا للجماعة بمصر.
وفي 23 صفر 1379هـ الموافق 27/8/1959 تم انتخابه ( اختياره) نائبًا لرئيس الجماعة الثاني الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله فكان له خير معين.
وترأس تحرير مجلة الهدي النبوي، وكان يكتب التفسير بها حتىٰ توقفت( ).
انتخب ( اختير ) رئيسًا عامًّا لجماعة أنصار السنة المحمدية في مصر بعد سفر رئيسها الشيخ عبد الرزاق عفيفي رحمه الله إلىٰ المملكة العربية السعودية، وذلك في 15 محرم 1380هـ الموافق 9/7/1960؛ فكان بذلك ثالث رئيس للجماعة بمصر.
وانتخب ( و اختير ) نائبًا له الشيخ محمد خليل هراس رحمه الله.
واستمر علىٰ رأس إدارة الجماعة إلىٰ أن أدمجت في الجمعية الشرعية، بعدها انتدب للتدريس بكلية الشريعة بمكة المكرمة، وعمل أستاذًا للعقيدة بقسم الدراسات العليا إلىٰ وفاته بمكة المكرمة رحمه الله.)
أخي أبا عاصم أليس هذا أفضل وأوقى لمنهجنا ومعتقدنا من دخيل الحزبية وكدرها ...
والله أعلم والحمد لله رب العالمين