عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 01-31-2011, 08:57 AM
أم عبد الله أم عبد الله غير متواجد حالياً
العضو المشاركة - وفقهـا الله -
 
تاريخ التسجيل: Jun 2010
الدولة: تيسمسيلت
المشاركات: 617
شكراً: 108
تم شكره 151 مرة في 109 مشاركة
افتراضي التقوى رأس كل خير و مفتاح كل خير و سبب كل خير

التقوى رأس كل خير و مفتاح كل خير و سبب كل خير

الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين أما بعد :

قال الإمام ابن باز رحمه الله :
_ فأنت يا عبد الله إذا قرأت- كتاب ربك من أوله إلى آخره ، تجد التقوى رأس كل خير ، ومفتاح كل خير ، وسبب كل خير في الدنيا والآخرة ، وإنما تأتي المصائب والبلايا والمحن والعقوبات بسبب الإهمال أو الإخلال بالتقوى وإضاعتها ، أو إضاعة جزء منها ، فالتقوى هي سبب السعادة والنجاة وتفريج الكروب والعز والنصر في الدنيا والآخرة...
_ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
قال بعض السلف : هذه الآية أجمع آية في كتاب الله ، أو قال : من أجمع آية في كتاب الله ، وما ذاك إلا لأن الله رتب عليها خير الدنيا والآخرة ، فمن اتقى الله جعل له مخرجا من مضائق الدنيا ومضائق الآخرة ،
_ فمن وقع في كربة من الكربات فعليه أن يتقي الله في جميع الأمور ، حتى يفوز بالفرج والتيسير ، فالتقوى باب لتفريج كربة العسر وكربة الفقر وكربة الظلم وكربة الجهل وكربة السيئات والمعاصي وكربة الشرك والكفر إلى غير ذلك
_ قال عز وجل : " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا " والفرقان كما قال أهل العلم : هو : النور الذي يفصل به بين الحق والباطل ، وبين الهدى والضلال .
ولا يخفى على من تأمل أن الاجتهاد في طلب العلم والتفقه في الدين من جملة التقوى ، وبذلك يحصل النور والهدى ، وهما الفرقان
_ روي عن عمر بن عبد العزيز أمير المؤمنين رضي الله عنه ورحمه أنه قال : ( ليس تقوى الله بقيام الليل وصيام النهار والتخليط فيما بين ذلك ، ولكن التقوى أداء فرائض الله وترك محارمه ، فمن رزق بعد ذلك خيرا فهو خير إلى خير ) ا هـ . فمن رزق بعد أداء الفرائض وترك المحارم نشاطا في فعل النوافل وترك المكروهات والمشتبهات فهو خير إلى خير . وقال طلق بن حبيب التابعي المشهور رحمه الله : تقوى الله أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله ، وأن تدع معاصي الله على نور من الله تخاف عقاب الله ) وقال بعضهم في تفسيرها التقوى طاعة الله ورسوله ، وقال آخرون : التقوى : أن تجعل بينك وبين غضب الله وعقابه وقاية تقيك ذلك بفعل الأوامر وترك النواهي ، وكل هذه العبارات معانيها صحيحة.
انتهى.
من مكتبة الشيخ ابن باز (التقوى سبب كل خير)
__________________





*** لا إلَه إلاّ الله العَظيم الحَليم ***






رد مع اقتباس