كلام المفتي في أحداث الجزائر
السؤال :
لعلكم إطلعتم فضيلة الشيخ ما حصل في الجزائر والمغرب من تفجيراتٍ انتحاريَّة ، أدَّت إلى قتل الأبرياء باسم الجهاد
فما توجيهكم سماحة الشيخ حِيَال ذلك ؟
جواب الشيخ
:
أقُول ما وقع في الجزائر و وقع في المغرب ليس هذا جهاد ، هذا ظلم و عدوانٌ و إجرام و الذي يسميه جهادٌ مغالط ، ما
هو الجهاد ؟ الجهاد له شأنه ،[COLOR="Red"]قتل الأبرياء قتل الأطفال و العزل و قتل الآمنين ، هذا جهاد ؟ [/
COLOR]
هذا شر و بلاء ما وقع في الجزائر من هذا الإنفجار العظيم أدى إلى مقتل ثلاث و ثلاثين و جرح أكثر من مئتين وما وقع
في المغرب هؤلاء الذين فجروا أنفسهم كُلُّ أولئك لا يسمون مجاهدين
نسميهم المفسدين ، المجرمين الآثمين المخطئين
ولا يمكن نسميه جهاد لا نكون مغالطين نقلب الحقائق ، و نعطيهم ثوب المجاهدين لا . المجاهد من جاهد في الحق
بلسانه و دعا إلى الله و بذل نفسه و ماله في سبيل الله و دعا إلى الله و جاهد بنفسه في سبيل الله بالدعوة إلى الله و
إصلاح الأخطاء ، تبصير الأمة بواقعهم بالحكمة و الرفق ، أما القتل و سفك الدماء و التفجيرات هذه يا إخواني من
الجرائم يجب على العالم الإسلامي أن يستشعر أن هذه التفجيرات ما هي إلا مخططٌ إجرامي يقوم عليه من لا خوفٌ من الله
في قلبه ولا إيمان عنده ، من يستحل دماء المسلمين المستحل لدماء المسلمين كافرٌ ، الذي يعتقد حل دماء المسلمين و
سفك دماء الأبرياء و يراه حلالاً هذا أحل ما حرّم الله هذا كفر و العياذ بالله
فيجب الموقف الصَّريح الحق أنّنا لا نبرر إجراماً و لا نعطيه ثوباً غير ثوبه ، نكون مزورين إذا كنّا مزورين مبطلين ،
لا ، بل نقول هم مبطلُون مجرمُون ،نسأل الله أن يَكفيَ من شرّهُم و باطلهُم .
http://www.sahab.net/forums/showthread.php?t=346548
بسم الله الرحمن الرحيم
نداء إلى أهل الجزائر
حول التفجيرات الإرهابية
مذيع برنامج ( مع سماحة المفتي ) :نعود إلى الجزائر معنا أبو حذيفة السلام عليكم ورحمة الله.
السائل من الجزائر أبو حذيفة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله- : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أبا حذيفة .
السائل: حياكم الله يا شيخ .
مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله- : تفضل .
السائل من الجزائر أبو حذيفة : فإنّا نحبكم في الله تعالى ونتقرب إلى الله بسؤالكم واستنصاحكم ولنا سؤالان لو تكرمتم أكرمكم الله وزادكم الله علماً وعملا آمين.
فإن لكم في قلوب أهل السنة منزلةً رفيعة نسأل الله الحي القيوم أن يثبتكم على الحق حتى الممات وأن يختم بالصالحات أعمالكم إنه جوادٌ كريم .
مازال أهل الشر والفساد والإرهاب بل كما سماهم النبي صلى الله عليه وسلم: »كلاب جهنم « يقومون بالأعمال الشيطانية في البلاد الإسلامية وخاصةً بلاد الجزائر البلد المسلم بلد المليون ونصف مليون شهيد يقومون بالتفجيرات وقتل الأبرياء من الشرطة والدرك والجيش الوطني وغيرهم من عامة الناس بل ويخربون ممتلكات الدولة –يحفظها الله من كل سوء- فنريد من شيخنا الكريم عبد العزيز آل الشيخ -يحفظه الله- أن يرد على هذه الشرذمة الشريرة وجزاكم الله خيراً ؟
المذيع : و جزاك الله خيراً وشكر الله لك.
مفتي المملكة عبد العزيز آل الشيخ-حفظه الله- : يا أخي أولاً : أشكر لك هذه العواطف الطيبة , وأشكر لك هذه المودة والمحبة , وأسأل الله أن يجعلنا وإياكم من المتحابين في الله , والمؤمن أخوا المؤمن في أي قطر من أقطار الدنيا , يَحِنُ للمسلم ويحبه {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ }(2)والله يقول في حق الأنصار:{ وَالَّذينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنا اغْفِرْ لَنا وَلإِخوانِنا الَّذينَ سَبَقُونا بِالإِيمان وَلا تَجْعَل في قُلُوبِنا غِلاً لِلَّذينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤوفٌ رَحيم}(3) ونحن مع إخواننا الجزائريين نتعاطفوا معهم ونشكر لهم جهودهم وما هم عليه من خير وأن البلد إسلامي عربي أرجوا الله أن يثبتهم على الحق وأن يقوي فيهم الخير والهدى وأن يجمع قلوبهم على طاعته .
أما الفقرة الثانية : وهو وضع ما حصل في الجزائر من تفجيرات خاصةً بها نحو قوة الدرك والشرطة ونحو ذلك الذي سمعناه منذ أيام متعددة وسبقه شيء كثير لكن وقع فترة هدوء ثم عادت المصيبة.
فأنا أوجه خطابي لإخواني في الجزائر من الرياض المباركة فأقول:
أيها الإخوة في الجزائر أسأل الله أن يجمع قلوبكم على طاعته , وأن يوحد صفوفكم في الخير, لقد أبلوتم بلاءً حسنا وأخرجتم العدو الغاصب من أرضكم وعادت إليكم أرضكم ولله الحمد.
فالله الله في المحافظة على أرضكم ، المحافظة على دياركم دار الإسلام , المحافظة عليها من أن تكون مسرحاً للنزاعات السياسية , والاختلافات السياسية .
الله الله في الثبات على الحق , تبصروا في واقعكم , ويا أيها المستبيح دماء إخوانه المسلمين , إتقوا الله في أنفسكم , واعلموا أن سعيكم سعياً خاطئا , وتصرفاتكم تصرفات ضارة, وفعلكم فعلٌ شنيع ,إستباحة قتل الأبرياء بلا حق وبلا سبب وبلا موجب, ما هذا إلا والعياذ بالله خروج عن الطريق المستقيم , الخوارج وصفهم رسول صلى الله عليه وسلم بأنهم (يقتلون أهل الإيمان ويتركون أهل الأوثان )(4) , وصفهم بأنهم (كلاب النّار )(5)وقال لأن أدركتهم لأقتلنهم قتل عادٍ و إرم)(6) , وحث على قتلهم والقضاء عليهم .
مذهب الخوارج المستحل لدماء المسلمين وأموالهم , مذهب خاطئ سيء, الله اللهَ يا إخواني في الجزائر, ليكن التفاهم بينكم سائدا, وليكن التفاهم والتوصل فيما بينكم , عُودُوا إلى رشدكم , واجعلوا التفاهم محل السلاح , واجعلوا التعاون على مصلحة الحاضر والمستقبل فوق كل اعتبار , وإياكم أن يستغلكم الأعداء , لتنفيذ أغراضهم ومقاصدهم الخبيثة ,إياكم أن يتخذوكم جسورا ليعبروا عليها , نحو تدمير الأمة , وتدمير كِيانها , والقضاء على مصالحها , إن استهداف قوى الأمن والقتل فيهم ,إنما هي خطوة سيئة , ومكرٌ وخديعة , ومؤامرات دنيئة ,يجب أن تترفعوا عن هذه الخصال الذميمة .
اسمعوا مني يا إخواني في الجزائر,ويا شباب المسلمين في الجزائر, إتقوا الله في أنفسكم , واحذروا الإستمرار على هذه الفتن والمصائب, وحرمة دماء المسلمين أمرٌ عظيم في شـرع الله {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}(7) وفي الحديثلا يزال العبد في فسـحة من دينه ما لم يصب دماً حراما)(.
بالأمس تجتمعون على قتال عدوكم واليوم تلتقون على أن يقتل بعضكم بعضا ,ويدمر بعضكم بعضا , ويواجه بعضكم بعضا بالسلاح ,إنها لجريمة, إنها لمصيبة, إنها لبلية , فانتبهوا واستيقضوا من غفلتكم , وعودوا إلى رشدكم , واجعلوا التفاهم والتعاون بينكم وسيلة لحل مشاكلكم , أخرجوا من هذه المخبئات , وانزلوا من قمم الجبال, وتصافحوا وتعاونوا على الخير , وليحن بعضكم المحبة والمودة , ومن يريد الإصلاح والتوجيه , فللإصلاح قنواته المعروفة , وللقصد الحسن أسبابه , وأما هذه الدماء تراق, قتل قريب أربعين وجرح مئة وأربعين في يوم واحد , مصلحة من ؟ من يستفيد منها؟ ليست دولة الجزائر ولا حكومة الجزائر, وإنما يستفيد العدو المتربص ,الذي يغيضه أن يرى الأمة مستقرة , ومستتباً أمنها ,ومتوافرٌ خيرها ,يغيضه ذلك , أعدائنا يريدون أن ينقلوا كل بلاء لأرضنا , ويبقون في أرضهم متفرجين علينا بما يحصل بيننا من تناحر, هم [..]كل الخلافات ويؤصلون كل التفرق ويعمقون كل إختلاف حتى يدربوا الأمة بعضها ببعض فتنسى الأمة مصالحها, وتتأخر عن نهضتها , كل مقتلة تأخر الأمة زمناً عن تقدمها ورُقيها , فهم لا يريدون قيما ولا نموا ولا يريدون تقدما , يريدون أن نعيش كما تعيش الحيوانات , نعيش بشريعة الغاب , يقتل بعضنا بعضاً لا؛ ديننا أنقضنا من هذه الضلالات ,وخلصنا من هذه الغوايات , فوصيتي لكم تقوى الله , والعود إلى الخير والتعاون والتفاهم فيما بينكم ,وأن لا تمكنوا للعدو فرصة أن يبث سمومه بين صفوفكم , حفظ الله الجميع بالإسلام وحفظ الله بلادنا وسائر بلاد المسلمين , من كيد الكائدين وحقد الحاقدين ومكر الماكرين وصلى الله على محمد.
المذيع: اللهم صل وسلم على رسول الله , شكر الله سماحة المفتي هذا التوجيه الكريم .
----------------------------------------------
1)- قناة المجد من برنامج مع سماحة المفتي ، بتاريخ : يوم الجمعة 28شعبان 1429 .
2)- سورة التوبة ،الآية [71] .
3)- سورة الحشر ، الآية [10] .
4))- أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ،كتاب الأنبياء ، باب:قول الله عز وجل:{وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر}وأخرجه الإمام مسلم في صحيحه ،كتاب الزكاة ، باب ذكر الخوارج وصفاتهم ، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه .
5)- رواه الإمام أحمد في مسنده ، مسند الكوفيين ،حديث عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه .
6)- جزء من حديث سبق تخريجه في الصفحة الثانية وأورده الإمامان البخاري ومسلم دون زيادة (إرم ) .
7)- سورة النساء ، الآية [93] .
- أخرجه الإمام البخاري في صحيحه ، كتاب الدّيات وقول الله تعالى : {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ}،عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما .
الملف الصوتي:
http://www.salafishare.com/arabic/26...GN/E0HUC2C.mp3
الملف ورد وpdf :
http://www.salafishare.com/arabic/26...XY/83KVXL8.rar
نـصيحـة الشيخ عبد المـالك رمـضاني لبقايـا المـفـتـونـيـن،*أُجرِيَت عبرَ الإذاعة*
--------------------------------------------------------------------------------
-
(حوار أجرته إذاعة القرآن الكريم الوطنية الجزائرية)
ــــــــــ
هذا الرابط لتحميلها صوتيا: http://www.rayatalislah.com/Sounds/mp3/1.mp3
ـــــ
- المقدم: الآن أحاول أن أربط الاتصال بمدينة الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام، مع فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائريّ إمام سابق، إمام أستاذ سابق بمسجد البدر بحيدرة بالجزائر العاصمة، وهو الآن مقيم بالمدينة المنورة؛ شيخ هل تسمعني؟
السلام عليكم ورحمة الله،
- الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله، أهلا وسهلا بكم،
- المقدم: شيخنا تقبل الله منا ومنك ورمضان كريم، إني أعلم علم يقين أنكم تتألمون بما تسمعون من أعمال تفجيرية انتحارية تقع في بلد الجزائر، وأنتم وقفتم مع الجزائر دائما، وأذكر منذ سنة أربع وتسعين بمؤلفاتكم: مع كتاب مدارك النظر، بمؤلفاتكم: فتاوى العلماء الأكابر بما أهدر من دماء في الجزائر، مع مؤلفكم الأخير: تخليص العباد من فتنة أبي القتاد -على أبي قتاد الفلسطيني -، شيخنا بارك الله فيكم، هل من كلمة توجهونها عبر: "إذاعة القرآن الكريم بالجزائر" لهؤلاء الشباب لمراجعة النفس والتوبة إلى الله من هذه الأفكار المنحرفة والأعمال النكراء، بارك الله فيكم.
- الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين،
- نشكركم بارك الله فيكم على هذه الجهود الطيبة في حقن دماء المسلمين ورأد الصدع ولَمِّ الشَّمل ومحاولة النهوض بهذه الأمة نحو الأصلح، وهذا الواجب واجب كل مصلح؛
- مسائل التفجير العشوائيّ والتفجير الجماعيّ لا أظنها تحتاج إلى فتوى ولا إلى رأي، لأنها لو عرضت على أيّ آدميّ من أيّ دين كان، من أيّ نبةٍ كان، لأنكرها،
الله ربنا عزّ وجلّ يقول: "وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى" يعني: لا يحاسب شخص بذنب آخر، كلٌّ كما قال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ" كل نفس تحاسب يوم القيامة بذنبها؛
كيف تفجر تفجيرا عشوائيّاً لتصيب زيدا أو عمرا ثم تصيب معهم من لا ناقة له ولا جمل مما أنت فيه؟!! هذه من مصائب هذا العصر والتكفير هذا الذي لا كوابح له، مجرد أوهام؛
أنا أنصح هؤلاء الشباب بتقعيدٍ أراه عظيما إن شاء الله تعالى:
الأوّل: أن يدعوا التكفير للحكام، هذا التكفير بـ: الكوم! كما يقال، يعني بلا عدٍّ ولا حسابٍ، يُكَفِّرون مباشرة حتى يسألوا أهل العلم، أهل العلم لا نعلم فيهم اليوم من يكفر حكام هذا الزمان، أما من كفر منهم في بعض البلدان بتصريح وجه ذلك، هذا بينه وبين ربه لسنا عليه وُكلاءَ ولا ندافع عنه، لكن التكفير العامّ للحكام لحكام المسلمين ووزراءهم ولمن يسمونهم هم بـ:سياجهم أي الجند والشرطة والعساكر، هذا أمر ما أنزل الله تعالى به من سلطان وليس بعمل المتورعين الخائفين أن يقوموا يوم القيامة بين يدي الله، وتقوم لهم هذه الدماء عند الدماء عند رؤوسهم يحاسبون عليها، و كثرون لأنفسهم الخصماء يوم القيامة؛
- فقد روى عبد الرزاق في مصنفه أن بعض الرجال أتوا الحسن البصريّ رحمه الله يدعونه إلى أن يخرج على الحكام، فقال لهم: ما الإسلام؟ قالوا: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وحج البيت وصوم رمضان وذكروا أشياء، فأصابوا، فقال الحسن لرجل منهم: إنك لتقتل من هذا دينه، أنت الآن تقتل من هذا دينه، {كلمة غير مفهومة}الإسلام هي هذه الأركان التي ذكرتها، وأنت الآن تقتل من يُقرّ بهذه الأشياء ويعمل بها، كيف تقتله وبأي حقٍّ تستبيح دمه؟
ولذلك لما قيل لعبد الله بن عمر في فتنة ابن الزبير رضي الله عنهما وكان يواجه الحجاج بن يوسف، والحجاج بن يوسف مشهور بأنه مسرف في الدماء، فقال له:" إن الناس صنعوا، الناس خرجوا، وأنت عبد الله بن عمر صاحب النبي صلى الله عليه وسلم، فما يمنعك أن تخرج؟! قال يمنعني أن الله حرَّم دمَ أخي" رواه البخاريّ، "يمنعني أن الله حرم دم أخي" لماذا لم يقف عبد الله بن عمر إلى جنب عبد الله بن الزبير، وكلٌّ منهما صحابيٌّ جليل، وعبد الله بن الزبير لا يقارن أبدا بالحجاج بن يوسف، لأنه لو قام إلى جنب عبد الله بن الزبير وقاتل الحجاج سيقتل معه مسلمين، وهذا حرام، أين ورع هؤلاء من هؤلاء؟
- ولذلك ننصح هؤلاء الشباب قبل أن يَدعُوا إلى التكفير أن يسألوا العلماء، حاكمنا فلان، هل تكفرونه؟ هذه واحدة،
ثانيا: فرضاً أن العلماء يكفرونه، وهذا لم يحصل والحمد لله، لكن فرضا ذلك، لا يلجؤون إلى حمال السيف حتى يسألوا العلماء الكبار: هل نحمل السيف في وجوه هؤلاء ونقاتل؟
- لذلك اليوم تجدون هؤلاء الشباب الذين يظنون بأنهم يقاتلون في سبيل الله حملوا السيف على غير هدى من الله، لم يسألوا العلماء، والعلماء الذين بلغتهم فتاواهم واضحة جلية، زعموا أنهم أذناب سلطان!! وأنهم خوّارون خوافون جبناء!! كذا، هكذا تُهم بلا دليل، وإنما مجرد أهواء واتهامات، فننصح هؤلاء الشباب أن يكونوا صادقين وأن يكون متّبعين للحقّ، الحقّ أحقّ أن يتبعَ؛
- الله عزّ وجلّ في أمر الدماء وأمر التكفير أحالنا على العلماء الكبار المجتهدين وذلك في قوله: "وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ" وأنتم تعلمون بارك الله فيكم أن التكفير وما يتبعه من قتل هو أمرُ أمنٍ أو خوفٍ، طيب، ثم جاءت النصيحة القرآنية، ماذا قال ربنا عزّ وجلّ؟ "وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ"،
إذن، يوم القيامة إذا قال لك ربك لماذا لم تكفر الحاكم الفلانيّ وقد كان كافرا؟ قل له: يا رب أنت أحلتني على العلماء المجتهدين، وقد رجعت إليهم فلم يكفروا هذا الحاكم، فأنا كنت تابعا لحكمك متّبعا لأمرك، هذا الذي ننصح به هؤلاء؛
- ما يأخذون فتاواهم عن أصحاب المواقع الأنترنتية، لأن هؤلاء جبناء يفجرون ويختفون ويتركون إخوانهم يتقاسمون ميراث المحاسبة والعتاب والمتابعة والسؤال؛ ثم يكتبون على مواقع الأنترنت يكتبون بأسماء مستعارة ويختفون وراءها، إذا كنت مجاهدين فأظهروا أنفسكم وكونوا على الشجاعة التامة، وبيِّنوا وجهاتكم ثم هؤلاء الذين يكتبون لكم على هذه المواقع لا يُعلم منهم عالم واحد، أيعقل أن يكون الحق معكم والعلماء في جانب وأنتم في جانب؟!! ما يعقل هذا أبدا، فالعلماء ليسوا معكم، والحق حينئذ لن يكون معكم فكيف نَتَّبِعُكم؟!!
- أنتم أهل القرآن إن شاء الله تعالى، تقرؤون في القرآن الكريم أشياء كثيرة؛
- وما دام الوقت الآن قد ضاق بنا أنا أذكركم بشيء قد رواه سعيد بن منصور بسند صحيح، حذيفة بن اليمان رضي الله عنه امتحن أبا موسى الأشعريّ رضي الله عنه، قال: "أرأيت لو أن رجلا خرج بسيفه يبتغي وجه الله، فضرب فقُتِل أكان يدخل الجنة؟ -تأملوا- خرج يبتغي وجه الله بسيفه، ضرب حتى قُتل، أيدخل الجنة؟ قال أبو موسى -طبعا الإجابة المعروفة- قال: نعم، قال حذيفة: لا، ولكن إذا خرج بسيفه يبتغي به وجه الله ثم أصاب أمر الله فقُتل دخل الجنة"، ومعنى أصاب أمر الله، أي: أصاب السنة، كان جهاده في حقّ وبحقّ، لا في أن تزعم لنفسك النّيَّة الحسنة وأنك تريد شريعة الله ثم تخرج على الأمة بسيف... ولا تتحاشى لذي عهدها وما إلى ذلك، ما يمكن أن يكتب لك الفلاح، ولا أن تؤيد ولا أن يكون جهادك شرعيّا، تأملوا كلمة حذيفة هذه: لا يكون من أهل الجنة حتى يخرج يبتغي وجه الله و يصيب أمر الله أي السنة، ولذلك قال ابن مسعود كما روى ذلك ابن وضّاح في: "البدع والنهي عنها"، قال: "على سُنّة ضرب أم على بدعة؟"، إذن هناك ناس يضربون بسيوفهم على بدعة، فاعتبروا، قال الحسن البصري رحمه الله لما نظر إلى قوم من السائرين ساروا على بعض حكامهم، قال: "فإذا بالقوم قد ضربوا بأسيافهم على البدع"، إذن هناك جهاد بدعيّ حتى قال حذيفة رضي الله عنه: "والذي نفسي بيده ليدخلن النار في مثل الذي سألتُ عنه أكثر كذا وكذا" يعني هناك ناس يدخلون النار في هذا الذي خرج يقاتل ويزعم أنه يقاتل في سبيل الله، حتى ولهذا قال ابن تيمية، ابن تيمية رحمه الله بيّن أن هناك جهاد بدعي وجهاد شرعيّ، قال: الكتاب والسنة مملوءان بالأمر بالجهاد وذكر فضيلة الجهاد، لكن ينبغي أن يعرف الجهاد الشرعيّ الذي أمر الله به ورسوله من الجهاد البدعيّ جهاد أهل الضلال الذين يجاهدون في طاعة الشيطان وهم يظنون أنهم يجاهدون في طاعة الرحمن كجهاد أهل البدع و الأهواء كالخوارج ونحوهم.. إلى آخر كلامه رحمه الله، فيتأمل هذا كلُّ امرأ ناصح لنفسه، والله وليّ التوفيق.
- المقدم:شيخنا بارك الله فيكم، أنتم في مدينة النبي عليه الصلاة والسلام؛ الأُمَّة عندنا حكومة وشعباً انطلاقا من قول الله تعالى: "لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ" و ... نتمسك بخيار السلم والمصالحة كخيار استراتيجيّ، فهل من كلمة ونداء توجهون من بقي من .. هؤلاء على شعاب الجبال؟
- الشيخ: أنا أقول لهؤلاء: لو كنتم في عصر الحجاج والله ما بقي منكم أحدٌ نصف نهار يعيش، لو كنتم في دولة الحجاج ما كان ليسمح لأحد منكم أن يعيش، لو ضُبط وتُمُكن منه، أنتم الآن في نعمة، دُعيتم إلى مصالحة وإلى الرجوع، أنصحكم بأن ترجعوا؛ وما بقي عندكم من مسائلات وشبهات وما إلى ذلك اسألوا أهل العلم وأنتم في كامل أمنكم وتمام عقولكم، اسألوا أهل العلم واحدا واحدا، ولا تقدموا أنفسكم هكذا هدية للشيطان تموتون بلا فائدة، كما سمعتم في الأثر السابق أثر حذيفة، هذه المصالحة -وطالت مدتها- هذه نعمة من الله لكم، مع أن الذي أحدثتم والله إنه لعظيم، إراقة الدماء، ما أشدها عند الله عزّ وجلّ أعظم ذنب بعد الشرك بالله تبارك وتعالى، ثم يَمُنُّ الله عزّ وجلّ عليكم بأن يُعطف الدولة عليكم، فتدعون إلى المصالحة، المصالحة كما قال ربنا عزّ وجلّ: "وَالصُّلْحُ خَيْرٌ" ثم ادرسوا هذه الموضوعات وحاولوا واحدة واحدة، وهذا حقيقة من شرع الله، فارجعوا بارك الله فيكم، وتوبوا إلى الله، واعلموا أن الإنسان إذا عاند لم يصلح الله رأيه، الرأي الصحيح أن يقول: تبت ورجعت، أما العناد فهذا ليس بطيب،
- لكن الذي أنصح الجانب الآخر: ألا تكتفي الدولة بأن ترجع هؤلاء حتى تٌمكن أهل النصح حقيقة من المنابر ليبينوا لهؤلاء الحقّ فيما هم فيه، ويزيلوا عنهم الشبهات، هذا ضروري، وإلا الواحد منهم ينزل من جحره الذي كان فيه، ثم يدخل آمنا مع الناس ثم لا يجد من يبين له وجهة الحق، هذا يبقى على شبهاته، وربما يفسد المجتمعات بأفكاره، والله تعالى أعلم.
- المقدم:أشكر فضيلة الشيخ عبد المالك رمضاني الجزائريّ من مدينة النبي عليه الصلاة والسلام على هذه المداخلة، تقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام.
أعود إلى الأستوديو، وإذا أمكن إذا فيه اتصالات من مداخلة.
ـــــــــــــــــ
هذا الرابط لتحميلها صوتيا: http://www.rayatalislah.com/Sounds/mp3/1.mp3
وبثت إذاعة القرآن الكريم يوم 22 يناير الجاري ندوة تحت عنوان "التحذير من فتنتي التكفير والتفجير" نشّطها إبراهيم بن عامر راحيلي من السعودية ونبيل مصطفى عصماني وعبد الغني عويسات من الجزائر والداعية الجزائري المقيم بالعربية السعودية عبد المالك رمضاني.
وأوضح هؤلاء في تدخلاتهم على أمواج الإذاعة أن تكفير الحكام والمحكومين في الجزائر غير مبني على نصوص ثابتة في القرآن والسنة وأكدوا لعناصر تنظيم القاعدة إن سفك دماء الأجانب واستباحتها في الجزائر* بحجة* أنهم* مرتدون* وصليبيون* محرم كونهم* دخلوا* بلاد* المسلمين* مسالمين* آمنين.
وقال الشيخ عبد الغني عويسات "إن ما يحدث في الجزائر من تفجيرات وعمليات إرهابية ليس جهادا ولكنه فتنة". ودعا عناصر تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إلى التخلي عن العمل المسلح من منطلق أن ما يقومون به هو غلو* في* الدين* وعصيان* لأولي* الأمر.
* وفي نفس السياق أشار الدكتور إبراهيم بن عامر راحيلي الأستاذ بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة أن هؤلاء الذين يكفرون السلطات وأولي الأمر في إشارة إلى تنظيم القاعدة عبر القيام بتفجيرات واغتيالات قد وقعوا في المعصية وساهموا في زرع الفتنة وإذا أرادوا حقا إصلاح الوضع عليهم أن يقوموا بذلك برفق ولين.
متعلقاتحوار زعيم تنظيم القاعدة في بلاد المغرب يلقى استنكارا من طرف الجزائريين
وطالب الداعية عامر راحيلي المواطنين الجزائريين إلى التعاون مع ولاة الأمر (السلطات) في محاربة الإرهابيين واصفا إياهم "بالمفتونين في قتل المسلمين".
وحرم العمليات الانتحارية وأكد أن أولئك الذين يفجرون أنفسهم يرتكبون إحدى الكبائر وهي قتل النفس.
__________________
قال الشيخ ربيع حفظه الله تعالى
ولا يتنقص أهل الحديث وينتقص علومهم إلا جاهل ضال مفتر .
والجرح والتعديل هم أئمته وهم مرجع علماء الأمة فيه من مفسرين وفقهاء وهم الذين تصدوا لأهل البدع فكشفوا عوارهم وبينوا ضلالهم من خوارج وروافض ومعتزلة ومرجئة وقدرية وجبرية وصوفية , ولا يزالون قائمين بهذا الواجب العظيم , ولا يزال باب الجرح والتعديل قائماً ومفتوحاً ما دام هناك أهل حق وأهل باطل وأهل ضلال وأهل هدى , ولا يزال الصراع قائماً بين الطائفة المنصورة ومن خالفها من أهل الضلال ومن خذلها
http://www.m-noor.com/
|