الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد كنت مؤملاً رجوع أبي المنار إلى الحق والهدى، وأن يكون صادقاً مع الله، صادقاً مع نفسه، ولكن يظهر أن البدعة تمسخ الشخص وتجعله يتردى في الباطل من سيء إلى أسوأ والله المستعان ..
فقد أرسل إلي بعض الإخوة في العراق رسالة يذكر فيها أن أبا المنار ذكر في تسجيل صوتي له الفرية الحلبية التي يزعمون فيها تأمير الشيخ ربيع لأبي المنار العلمي!!
وجوابي سيكون على فرض صحة ما نقله لي الأخ في رسالته ...
وكما ذكرت سابقاً فمع معرفتي الطويلة والعميقة بأبي المنار لم أسمع ولا أشاع أحدٌ نبأ هذه الفرية طول السنوات السابقة، وما سمعناها إلا هذه الأيام!
فمنذ متى يا أبا المنار وأنت أمير على السلفيين في قرية أو بلد من البلدان؟
وهل بايعت أحداً أو بايعك أحد أيها الكذوب الدجال؟
وإذا كنت تعلم عن هذا الأمر وهو الإمارة فإما أنك تراها جائزة وعليه فيجب عليك الرد على أصحاب الحلبي وأنك فعلت أمراً جائزاً !!! (وهذا من باب الإلزام) ويكون الحكم بإخوانيتك قد صدر فيك من أصحابك حيث بقيت سنوات على طريقة الإخوان المفلسين في الإمارة البدعية..
وإما أنك تزعم ذلك إرضاءً للحلبي وحزبه بغية الطعن في الشيخ ربيع بالكذب والافتراء وأنت تعلم أنك كاذب وهذا جرم عظيم منك، وذم لك على كلا الاحتمالين ..
فإن كنت صادقاً في أمر الإمارة فأنت بحكم أصحابك على طريقة الإخوان فلا تغضب من تبديع أهل السنة لك! (وهذا إلزام لك مع كذبك وفجورك فيه) وإن كنت كاذباً -وأنت كذلك- فيلحقك الذم السابق بموافقة الإخوانية مع جريمة الكذب والافتراء على أولياء الله ومناصرة أعداء السنة ..
ألا تتقي الله وتخافه وتترك عنك الكذب وتصديق الكذابين؟!!
لكن لما يلتصق أمثالك بالمبتدع الكذاب السرَّاق علي الحلبي فهل سيسلم له دينه ؟
هذه ثمار تجارتك في الدين مع علي الحلبي..
من قبل تزور تواقيع بعض العراقيين لتفتروا على الشيخ العلامة صالح الفوزان أجوبة مفبركة على الشيخ صالح الفوزان، وتشهد شهادة زور على الكذب والفجور أنت وشيخك الحلبي، واليوم تفتري فرية أخرى تزعم فيها -رد الله كيدك في نحرك- أن الشيخ أمَّرك على العراق!!!
وإن قصة تأميرك هذه تؤكد لي أنك رجل كذاب، وأنك مجرم عريق في الإجرام، وأنك ممن اشتراك الحلبي وشركته، وأنك ألعوبة في أيدي المبتدعة ..
وإن هذه الحال المتردية التي صرت إليها تجعل السلفي أشد حرصاً على الثبات على السنة، وسؤال الله تعالى أن لا يزيغ قلوبنا بعد هدايتها وأن يثبت قلوبنا على الهدى : (اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك) .
ونسأله تعالى أن يكفي المسلمين شرك وبلاءك وفتنتك وخبثك ومكرك ..
وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم : (( من عادى لي ولياً في آذنته بالحرب )) ..
وأنت الآن تعادي ولياً من أولياء الله، وتفتري عليه الكذب، بل بأسمج الكذب فأبشر بما يسوؤك، {ولا تحسبن الله غافلاً عما يعمل الظالمون }
وأذكرك قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما من ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ الله تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ في الدُّنْيَا مع ما يَدَّخِرُ له في الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ))
فعملك هذا، وإصرارك على البغي لن تكون عاقبته حميدة، وارتقب قارعة تصيبك إذا شاء الله ..
وأنا اليوم أذكرك، وبالتوبة أطالبك، ولا تلومن إلا نفسك ..
وإياك أن يغرك الشيطان ويأتي ويزين لك عملك ويمدك في غيك ويقول لك إن الشيخ ربيعاً بغى علي وبدعني وووو فأنا أرد عليه بغيه!! فهذا وسواس من الشيطان يريد أن يصدك عن التوبة والهدى..
فتبديع الشيخ ربيع لك بسبب موافقتك للحلبي منهجاً ونصرة، وهي موافقة توجب التبديع عند كافة أهل السنة العارفين بأصول التبديع والعارفين بحالك ومواقفك المخزية في نصرة الحلبي السارق المبتدع الكذوب ..
وما زالت فضائحك أيها الرجل تترى ففي وقت قريب تحذر بعض طلبة العلم من التحذير من محمد حسان مع مواقفه المخزية في المظاهرات، ثم إمعاناً في الخداع والتضليل يأتيك بعض السلفيين الذين كانوا يعرفونك قديماً داعياً إلى التوحيد فتخدعهم وتوهمهم أنك لا توافق الحلبي في دفاعه عن محمد حسان!
ولما نشر كلام الحلبي في ثنائه على الخارجي أسامة بن لادن بالإخلاص أصابك هذا الخبر بالدوار فهو قاصمة الظهر، وإذا بك تتصل بعلي الحلبي لتؤكد للسامعين براءة الحلبي الكذوب فيصر الحلبي على كلامه بتغيير عبارة، ولف للسان كما تتخلل الباقرة وتلف بلسانها ومع ذلك فلا ترعوي ولا ترجع بل تصر وتكابر على نصرة صاحبك الذي عداك بجربه، وأضلك عن الهدى بعد أن عرفته وعرفت أهله ..
وهذا مما يؤكد للسلفيين أهمية مجانبة أهل البدع، فإنهم وبدعهم أعدى من الجرب، وأحرق للقلوب من اللهب كما قال الإمام السلفي ابن بطة الحنبلي عليه رحمة الله ..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
8 / 7/ 1432 هـ