عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-15-2011, 11:15 PM
أم معاوية أم معاوية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 33
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

إنها دعوة الله .!
ينبغى أن يُدعى إلى الله على منهاجها يُدعى الخلق إلى عبادة الله وحده ، أبدأوا الناس بها ؛
وادعوهم إلي ربهم جلا وعلا -
مخلصين له الدين ..
طائعين عابدين ..
متبرأين من الشرك والمشركين ...
هذه دعوة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
والشرك إذا دخل في العبادة أفسدها، وأبطلها وأوقع صاحبه في النار ، قال تعالى:
-(وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ *
بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)-
[الزمر/65-66]
هذا الأمر الإلهي العظيم يوجه إلى صفوة الخلق ، وسيد المرسلين ، وخير ولد أدم أجمعين نبينا
محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- ومثله وجه إلى من قبله من الأنبياء والمرسلين ،
-(لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)-
[الزمر/65-66]
إذا كان ذلك.. كذلك فى حق النبين والمرسلين ، وصفوة الخلق أجمعين ، وسيد ولد أدم ، فكيف بنا نحن
-( لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ* بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ)-
[الزمر/65-66]
يأمرنا ربنا تبارك وتعالى بإخلاص العبادة له وحد ، وألا نكون ممن يشرك به شيئا .
وإذا كان إمام الحنفاء ابراهيم -عليه الصلاة والسلام- يسأل ربه منيبا خاشعا مخبتا
-( وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنَامَ)-
[إبراهيم/35]
أي:- أجعلنى في جانب وعبادة الأصنام في جانب ،
هو إمام الحنفاء وخليل الرحمن يخاف على نفسه هذا الأمر العظيم ، فكيف بمن دونه.؟
فكيف بنا نحن..!
مروا الناس أن يخلصوا لله العبادة ، وحده .
وألا يصرفوا شيئًا من العبادات لغير الله، ابدأوهم بهذا ولا تضللوهم ،
وأقيموهم على الصراط المستقيم ،ولا عليكم من النتائج فلستم بها بمطالبين .!
ويحكم.!
ألم تسمع قول نبيكم - صلى الله عليه وآله سلم - ويأتى النبي يوم القيامة وليس معه أحد ".؟
في موكب النبين ، وما أكثر النبين من قام يدعوا إلى دين رب العالمين فلم يجبه أحد؛
فكان ماذا .؟
أدى ما عليه ؛ ولا عليه.
ادعوا إلى ربك على صراط مستقيم ، وهدىً قويم وألتزم سنة خير المرسلين ؛
فليكن أول ما تدعوهم إليه أن يعبدوا الله ،ولا يشركو به شيئا ؛فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله فرض عليهم فى اليوم والليلة خمس صلوات؛ فإن هم أجابوك لذلك فأعلمهم ، أن الله فرض على أغنيائهم في أموالهم صدقة تأخذ من أغنيائهم لترد على فقرائهم "
،فهذه دعوة رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم -
وهذا ترتيبها ؛وهو توقفيٌ كما هو معلوم.
الشرك إذا دخل العبادة أفسدها ؛ وأبطلها وأوقع صاحبه في النار
قال تعالى :--( ولو أشركوا لحبط عنهم ما كانوا يعملون )-
[الأنعام/88]
وقال تعالى :--( ما كان للمشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أنفسهم بالكفر أولئك حبطت أعمالهم وفي النار هم خالدون )-
[التوبة/17]
وقال تعالى :--( إِنَّهُ ُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ)-[المائدة/72]
وقال تعالى :--(إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ)-
[البينة/6]
أعظم ما أمر الله به التوحيد:- وهو إفراد الله بالعبادة.
واعظم ما نهى الله عنه الشرك :- وهو دعوة غيره معه.
والشرك أعظم ذنب عُصي الله به ؛
قال تعالى:--( إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ)- [لقمان/13]
وعند البخارى ومسلم برواية بن مسعود رضى الله عنه- قال :-
" قلت يارسول الله أى الذنب أعظم .؟ قال :- أن تجعل لله ندا وهو خلقك "
والعبادة توقيفية ..!
والدعوة إلى الله عبادة؛ بل من أعظم أنواع العبادة ؛
فلا بد في الدعوة إلي الله من الإخلاص والمتابعة
-(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ)-[يوسف/108]
-(عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي:- يتبع رسول الله على بصيرة، وإذا اتبع رسول الله كان على بصيرة ،
والإخلاص من قوله تعالى أدعو إلى الله ، لا إلى سواه -(قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ-)
لابد من الإخلاص ولا بد من المتابعة في العوة إلى الله ،
إذ هي من أجل أنواع العبادة لله ، والعبادات توفقية ،
ولابد من توفر شرطين في العبادة حتى تقبل :-
الإخلاص والمتابعة ،
وكذا الدعوة إلى الله ؛
من أخلص في الدعوة إلى الله ، ولم يتبع منهاج النبوة الذي جاء به رسول الله
لم تقبل عبادته ، وهى مردوة عليه ،
وهو محاسب معاقب على مخالفته لرسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم-
قال الإمام أحمد -رحمه الله فى أصول السنة - اصول السنة عندنا :-
"التمسك بما كان عليه اصحاب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- والإقتداء بهم .. وترك البدع ؛
وكل بدعة ضلالة ..
وترك الخصومات والجلوس مع أهل الأهواء .. وترك المراء والجدال والخصومات في الدين .."
فأنظر هداك الله بما بدأ هذا الإمام العظيم ؟
فأول شئ من أصول السنة عند أهل السنة :-
الإقتداء بأصحاب رسول الله ..والتمسك بما كانوا عليه فهذا كله مما ينبغى أن يُلاحظ ،فى الدعوة إلى الله رب العالمين .
لتتميز الصفوف ، وليظهر من يدعوا إلى الله على بصيرة ،من أصحاب البدع والأهواء.!
لأنه -كما هو معلوم- من أعظم أصول أهل السنة :-
أنهم يميزون بين أصحاب الإتباع الحق ، ومن تشبه بهم وليس منهم .!
والمِحك في هذا كله صدق اللجأ إلي الله ، وتمام المتابعة لرسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم-
وإلا .. فإن كل رامٍ لن يزداد إلا بعدا عن هدفه وقصده ،
وأما إذا عرف السبيل فالتزمه فإنه على سبيل نجاه؛
نسأل الله رب العالمين أن يوفقنا والمسلمين أجمعين الي ما يحب ويرضاه ،
وأن يحسن لنا الختام أجمعين وأن يجعل أخر كلامنا من الدنيا لا إله إلا الله
إنه تبارك وتعالى على كل شئ قدير؛


يتبع بحول الله وقوته...
__________________
...فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب ،ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته "

التعديل الأخير تم بواسطة أم معاوية ; 08-16-2011 الساعة 02:17 PM
رد مع اقتباس