عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 08-15-2011, 11:17 PM
أم معاوية أم معاوية غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Dec 2010
المشاركات: 33
شكراً: 0
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي

الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له هو يتولى الصالحين ؛
وأشهد أن محمد عبده ورسوله -- صلى الله عليه وآله وسلم-صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين ؛
أما بعد؛
· فمن منهاج النبوة :-
الدعوة إلى تحكيم شرع الله تعالى ،في جميع المجالات .
بدأً بالعقيدة .. ثم العبادة...
ثم المعاملات .. وفى سائر شؤن الحياه؛
بدأً بالعقيدة:-
الحكم بما أنزل الله في أمر العقيدة، هو أول ما يبدأ به ..
في الحكم بما أنزل الله ،وفي الدعوة إلى تحكيم الشريعة ؛
ولأنك تجد كثيرا مما يدعون إلى تحكيم الشريعة لا يفقهون حقيقة الدعوة إلى تحكيم الشريعة ؛
ما معنى تحكيم الشريعة .؟
تحكيم الشريعة في العقيدة ألا يعبد إلا الله ..
أن يُدعى إلى التوحيد ، وأن يُلزم الناس به؛
وأن يُحذر من الشرك ، وأن يُنهى الناس عنه؛
أن يُقام الناس على جادة إخلاص العبادة لله -رب العالمين-
وبهذا بدأ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم- دعوته إلى الله ..
وكان حاكما بما أنزل الله..
أيظن أحد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان غير حاكما بما أنزل الله حتى قامت الدولة .؟!
فكان غير حاكم بما أنزل الله في المرحلة المكية ، وكذا في المدينة حتى أستتب الأمر له.؟!
حاشا وكلا..؟!
بل هو حاكم بما أنزل الله منذ أمره الله بأن يصدع بالدعوة إلى الله - صلى الله وسلم وبارك عليه-
الدعوة إلى تحكيم شريعة الله ...
فى جميع المجالات بدأً بالعقيدة ، ثم العبادة ثم المعاملات... وفي سائر شؤن الحياة ؛
· ومن منهاج النبوة..!
أن الوصول إلى ذلك التحكيم للشريعة يكون بالوسائل الشرعية ؛
لا بالوسائل الكفرية ، ولا بالوسائل الشركية ، ولا بالوسائل البدعية ؛
بل نصل إلى هذا الغرض بوسيلة شرعية سُنية .!
خطها لنا نبينا محمد - صلى الله عليه وآله وسلم- فبينها لنا قالًا وفعالا:-
دعانا إليها بقوله وطبَّق على قوله بفعله ، و أمر أمراءه ودعاته بها عند إرسالهم إلي الأقوام حاكمين قاضين بشرع رب العالمين ؛
لأن رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم- أرسل معاذ إلى اليمن داعيا وقاضيا ، وأمره بتحكيم شيعة الله فقال :-
" فليكن أول ماتدعوهم إليه أن يشهدوا أن لا إله إلا الله "
هذا أول شيء والوصول إلى هذا وما بعد؛
إنما يكون في منهاج النبوةبالوسائل الشرعية لا بالوسائل الكفرية والبدعية .؟
وفي الدعوة إلى الله تعالى على منهاج النبوة عصمة من الإفراط والتفريط ، ومن الغلو والجفاء .
وذلك لأن الدعاة إلى الله على منهاج النبوة عندهم :-
أن العلم القائم على الكتاب والسنة بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان هو الحكم والمرجع لا العاطفة ولا الحماسة ولا الهوى،
المرجع والحكم عند أهل السنة على منهاج النبوة :-
الكتاب والسنة بفهم أصحاب رسول الله ، ومن تبعهم بإحسان.
لا العاطفة ولا الحماسة ولا الهوى ولا ردة الفعل ؛
وإنما فعلهم هو السابق أبدا ، لأنهم دعاة إلى الله على نورٍ من الله ، مقتفين سنة رسول الله – صلى الله عليه وآله وسلم-
· ومن منهاج النبوة :-
بيان حال المخالفين لما سبق ، والتحذير من طريقته كل بحسبه ؛
هذا من أصول أهل السنة :- لا بد لهذه الدعوة أن تنفى خبثها كما ينفي الكير خبث الحديد؛
وهذه الدعوة كذلك في أصلها تنفى خبثها ، كما ينفى الكير خبث الحديد،
· فمن أصول منهاج النبوة:-
أن يحذر من كل مخالف لمنهاج النبوة ،وأن ينفّر عنه وأن يشرد به ،
هذا كله من أعظم الجهاد في سبيل الله رب العالمين .
لأن ضرر هؤلاء على الإسلام وأهله ، أعظم من ضرر العدو الخارجى ، لأن العدو الخارجى إذا تمكن وتغلب لم يفسد القلوب إلا تبعا.
وأما هؤلاء فإنهم يفسدون القلوب ابتداءا.!
العدو الخارجى :- إذا تغلب لا يفسد القلوب ؛ قلوب أهل الإسلام إلا تبع
وأما هؤلاء -المخالفون لمنهاج النبوة - فإنهم يفسدون القلوب ابتداءا
بالدلالة على غير الصراط المستقيم .
وبالإرشاد إلي صراط معوج لا قويم ...
فيُخدع الناس فتفسد القلوب ابتداءا
· فمن منهاج النبوة :-
بيان حال المخالفين لما سبق من اصول أهل السنة ،والتحذير من طريقته كلٌ بحسبه ؛
فيشتد مع أحدهم ، مالا يشتد مع الأخر على حسب زيغه وإفساده ،وعلى حسب ضلاله وإضلاله ،
ويترفق مع بعضهم ما لا يترفق مع غيرهم على حسب قربه من منهاج النبوة ،
والطمع في الأوبة إليه والعودة إلى جادته ؛ كل بحسبه .!
وعلى حسب القواعد الشرعية المرعية السنية السلفية ،
المؤسسة على قال الله ، قال رسوله ، بفهم الصحابة ومن تبعهم بإحسان .
والسؤال ..!
هل قام النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- بما قام به من إصلاح الدنيا عن طريق الإصلاح السياسي .؟
أم عن طريق الإصلاح التربوي العَقديَّ.؟
هذا هو السؤال .!
هل قام النبى- صلى الله عليه وآله وسلم- بما قام به عن طريق إصلاح الدنيا عن طريق الإصلاح السياسي .؟
أم عن طريق الإصلاح التربوي العَقديَّ.؟
الجواب:- واضح ،
والسؤال بطريقة أخرى .!
هل بدأ النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - بإصلاح دولته أم بإصلاح شعبه .؟
الجواب :-واضح؛
هل بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم- بإصلاح الدولة ، أم بإصلاح الشعب .؟
الجواب :- واضح لا يختلف فيه إثنان ، ولا تنتطح فيه عنزان
إن إخلاص المرأ في نُبل هدفه؛ الذى هو تحقيق الدولة الإسلامية-
هذا هدفٌ لا اختلاف عليه ، ولا على نبله وسموه وعلو قدره ، ووجوب قصده ، هذا لا خلاف عليه .!
ولكن؛ إخلاص المرء فى نبل هدفه هذا ، الذي هو تحقيق الدولة الإسلامية ، لا يُعفيه من النظر في الطريقة النبوية للوصول إلي ذلك..؛
لأن الإخلاص وحده لا يكفي للقبول عنده ؛
فنُبل القصد وحده وسموه وارتفاعه لا يُعفي المرأ من أخذ الوسيلة السُنية السلفية المرعية للوصول إلى القصد المحمود ؛
وإن خالف في الوسيلة فهو مذموم وعمله مردود ؛
كما قال رسول الله :-" من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد "
كما في الصحيحين عن عائشة - رضي الله عنها- " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو ردٌّ "
كما عند مسلم من رواية عائشة- رضي الله عنها - وأخرجه البخاري معلقا مجزوما به ،
فكل عمل ٍ على غير أمرنا
أي:- على غير أمر رسول الله ...ودينه..وهديه..وسُنته..فهو رد أى:- مردود ؟
وقد مرَّ أن الدعوة إلى الله من أعظم العبادات ،
والعبادة لا تُقبل إلا إذا توفر فيها شرطان:-
الإخلاص ..
والمتابعة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم -
أرأيت إذا قيل لمن يذكر الله بطريقة بدعية ، أترك هذا الذكر ..وأذكر الله بطيقة سُنية ..
أفيجوز له أن يقول إن قائل هذا لا يُحب الذكر ..!
لو أنه قال لمبتدعٍ في ذكره اتق الله ، وأذكر بطريقة سُنية لا بدعية .. أفيقول له من أمره أنك لا تُحب ذكر الله ،
فكذلك لا يُقال إن من لا يشارك في التظاهرات والإنتخابات لا يحب قيام الدولة الإسلامية؛
لأنه يستحيل أن يوجد مسلم صادق يكره دولة الإسلام؛
وإنما قال الله -عزوجل- ذلك في الكفار حين قال :-
-(ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ)-
[محمد/9]
فلا يوجد مسلم قط يكره قيام دولة الإسلام..
فضلا على أن يُحارب إقامتها ..
هذا لا وجود له إطلاقًا فى قلب مسلم...
بل هذا مذكور في حق الكفار ؛ كما قال ربنا -جل وعلا-
ولا يُقال كيف تصلون إلى تحكيم الشريعة إذا لم تشاكوا في البرلمان ؛
ولكن يُقال :- هل شارك رسول الله- صلى الله عليه وسلم - كفار قريش في حكمهم حتى وصل إلي تحكيم شريعة الرحمن .؟
هذا هو السؤال ..!
إن النبى - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يعبأ بالوحدة السياسية بدءاً ذي بدأ ..
ولم يهتم بإصلاحها قبل إصلاح أصل الدين ...
لم يهتم النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بالإصلاح السياسي ولا بالوحدة السياسية...
قبل البدأ بإصلاح أصل الأصول وهو دين رب العالمين.
فالوحدة الجسدية قد تكون خداعة ..
وأمَّا الوحدة العقدية فجماعة منَّاعة ...
ولذلك أخبر الله تعالى أن اليهود هم الذين عكسوا هذا الهدي النبوي الشريف.!
فقال تعالى:--( تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى )-
[الحشر/14]
تحسبهم جميعا ..
هتافهم واحد .. مكانهم واحد.. شعاراتهم واحدة...
و قلوبهم شتي..!
ولكلٍ وجهة..!
ولكلٍ غاية..؟
ولكلٍ غرضٌ ونهاية ..!
وقد أخبر الله أن فاعل ذلك لا عقل له .!
فقال : -( ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ)-
[الحشر/14]
-(تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ)-
[الحشر/14]
يتبع بحول الله وقوته...
__________________
...فاتقوا الله ، وأجملوا في الطلب ،ولا يحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصية الله ، فإن الله تعالى لا يُنال ما عنده إلا بطاعته "

التعديل الأخير تم بواسطة أم معاوية ; 08-16-2011 الساعة 02:30 PM
رد مع اقتباس