عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-21-2011, 11:20 PM
كمال زيادي كمال زيادي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
الدولة: الجمهورية السلفية الجزائرية
المشاركات: 516
شكراً: 4
تم شكره 20 مرة في 20 مشاركة
افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

قال فضيلة الشيخ أحمد بازمول حفظه الله :

وليس المنصب أو الولاية أو الشهادة العلمية (2) دليلا على أن صاحبه عالم يستحق أن يؤخذ منه العلم ، بل قد يتولى من لم تكتمل أهليته في العلم ، بل من قد يكون جاهلا بأحكام الشرع .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية :" المنصب والولاية لا يجعل من ليس عالما مجتهدا عالما مجتهدا ، ولو كان الكلام في العلم والدين بالولاية والمنصب ، لكان الخليفة والسلطان أحق بالكلام في العلم والدين وبأن يستفتيه الناس ويرجعوا إليه فيما أشكل عليهم في العلم والدين " .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(2) : مثل درجة البكالوريوس أو الماجستير أو الدكتوراه أو الأستاذ(البرفسور)، فليست هذه الدرجات العلمية دليلا على أن صاحبها ممن يستحق أن يؤخذ عنه العلم .
وفي مجلة الدعوة (العدد 1957 رجب عام 1425 هـ صفحة 28 فما بعد ) عدة عناوين تدل على المقصود ، منها :

ـ الشهادات العليا لا تصنع العلماء .
ـ وليس كل من نال شهادة الدكتوراه صدق عليه أنه عالم .
ـ وشهادة الدكتوراه في العلوم الشرعية بداية الطريق وليست النهاية .
ـ والتقدم للحصول على الماجستير والدكتوراه مسلك من مسالك طلب العلم .

ـ والشهادات العليا مفاتيح للعلم وليست العلم ذاته .
ـ وبعض الباحثين حصل على الماجستير والدكتوراه بالغش والاحتيال من الخارج .
قلت : هذا صحيح بالنسبة للغش ، وله صور :
الأولى : أن يعطي باحثا يكتب له البحث من أوله إلى آخره .
الثانية : أن يسرق أبحاث طلاب العلم ويزيد فيها بعض الزيادات وبعض المحذوفات .
الثالثة : أن يسرق بحثا كاملا برمته ، ويغير بعض المضامين .
الرابعة : أن يكون البحث ضعيفا لا يستحق الدرجة لكنه يمرر ، لأن كاتبه فلان من الحركيين ، فلأجل مصلحة الدعوة ـ زعموا ـ يمررونه .
الخامسة : أن يكون البحث باطلا يقعّد ويؤسس لأهل البدع فيمرر كما سبق لمصلحة الدعوة .
فليس كل من تصدر من هؤلاء يصلح أن يكون مرجعا لإفادة الناس ويؤخذ عنه العلم ، ولا عجب حين نسمع من أستاذ أكاديمي أو قاض أو صاحب منصب شرعي كلاما يخالف السنة ، ويدل على جهل قائله .
وقد كشف الغطاء عن هذا العجب شيخنا محمد أمان الجامي ـ رحمه الله تعالى ـ حيث سئل كما في الانتقادات العلية (93) السؤال التالي : شاع هذه الأيام في المدارس والمعاهد ما يسمى بالنشاط الثقافي يجتمع فيه الشباب ينظمونهم أسرا وجماعات عليها رؤساء ونواب يقام فيها بعض الدروس وبعض التمثيل والأناشيد إلى آخر الكلام الطويل والمعسكرات والمخيمات ؟
فأجاب : " هذا أسلوب من أساليب بعض الجماعات السياسية الحركية التي تريد أن تكسب الشباب بهذا الأسلوب ، وتريد أن تبعدهم عن العلم النافع وعن العلماء الصالحين الربانيين ، يشغلون أوقاتهم بالتمثيل والأناشيد ، وهذه التقسيمات والمخيمات والمعسكرات حتى يستولوا على عقولهم هذا ما يسمونه بالتربية ، فإذا تربوا بهذه التربية يتدرج في هذه التربية ويكسبونه حتى يتخرج دكتورا فهو منهم لأنهم أخذوه وهو صغير ربوه على التمثيل والأناشيد ، التمثيل حرام بإجماع أهل العلم ، والأناشيد مشغلة .
وهذه الأساليب كلها أساليب جديدة للدعوة إلى منهج معين للحركيين السياسيين الذين يريدون أن يحولوا بين شبابنا وبين العلم النافع ، وبينهم وبين الاتصال بالعلماء العاملين الربانيين .
المسئولية تقع على الجهات المسئولة عن هذا التنظيم وعلى الذين يتساهلون هذا التساهل ويسلمون الشباب لهؤلاء يتصرفون فيهم كما يشاءون ، ما أخطر هذا الموقف وما أخطر مستقبله . "

المصدر :
شبكة سحاب السلفية
شرح قول ابن سيرين (إن هذا العلم دين ) [ ص : 119 ] .
لفضيلة الشيخ أحمد بن عمر بازمول حفظه الله .
رد مع اقتباس