عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-12-2011, 09:36 PM
أم عبيدة أم عبيدة غير متواجد حالياً
طالبة في معهد البيضـاء العلميـة -وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: ليبيا
المشاركات: 41
شكراً: 5
تم شكره 2 مرة في 2 مشاركة
افتراضي 11 فائدة مستخلصة من قصة الافك

َ11 فائدة مستخلصة من قصة الإفك:

1/ جَعَلَ اللّهُ هَذِهِ الْقِصّةَ امْتِحَانًا وَابْتِلَاءً لِرَسُولِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَلِجَمِيعِ الْأُمّةِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِيَرْفَعَ بِهَذِهِ الْقِصّةِ أَقْوَامًا وَيَضَعَ بِهَا آخَرِينَ وَيَزِيدُ اللّهُ الّذِينَ اهْتَدَوْا هُدًى وَإِيمَانًا وَلَا يَزِيدُ الظّالِمِينَ إلّا خَسَارًا .

2/ وَاقْتَضَى تَمَامُ الِامْتِحَانِ وَالِابْتِلَاءِ أَنْ حُبِسَ عَنْ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ الْوَحْيُ شَهْرًا فِي شَأْنِهَا لَا يُوحَى إلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ لِتَتِمّ حِكْمَتُهُ الّتِي قَدّرَهَا وَقَضَاهَا وَتَظْهَرَ عَلَى أَكْمَلِ الْوُجُوهِ وَيَزْدَادَ الْمُؤْمِنُونَ الصّادِقُونَ إيمَانًا وَثَبَاتًا عَلَى الْعَدْلِ وَالصّدْقِ وَحُسْنِ الظّنّ بِاَللّهِ وَرَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ وَالصّدّيقِينَ مِنْ عِبَادِهِ وَيَزْدَادَ الْمُنَافِقُونَ إفْكًا وَنِفَاقًا .

3/ وَيَظْهَرَ لِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ سَرَائِرُهُمْ وَلِتَتِمّ الْعُبُودِيّةُ الْمُرَادَةُ مِنْ الصّدّيقَةِ وَأَبَوَيْهَا وَتَتِمّ نِعْمَةُ اللّهِ عَلَيْهِمْ .

4/ وَلِتَشْتَدّ الْفَاقَةُ وَالرّغْبَةُ مِنْهَا وَمِنْ أَبَوَيْهَا وَالِافْتِقَارُ إلَى اللّهِ وَالذّلّ لَهُ وَحُسْنُ الظّنّ بِهِ وَالرّجَاءُ لَهُ وَلِيَنْقَطِعَ رَجَاؤُهَا مِنْ الْمَخْلُوقِينَ وَتَيْأَسَ مِنْ حُصُولِ النّصْرَةِ وَالْفَرَجِ عَلَى يَدِ أَحَدٍ مِنْ الْخَلْقِ وَلِهَذَا وَفّتْ هَذَا الْمَقَامَ حَقّهُ لَمّا قَالَ لَهَا أَبَوَاهَا : قُومِي إلَيْهِ وَقَدْ أَنْزَلَ اللّهُ عَلَيْهِ بَرَاءَتَهَا فَقَالَتْ وَاَللّهِ لَا أَقُومُ إلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إلّا اللّهَ هُوَ الّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي.

5/ وَأَيْضًا فَكَانَ مِنْ حِكْمَةِ حَبْسِ الْوَحْيِ شَهْرًا أَنّ الْقَضِيّةَ مُحّصَتْ وَتَمَحّضَتْ وَاسْتَشْرَفَتْ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ أَعْظَمَ اسْتِشْرَافٍ إلَى مَا يُوحِيهِ اللّهُ إلَى رَسُولِهِ فِيهَا وَتَطَلّعَتْ إلَى ذَلِكَ غَايَةَ التّطَلّعِ فَوَافَى الْوَحْيُ أَحْوَجَ مَا كَانَ إلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَهْلُ بَيْتِهِ وَالصّدّيقُ وَأَهْلُهُ وَأَصْحَابُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ فَوَرَدَ عَلَيْهِمْ وُرُودَ الْغَيْثِ عَلَى الْأَرْضِ أَحْوَجَ مَا كَانَتْ إلَيْهِ فَوَقَعَ مِنْهُمْ أَعْظَمَ مَوْقِعٍ وَأَلْطَفَهُ وَسُرّوا بِهِ أَتَمّ السّرُورِ وَحَصَلَ لَهُمْ بِهِ غَايَةُ الْهَنَاءِ فَلَوْ أَطْلَعَ اللّهُ رَسُولَهُ عَلَى حَقِيقَةِ الْحَالِ مِنْ أَوّلِ وَهْلَةٍ وَأَنْزَلَ الْوَحْيَ عَلَى الْفَوْرِ بِذَلِكَ لَفَاتَتْ هَذِهِ الْحِكَمُ وَأَضْعَافُهَا بَلْ أَضْعَافُ أَضْعَافِهَا .

6/ إظْهَارُ اللّهِ مَنْزِلَتَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَهُ وَأَيْضًا فَإِنّ اللّهَ سُبْحَانَهُ أَحَبّ أَنْ يُظْهِرَ مَنْزِلَةَ رَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ عِنْدَهُ وَكَرَامَتِهِمْ عَلَيْهِ وَأَنْ يُخْرِجَ رَسُولَهُ عَنْ هَذِهِ الْقَضِيّةِ وَيَتَوَلّى هُوَ بِنَفْسِهِ الدّفَاعَ وَالْمُنَافَحَةَ عَنْهُ وَالرّدّ عَلَى أَعْدَائِهِ وَذَمّهِمْ وَعَيْبِهِمْ بِأَمْرٍ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَمَلٌ وَلَا يُنْسَبُ إلَيْهِ بَلْ يَكُونُ هُوَ وَحْدَهُ الْمُتَوَلّي لِذَلِكَ الثّائِرُ لِرَسُولِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ .

7/ وَأَيْضًا فَإِنّ رَسُولَ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ كَانَ هُوَ الْمَقْصُودَ بِالْأَذَى وَاَلّتِي رُمِيَتْ زَوْجَتُهُ فَلَمْ يَكُنْ يَلِيقُ بِهِ أَنْ يَشْهَدَ بِبَرَاءَتِهَا مَعَ عِلْمِهِ أَوْ ظَنّهِ الظّنّ الْمُقَارِبَ لِلْعِلْمِ بِبَرَاءَتِهَا وَلَمْ يَظُنّ بِهَا سُوءًا قَطّ وَحَاشَاهُ وَحَاشَاهَا وَلِذَلِكَ لَمّا اسْتَعْذَرَ مِنْ أَهْلِ الْإِفْكِ قَالَ مَنْ يَعْذِرُنِي فِي رَجُلٍ بَلَغَنِي أَذَاهُ فِي أَهْلِي وَاَللّهِ مَا عَلِمْتُ عَلَى أَهْلِي إلّا خَيْرًا وَلَقَدْ ذَكَرُوا رَجُلًا مَا عَلِمْتُ عَلَيْهِ إلّا خَيْرًا وَمَا كَانَ يَدْخُلُ عَلَى أَهْلِي إلّا مَعِي فَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ الْقَرَائِنِ الّتِي تَشْهَدُ بِبَرَاءَةِ الصّدّيقَةِ أَكْثَرَ مِمّا عِنْدَ الْمُؤْمِنِينَ.

8/ لإظهار ِكَمَالِ صَبْرِهِ صلى الله عليه وسلم وَثَبَاتِهِ وَرِفْقِهِ وَحُسْنِ ظَنّهِ بِرَبّهِ وَثِقَتِهِ بِهِ وَفّى مَقَامَ الصّبْرِ وَالثّبَاتِ وَحُسْنِ الظّنّ بِاَللّهِ حَقّهُ حَتّى جَاءَهُ الْوَحْيُ بِمَا أَقَرّ عَيْنَهُ وَسَرّ قَلْبَهُ وَعَظّمَ قَدْرَهُ وَظَهَرَ لِأُمّتِهِ احْتِفَالُ رَبّهِ بِهِ وَاعْتِنَاؤُهُ بِشَأْنِهِ .

9/ وَلَمّا جَاءَ الْوَحْيُ بِبَرَاءَتِهَا أَمَرَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِمَنْ صَرّحَ بِالْإِفْكِ فَحُدّوا ثَمَانِينَ ثَمَانِينَ وهذه شريعة إلى يوم الدين.


10/ لإظهار قوة إيمان عائشة وَمَنْ تَأَمّلَ قَوْلَ الصّدّيقَةِ وَقَدْ نَزَلَتْ بَرَاءَتُهَا فَقَالَ لَهَا أَبَوَاهَا : قُومِي إلَى رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَقَالَتْ وَاَللّهِ لَا أَقُومُ إلَيْهِ وَلَا أَحْمَدُ إلّا اللّهَ عَلِمَ مَعْرِفَتَهَا وَقُوّةَ إيمَانِهَا وَتَوْلِيَتَهَا النّعْمَةَ لِرَبّهَا وَإِفْرَادَهُ بِالْحَمْدِ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ وَتَجْرِيدَهَا التّوْحِيدَ وَقُوّةَ جَأْشِهَا وَإِدْلَالَهَا بِبَرَاءَةِ سَاحَتِهَا وَأَنّهَا لَمْ تَفْعَلْ مَا يُوجِبُ قِيَامَهَا فِي مَقَامِ الرّاغِبِ فِي الصّلْحِ الطّالِبِ لَهُ.

11/ لإظهار َثِقَتُهَا بِمَحَبّةِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ لَهَا قَالَتْ مَا قَالَتْ إدْلَالًا لِلْحَبِيبِ عَلَى حَبِيبِهِ وَلَا سِيّمَا فِي مِثْلِ هَذَا الْمَقَامِ الّذِي هُوَ أَحْسَنُ مَقَامَاتِ الْإِدْلَالِ فَوَضَعْتُهُ مَوْضِعَهُ وَلَلّهِ مَا كَانَ أَحَبّهَا إلَيْهِ حِينَ قَالَتْ لَا أَحْمَدُ إلّا اللّهَ فَإِنّهُ هُوَ الّذِي أَنْزَلَ بَرَاءَتِي وَلَلّهِ ذَلِكَ الثّبَاتُ وَالرّزَانَةُ مِنْهَا وَهُوَ أَحَبّ شَيْءٍ إلَيْهَا وَلَا صَبْرَ لَهَا عَنْهُ وَقَدْ تَنَكّرَ قَلْبُ حَبِيبِهَا لَهَا شَهْرًا ثُمّ صَادَفَتْ الرّضَى بِرِضَاهُ وَقُرْبِهِ مَعَ شِدّةِ مَحَبّتِهَا لَهُ وَهَذَا غَايَةُ الثّبَاتِ وَالْقُوّةِ .
بتصرف من زاد المعاد
المصدر
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=123107
__________________
لاتحتقر اهل من دانوا بمنهجنا ***حتى وان خرجت الفاظهم خشنة
في الله حدتهم هدي مزيتهم *** عند التعدي اتبقى النفس متزنة؟
فالحق غايتهم والصدق رايتهم*** مادا يروم الفتى بعد الدي امنه؟
رد مع اقتباس