عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-29-2011, 06:43 AM
أبو عبيدة طارق الجزائري أبو عبيدة طارق الجزائري غير متواجد حالياً
طرد لأنه من المتحزبين للحجوري المبتدع
 
تاريخ التسجيل: Nov 2010
المشاركات: 338
شكراً: 9
تم شكره 13 مرة في 12 مشاركة
افتراضي تابع:تَحْذِيرُ الأَكَارِمِ من أعياد النَّصارى والمجوس والأَعَاجِم


* الاحْتِفَاءُ بأيَّامِ النَّصارى حَرَامٌ، والوَاجِبُ إِهْمَالُهَا!
فهذا الإمام الكبير فقيه الأندلس يحيى بن يحيى اللَّيثي - رحمه الله - [مِنْ أصحابِ الإمام مالك وَأَحَدُ رُواة الموطَّأ (ت: 234هـ)] قال: «لا تجوزُ الهدايا في (الميلاد) من نصرانيٍّ ولا مِنْ مسلمٍ، ولا إجابةُ الدَّعوِة فيه، ولا اسْتِعْدَادٌ له. ويَنْبَغِي أن يُجْعَلَ كَسَائِرِ الأيَّام....».

* مُشاركةُ النَّصارى في أعيادهم مُنْكَرٌ وَمُحرَّمٌ!
وهذا الفَقِيهُ ابنُ كنانة - رحمه الله - (ت: 186هـ) [الَّذي كان يجلسُ في حلقةِ الإمام مالك عن يمينِهِ، وخَلَفَهُ في الحلقةِ بعد وفاته]، يقولُ عنهُ يحيى بن يحيى: أَخْبَرْتُهُ حالَنَا في بَلَدِنَا فَأَنْكَرَ وعَابَهُ، وقال: «الَّذي يَثْبُتُ عندنا في ذلك الكراهية». يعني: التَّحْرِيم.

* مَنْ شَارَكَ النَّصارَى في أعيادهم حُشِرَ مَعَهُمْ!
ويَنْقُلُ يحيى بن يحيى عن الإمام مالكٍ - رحمه الله - الحُكْمَ نَفْسَهُ، فيقولُ: «وكذلك سَمِعْتُ مالكاً يقولُ؛ لقولِ رسول الله - رحمه الله -: «مَنْ تَشَبَّهَ بقَوْمٍ حُشِرَ مَعَهُمْ»[12].

* مَنْ شَارَكَ النَّصارَى في أعيادهم فَهُوَ مِنْهُمْ!
قال يحيى بن يحيى:«وكذلك إِجْرَاءُ الخَيْلِ والمباراة في (العَنْصَرَة)، لا يجوزُ ذلك ... ومَنْ رَضِيَ عملًا كان شريك من عمله، هذا فيمَنْ رَضِيَ ولم يَعْمَلْهُ، فكيف مَنْ عَمِلَهُ وسَنَّه سُنَّة، واللهَ نسألُ التَّوفيق...»[13].

* مُشَارِكُ النَّصارى في أعيادهم مُشَارِكٌ لهم في تعظيمِ أصنامِهِم!
قال الإمام أبو إسحاق إبراهيم بن أبي بكر التِّلمساني - رحمه الله - (ت: 699هـ) في أَبْيَاتٍ لَهُ:
أليس يأتون فِيهِ كُلَّ مُنْكَرَةٍ *** ويعكفون على الأَصْنَامِ في البِيَعِ[14]
فَمَا لَنَا وَلَهُمْ نَقْفُو مَوَاسِمَهُمْ *** ............................»[15]

* مُشاركَةُ النَّصارى في أعيادهم فِعْلُ شِرَارِ هذه الأُمَّة!
قال فَقِيهُ المغرب الإمامُ سحنون - رحمه الله - (ت: 240هـ): «ولا تجوزُ الهدايا في (الميلاد) من مسلمٍ ولا من نصرانيٍّ، ولا إجابةُ الدَّعوة فيه، ولا الاسْتِعْدَادُ له. قال: ولا يجوز إجْرَاءُ الخَيْل في (العَنْصَرَة)، ولا بأس به في غيرها. ولا يجوزُ الاستعدادُ في (العَنْصَرَة)...»، ثمَّ ذَكَرَ مِنْ أفعال الجاهليَّة في هذا العيد: «وَقْدُ (أي: إِشْعَالُ) النِّيران تحت الثِّمار (أي: الأشجار المُثْمِرَة) وغيرها كهَيْئَةِ فِعْلِ شِرَارِ هذه الأُمَّة، ومِثْلُ ذلك: الاستعدادُ في اللَّيلة الَّتي يُقال لها ليلة (الحاجوز)....»[16].
تعليق: وبِدْعَةُ إشعالِ النِّيران تحت الثِّمار يفعلها النَّصارى في (نَيْرُوزهم) (أي: في عيد رأس السَّنة عندهم)، قال السُّيُوطي - رحمه الله -: «وما يفعله كثيرٌ من النَّاس في أيام الشِّتاء، ويزعمون أنَّه ميلاد عيسى - عليه السَّلام -، فجميعُ ما يُصنع أيضًا في هذه اللَّيالي من المنكرات، مثل: إِيقَادِ النِّيران وإحْدَاثِ طعامٍ (أي: جَعْلِ طَعَامٍ مخصوصٍ لأجلِ يَوْمِ الميلاد)، وشِرَاءِ شَمْعٍ وغيرِ ذلك،...هو دينُ النَّصارى، ليس لذلك أصلٌ في دين الإسلام، ولم يكن لهذا الميلاد ذِكْر في عهد السَّلف الماضين، بل أصلُهُ مأخوذٌ من النَّصارى، وانْضَمَّ إليه سَبَب طبيعيٌّ، وهو كونُهُ شتاءً، المناسب لإيقاد النِّيران»[17].

* مُشاركةُ النَّصارى في أعيادهم اتِّباعٌ لِسَبِيلِ المُفسِدِين!
وهذا مُحَدِّثُ الأندلس ابنُ وَضَّاح القرطبيّ - رحمه الله - (ت: 287هـ)لمَّا سُئلَ عن ليلة (الحاجوز) وما يفعلُهُ جَهَلَةُ المسلمين فيها، أجاب: بأنَّ ذلك مَكْروهٌ وعَابَه عَيْباً شديدًا واستدلَّ بآياتٍ من القرآن، منها قولُهُ تعالى: ﴿وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾، وقوله: ﴿وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ﴾[18].

* اجتماعُ النَّصارى في أعيادهم اجتماعٌ على الكُفْرِالَّذي يَحْتَفِلُونَ بِهِ!
وهذه فتوى للإمام ابن القاسم - رحمه الله - (ت: 191هـ) مُفتي الدِّيار المصريَّة، وصاحبِ الإمام مالك، ينقُلُهَا عنهُ العلّامة ابن الحاجّ الفاسي المالكيّ - رحمه الله -:«ومن «مختصر الواضحة» سُئِلَ ابنُ القاسم عن الرُّكوب في السُّفُن الَّتي يَركب فيها النَّصارى لأعيادهم فَكَرِهَ ذلك؛ مخافةَ نُزُولِ السّخط عليهم؛ لِكُفْرِهِم الَّذي اجتمعوا لَهُ»[19].

* مُشَارَكةُ النَّصارى في أعيادِهم تعظيمٌ لشِرْكِهِمْ!
قال الفقيه الكبير عالمُ الأندلس عبد الملك بن حبيب القرطبيّ - رحمه الله - (ت: 238هـ) في مِثْلِ العطايا والِهبَات لأجل أعياد النَّصارى كالنّيروز والمهرجان:«لا يجوزُ لمَنْ فَعَلَهُ، ولا يَحِلُّ لِمَنْ قَبِلَهُ؛ لأنَّهُ مِنْ تَعْظِيمِ الشِّرْكِ»[20].

* مُشَارَكةُ النَّصارى في أعيادِهم تقويةٌ لكُفْرِهِم!
قالَالعلَّامة أبو عبد الله محمّد بن سعيد السوسي - رحمه الله - (ت: 1089هـ) في كتابه «الممتع في شرح المقنع» (ص 38) عند ذِكْرِ أيَّام السَّنة العَجَميَّة: «يومُ (العَنْصَرَة) وهو عيد النَّصارى - أخزاهم الله تعالى - ويُسمَّى المهرجان مثل (الحاجوز)، وهو (النَّيروز) عند النَّصارى وهو اليوم الأوّل من يناير؛ لأنَّه سابِعُ المسيح عيسى ابن مريم عليه السَّلام، وكلُّ مَنْ عظَّمَهُ بقولٍ أو فعلٍ فقد عصى اللهَ ورسولَهُ؛ لأنَّ في ذلك تَقْوِيةً لكُفْرِ النَّصارى وتعظيمًا لدينهم الفاسد، ومَنْ قَصَدَ ذلك فهو كافرٌ والعياذ بالله».
ومِن أعظمِ المفاسد وأَقْبحِ ما يترتَّبُ على مُشاركةِ المسلمين للنَّصارى في أعيادهم، أنَّهم يزدَادُونَ فَرَحًا وغِبْطَةً بدِينِهِمْ الباطل؛ «لأنَّهم إذا رَأَوْا المسلمين يَتَشَبَّهون بهم - أعني في تعظيم مواسمهم – يَقْوَى ظَنُّهُمْ بأنَّ ما هُمْ عليه هو الحقُّ»«بِسَبَبِ تَعْظِيمِ المسلمين لمواسمهم في الصُّورةِ الظَّاهرةِ بمُشَارَكَتِهِمْ لهم في أفعالهم فِيهِ»[21].
فانظر - أخي المسلم الَّذي يعتزُّ بإسلامِهِ - إلى قُبْحِ جِنايةِ من شاركَ الكافرِين في أعيادهم وقَوَّى مِنْ حيثُ لا يَدْرِي كُفْرَهم وزادَ من اسْتِعْلَائِهِم بشِرْكِهِمْ - عياذًا بالله تعالى -.

* ما ذُبِحَ لأجل النَّيروزِ كمِثْلِ ما ذُبِحَ لأجلِ الصَّنَم!
قال العلَّامةُ السُّوسي (ص 38): «وينبغي أن يُتْرَك ما يُذبَحُ فيها وما يُصْنَعُ من طعامٍ وهديَّةٍ».
وهذا مُفتي قُرطبة الإمامُ العلاَّمة محمّد بن عتَّاب الأندلسيّ - رحمه الله - (ت: 462هـ) كانَ يَنْهَى عن أَكْلِ لُحومِ ما ذُبِحَ لأَجْلِ يومِ النَّيروز، ويقول: هو ممَّا أُهِلَّ بِهِ لغيرِ اللهِ تعالى، ويكرهُهُ أَشَدَّ الكراهة ولا يُحِبُّهُ - أو قال: - ولا يُبِيحُهُ[22].

* مُشارِكُ النَّصارَى في أعيادِهم فَاسِقٌ سَاقِطٌ:
قال الدّردير المالكيُّ - رحمه الله - في«الشَّرح الكبير» (4/181):«...يومُ النَّيروز وهو أوَّلُ يومٍ من السَّنة القِبْطِيَّة مَانِعٌ من قبول الشَّهادة، وهو مِنْ فِعْلِ الجاهليَّةِ والنَّصارى، ويقعُ في بعض البلاد من رَعَاعِ النَّاس» اهـ.
وقَوْلُهُ:«مانعٌ من الشَّهادة»، أي: يَصِيرُ بهِ فاسقًا لا يُقبلُ منهُ أن يَشْهَدَ على المسلِمين ولا أن يَشْهَدَ لهم؛ هَجْرًا لهُ على فسقِهِ. وقَوْلُهُ: «رَعَاع النَّاس» أي: السَّاقطون ومَنْ لا دِينَ لهم ولا مُرُوءَةَ ولا حَيَاء.
هذا، وإنَّهُ لَمْ يَعُدْ يخفَى علَيكَ أنَّ تَحْرِيمَ الاحتفالِ بأعْيَادِهِم قدِ انْطَوَى عَلَى حِكَمٍ هِيَ:
- تحريمُ اللهِ تعالى ورسولِهِ - صلَّى الله عليه وسلَّم - التَّشَبُّهَ بِهِمْ.
- في أعيادنا ما يُغْنِي عن أعيادهم.
- قد يُؤَدِّي التَّشبُّهُ بِهِمْ في الظَّاهِر إلى التَّأثُّرِ بِهِمْ.
- الاعْتِزَازُ برسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - واحْتِرَامُهُ؛ لأنَّ في مُشَارَكَتِهِمْ عِيدَهُمْ مَعَ تَرْكِهِمْ مُشَارَكَتَنَا في عيدِنَا تَقْدِيمٌ مِنَّا لعيدِهِمْ على عِيدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -.
ثمَّ بعْدَ هذا - أخي المسلم الَّذي يَعتَزُّ بإِسلامِهِ - يجِبُ أن تعلَمَ أنَّ ما تقدَّمَ لا يعَنْيِ أنَّنَا لا نُرِيدُ أَنْ نَفْرَحَ أَوْ لا نُرِيدُ أن نُشَارِكَ النَّاسَ فَرْحَتَهُمْ، ولكن! لا نُرِيدُ أن نَفْرَحَ بِعِيدٍ نَعْلَمُ أنَّ اللهَ تعالى لا يَرْضَى الفَرَحَ فِيهِ لأَنَّ أَهْلَهُ يَكْفُرُونَ بهِ تعالى وَبِرَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم -.
وأخيرًا - أخي المسلم الَّذي يعتزُّ بإسلامِهِ - بعد كُلِّ هذا ذكَّرْنَاكَ بِهِ، لا نشُكُّ - إن شاء الله تعالى - أنَّهُ سيَصِيرُ عندَكَ يقينٌ بأنَّهُ لا يجتمعُ اعْتِزَازٌ بإِسلام مع احْتِفَاءٍ بأعيادِ مَنْ يَعبُدُ النَّار أو يَعْبُدُ الصَّليب أو يعبُدُ الصَّنَم أو الحَجَر، قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾، وسَنَرَاكَ حِينَها تَنْفِرُ من هذه الأعياد نُفُورًا، وتُباعِدُ عنها ولا تَأْبَهُ لَها.
هذا ظَنُّنَا بِكَ ورَجَاؤُنَا فيكَ.


==============================================

[1]«الأمر بالاتِّباع» للسّيوطي (ص 146).

[2]أبو داود (4033).

[3] مسلمٌ (1718).

[4] أبو داود (1136) والنسائي (1555)

[5]«اقتضاء الصِّراط المستقيم» (ص 192).

[6] أبو داود (2421) والتّرمذّيّ (773) والنّسائيّ (3004).

[7]البخاريّ (رقم:952)، ومسلم (رقم:892).

[8]مسلمٌ (رقم:892).

[9]«تشبّه الخسيس بأهل الخميس» للذّهبيّ (ص 27).

[10]البخاري (رقم:7320) ومسلمٌ (2669).

[11]«مسند أحمد» (8308).

[12] لم أَقِفْ عليهِ، ويَشْهَدُ لهُ حديثُ: «مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ».

[13]«المعيار المُعْرِب والجامع المُغْرِب من فتاوى علماء إفريقيَّة والأندلس والمغرب» للونشريسي (11/150-152).

[14] البِيَعُ: كنائسُ النَّصَارى.

[15]«المُمْتِع» للسُّوسي (ص 38).

[16]«المعيار المعرب» (11/154).

[17]«الأمر بالاتّباع» (ص145).

[18]«المعيار المعرب» (11/293).

[19]«المدخل» لابن الحاجّ (2/47).

[20]«البيان والتّحصيل» لابن رشد (8/454).

[21]«المدخل» (2/55-56).

[22]«المُمْتِع» للسُّوسي (ص 38).
رد مع اقتباس