قال العلامة ربيع (
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.
أما بعد:
فيعلم الله مني وأشهده وكفى به شهيداً أنني أحب أصحاب محمد -صلى الله عليه وسلّم- جميعاً وأعظمهم جميعاً وأذب عنهم جميعاً طول حياتي باطناً وظاهراً، وأفديهم بنفسي وأولادي بل بالأمة جميعاً إن كان ذلك بيدي، وأشهد الله أنه ما كان ولا يكون مثلهم.
وأعادي من يعاديهم وأوالي من يواليهم وأبغض من يبغضهم أو أحداً منهم، والعبارات التي قلتها في خالد وسمرة خلال فتنة هوجاء أدافعها وأدفعها عن الشباب.
فأقول في خالد: أنه الصحابي الجليل وأنه سيف من سيوف الله سلّه الله على المشركين والمرتدين والمنافقين القائد المظفر قامع الردة وصاحب الفتوحات العظمى وهادم عروش الأكاسرة والقياصرة وأفديه بنفسي ومالي وأحبه وأستميت في الذب عنه وأعادي وأوالي من أجله.
وسمرة بن جندب أقول فيه: أنه صحابي جليل وعظيم في عيني وأحبه وأوالي وأعادي من أجله.
وما صدر مني من عبارات في حقّهما فإنه من سبق اللسان قطعاً مثل قولي في خالد -رضي الله عنه- يلخبط، أستغفر الله وأتوب إلى الله منه، وما قلته في حق سمرة خلال استنباطي من قول عمر -رضي الله عنه-: ((قاتل الله سمرة]]: يعني أن سمرة حصلت عنده حيلة تشبه حيلة اليهود، فهذه العبارة مني سيئة، أستغفر الله وأتوب إليه منها، وأحذر الناس منها ومن أمثالها.)
وعلق الشيخ ابوبكر يوسف لعويسي على هذا البيان والتوضيحالصادر عن العلامة ربيع فقال :
(الله أكبر،الله كبر،رحمك الله سماحةالوالدربيع السنة،ولتهنأ بالربانيةالصادقة أبامحمد،فهذاهوالاعتراف بالحق والرجوع إليه بصدق،وهذاهودأب من سبقك من الكبار،من العلماءأهل السنةوالآثار،نسأل الله تعالىأن يتقبلك في عباده الصادقين المخلصين،وأن يجعلهافي نحورأعدائك وخصومك الظالمين،المعتدين .
وليقارن العقلاءأهلال الانصاف والمروءة بيما جادت به نفسك من كلمات تظهرالحقيقة،وأوبةصريحةصادقةوبينمايقوله هؤلاءأتباع المأربي ومن ينافح عنه)
وعلق احد الاخوة على نفس البيان فقال: (
لله درك يا شيخنا ربيع السنة
وهذا خلقك وخلق الصالحين من عباد الله
ولكم أسوة في الوالد العلامة عبد العزيز ابن باز
رحمه الله فانظروا هنا تواضع الشيخ ابن باز وتراجعه إلى الحق وخضوعه له
وهو تماما مثل موقف شيخنا ربيع السنة في حب الحق ونصرته والتواضع نسأل الله أن يعلي درجتهم في الجنة
حكم الصلاة خلف من عرف بالغلو في الأنبياء والصالحين (1)
الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ، أما بعد :
فقد سبق أن سألني أعضاء الهيئة التعليمية السعودية في اليمن في عام 1395 هـ عن حكم الصلاة خلف الزيدية ، فأجبتهم بتاريخ 3 \ 9 \ 1395 هـ بأني لا أرى الصلاة خلفهم ؛ لأن الغالب عليهم الغلو في أهل البيت بالاستغاثة بهم ودعائهم والنذر لهم ونحو ذلك ، هذا هو الذي صدر مني ، وذلك مبني على ما بلغني من طرق كثيرة أن الزيدية يغلون في أهل البيت بأنواع من الشرك كدعائهم والاستغاثة بهم ونحو ذلك ، ثم بلغني في هذه الأيام أعني في شعبان من عام 1396 هـ استغراب كثير من أهل العلم في اليمن هذه الفتوى ، واتصل بي جماعة منهم ومن خريجي الجامعة الإسلامية بالمدينة ممن أثق بعلمه ودينه مستغربين هذه الفتوى وقائلين : إن الغالب على
علماء الزيدية هو عدم الغلو في أهل البيت هذا هو الذي نعلمه منهم ، وإنما يقع هذا الغلو في بعض العامة ومن بعض الزيدية الذين ليس عندهم من العلم والبصيرة ما يعرفون به حقيقة التوحيد وحقيقة الشرك ، وذكروا أنهم يعلمون من علماء الزيدية إنكار الغلو في أهل البيت وإنكار الشرك ، ولا يجوز أن يكون وقوع الشرك من بعضهم أو من بعض العامة مسوغا لتهمة الأغلبية منهم بذلك ، وبناء على هذا وجب علي أن أعيد النظر في هذه الفتوى ؛ لأن الواجب هو الأخذ بالحق ؛ لأن الحق هو ضالة المؤمن متى وجده أخذه .
فأقول : إن هذه الفتوى التي سبق ذكرها قد رجعت عنها بالنسبة إلى ما فيها من التعميم والإطلاق ؛ لان الهدف هو الأخذ بالحق والدعوة إليه وأعوذ بالله أن أكفر مسلما أو أمنع من الصلاة خلف مسلم بغير مسوغ شرعي ، والواجب أن يؤخذ كل إنسان بذنبه وأن يحكم عليه بما ظهر من أقواله وأعماله ، فكل إمام علم منه ما يدل على أنه يغلو في أهل البيت أو في غيرهم سواء كان من الزيدية أو من غيرهم وسواء كان في اليمن أو غير اليمن فإنه لا يصلى خلفه .
ومن لم يعرف بذلك من الزيدية أو غيرهم من المسلمين فإنه يصلى خلفه ، والأصل سلامة المسلم مما يوجب منع الصلاة خلفه ، كما أن الأصل سلامة المسلم من الحكم عليه بالشرك حتى يوجد بأمر واضح
وبينة عادلة ما يدل على أنه يفعل الشرك أو يعتقد جوازه ، هذا هو الذي أعتقده وأعلنه الآن لإخواننا في اليمن وغيرها ، وقد تقدم أن الحق ضالة المؤمن متى وجده أخذه ، ومعلوم أن العصمة لله ولرسله فيما يبلغونه عن الله عز وجل ، وكل مفت وكل عالم وكل طالب علم قد يقع منه بعض الخطأ أو بعض الإجمال ، ثم بعد وضوح الحق وظهوره يرجع إليه وفي ذلك شرف وفضل ، وهذه طريقة أهل العلم في عهد النبي صلى الله عليه وسلم إلى يومنا هذا ، وقد أثنى عليهم أهل العلم بذلك وشكروهم على هذه الطريقة الحميدة ، وهذا هو الذي يجب علينا وعلى غيرنا الرجوع إليه والأخذ به في جميع الأحوال ، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا لما فيه رضاه ، وأن يمنحنا وإخواننا جميعا في اليمن وغيره إصابة الحق في القول والعمل إنه سبحانه وتعالى سميع قريب ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
مجموع فتاوى العلامة عبد العزيز بن باز رحمه الله
108/12