الرسالة الثالثة:
كتابٌ من الشيخ ابن باز إلى الشيخ الألباني حول كتاب «الذَّبُّ الأحْمَدُ عن مُسْنَدِ الإمام أحمد».
بسم الله الرحمن الرحيم
من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم صاحب الفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني، وفقه الله لما فيه رضاه، آمين،
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أما بعد؛
فقد قرأتُ ردَّكُم القيِّمَ المسمَّى بـ«الذَبُّ الأحْمَد عن مسند الإمام أحمد»، والردُّ على مَنْ طَعَنَ في صحَّةِ نِسْبَتِه إليه، وزَعَمَ أنَّ القطيعي زاد فيه أحاديثَ كثيرةً موضوعةَ حتى صار ضِعْفَيْه، وتحقيقُ أنَّه لا زوائد للقطيعي فيه.
وسرَّني ما تضمَّنَه من النَّقْدِ والتَّحقيقِ، وإبطالِ شُبْهَةِ المُعْتَرِض، وبيانِ الحق بأدلَّته؛ فجزاكم الله خيراً، وزادَكُم من العِلْمِ والهُدى، ونَصَرَ بكم الحقَّ، وفسَحَ في حياتكم على خيْرِ عَمَلٍ.
وقد تأخَّرَ كثيراً لكثْرَةِ مَشَاغِلي، وما يَعْرِضُ مِنَ النِّسْيَان عن إتمام القراءة؛ فأرْجُو المعذرةَ، وهو إليكم بِرَفْقِهِ، سائلاً المولى عز وجل أنْ يجْعَلَنا وإيَّاكم من الهُداة المهتدين، وأنْ يُعِيذَنا وإيَّاكُم، وسائِرَ إخوانِنَا من مُضِلَّاِت الفتن؛ إنَّه سميعٌ قريبٌ.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
5/10/1406هـ
__________________
من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع و من صافحه فقد نقض الإسلام عروة
سفيان الثوري رحمه الله
|