مقال رائع للأخ أبي معاذ محمد مرابط [ تلقين الأدب لمن جحد الرّبيع وأصابه الكلب ]
بين خلق الأكابر وسفه الأصاغر
وعلى نقيض أخلاق القوم, ترى الشيخ - وفقه الله - يراعي الأدب حتّى مع خصومه وبالأخصّ أصحاب الرتب الرفيعة عند النّاس, وسأذكر بعضا من الأمثلة التي تصلح برهانا لما ذكرت :
من أحسنها : قصّة الشيخ ربيع مع الشيخ بكر - رحمه الله -, وذلك أن الشيخ كان يرى أن الشيخ بكرا - رحمه الله - جانب الصواب وخالف منهج أهل السنة - في جوانب - واشتدّ الأمر لما نُشر على الناس ذاك الخطاب المزعوم الذي عرف بـ( الخطاب الذهبي ) فكان الشيخ صابرا, وكان ينتظر من الشيخ بكر أن يردّ ويكذّب ذاك الخطاب, ولم يصدر منه لا تجريح ولا طعن في الشيخ بكر, ولمّا رأى الشيخ أنّ من الواجب البيان, كتب كتابه الماتع ( الحدّ الفاصل ) بيّن فيه وجه الحقّ من غير شتم ولا سباب, والكتاب موجود متوفّر
ومنذ كتابته - وفقه الله - لم يصدر منه لا تشهير بالشيخ بكر -رحمه الله- ولا طعن ولا شيء
بل أذكر جيّدا ونحن في بيته, لما اعترض طريقه أحد الطلبة سائلا :هل الشيخ بكر تكفيريّ ؟ فأجابه الشيخ مغضبا ( تريد كفّ على وجهك ) ثم أكمل سيره ! نعم هو كفّ العارف بحرمات أهل العلم والمؤمنين
ومثال آخر: ما كان بين الشيخ ربيع - وفقه الله - وبين الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - من خلاف واضح يعرفه الجميع , من ذلك كلام الشيخ ابن جبرين - رحمه الله - في حق الشيخ ربيع - وفقه الله - في فتواه المشهورة في ذلك الوقت! فهل يا ترى يستطيع هؤلاء الغلمان أن يخرجوا لنا مطاعن الشيخ ربيع في الشيخ ابن جبرين- رحمه الله - وردوده عليه وبياناته, وهل من شجاع يخبرنا عن أي حرب قام بها الشيخ ربيع - حفظه الله - تجاه الشيخ ابن جبرين -رحمه الله- انتصارا لنفسه كما هو شأن الأصاغر مع الشيخ ربيع ؟!
ومن الأمثلة القريبة : كلام الشيخ حمدي السلفيّ - غفر الله له - الأخير في حق الشيخ ! كيف واجهه الشيخ ؟! هل بالردود والبيانات ؟ أم بالسبّ والشتم ؟ وهل يمكنكم أن تخرجوا لنا كلمة واحدة قالها الشيخ
ومثال آخر أذكره : يوم أن سمعتُ الشيخ يذكر بعض من يراهم الناس يوم من المخالفين, وهو من كبار السنّ وقال الشيخ : ( أريد - والله - أن ألاقيه لأنصحه , فهو رجل سياسي ومحترم ) في معنى كلامه
ومثال آخر : في مسألة وقضية الشيخ العبّاد - حفظه الله - وقد كنتم طرفا كبيرا في التشويش وبث الفرقة بين الأكابر لكن هيهات , فقد حاولتم استخراج كلمة تخدمكم من الشيخ ربيع - حفظه الله- في أخيه الشيخ العباد - حفظه الله - لكن من غير فائدة ؟!
ومثال أخير : وقد رأيته بعيني من موقف الشيخ - وفقه الله - ومعاملته مع بعض الجيران الكبار - والله الموعد -
ولو شئت لضخمت المقال بأمثلة أخرى يعرفها المتكبرون عن الحق, وفيها الأدلّة الدّامغة أنّ الشيخ لم يكن ليهدر حقوق إخوانه بكلمة أو كلمات قيلت فيه, ولو جلس هؤلاء الأصاغر السنين العديدة , لما استطاعوا أن يكسروا ساق هذه الحقيقة, وأفضلهم ربّما يأتي بكلام من الشيخ يسير جدّا قاله في جلسات خاصّة, كان أهل النفاق سببا في إخراج ذلك - الحق -
أمّا المبطلون فقد هاجوا بكل ما أوحى لهم شيطانهم من كتابات وأشرطة وندوات ومنتديات, ينتصرون لأنفسهم من شيخ كانوا يعتبرونه أستاذا لهم وعالما عندهم ! فهاهي أمثلة أخذتها بأطراف الأنامل لعلها تكون تذكرة للناسي, والتي لا أظن مغفّلا سيعارض في هذه القضيّة !
لقد أجهدوا-والله- أنفسهم في سبيل هلاكهم, وأتعبوا قلوبهم فكشفوا عن سوآتهم , دخلوا التاريخ من باب : ( ليته ذكرني ولو مع الكذّابين ) كما قال أحدهم متحسّرا على عدم ذكره في ( تاريخ بغداد ) !
فأبشروا فقد دخلتموه - والله - أحببتم أم كرهتم, وسوف يترجم للشيخ الإمام , بأحسن وأفضل كلام, وتضرب بكم و بأخلاقكم الأمثال , ويقال يوما :
باب ذكر حوادث سنة 1430 - 1432
في هاتين السنتين : أنشأ أهل الباطل موقعا - ضرارا - جمعوا فيه عدّتهم وجيوشهم لحرب شيخ كبير قد بلغ الثمانين
وفيهما : كانت واقعة ( الأحزاب ) !!
وفيهما : أنعم الله على أهل السنة ( بخندق ) من صحّة وقوّة الشيخ ربيع فردّ - بفضل الله - أهل ( الأحزاب ) خاسرين
وفيهما : أكرم الله أهل السنّة بردود علميّة جديدة, كتبها المحدّث الكبير ربيع بن هادي على بعض الجّهال, ففرح بها أهل السنّة
وفيهما : كانت أوّل هجمة لأعداء الحق, بجيش قوامه : ثلاث حافلات على بيت الشيخ الكبير, لكنّ الله منّ على الشيخ وخرجوا من عنده بملئ بطونهم
وفيهما : كان يثبّت في الصفحة الواحدة من موقع يقال له ( كل السلفيين )
سبعة مقالات في الرد على صاحب الثمانين
وفيهما : كان يُلعن أهل الحديث ويثبّت اللّعن على المنتديات
وفيهما : وقعت غريبة من غرائب الدهر وعجيبة من عجائب العصر وهي : ردّ الطيباوي على الإمام المحدّث الفقيه ربيع بن هادي
وفيهما: كثُر الحفّاظ وأهل الحديث والجهابذة !!!
وفيهما : انتشر ( طاعون ) سوء الأدب مع العلماء
وغير ذلك من الحوادث , التي تسطّر في كتب التواريخ
الخاتمة
إنّ ممّا يتلخّص بين أيدينا بعد هذه الوقفة القصيرة :
أن فضيلة الشيخ الإمام, والمحدّث الفقيه الهمام, كان من أشدّ العلماء أدبا وخلقا ونبلا, ولقد حطّ بركابه على صفحات التاريخ, بشهادة الأوفياء, وأنّ ميزة خصومه الواضحة - الذين هم في عداد أولاده - الجهل وسوء الأدب,
وإلى هنا يقف جواد القلم, ويسكن الجُرح عن الألم, بكلمات ضاق بها صدري, فكان في إخراجها بيان عذري
وإنّي أعد الإخوة الأفاضل بمقال آخر عن أخلاق الشيخ العظيمة التي تصلح للتدريس في هذا الزمن, وأذكر أيضا أن الكثير من الأمثلة تركتها تقصّدا, وذلك أن الشيخ يأباها ولا يرتضيها , فيها حقائق غائبة مخفية, وفضائح دنيوية أخلاقية, يعرفها أهلها, ويذكرها أصحابها !!
و إنّي والله و إخواني من أهل السنة لمن عساكر جيش الرّبيع ,تحت لواء نصرة دين الله, ونشر منهج أهل السنة, ولحدّ الساعة لم ير الأعادي, شيئا من سهام الحق ونبال الصدق, فانتظروها لكن في حينها!
اللّهم ربّ السماوات والأرضّ, و رب كلّ شيء, نسألك سؤال المحتاج المضطر ّ, أن تحفظ شيخنا الكبير, وعالمنا النحرير, ربيع السنة, وأن تطيل عمره, لنصرة السنة وأهلها, و قمع البدعة و( كل المبتدعين )
اللّهم نسألك توفيقا لشيخنا, وثوابا لحبيبينا
اللهم أدخله جناتك, وارفعه جزاء ما خدم دينك
آمين والحمد لله رب العالمين
أتمّ تسطير حروفه
أبو معاذ محمد مرابط
مساء يوم الأحد 05 / ذو القعدة / 1432
من الهجرة النبوية
الجزائر العاصمة
|