عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 04-11-2012, 10:41 PM
أبو عبد الله بلال يونسي أبو عبد الله بلال يونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 194
شكراً: 10
تم شكره 7 مرة في 5 مشاركة
افتراضي حلقات متتاليات في بيان مواطن السّرقات لدى"مالك الصناعتين" لأبي عبد الرحمن العكرمي [متجدد]

هل عبد الحميد العربي يملك الصّناعتين ........ ؟؟


الـحمد لله على ما وهب و أنعم ,والصّلاة و السّلام على نبيّه الأكرم , و على آله و صحبه وسلم , وبعد :

الصّناعتان

أو قل :

الكتابة و الشّعر !!


فنّان من فنون اللّغة العربية , يحسنهما من ضبط أصولـهما , و أطال نظره في مؤلفات الفحول , ممن شَعَرَ فكان أشعر , وممن كتب فكان أقدرْ

و لكن هل صاحبنا من هذا الصنف ؟

إنّ المتتبّع لكلام العربي في مقالاته يجده ذا تنويع و توسع و تفريع !!
و استهزاء بمستوى غيره مع التّشنيع و التّقريع !! و أحيانا قد يصل إلى التّبديع !!

فهل يملك العربي ناصية الصناعتين ؟؟
أي ,هل العربي متمكن حقا و صدقا من فنّي النثر و القريض ؟؟

أقول : دعوا عنكم جواب هذا السّؤال , لنرجئه قليلا , و لكن ثـمّة قصة قصيرة أسردها عليكم , و فيها عظة و عبرة , و هي :

أنّه كان ثمة رجل يكدّ و يتعب و ينصب – من النَصَبِ - في عمله , و يسعى لإتقانه , بما هو في استطاعته , و كان من أمره أنّه ادّخر من حرّ ماله , بعد كدٍّ و جدٍّ . فابتاع بما ادّخره حمارًا, فمرّ بقوم , فعابوا شراءَه الحمارَ ,و لاموه لقلّة ذات يده , فما كان إلاّ أن اعتذر لهم - و هو للعذر أهل – بأنّ ما ابتاعه هو مما وهبه الله له من حلالٍ , و من حرّ مالٍ , و ذلك فضلٌ من الله رضيَ بِهِ .

و كان في نفسِ أولئك القوم كسولٌ متقاعسٌ ينصبُ – من النَصْبِ - , و مع كسله فهو ذو حسد للمجدّ المكدّ , فما إن رأى حمار المجدّ , حتى غشته مشاعر الحقد و الانتقام , فقام إلى السّوق من ساعته , لا ليعمل بيده فيكسب مالا حلالاً ,بل ليسرق , فإذا به يقع على صيد حسنٍ ثمين , حصانٍ عربيّ أصيلٍ جميلٍ , ذا تراقص في المشية , و سرعةٍ في السير , لا هو بالقصير المذّل و لا هو بالطويل المشهّر

فما كان إلا أن مرّ على القوم أولئك , فصاح فيهم : أتاكم الرجل الفحل الخبير , صاحب المال الوفير , و الذّهب الكثير , و الحصان الخطير !!
..............




هنا يأتي السؤال :


أيّ الرجلين أحقّ بالمدح وأيهما أحقّ بالذمّ ؟؟
ثم كيف لو كان المكدّ المجدّ هو من اشترى الحصان , و السّارق بسرقته تناول الأتان ؟
و كيف هو موقف السّارق , هل يحقّ له أن يخرج من بيته إن كان لا يزال بوجهه عرق ؟؟


أظنكم وعيتم جواب القصة , و الآن نأتي لمغزاها , أو قل دعنا نـميط اللّثام عن جواب السّؤال في مقدمة الكلام
فهل حقّا يملك العربي عبد الحميد الصناعتين ؟؟

الجواب :

و الله لا أشكّ أبدا أنه يملك " الصناعتين" فإن لم يكن الأمر كذلك ..

فلا مناص من أن يكون مالكًا لما يدور في فلكهما و ينتهي إلى مقصدهما

و لكن عن أي " الصناعتين" تحسبونني أتكلم ؟

لعلّ كثيرا من إخواني القرّاء ظنّوهـما ما أشرت إليه فيما سبق
فأقول لهم : لا تهملوا إخواني قصة صاحب الأتان !!

فلذا أقول : العربي يملك كتاب "الصناعتين" لأبي هلال العسكري , لا ناصية الفنين
وملكه للكتاب أعرفه أو أكاد أجزم به , لكنّني لا أجزم أيّ الطبعات يملك ,الله أعلم .


أو لعلّه يملك كتابا على نـمطه و منواله , أو قل يملك كتابا أخذ كثيرا مما في كتاب العسكري مثلا ,فهذا كلّه وارد سائغ ..

و المهم : أنّ الرجل هو في النهاية لا يعدو أن يكون كسارق الحصان .

و العجيب أنه يتبجّح و يستعلي على غيره كاستعلاء سارق الحصان مع ادّعاء التملك !!


و تلك السرقة منه لعبارات أبي هلال العسكري الأدبية هي في معرض ذمّ مقدرة الآخرين على الكتابة وبيان مقدرته الفريدة العجيبة , فالله المستعان

أقول : مع ذلك فهو قد أضاف إليها سرقة بعض عبارات الأئمة كابن تيمية, و بعض الأمثال العربية , أدرجها في كلامه ليوهم القارئ أنّه فصيح عربـيّ لسانًا , تماما مثل الّذي خرج من فيِهِ الـمثلُ ذاكَ.

و لذا فسأسرد عليكم شيئًا مما وقفت عليه , مع أنّني لم أدقّق كلّ التّدقيق فيما سرق , أو فيما كتب –و لا فرقا كبيرًا بينهما عند العربي - و قد طابقت بين ما سرقَه و بين أصول الكلام بخط تحتهما للتنبيه و الدلالة , كما أحبّ أن أقول لإخواني :

كونوا على ثقة أنّ أغلب ما تقع عليه أعينكم مما يعتبر لديكم –إخواني القراء- عبارةً أدبية راقية جميلة في كلام العربي , فاعلم أنّه مسروق , إمّا بحروفه , أو بتحريفه.

وإليكم بيان شيء من ذلك :

1
- يقول العربي في [صناعةٍِ] له بعنوان (هل الصحابة الأبرار هم سلف الظاهرية المبتدعة) – كذا بإطلاق-!! :


[إنّ أفضل الكلام أبينُه، والبيان لا يكون إلا بالإشباع والإحاطة بالمعاني، وتعادلِ أطرافه، وتشابهِ أعجازه بهواديه، فتجده سهل المطلع، وجيّد المقطع، وحسن الرصف والتأليف، جامعا للعذوبة والجزالة والسّهولة، وليس يُطلب من المعنى إلا أن يكون صوابا، وصاحب العلم والفهم الحسن يوجز في غير عَجز، ويطنب في غير خطل، والمتمكن مِن نفسه يضع لسانه حيث يريد، والسّمع الثاقب يتشوّف للصّواب الرائع، وينزوي عن الجهير الهائل، والفهم الرزين يأنس من الكلام بالمعروف، ويسكن إلى المألوف، ويصغى إلى الصواب، ويهرب من المحال، وينقبض عن الوخيم، فطرة الله العليم التي فطر الناس عليها جميعا لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن المتعصبين لأهل الأهواء في غمرتهم ساهون.]

إلى هنا انتهت الإشارة إلى الحصان المسروق , عفوا أردت إلى كلام صاحب " الصناعتين" , أعني بالصناعتين الكتابَ كما دَلَّلْتُ .


و لذا أوصي إخواني بالرجوع إلى كتاب الصناعتين لأبي هلال العسكري وقبل ذلك لا بأس من أضع بين أيديكم كلمة أبي هلال بحروفها.

قال أبو هلال العسكري:

(المنطق إنما هو بيان، والبيان لا يكون إلا بالإشباع، والإشباع لا يقع إلاّ بالإقناع، وأفضل الكلام أبينه، وأبينه أشدّه إحاطةً بالمعاني، ولا يحاط بالمعاني إحاطة تامّة إلاّ بالاستقصاء، والإيجاز للخواصّ، والإطناب مشتركٌ فيه الخاصة والعامة، والغبي والفطن، ولمعنى ما أطيلت الكتب السلطانية في إفهام الرعايا.

والقول القصد أنّ الإيجاز والإطناب يحتاج إليهما في جميع الكلام, ..، ولكلّ واحد منهما موضع، فالحاجة إلى الإيجاز في موضعه كالحاجة إلى الإطناب في مكانه، فمن استعمل الإطناب في موضع الإيجاز، واستعمل الإيجاز في موضع الإطناب أخطأ.
والإطناب إذا لم يكن منه بدٌّ إيجاز، وهو في المواعظ خاصّة محمود، كما أن الإيجاز في الإفهام محمود ممدوح.) (كتاب الصناعتين: ص195)


و قال أبو هلال العسكري أيضا :


( في تمييز الكلام : الكلام أيدك الله يحسن بسلاسته وسهولته ونصاعته وتخير لفظه وإصابة معناه وجودة مطالعه ولين مقاطعه واستواء تقاسيمه وتعادل أطرافه وتشابه أعجازه بهواديه وموافقة مآخيره لمباديه مع قلة ضروراته بل عدمها أصلا حتى لا يكون لها في الألفاظ أثر فتجد المنظوم مثل المنثور في سهولة مطلعة وجودة مقطعة وحسن رصفه وتأليفه وكمال صوغه وتركيبه فإذا كان الكلام كذلك كان بالقبول حقيقا وبالتحفظ خليقا) نفس المصدر باب تمييز الكلام


و قال العسكري أيضا :
(والنفس تقبلُ اللطيف، وتنبو عن الغليظ، وتقلق من الجاسي البشع، وجميع جوارح البدن وحواسّه تسكن إلى ما يوافقه، وتنفر عما يضادّه ويخالفه، والعين تألف الحسن، وتقذى بالقبيح، والأنف يرتاح للطيب، وينغر للمنتن، والفم يتلذذ بالحلو، ويمجّ المرَّ، والسمع يتشوّف للصواب الرائع وينزوي عن الجهير الهائل، واليد تنعم باللّين، وتتأذّى بالخشن، والفهمُ يأنس من الكلام بالمعروف، ويسكن إلى المألوف، ويصغى إلى الصواب، ويهربُ من المحال، وينقبض عن الوخم، ويتأخّر عن الجافي الغليظ، ولا يقبل الكلام المضطرب إلا الفهم المضطرب، والرويّة الفاسدة.)


أقول : الملاحِظ يرى أنّ كلام العربي !! هو تلفيق من مجموع النقول عن أبي هلال العسكري, و الظاهر أنّه تعمد إدخال بعض كلام العسكري في بعض كلامه لكيلا يُتَفَطَنَ لسرقته , و لكن ها نحن أولاء قد تفطنّا بأنّك مجرد سارق , فهنيئًا لك ما سرقتَ.


و اعلم أيضاً أنّ القوم أولئك عرفوا أنك لم تَبْتَعْ الحصان بل سرقته , فتبْ إلى ربّك


2-
قال العربي في إحدى [صناعاته] الـمسروقة التي عنونها بالدعوة إلى تقوى الله !!
:

[على خلاف خبط الدكتور عبد المجيد جمعة الذي يسعى إلى الجمع بين المتناقضات. كقول الأعشى:
من القاصرات سُجُوف الحِجا ===ل لم تر شمسا ولا زمهريرا.
إن من عيوب اللفظ ارتكاب الضرورات، لأن الشمس لا توضع مع الزمهرير، وكان الأليق به أن يقول: لم تر شمسا ولا قمرا، ولم يصبها حر ولا قرٌ
، وكذلك لا توضع التعليقات مع التخليطات والتغليطات. والله المستعان.] انتهى تبجح سارق الحصان

و صوغ الكلام بهذه الطريقة يوهم أنه يرد على الشيخ عبد المجيد , وعلى الأعشى في نفس الوقت , و أنه قد أتانا بفائدة نفيسة من فكره المتوقد !! بيّن فيها خطأ الرجلين , أعني عبد المجيد و الأعشى .

و الحقيقة أنّ هذه العبارة هي عبارة أبي هلال العسكري حيث قال :

(ومن عيوب اللفظ ارتكاب الضرورات فيه كما قال المتلمس:
إن تسلكي سبل الموماة منجدة *** ما عاش عمر وما عمرت قابوس
أراد ما عاش عمرو وما عمر قابوس وقول الأعشى حكاه بعض الأدباء وعابه:
من القاصرات سجوف الحجا *** ل لم تر شمسا ولا زمهريرا

قال: لا توضع الشمس مع الزمهرير. قال: وكان يجب أن يقول، لم تر شمسا ولا قمرا، ولم يصبها حرّ ولا قرّ، وقد أخطأ لأن القرآن قد جاء فيه موضع هاتين اللفظتين معا.)اهـ

والعجيب أنّك لـما تتأمل كلام العسكري تجده مع مكانته ينسب الفضل لأهله , فيشير إلى أنّ نقد الأعشى لم يكن منه ابتداءً , فلذا قال العسكري : حكاه بعض الأدباء.اه

رحم الله الأدباء المتأدبين



وقفة مع سرقاته المتنوعة :

نبدأ بالأقل تركيبا و ننهي بالأشنع انتحالا و تلفيقا :

3 - قال العربي !!: [كالمنجل استواؤها مثل اعوجاجها]


قلت هلاّ صدّرت العبارة بقولك : و يقال كذا ...أو قيل كذا.. أو في المثل كذا..
لأن هذا من الأمثال المشهورة , فلا توهم الناس أنها من بنات أفكارك
و هذا من باب الأمانة الأدبية لئلا يظن القارئ أنّ الكلام منك , بينما هوفي الحقيقة من حظيرة سرقاتك...

كما أحبّ أن أنبّه إلى أنّ المثل مشهور هكذا: [ الدنيا كالمنجل استواؤها في اعوجاجها ]
و قد يريدون هنا به عكس ما أرداه العربي من ذمّ الاعوجاج أخذاً بالظاهر من الكلام , مع أنه يزعم محاربة الظاهرية !!

فقد يراد به نفي تعميم العيب بالاعوجاج , إذ قد يكون ظاهر الأمر اعوجاجا , و حقيقته الاستواء و السّلامة , و لذا فالمنجل لا يستقيم به العمل , و لا يحصل به النفع و لا الحصد ,إلا إذا كان أعوجاً , فذلك هو صفة استقامته.

و هذا الكلام هو من الحكم , كذا قالوا ,وقد ورد في بعض كتب الأمثال , و بعضهم حكاه في الحكم الروسية ,لا العربية , يا أيّها العربي .


4 - قال العربي !! : [كغيث حلّ بواد ضمآن، وغوث سيق إلى لهفان!]

وهي لدى أبي هلال العسكري الذي نهب أدبَه العربـيُّ , في كتابه (ديوان المعاني ) باب المبالغة : الفصل الأول
ذكر الخط والقلم والدواة والقرطاس هكذا : [ أغيثٌ حل بواد ظمآن، أم غوثٌ سيق إلى لهفان]

هكذا أوردها العسكري بألف الاستفهام المفيدة للتعجب و الاستهجان , فسرقها العربي و أضاف إليها كاف التشبيه مع أنّـها ينبغي أن تسمّى (كاف السّرقة و الانتحال)


5 - قال العربي في نفس [صناعته السابقة] مظهرًا الضعف العلمي لدى غيره !! فرحا بقوته ,كما زعم -و حاله ,أعني العربي , حال من ذمّ من اشترى حماراً بماله الحلال , و تبجح بسرقته للحصان , هذا لو سلّمنا له بحكمه على أسلوب غيره !! - :

[سالكا مسالك أهل الظلم والجهل الذين يرون أنهم يسلكون مسالك العلماء في النقد، فتسمع من أحدهم جعجعة ولا ترى له صَحْناً، فيصوِّر أحدُهم نفسه أنه في أعلى درجات العلم والإتقان، ويقصّ على المسلمين قفزاته في جمع الإجازات وشرب شراب دكن وكأنه جمع الأصول وضبط المتون فلم تبق إلا عوالي مولوي، وهو إنما يعلم ظاهراً من الحياة الدُّنيا، ولم يَحُمْ بعد حول العلم الموروث عن سيد ولد آدم صلى الله عليه وسلم، فتجده قد تعدّى على الأعراض بكثرة القيل والقال، ووصف أهل الحديث في الجزائر بالحدادية الجدد، وظلم نفسه والسلفيين ولم يسلك في كلامه مسلك أصاغر العلماء أو المبتدئين في الطلب وهو يحرر الخلاف، بل يتكلم بما هو من جنس كلام العامة الضُّلال، والقُصّاص والجهال أمثال ابن بطوطة، ليس في كلامه تصويبٌ ولا تحريرٌ للجواب، وتوضيح لأصل الخلاف كأهل العلم أولي الألباب، ولا عنده خوض العلماء أهل الاستدلال والاجتهاد، بل ولا يُحْسن التقريب الذي يعرفه متوسطة الفقهاء لعدم معرفته بأقوال الأئمة ومآخذهم، ولاشتغاله بالجري وراء المناصب والوظائف هنا أو هناك.
إن الكلام في الأحكام الشرعية، والمسائل المنهجية لا يسلك فيه طرق أهل التدليس والغواية، الذين لم يأخذوا علومهم من أنوار النبوَّة، ويتكلمون بحسب آرائهم وأهوائهم بالكذب والتحريف، فيّدخلون في دين الإسلام ما ليس منه، وإن كانوا لضلالهم يظنون أنّه منه، وهيهات هيهات فإنَّ هذا الدِّين محفوظ بحفظ الله.]انتهى كلام سارق الحصان


و هذا الكلام هو قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
في الرد على البكري (ج1 ص170-171) [طبعة مكتبة الغرباء]
حيث قال:

(وليحذر العبد مسالك أهل الظلم والجهل الذين يرون أنهم يسلكون مسالك العلماء تسمع من أحدهم جعجعة ولا ترى صحناً فترى أحدهم أنّه في أعلى درجات العلم، وهو إنما يعلم ظاهراً من الحياة الدنيا، ولم يحم حول العلم الموروث عن سيد ولد آدم صلى الله عليه و سلم

وقد تعدى على الأعراض والأموال بكثرة القيل والقال فأحدهم ظالم جاهل لم يسلك في كلامه مسلك أصاغر العلماء

بل يتكلم بما هو من جنس كلام العامة الضلال والقصاص والجهال ليس في كلام أحدهم تصوير للصواب، ولا تحرير للجواب كأهل العلم أولي الألباب، ولا عنده خوض العلماء أهل الاستدلال والاجتهاد، ولا يحسن التقليد الذي يعرفه متوسطة الفقهاء لعدم معرفته بأقوال الأئمة ومآخذهم



والكلام في الأحكام الشرعية لا يقبل من الباطل والتدليس ما ينفق على أهل الضلال والبدع الذي لم يأخذوا علومهم عن أنوار النبوة، وإنما يتعلمون بحسب آرائهم وأهوائهم فيتكلمون بالكذب والتحريف فيدخلون في دين الإسلام ما ليس منه، وإن كانوا لضلالهم يظنون أنه منه وهيهات هيهات فإن هذا الدين محفوظ بحفظ الله له
) انتهى كلام شيخ الإسلام بحقّ .



أخيراً أقول :


هذا ما وقفت عليه من انتحال و سرقة في كتابات العربي من خلال مقالين اثنين فقط مـمّا يكتب , ولم أشأ تتبّع باقي كتاباته , و لكنّني أعود فأقول ما قلت ابتداءً
اعلم أيّها الفاضل أنّ غالب الكلام الّذي يظهر عليه :

صنعة أهل اللّغة و الأدب

أو

صنعة أهل الفقه و الحديث



فاعلم أنّه إما مسروق بتمامه , أو ملفق من مجموع سرقاته , فالله المستعان .

و هذا الفعل : أعني السّرقة العلمية لدى العربي عبد الحميد , يضاف إلى ما هو أشنع من طعوناته على العلماء و المشايخ و على رأسهم الإبراهيمي رحمه الله
و الجابري حفظه الله و غيرهم .

و الله المستعان

نسأل الله سبحانه و تعالى العلم النّافع و العمل الصالـح

و كتب : أبو عبد الرحمن محمد العكرمي
ليلة الأربعاء 19 جمادى الأول 1433 هجري


التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبد الله بلال يونسي ; 04-12-2012 الساعة 03:08 PM
رد مع اقتباس