اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عثمان زين الدين الباتني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :إذا صلى الرجل في المسجد الحرام والإمام يصلي إحدى وعشرون ركعة فهل يتابعه أم يخرج مكتفيا بما يعتقده أنه لا تجوز الزيادة على إحدى عشرة ركعة وهل هناك تعارض بين صلاة إحدى عشر ركعة وقول النبي صلى الله عليه وسلم :(من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة ).
أرجو الإفادة
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
صلاة التراويح من صلاة التطوع الذي يستحب فعله ولا يجب.
فمن صلى ركعتين مع الإمام ثم انصرف فلا بأس عليه، والأفضل أن يتم صلاته مع الإمام ولو صلى تسعا وثلاثين ركعة أو ثلاثا وثلاثين أو ثلاثاً وعشرين حتى يكون مطبقاً لحديث: ((من قام مع إمامه حتى ينصرف كتب له قيام ليلة)) ..
وليس المراد بالإمام أحد أئمة صلاة التراويح وإنما المراد به من يصلي التراويح من أولها حتى آخرها ولو كانوا عددا من الأئمة ..
فإذا صلى التراويح خمسة أئمة كل إمام صلى ركعتين فلا يكون المصلي مطبقاً للحديث إلا إذا أتم الصلاة مع جميعهم أما من صلى ركعتين مع إمام منهم ثم انصرف فلا ينطبق عليه الحديث..
والقول بحرمة الزيادة على إحدى عشرة ركعة لم يقل به أحد من السلف، وإنما فهم فهمه بعض العلماء من حديث عائشة رضي الله عنها، وهذا الفهم لم يفهمه السلف، ولم يرد عن واحد منهم المنع من الزيادة عن إحدى عشرة ركعة، لا عن عمر رضي الله عنه ولا عن غيره ..
بل الآثار السلفية متتابعة ومتواردة على جواز الزيادة، وكل خير في اتباع من سلف كما هو معلوم..
وهذا فعل بعض الصحابة رضي الله عنهم، وفتوى بعضهم كأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنهم، وفعل جلة التابعين، وأئمة الدين من أهل القرون الثلاثة الذي رفع الإسلام شأنهم، وجعل أهل تلك القرون خير القرون..
فمن صلى مع الإمام عشر ركعات أو ثمانية ظانا أنه هو السنة، أو أنه لا يجوز أن يزيد عليها ثم انصرف فلا يحرم عليه ذلك الانصراف، ونعذره في تقليد عالم جليل من علماء المسلمين في هذه المسألة، ولكن نعتقد أن من أتم وصلى مع الإمام كامل صلاته حتى ينصرف ولو زاد عن إحدى عشرة ركعة فقد وافق السنة القولية، ووافق السلف رحمهم الله ..
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد