عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 10-19-2012, 07:03 AM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي

الوقفة الثالثة
مع الكاتب الفلسطيني صالح عوض


إنّ هذا الكاتب يعتبر حلقة من تلكم القلادة البالية, التي شغلت نفسها في سبيل النيل من هذا الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه
فقد طلع علينا هذا الكاتب بمقالات أدبية وكتابات سياسية في جريدة الشروق الجزائرية ومن تلكم المقالات مقال كتبه بعناون :
( الحسين بن علي : رمز الإنسانية دفاعا عن حقوقها ) (23)
وإذا رأيت مثل هذه العناوين, من أمثال هذا الأفاك فاعلم أن الطّعن في معاوية مرسوم تحتها , كشأن هذا المقال
قال المفتري صالح عوض : ( عندما اغتصب معاوية بن أبي سفيان الحكم ودمر النسيج الإسلامي الرائع في الخلافة الراشدة أرسي أسس الحكم بالجبر متصديا بذلك للتصور الإسلامي في الحكم ومخالفا لجمهرة علماء الأمة وقادتها من كبار الصحابة..وكانت الطامة عندما أخذ البيعة لابنه يزيد بقوة السيف من رجال كثير من علماء الأمة..فجاء ابنه يزيد حاكما لأمة محمد بغير ما عهدته في دين الإسلام)
التعليق : أبقلم رافضي كتب هذا أم بقلم معتوه ؟! إنّها والله أقلام الرافضة تجري على صفحات هؤلاء الجهّال, فأيّ حكم اغتصبه معاوية يا هذا ؟! وأي جبر وأي قوة استعملها ؟! أخرجوا لنا أخباركم يا مثقفين !
ونقول لهذا الكاتب ما قاله هو لغيره : ( أصبح التصنيف سريعا ولا يراعي الموضوعية والعلمية ولا المصالح العليا للأمة)(24)
وإلاّ فليظهر لنا أسانيده لو كان صادقا هو وأمثاله وأشياعه ؟! ولن يستطيعوا إظهار المعدوم, لأننا واثقون ببطلانه وكذبه , يقول شيخ الإسلام - رحمه الله - : ( نحن نطالب بصحة هذا الحديث فإن الاحتجاج بالحديث لا يجوز إلا بعد ثبوته, ونحن نقول هذا في مقام المناظرة , وإلا فنحن نعلم قطعا أنه كذب ) (25)
وأما عن بيعة معاوية وطريقة ولايته فمحفوظة مبثوثة في كتب أهل الحديث فلا داعي للكذب والفجور
يقول ابن كثير-رحمه الله -:( أجمعت الرعايا على بيعته في سنة إحدى وأربعين كما قدمنا فلم يزل مستقلا بالأمر في هذه المدّة إلى هذه السنة التي كانت فيها وفاته) (26)
ويقول الحافظ ابن عبد البرّ - رحمه الله - : ( واجتمع الناس عليه حين بايع له الحسن بن علي رضي الله عنه و جماعة ممن معه ) (27)
فالقارئ الكريم يجد البون الشاسع بين أقوال الأئمة و بين هذيان هؤلاء الجهلة
ومن محاسن الزمان أن عاما سمّي : (بعام الجماعة) كان سببه الصّلح بين الحسن ومعاوية -رضي الله عنهما- فدخل الناس طوعا تحت إمرة معاوية, فما هو السبب يا ترى من قلب هؤلاء لتاريخ الأمة وجعل حسناته مساوئ
يقول الإمام المحدّث المؤرخ خليفة بن خياط - رحمه الله - وهو يتحدّث عن حوادث سنة إحدى وأربعين : ( فيها سنة الجماعة : اجتمع الحسن بن علي بن أبي طالب ومعاوية , فاجتمعا بمسكن من أرض السواد من ناحية الأنبار فاصطلحا وسلّم الحسن بن علي على معاوية .... واجتمع الناس على معاوية ) (28)
فأين هو ذكر القوّة والتجبر والتسلط ؟! أم هي عقول الرافضة تذرف ضلالها !
إن أمثال هذا الدعيّ ليعتمدون على أكاذيب الرافضة وأسيادهم من أتباع تلكم الملة الخبيثة والنحلة الكافرة , بل هم جزء من التربية الرافضية
وها هو هذا الكاتب يعترف ويصرح بقوله في أحد كتاباته : ( وقد منحني الله فرصا عزيزة التقيت فيها برجالات ذوي قامات عالية من الشيعة واستمعت لأقوالهم ودرست كتبا جمة من كتب مفكريهم وعلمائهم، ولكثير منهم قيمة علمية فائقة لن أنسى أبدا المرحوم العلامة آية الله محمد حسين فضل الله الذي كان مثالا للإحساس بالمسئولية والأمانة ) (29) فهل بقي شكّ لمتريّث فيما ذكرته ؟!
وانتبهوا يا أولي الأبصار إلى قوله : ( واستمعت لأقوالهم ودرست كتبا جمة من كتب مفكريهم وعلمائهم ) حتى تعرفوا سبب تسطيره لتلكم المفتريات الخبيثة عن معاوية -رضي الله عنه- وأرضاه وهذا بعد دراسة الكتب الجمّة في دين الرافضة ! فهل نحن منتبهون ؟!
والدّارس الفصيح : يعرف الفرق بين ( الدّراسة) و( القراءة )
وملاحظة هامّة عن هؤلاء الأفّاكين : أنّ أسلوبهم - الهجوميّ - في حق الصحابة يُمسخ إلى أسلوب دفاعيّ في حق الشيعة الرافضة, فهم لا يقبلون أي طعن في سبّابة الصحابة, وتجدهم عند الكلام في قضية إيران و ( حزب أعداء الله ) من أعقل الناس وأعرفهم بمصالح الأمة , وهذا الكاتب ضرب أعظم الأمثلة في هذا
فهاهو يقول مدافعا عن إيران : (ولنسلم بكل ما يقول الملأ من أنصاف المتعلمين وأنصاف الساسة وأنصاف المثقفين عن إيران الفارسية الشيعية..ولنسأل أسئلة عديدة وهل إسرائيل عربية سنية؟؟!! )(30)
الملاحظة الأولى : كل من عرف حقيقة إيران المجوسية - فهو من الأنصاف - سواء في السياسة أوالثقافة, أوالعلم الشرعي!, أما الطعن والنيل من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو عين الكمال.
الملاحظة الثانية : هل يا ترى في مسألة معاوية يا عوض : لا نسأل الأسئلة العديدة الذي طالبت بها في قضية إيران ؟ أم هي القسمة الظالمة
وقال أيضا في نفس العدد : ( لماذا إذن كل هذا العداء وهذه الحساسية من إيران؟؟ صحيح إيران ليست نحن بالضبط ولكن ما بيننا وبينها قواسم مشتركة عديدة بيننا وبينها تاريخ حضارة طويل مشترك أسهم الإيرانيون فيه بكثافة بيننا وبينهم تقديس الإسلام وأركانه والتوجه لقبلة واحدة وتعظيم نبي واحد ومحبة لآل بيته )
إنّ لسان الغيور يقول : ولماذا يا عوض كل هذه الحساسية من معاوية ؟؟! ولماذا كل هذا العداء على كاتب الوحيّ ؟! أوليس بيننا وبين معاوية قواسم تحفظ له حرمته ؟! أوليس التاريخ الذي تبكي عليه قد صنعه معاوية وأصحابة ؟سل أهل فلسطين وأهل الشام وأنت منهم! عن تاريخ معاوية وفتوحه, وولايته على الشامّ !
يقول الحافظ الذهبي - رحمه الله - : ( وكان محبّبا إلى رعيّته, عمل نيابة الشامّ عشرين سنة والخلافة عشرين سنة ولم يهجه أحد في دولته, بل دانت له الأمم, وحكم على العرب والعجم, وكان ملكه على الحرمين, ومصر والشام والعراق وخراسان, وفارس والجزيرة واليمن والمغرب وغير ذلك ) (31)
وحتى نبيّن أن الدفاع عن الرافضة هو منهج يرتسمه أمثال عوض أنقل دافعا آخر عن حزب رافضي خبيث ألا وهو ( حزب - أعداء- الله )
حيث قال : (نرى أن حزب الله اللبناني قاتل إسرائيل شهرا كاملا كان القتال الأعنف في تاريخ إسرائيل .. وكانت الأمة كلها مع حزب الله.. لأنها في تلك اللحظات بحثت عن المشترك الذي يجمعها والشيعة ورأت فيه ما ينوب عنها في معركة الواجب في الحين الذي تطوع الحكام بشن الحرب الضروس على حزب الله واتهامه بتخريب البلاد وإهلاك العباد ومنذ تلك اللحظات بدأت المؤامرات المتنوعة على حزب الله لإسقاط ظاهرة نبيلة كريمة بزغت في الأمة.. ومن هذه المؤامرات الخبيثة أن يزج حزب الله في دوامة الدعاية الطائفية، وأن تلصق به تهم طائفية..) (32) وقال أيضا في نفس العدد:(حزب الله أذل إسرائيل وأعز العرب والمسلمين وأغاظ الأمريكان،وأن هذا لعمري العمل الصالح الذي يرفعه الله ويكرمه )
التعليق : من وقف على مطاعنكم في تاريخ معاوية - وهو يجهل - لقال إنكم من أعلم الناس بخبايا التاريخ ! ومن وقف على مثل هذا الهراء ليتيقن أنكم من أجهل الناس بتاريخ الأمة وماضيها الزاهر
فأيّ ذلّ ألحقه حزب الرافضة باليهود ؟! في أي سنة كان ؟ وفي أيّ بلد وقع ؟ هل يعيش صالح عوض في عالم الغيب ! فلا نرى ما يراه, أم هل يستوطن كوكبا آخر ؟! فاللهم رحماك , ولو فرضنا صدق ما تقول, فهل يقارن هذا بما قام به معاوية الفاتح الغازي المجاهد مذلّ الرّوم وقياصرة الكفر والشرك ؟!
قال الحافظ ابن كثير - رحمه الله - وهو يتكلّم عن الفتنة التي وقعت بين عليّ ومعاوية - رضي الله عنهما - : ( لم يقع في تلك الأيام فتح بالكلية, لا على يديه ولا على يد علي وطمع في معاوية ملك الروم بعد أن كان قد أخشاه وأذله وقهر جنده ودحاهم فلما رأى ملك الروم اشتغال معاوية بحرب علي تدانى إلى بعض البلاد في جنود عظيمة وطمع فيه, فكتب معاوية إليه : والله لئن لم تنته, وترجع إلى بلادك يا لعين لأصطلحنّ أنا وابن عمي عليك ولأخرجنّك من جميع بلادك, ولأضيقن عليك الأرض بما رحبت, فعند ذلك خاف ملك الروم وانكفّ وبعث يطلب الهدنة ) (33)
فهل يا عوض وجدت إذلال لأعداء الله أكثر من هذا ؟ وهل تقارن دولة اليهود الجبانة المعاصرة بمملكة الروم ؟! فمالكم لا تعقلون
وقال الحافظ ابن كثير -رحمه الله-أيضا : ( وكان يغزو الروم في كلّ سنة مرّتين مرّة في الصيف ومرّة في الشتاء ويأمر رجلا من قومه أن يحجّ بالنّاس )(19)
هل تستشعر يا عوض هذا العزّ الذي لا أظنه يدور بخلدك ! يغزو في كل سنة مرتين! ويغزو من ؟! الرّوم ! الله اكبر , فما أضيق صدوركم وما أصغر عقولكم
وأما ( حزب أعداء الله ) الرافضي فلم نر منهم إلا إذلال أهل السنة ,وكيف يغيب عنك ما صنع بإخوانك الفلسطينين يوم أن كان بتسميته الأولى (حركة أمل) ؟!
إنّك يا عوض لم تعرف للصحابة قدرا, ويظهر ذلك عندما نقف على أقوالك في معظّميك الذين عاصرتهم وانبهرت أمام شخصياتهم المهزوزة
فها أنت تقول وترتعد عند ذكر أسيادك : (عندما يقف المرء أمام قامة عالية مثل العلامة المجاهد الشيخ يوسف القرضاوي لا يملك إلا أن يدعو الله تعالى بأن يهبه مزيدا من اللياقة وحسن الأدب لأن العلماء ورثة الأنبياء، وإن قلة الأدب في حضرتهم ليست إلا تعبيرا عن سوء خلق وفساد جبلة ) (34)
فأيّ قامة يارجل تدعيها لمحبوبك ؟! ونحن بكلامك ندينك, فأنت عبّرت عن سوء خلقك بطعنك في معاوية وأظهرت فساد جبلتك , وهل تجد معتوها يشهد معك على تفضيل القرضاوي على معاوية ؟! وأنّ مقامه أشدّ وأعلى من مقام كاتب الوحيّ
يا مسكين : أسمعت بكبير من كبراء الأمة يقال له : عمر بن عبد العزيز - رحمه الله - ؟! أتدري مقامه الفاخر أمام مقام معاوية ماذا يساوي عند أئمتنا وكبرائنا ؟! فاسمع وتعلّم
سئل ابن المبارك عن معاوية وعمر بن عبد العزيز أيهما أفضل فقال: (لتراب في أنف منخري معاوية مع رسول الله صلى الله عليه و سلم خير و أفضل من عمر بن عبد العزيز)(35)
قال العلامة عبد العزيز بن حامد - رحمه الله - موضّحا : ( فتأمّل في هذه المنقبة, وإنّما يظهر عليك فضيلة هذه الكلمة وإذا عرفت فضائل عبد الله بن المبارك, وعمر بن عبد العزيز وهي لا تحصى ) (36)
وقيل للمعافى بن عمران : معاوية أفضل أو عمربن عبد العزيز ؟ فقال :( كان معاوية أفضل من ستمائة مثل عمر بن عبد العزيز ) (37)
فهل عرفت حسن تعليم مثل هذا ؟ ولا أستبعد منك قولا سيئا في ابن المبارك !
أما كان بوسع الإمام ابن المبارك أن يقول جوابا : معاوية أفضل ؟ نعم كان بوسعه, لكن قد عرف مقاصد قوم, وغايات قد لاحت من كلمات وأسئلة, فأراد حسمها وقلعها من أصولها فرحمه الله
فهذا شأن معاوية أما عمر بن عبد العزيز , فكيف الشأن مع القرضاوي ؟!
وإنّك يا عوض لأحوج للدعاء بأن يصفّي الله قلبك من الحقد الأسود على كاتب الوحي وأن ترزق محبة هذا الصحابي الجليل
قال عوض أيضا مثنيا ومفتخرا بأسياده : ( إن تهيبا كبيرا يجتاحني وأنا أقترب من الحديث عن علمين من أعلام نهضة الفكر العربي الإسلامي المعاصر سيد قطب ومالك بن نبي.. وأدرك بداية صعوبة التناول وحساسيته ) (38)
نعم الكلام عن سيد قطب ومالك بن نبي له الحساسية والصعوبة ما يجعله يهابه ويخافه
أمّا معاوية فقد ( اغتصب الحكم ودمر النسيج الإسلامي الرائع في الخلافة الراشدة أرسي أسس الحكم بالجبر متصديا بذلك للتصور الإسلامي في الحكم ومخالفا لجمهرة علماء الأمة وقادتها من كبار الصحابة ) هكذا بكل سهولة ودون حساسية وصعوبة ؟ أظن أن في هذا كفاية لمن عظّم الصحب الكرام

الوقفة الرّابعة
مطاعن المفتري صادق -كاذب- سلايمية

هالني ما وقفت عليه من صفحة فاجرة سوّدها هذا المفتون بطعن خبيث في كاتب الوحي الجليل معاوية رضي الله عنه وأرضاه , فهو بطعنه هذا في معاوية سار بمسيرة الزنادقة من الرافضة وأشياعهم, فبئس السير وبئس المسير
قال الحاقد سلايمية وهو يتحدّث عن الانتخابات والأحزاب التي تجري في عروقه : ( وما صحّ في هذه الانتخابات الملغاة وغير الملغاة لمعاوية لم يصح لعليّ, وما صحّ لمروان بن الحكم لم يصحّ لأبي ذرّ وعمار ) (39)
انظر لشدّة مكر هؤلاء : فقد ذكر معاوية في مقابلة عليّ رضي الله عنهما, وأما مروان بن الحكم فقد ذكره بمقابلة أبي ذرّ ! وكان عليه أن يحسن المشي ويحكم المسير حتى لا يخرج على مضمار الرافضة الذي يرتع فيه ! لأن القضية المفتراة هي بين أبي ذر وعثمان وليست بين مروان ! وبما أنّ الكاتب المفتري يعلم ما في قلوب أهل الإسلام تجاه عثمان لا تجده يغامر, أما في معاوية فيسهل القول السيء , لأنه رضي الله عنه قد جهل حاله الكثير, وضعف عن الدفاع عنه الجمّ الغفير, فلا ضير حالتئذ أن يلمزه ويغمزه , والله الموعد
وحتى لا أطيل مع من لا يصلح معه إلا التعزير, أنقل قصّة معبّرة وفيها ردّ من معاوية-رضي الله عنه- على هذا المفتري الضالّ وعلى كلّ حاقد طاعن فيه وفيها الكفاية
قال الزهري : حدثني عروة : أن المسور بن مخرمة أخبره : ( أنه وفد على معاوية فقضى حاجته، ثم خلا به فقال : يا مسور ما فعل طعنك على الأئمة ؟ قال : دعنا من هذا وأحسن، قال : (لا والله لتكلمني بذات نفسك بالذي تعيب علي، قال مسور : فلم أترك شيئا أعيبه عليه إلا بينت له، فقال : لا أبرأ من الذنب، فهل تعد لنا يا مسور ما نالي من الإصلاح في أمر العامة ؟ فإن الحسنة بعشر أمثالها، أم تعد الذنوب وتترك الإحسان ؟ قال : ما تذكر إلا الذنوب ، قال معاوية : فإنا نعترف لله بكل ذنب أذنبناه، فهل لك يا مسور ذنوب في خاصتك، تخشى أن تهلكك إن لم تغفر؟ قال : نعم ، قال : فما يجعلك الله برجاء المغفرة أحق مني؟ فوالله ما ألي من الإصلاح أكثر مما تلي، ولكن والله لا أخير بين أمرين بين الله وبين غيره، إلا اخترت الله على ما سواه، وإني لعلى دين يقبل فيه العمل، ويجزى فيه بالحسنات، ويجزى فيه بالذنوب إلا أن يعفو الله عنها، قال : فخصمني ، قال عروة : فلم أسمع المسور ذكر معاوية إلا صلى عليه ) (40)
قال الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله - عن هذه القصّة : ( وهذا الخبر من أصحّ ما يروى من حديث ابن شهاب ) (41)
إنّ والله مثل هذا القصّة لتعتبر لجاما حارقا لأفواه المفترين, لأنّ همّة معاوية -رضي الله عنه - كانت في عليّين, ولم يكن يرضى بالدّون من القربات والعبادات , فكان مجاهدا عابدا غازيا , وأما همّة المفتري سلايمية فكانت في أسفل سافلين, وجهاده وغنائمه وأحسن ما ظفر به, وفرح به هو ما حدّث به , قال مخبرا عن محفوظ نحناح :
( وأردف يقول لي : خذ معك التلفاز - الذي كان في مكتبه - وهو ذو حجم صغير بالأبيض والأسود وأعتبره الغنيمة الوحيدة التي صحبتني وآنستني وأصبحت رأس الأثاث في البيت) (42) وأما معاوية فحاله و سجاياه ترتسم في كلام الحافظ ابن كثير – رحمه الله - :
( ولم تزل الفتوحات والجهاد قائما على ساقه في أيامه في بلاد الروم والفرنج و غيرهما ... والجهاد في بلاد العدوّ قائم وكلمة الله عالية والغنائم ترد إليه من أطراف الأرض ) فليقارن المؤمن بين غنائم معاوية وغنيمة سلايمية , فقوم - التلفاز- يتحدّثون عمّن بالجنّة فاز !! فهل حقيقة هذه أو مجاز

الوقفة الخامسة
مع بعض من قُدّم للأمّة على أنهم شيعة قد تابوا

وهذه الوقفة أراها من الأهمية بمكان , لأن خيانة الأمّة من أعظم المصائب
وذلك أن أقواما عُرفوا بمحاربتهم للرافضة - نسأل الله أن يكتب لهم الأجر - قاموا بتوجيه الشباب وعامّة الناس إلى كتب بعض من تاب من دين الرافضة ويعتبر من علمائهم البارزين من غير تبين ولا توضيح وذلك :
أن هؤلاء التائبين من أمثال البرقعي وموسى الموسوي , وغيرهم هم في حقيقة الأمر من زمرة الشيعة الذين حاربوا الخرافات والشركيات وأعلنوا الحرب على مراجع الرافضة, مع بقائهم على حسب أقوالهم على مذهب الشيعة, ولعلّ الوقت لم يسعفهم حتى يدرسوا أصول أهل السنة , ومن تلكم المعتقدات الباطلة التي بقوا عليها طعنهم في معاوية - رضي الله عنه - وحقدهم عليه , فكيف بعد هذا يأتي الرجل في قنوات التلفاز وينصح بكتب هؤلاء ويثني عليهم ثناء عظيما من غير تقييد ولا تنبيه , ومن أجل هذا أردت التبيين

مطاعن موسى الموسوي في كاتب الوحي :
إنّ موسى الموسوي - حقا - من أشد الناس محاربة للرافضة الأخباث, وإنكارا لعقائدهم الباطلة في التوحيد والصحابة, وهو من أبرز علمائهم وكما يشهد الرّافضة أنفسهم, فشخصيته معروفة غير خافية ولا مجهولة عندهم كما يزعمون ذلك في غيره
وهو ليس من علماء المسلمين بل كما وصفه وذكر حاله الشيخ المجاهد محمد مال الله - رحمه الله - في كتابه ( الرافضة وطهارة المولد ) بقوله : (من علماء الشيعة الذي يحاولون التخلص من قيود الرفض )
ومن الأمور التي لم يتخلّص منها طعنه في كاتب الوحيّ حيث أنّ الرجل المسكين بقي سيّء المعتقد في الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه وأرضاه, حيث ألّف كتابا منحرفا بعنوان :( المتآمرون على المسلمين الشيعة : من معاوية إلى ولاّة الفقه ) ط : مدبولى , ويظهر سوء المعتقد من عنوان الكتاب والله المستعان
وتزيد الحسرة عندما يقدّم للكتاب المفكر إبراهيم بسيوني ويقول في تصديره : ( أتصوّر الآن أنّه لو أحسن النّاس استقبال هذا الكتاب وأخواته فإنّهم يحسنون إلى أنفسهم وإلى الحقيقة وإلى عقيدتهم ) (43)
وهاهي بعض مطاعنه الخبيثة في معاوية رضي الله عنه أنقلها على عجل من غير تعليق, فنقلها يغني عن نقدها, وما ذكرته آنفا فيه الغنية إن شاء الله إلا ما رأيته من واجب البيان
- قال موسى الموسوي في مقدّمته : ( إلاّ أنّ معاوية خان الشروط كلّها وعمل جاهدا للقضاء على الخلافة والإمامة معا )
وقال أيضا كما في صفحة : 33 : ( ومعاوية طليق ابن طليق دخل الإسلام رغم إرادته وحارب الإسلام والمسلمين ملء إرادته )
قال شيخ الإسلام في منهاج السنّة (4/381-382) : ( وَأَمَّا قَوْلُهُ: " إِنَّهُ الطَّلِيقُ ابْنُ الطَّلِيقِ ". فَهَذَا لَيْسَ نَعْتُ ذَمٍّ ; فَإِنَّ الطُّلَقَاءَ هُمْ مُسْلِمَةُ الْفَتْحِ، الَّذِينَ أَسْلَمُوا عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَطْلَقَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانُوا نَحْوًا مَنْ أَلْفَيْ رَجُلٍ، وَفِيهِمْ مَنْ صَارَ مِنْ خِيَارِ الْمُسْلِمِينَ، كَالْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَسَهْلِ بْنِ عَمْرٍو، وَصَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ابْنِ عَمِّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الَّذِي كَانَ يَهْجُوهُ ثُمَّ حَسُنَ إِسْلَامُهُ، وَعَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ الَّذِي وَلَّاهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَكَّةَ لَمَّا فَتَحَهَا، وَغَيْرِ هَؤُلَاءِ مِمَّنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ. وَمُعَاوِيَةُ مِمَّنْ حَسُنَ إِسْلَامُهُ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ. وَلِهَذَا وَلَّاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - مَوْضِعَ أَخِيهِ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ لَمَّا مَاتَ أَخُوهُ يَزِيدُ بِالشَّامِ، وَكَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ، وَكَانَ أَحَدَ الْأُمَرَاءِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ لِفَتْحِ الشَّامِ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ، وَخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَلَمَّا تُوُفِّي يَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَلَّى عُمَرُ مَكَانَهُ أَخَاهُ مُعَاوِيَةَ، وَعُمْرُ لَمْ يَكُنْ تَأْخُذُهُ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، وَلَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يُحَابِي فِي الْوِلَايَةِ، وَلَا كَانَ مِمَّنْ يُحِبُّ أَبَا سُفْيَانَ أَبَاهُ، بَلْ كَانَ مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ عَدَاوَةً لِأَبِيهِ أَبِي سُفْيَانَ قَبْلَ الْإِسْلَامِ،...) فلا مزيد
قال الموسوي في صفحة : 46 ( فهو أوّل من ابتكر التعذيب الجسدي في الإسلام بعد العهد الجاهلي )
وإن تعجب أخي القارئ فاعجب من هذه المصيبة التي رسمها الموسوي في كتابه هذا, حيث أنّه يزعم أنّ ثناء الأمة على معاوية عبر التاريخ ناتج عن دهائه - خداعه - فهل أصبحت الأمة تجتمع على الضلالة عند الموسوي
قال الموسوي كما في صفحة 69: ( وتتجلى عبقرية معاوية ودهاؤه وعبقرية المدرسة التي أرسى قواعدها أنه بعد 14 قرنا يذكره أغلبية المسلمين برضي الله عنه وعبروا عنه عبر التاريخ بالصحابي الجليل وكاتب الوحي ودافعوا عنه وعن أعماله )
وانظروا إلى هذا الدّاعي إلى الوحدة الإسلامية, كيف يحاول عبثا الجمع بين النقيضين من العقائد بأسلوب عجيب وغريب حيث قال في صفحة 70 : ( إن موقف الشيعة من معاوية وتجريحه بتلك الصورة العنيفة أحدث رد فعل لدى السنة, كان نتيجته هو الإغماض عما ارتكبه من أعمال لهدم الإسلام وحمل أعماله على الاجتهاد, ولا شك أن السبب الآخر هو الخلط في تجريح معاوية والخلفاء الراشدين معا ...وبهذا الخلط بين العمل الصالح والعمل الطالح, حصّن معاوية وأعماله وموقعه من تاريخ الإسلام )
وبعدما نقلت بعض المطاعن الخطيرة من موسى الموسوي أعيد وأكرر التنبيه والتحذير حتى لا يغترّ عامة الناس وحتى الطلبة من مثل هذه المكائد, فإني رأيت حتى بعض المتصدرين للتدريس والتأليف من أهل السنة ينصح به وبكتبه !

وقفة مع كتاب البرقعي :
إنّ أبا الفضل البرقعي لواحد من خصوم الرافضة, وقد عادوه أشدّ العداء, بسب حربه على خرافاتهم وشركياتهم, ولكن للأسف لم يسلم من الرواسب العالقة بمعتقدة من دين الرافضة , فقد ألّف مذكراته بعنوان (سوانح الأيّام ) يذكر فيد تاريخ معاناته في إيران, وشدّة ما لاقاه من مراجع الكفر , وقد أشاد به وأثنى عليه كثيرا بعض من يخرج في وسائل الإعلام, وممن له جهود في الردّ على الرافضة !
ومن عرف حقيقة هؤلاء المراجع, ليدرك أن التوجيه لهم ولكتبهم من عظيم الخيانة, لأن ذلك يضرّ حتما من كان جاهلا بمسالك القوم
ومثاله أنّ طعنا في الصحابي الجليل معاوية رضي الله عنه ساقه البرقعي في كتابه هذا ضمن بعض الردود التي دافعت عنه وجاء فيه :
( والبيان إنما كتب لخداع العوام, ويذكرني صاحب البيان بمعاوية, الذي خادع الناس ليسبوا عليا عليه السلام ويلعنونه )(44)
فهذا الكلام الخبيث في معاوية رضي الله عنه يروّج له أناس يدعون أنهم حرب على الرافضة من حيث لا يشعرون , فكتب البرقعي الآن تطبع بأيادي أهل السنة والله المستعان
وأمّا ما ادّعاه الكاتب فهو من نسيج أهواء الرافضة وأشياعهم ومن وضع أركان الكذب في التاريخ الإسلاميّ , فلم يأمر معاوية لا بسبّ علي ولا بلعنه - رضي الله عنهما - بل لم يكن بينهما إلا التقدير والمودّة, وما كان بينهما إنّما سببه الاجتهاد المحضّ, ولكن عقول القوم لا تتحمّل هذه الحقيقة
- قال معاوية عن مكانة عليّ عنده - رضي الله عنهما - : ( والله إنّي لأعلم أنّه خير منّي وأفضل , وأحقّ بالأمر منّي ) (45)
ولما سمع معاوية بمقتل عليّ جعل يبكي وقال : ( ما فقد الناس من الفضل والفقه والعلم ) (46)
فما دخل المبغضين بين الأحباب ؟!
عن أبي زرعة الرازي : ( أنه قال له رجل: إني أبغض معاوية .فقال له:ولم؟ قال: لأنه قاتل عليا, فقال له أبو زرعة :ويحك! إن رب معاوية رب رحيم، وخصم معاوية خصم كريم؛ فأيش دخولك أنت بينهما ؟رضي الله عنهما ؟ ) (47)
وكلّ من سعد بمعتقد أهل الحديث يقول للمغرضين:

فأيش دخولكم أنتم بينهما ؟!

الخاتمة رزقنا الله حسنها :
بعد هذه التنبيهات السريعة, والتي كان المقصود منها, تنبيه عامّة الناس أولا- فهم أول المعنيين بما أبيّنه دائما ,وكذا تذكير إخواني من طلبة العلم يتبيّن لنا :
1 - أنّ معاوية رضي الله عنه صحابي جليل لحقه عظيم الأجر بعد موته بسبب كثرة أعدائه وشانئيه
2 - أنّ الرّافضة الأخباث فعلوا فعلتهم الخبيثة, واستعملوا أقلاما تدّعي السنّة والإسلام لهدم هذا الصرح العظيم
3 - أن أكثر أساطين الأدب والفكر - كما يسمونهم - قد شاركوا في الحرب الخبيثة على كاتب الوحي
4 - أنّ أتباعهم ساروا على خطاهم فلم ينكروا هذا المنكر الخبيث بل صفقوا له
5 - أنّ ضعفا كبيرا قابل هذه الحرب على معاوية ولم يقم أكثر المسلمين بالواجب تجاه هذا الصحابي الجليل

وفي الأخير أقول :
إنّا - والله - لمعتزّون ومفتخرون بحبّنا ودفاعنا عن معاوية
قاهر الرّوم وفاتح البلدان, وإنّا لموقنون أنّ الطعن فيه خبث ظاهر
ولا يصدر إلا من رافضيّ أو جاهل مغرض
وإنّا على الذبّ عن عرض معاوية جاهزون
وفي نصرته ماضون
وباتّباعنا لهديه مفتخرون
وإن كره المفترون
والحمد لله رب العالمين

كتبه المعتزّ بكاتب الوحيّ معاوية
والمبغض لأعدائه من الفرقة الغاوية أبو معاذ محمد مرابط الجزائري
مساء الجمعة 28 شعبان 1432 هـ

الهامش :
(1) كتاب ( شخصيّات إسلامية ص: 546 ط دار الكتاب العربيّ ضمن موسوعة محمود العقّاد ج3 )
(2) البداية والنهاية 8 / 530
(3) البداية والنهاية 8 /535
(4) منهاج السنّة 6/150
(5) سير أعلام النبلاء 3 / 153
(6) منهاج السنة 4 / 445
(7) منهاج السنة 4/516- 517
(8) منهاج السنة 4 /516 - 517
(9) البداية والنهاية 8 /538
(10) كتاب المحتضرين برقم : 65
(11) البداية والنهاية 8 / 513 - 514 بتصرف
(12) منهاج السنة 4 / 506
(13) أحمد في المسند برقم 3600، والبيهقي في الاعتقاد صفحة 322، والآجري في الشريعة برقم 1144.
(14) منهاج السنة 6 / 247
(15) الحجّة في بيان المحجّة للأصبهاني برقم 364
(16) منهاج السنّة 4/471
(17) البداية والنهاية 8/521
(18) كتاب (الناهية عن طعن أمير المؤمنين معاوية ) صفحة : 40 وهو كتاب عظيم من أفضل ما ألف في هذا الباب كما ذكر ذلك العلاّمة عبد الله بن عقيل في تقديمه للكتاب
(19) البداية والنهاية 8 /522
(20) معرفة الصحابة ترجمة 2654
(21) منهاج السنة 6 / 247
(22) فتح الباري 6 / 125 - 126
(23) عدد : 16 / 12 / 2010 من جريدة الشروق الجزائرية
(24) عدد : 28 / 04/2009 من جريدة الشروق الجزائرية
(25) منهاج السنة 4/444
(26) البداية والنهاية 8/ 514
(27) الإستيعاب 677
(28) تاريخ خليفة ص : 123
(29) عدد: 10/10/2010 من جريدة الشروق الجزائرية
(30) كما في عدد 28 / 04/2009 من جريدة الشروق الجزائرية
(31) سير أعلام النبلاء ترجمة 25
(32) عدد : 15 /06 / 2011 من جريدة الشروق الجزائرية تحت عنوان : حزب الله في الدوامة
(33) البداية والنهاية 8/ 514
(34) عدد :20/ 09/ 2008 من جريدة الشروق الجزائرية تحت عنوان : الشيخ القرضاوي بين السنة والشيعة
(35) البداية والنهاية 8 /534 - 535
(36) الناهية ص: 42
(37) السنة للخلال برقم :664
(38) عدد : 22 / 12 / 2010 من جريدة الشروق الجزائرية تحت عنوان : ثنائية الرد الإسلاميعلى التحدي الحضاري سيد قطب ومالك بن نبي
(39) جريدة الجزائر عدد 30/05 / 2011
(40) سير أعلام النبلاء 3/ 150- 151
(41) الإستيعاب ص: 679 واستشهد بالقصّة كذلك شيخ الإسلام كما في المنهاج 4 / 385
(42) عدد 29 / 05 / 2011 من جريدة الجزائر
(43) تصدير كتاب الموسوي
(44) سوانح الأيام صفحة : 247
(45) البداية والنهاية 8 / 524
(46) نفس المصدر 8 / 526
(47) تاريخ دمشق 62/98

منقول من شبكة سحاب السلفية:
http://www.sahab.net/forums/index.php?showtopic=122260
__________________
ذكر ابن عبد الهادي في ذيله على ذيل ابن رجب على طبقات الحنابلة في ص 52: قال أخبرت عن القاضي علاء الدين ابن اللحام أنه قال: ذكرَ لنا مرة الشيخُ [ابن رجب] مسألة فأطنب فيها ، فعجبتُ من ذلك ، ومن إتقانه لها ، فوقعتْ بعد ذلك في محضر من أرباب المذاهب ، وغيرهم ؛ فلم يتكلم فيها الكلمة الواحدة ! فلما قام قلتُ له: أليس قد تكلمتَ فيها بذلك الكلام ؟! قال : إنما أتكلمُ بما أرجو ثوابه ، وقد خفتُ من الكلام في هذا المجلس .
رد مع اقتباس