{ متجدد } { مــسائـــــــل الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله بــــــــرواية إسحاق بن منصور المروزي }
[11-] قلت: إذا نسي المضمضة والاستنشاق1 يعيد؟
قال: (الإمام) أحمد في الاستنشاق يعجبني أن يعيد الاستنشاق والصلاة والمضمضة أهون، وإذا بعد ذلك يعيد الوضوء والصلاة.2
قال: والمضمضة والاستنشاق في الوضوء والجنابة واحد.
قال: والاستنشاق أوكد إذا صلى ولم يستنشق يعيد الصلاة3.
[12-] قلت: يزيد الرجل على الثلاث في الوضوء؟.
قال: لا والله4 إلا رجل مبتلى5.
__________
1- المضمضة: هي تحريك الماء في الفم وادارته فيه. والاستنشاق: هو إدخال الماء بالنفس في الأنف حتى يبلغ به الخياشيم.
انظر: القاموس 2/345، 3/285، لسان العرب 7/234، 10/353،
غريب الحديث للخطابي 1/135.
(الإمام) إضافة من ع.
2- هذه الفتوى تدل على أن الاستنشاق واجب في الضوء دون المضمضة وهي إحدى الروايات عن الإمام أحمد. قال أبو يعلى: نقل الأثرم وابن منصور- وهو الكوسج- ما يدل على أنها غير واجبة؛ لأنه قال: المضمضة أهون من الاستنشاق. الروايتين والوجهين 1/70، وانظر: الأوسط 1/378، واختلاف العلماء للمروزي ص 24.
والمذهب: أن المضمضة والاستنشاق واجبان في الوضوء وفي الغسل.
وفي رواية أنهما واجبان في الطهارة الصغرى دون الكبرى.
وفي الأخرى عنه أنهما واجبان في الطهارة الكبرى دون الصغرى عكس التي قبلها.
وعنه يجب الاستنشاق في الغسل وحده.
وعنه عكسها- أي يجب في الوضوء وحده-.
وعنه هما سنة مطلقاً.
انظر: المبدع 1/122، الفروع 1/73، الإنصاف 1/152، 153.
3-: هذه الفتوى تدل على أن الاستنشاق واجب في غسل الجنابة دون المضمضة، وتقدم الكلام عنها قريباً.
4- نقل قول أحمد هذا ابن قدامة في المغني 1/140، وابن قيم الجوزية في اغاثة اللهفان 1/142، والترمذي في سننه 1/64.
وقال ابن المنذر: (قال أحمد: لا يزيد على الثلاث في الوضوء. الأوسط 1/410.
وقال عبد الله بن أحمد: سمعت أبي يقول أكثر الوضوء ثلاثاً ثلاثاً) . المسائل ص 25 (87) .
والصحيح من المذهب موافق لهذه الرواية في أنه تكره الزيادة على الثلاث وقيل: تحرم.
وعن أحمد أنه يزاد في الرجلين دون غيرهما. انظر: الإنصاف 1/136، 137.
5- البلاء الاختبار ويكون بالخير والشر. بلاه يبلوه بلواً إذا ابتلاه الله ببلاء.
انظر: الصحاح 6/2285، لسان العرب 14/85.
ولعل المراد أن الشيطان يوسوس له ويخيل له أنه لم يغسل الأعضاء كما يجب مما يجعله يزيد على ثلاث غسلات. وهذا ابتلاء من الله واختبار.
|