سلام عليكم ورحمة الله
أقول و الله أعلم، أن هذا مرده إلى قائلها (و إن كان الأسلم لزوم كلام السلف و مصطلحاتهم).
فالخاطر ما يَخْطُرُ في القلب من تدبير أَو أَمْرٍ، ويقال : خَطَر ببالي و على بالي كذا وكذا. يِخْطُر خُطُوراً إِذا وقع ذلك في بالك ووَهْمِك. ـ لسان العرب
فالخطرة كل ما وقع في البال و الوهم
و كما قال الشيخ صالح آل الشيخ و هو كلام نفيس، قال حفظه الله:
وذلك لأن المرء لا يمكن أن يتخيل شيئا أو يتصور شيئا إلا إذا كان:
* قد رآه.
* الثاني: أن يكون قد رأى مثله.
* الثالث: أنه قد رأى جنسه.
* الرابع: أنه وُصف له وصف كيفية.
فالتوهم يقتضي هذه المسائل الأربع، فلا يمكن للمرء أن يتوهم إلا شيئا:
* قد رآه.
* الثاني: أن يكون قد رأى مثله.
* الثالث: أنه قد رأى جنسه.
* الرابع: أنه وُصف له وصف كيفية.
فإذا توهم شيئا آخر يخرج عن هذه الأصول فهو إما سفه أو جنون.
و لذلك أخبر الله جل و علا في كتابه أنه { ليس كمثله شيء و هو السميع البصير}، أي أن الله سبحانه :
* لم يرى
* و لم يرى مثله
* ولم يرى جنسه
* و لم يوصف وصف كيفية جل في علاه.
قال عليه الصلاة و السلام لما وصف الدجال " وأنكم لن تروا ربكم حتى تموتوا ".
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الحموية ص37 :
واعلم ـ رحمك اللّه ـ أن كُلَّ ما توهمه قلبك، أو سَنَح [ أي : عَرَض ] . في مجاري فكرك، أو خطر في معارضات قلبك، من حسن، أو بهاء، أو ضياء، أو إشراق أو جمال، أو سنح مسائل، أو شخص متمثل، فاللّه ـ تعالى ـ بغير ذلك، بل هو ـ تعالى ـ أعظم وأجل وأكبر.
فيقال لعبد الرحمن القاضي، شيخ الإسلام ابن تيمية يقول:
" كل ما خطر في معارضات قلبك فالله تعالى بغير ذلك، بل هو أعظم و أجل و أكبر "
فهل شيخ الإسلام جهمي ؟ و أنت تقول كل من يتكلم عن الله من الجهمية يقول ( كل ماخطرفي بالك فالله بخلاف ذلك ).
علماً أن شيخ الإسلام ما قال هذا بل نقله عن غيره - كما أخبرني بذلك أحد الإخوة
و الله المستعان
__________________
من سمع من مبتدع لم ينفعه الله بما سمع و من صافحه فقد نقض الإسلام عروة
سفيان الثوري رحمه الله
|