عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 12-16-2012, 08:37 PM
أم آدم المغربية أم آدم المغربية غير متواجد حالياً
مشرفة-وفقها الله-
 
تاريخ التسجيل: Nov 2012
المشاركات: 86
شكراً: 24
تم شكره 6 مرة في 6 مشاركة
افتراضي فضائل العزلـــــــه وقلة مخالطــــة الناس

فضائل العزله وقلة مخالطة الناس

بسم ألله الرحمن الرحيم

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَأَعَادَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهُ مَنْ جَاهَدَ بِمَالِهِ وَنَفْسِهِ؟ قَالَ: «ثُمَّ مَنْ؟» قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مُؤْمِنٌ يَعْتَزِلُ فِي شِعْبٍ يَتَّقِي رَبَّهُ، وَيَدَعُ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ»، مُخَرَّجٌ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ.

عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " إِنَّ فِي الْعُزْلَةِ رَاحَةً مِنْ أَخْلَاقِ السُّوءِ، أَوْ قَالَ: مِنْ أَخْلَاطِ السُّوءِ "

عَنْ عَدَسَةَ قَالَ: مَرَّ بِنَا ابْنُ مَسْعُودٍ فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «وَدِدْتُ أَنِّي أَصِيدُ هَذَا الطَّيْرَ، لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَلَا أُكَلِّمُ أَحَدًا»

عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ [ص:94] قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «خُذُوا بِنَصِيبِكُمْ مِنَ الْعُزْلَةِ»

عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي مُخَالَطَةِ النَّاسِ خَيْرٌ، فَإِنَّ فِي الْعُزْلَةِ سَلَامَةً»
عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِي الْجَمَاعَةِ فَضِيلَةٌ فَإِنَّ السَّلَامَةَ فِي الْعُزْلَةِ»

قَالَ وُهَيْبُ بْنُ الْوَرْدِ: " كَانَ يُقَالَ: الْحِكْمَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ، مِنْهَا تِسْعَةُ أَجْزَاءٍ فِي الصَّمْتِ، وَالْعَاشِرَةُ عُزْلَةُ النَّاسِ، فَإِنِّي عَالَجْتُ نَفْسِي عَلَى الصَّمْتِ فَلَمْ أَجِدْنِي أَضْبِطُ كَمَا أُرِيدُ، فَرَأَيْتُ أَنَّ خَيْرَ هَذِهِ الْعَشَرَةِ عَاشِرُهَا عُزْلَةُ النَّاسِ "

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «نِعْمَ صَوْمَعَةُ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ بَيْتُهُ، يَكُفُّ فَيهِ نَفْسَهُ، وَبَصَرَهُ، وَفَرْجَهُ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَجَالِسَ فِي السُّوقِ، فَإِنَّهَا تُلْغِي، وَتُلْهِي»

أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُرَاسَانِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: «مَنْ خَالَطَ النَّاسَ لَا يَنْجُ مِنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ، إِمَّا أَنْ يَخُوضَ مَعَهُمْ إِذَا خَاضُوا فِي الْبَاطِلِ، أَوْ يَسْكُتَ إِنْ رَأَى مُنْكَرًا، وَيَسْمَعَ مِنْ جَلِيسِهِ شَيْئًا فَيَأْثَمَ فِيهِ»

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: " ثَلَاثٌ أُحِبُّهُنَّ لِنَفْسِي وَلِأَصْحَابِي: فَذَكَرَ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ، وَالسُّنَّةَ، وَالثَّالِثَةَ أَقْبَلَ رَجُلٌ عَلَى نَفْسِهِ وَلَهَى مِنَ النَّاسِ إِلَّا مِنْ خَيْرٍ "

كَانَ ابْنُ الْمُبَارَكِ يُكْثِرُ الْجُلُوسَ فِي بَيْتِ، فَقِيلَ لَهُ: أَلَا تَسْتَوْحِشُ، فَقَالَ: «كَيْفَ أَسْتَوْحِشُ وَأَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ»

عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: «كُنَّا نُحَدَّثُ أَنَّهُ سَيَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَكُونُ الْمُؤْمِنُ فِيهِ أَذَلَّ مِنَ الْأَمَةِ، أَكْيَسُهُمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ الَّذِي يَرُوغُ بِدِينِهِ رَوَغَانَ الثَّعْلَبِ»

عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ قَالَ: " رَأَيْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ جَالِسًا وَإِلَى جَنْبِهِ كَلْبٌ فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا يَحْيَى؟ قَالَ: «هَذَا خَيْرٌ مِنْ جَلَيْسِ السُّوءِ»

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَارَةِ أَبِي بَكْرٍ الْوَرَّاقِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ قَالَ لَهُ: أَوْصِنِي، فَقَالَ: «وَجَدْتُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فِي الْخَلْوَةِ وَالْعُزْلَةِ، وَوَجَدْتُ شَرَّهُمَا فِي الْكَثْرَةِ وَالِاخْتِلَاطِ»


فضائل العزله وقلة مخالطة الناس من كتاب الزهد الكبير للبيهقي
رد مع اقتباس