عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-10-2013, 07:50 PM
أبوشعبة محمد المغربي أبوشعبة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 761
شكراً: 0
تم شكره 71 مرة في 63 مشاركة
افتراضي طارق السويدان يبهرج تفسير في ظلال القرآن

طارق السويدان يبهرج تفسير في ظلال القرآن

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه أما بعد :

فقد أظهر الإخواني المفلس طارق السويدان ، وجها من وجوه طرق المبتدعة في تلميع من كان في حلفهم ومؤازراً لحزبهم وجعل لتفسيره هذا زخرفاً وبهرجاً يجعل المستمع إليه في أوهام لا حقيقة لها ويلبس عليه في تأويل طريقة تصنيف سيد قطب لهذا الكتاب وهو في ست مجلدات وأنه يربط القارئ بالواقع المُعاش وأنه وأنه ... وكأن بقية التفاسير الأخرى لا تُساوي أمام تفسير الإضلال هذا شيئا !
قال الإخواني المُفلس عن تفسير سيدهم :
تعلمت في الحقيقة مثل هذه المعاني من كتب التَّفسير ، ما يَستطيع الواحد يتعلمها لوحده ، وكُتب التفسير كثيرة جدّاً جدّاً ، لكن أنا مرة واحد يسألني ويقول ما هي الكتب التي أثرت في حياتك ؟ فذكرت له خمس أو أربع كتب سأشير إليها في حلقاتي إن شاء الله ، واحد من هذه الكتب الأربع الخمس فقط التي غيرت حياتي ، طبعاً بعد القرآن والأحاديث وأتكلم عن كتب البشر ؛ واحد من هذه الكتب هو في ظلال القرآن لسيد قطب -رحمة الله عليه- .
أنا قرأت بفضل الله أكثر من ثلاثين تفسير للقرآن الكريم ، والله الذي لا إله إلا هو لم يؤثر في شيء من هذه التفاسير مثل ما أثر في ( في ظلال القرآن ) ، محروم الذي أكثر من ثلاثين تفسير للقرآن الكريم لم يقرأ هذا الكتاب .
أحدثكم قليلاً عن مزايا التفسير (في ظلال القرآن الكريم) :
مكث سيد قطب 25 سنة وهو يؤلِّف هذا الكتاب كما ذكر هو نفسه في تفسيره ، طبعاً بعد أن ٱستكمل هو حفظ كتاب الله حفظه وهو صغير ، وٱستظهره عن غيبٍ ودرس عشرات التفاسير التي يشير إليها أحيانا في كتابه ويعتمد عليها مثل تفسير ابن كثير والطبري ، وينتقدها أحياناً أخرى ... ، أحدثكم قليلاً عن هذا الكتاب تشويقاً لمن يقرأه من حيث الشكل يبدأ الكتاب بمقدِّمات في السُّور يعني لمَّا يبدأ بسورة يبدأ بمقدمة ما يبدأ بالتفسير ، لا يبدأ بالآية الأولى ويفسرها يبدأ بالمقدمة ويلخص هذه السورة ويتحدث عن تلخيص لموضوعات عن ما تتكلم هذه السُّورة ويتكلم عن مضمون هذه المواضيع تحليلاً لكل واحدٍ منها ، بعد ذلك يبرز طابع كل سورة وشخصياتها ويقول كل سورة لها شخصية خاصة ولها ظل خاص بها ، ثم يتحدث عن حكمة ترتيب الآيات وننط على موضوع ثاني فيتحدث عن حكمة ترتيب الآيات والمقاطع التي تتكلم والربط بين هذه الأجزاء ؛ ويتحدث عن تغير القافية : والقافية يعني نهاية الآيات
والشمس وضحاها ... إلى أن قال : هذه قافية هذا نسق ، ثم بعدين الآيات يمكن تتكلم عن قافية نونية وفجأة ينتقل إلى أخرى ، ويتكلم لك لماذا تغيرت القافية ؟ طبعاً سيد قطب بما أنه مفسِّر عظيم هو من أعظم الأدباء في القرن العشرين من أعظم الأُدباء سهل الفهم لكن بلاغة غير عادية الحقيقة أنا أعدُّه بمراتب مصطفى صادق الرازي ، والمنفلوطي والعقاد وطه حسين ، سيد قطب لا ينزل عنهم في اللُّغة ، ثم تكلم عن دور هذه المقاطع في التبشير أو النذير والوعد أو الوعيد ويقف عند المكي من الآيات ويبين أن الآيات المكية تلقاها مطردة على عقيدة التوحيد الصحيحة ، ثم يقف على المدني منها ، ويبين كيف أنها مستبغة على أحكام الشريعة ، لأنَّ المدني جاء بعد قيام دولة الإسلام على يد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة المنورة .
سيد قطب يضيف أيضاً إلى التفسير قدراته الأدبية ، وأبدع شيء الحقيقة لم أجده عند أي أحد في هذا المستوى يتكلم عن مظاهره التطوير الفني في القرآن الكريم...
اهـ بإختصار.

تمهيد :
قال الشيخ العلامة عبد الله الدويش -رحمه الله- في كتابه :( المورد الزلال فيما انتقد من أخطاء على الظلال ) من مقدمته :
فقد كثر السؤال عن كتاب ظلال القرآن ولم أكن قد قرأته ، فقرأته من أوله إلى آخره فوجدت فيه أخطاء في مواضع خصوصاً ما يتعلق بعقيدة أهل السنة والجماعة وعام السلوك فأحببت التنبيه على ذلك ، لئلا يغترَّ به من لا يعرفه .. ) اهـ .
وأُجمل ما ذكره السويدان عن
هذا التفسير وصاحبه في نقاط :
1- أنه أثر فيه الكتاب وصاحبه .
2- أنه قرأ بفضل الله أكثر من ثلاثين تفسيراً للقرآن الكريم .
3- أن من لم يقرأ هذا الكتاب فهو محروم .
4- سيد قطب ينتقد الجبال ابن جرير الطبري وابن كثير .
5- تفسير الظلال ومسألة التصوير الموسيقي.
6- إعجابه بلغة سيد قطب صارفاً النظر عن محتوى الكتاب مما تضمنه الطوام العقائدية المستفحلة .

بدءً في نقد كلام السويدان على عجره وبجره :

أولاً : أنه أثر فيه الكتاب وصاحبه .
قال الشيخ العلامة ريع بن هادي المدخلي -حفظه الله- :
ثالثاً: الغلو الشديد في سيد قطب وإطراؤه ونسج الهالات الكبيرة حول شخصيته ومؤلفاته مما بهر الناس به وبكتبه، فجعلهم في وضع لا يفكرون فيه ولا يتصورون سيد قطب على حقيقته، ولا يتصورون كتبه على حقيقتها، ولا يدركون ما حوته من أخطاء كبيرة ، إذا اكتشفها المؤمن ؛ ضاقت عليه الأرض بما رحبت ، وأدرك أن دينه يحتم عليه واجب البيان لما انطوت عليه هذه الكتب من باطل وضلال قد أخفته تلك الدعايات.اهـ ( أضواء إسلامية على عقيدة سيد قطب وفكره ص :9).
فانظر -رعاك الله- إلى حذق العالم المحدث ربيع بن هادي المدخلي -سلمه الله- ، وقارنه بكلام الإخواني طارقاً السويدان يتضح لك الفرق بين تلميع الكاذب وصدق الناقد البصير .

ثانيا : أنه قرأ بفضل الله أكثر من ثلاثين تفسيراً للقرآن الكريم .

إن صح هذا وهو بعيد نقول كيف تضرب صفحاً عن كتب الأئمة وترتمي في أحضان كتاب حوى الطامات العقدية والسلوكية والأخطاء العلمية ؟! من قول بوحدة الوجود ، وطعن في أنبياء الله كموسى -عليه السلام- ، وخوض في عرض خال المؤمنين معاوية -رضي الله عنه وأرضاه- ، وغير ذلك مما تلفظ به سيد قطب في ظلاله التي هي أحق أن تسمى بالضلال المبين لمن انخدع بكلامه الخسيس .

ثالثاً: أن من لم يقرأ هذا الكتاب فهو محروم .
هذا الكتاب لا ينصح بقراءته لما فيه من السموم والضرر على من ابتدأ في طلبه للعلم وليس معه ما يكشف به عن الشبه ولا يميز به بين الغث والسمين لذلك أهل العلم يحذرون من قراءة كتب المبتدعة عموماً ، درء وسداً لباب تلقف الشبه والأخطاء المبثوثة فيها ، وأجازواْ فقط لمن تمكن وضبط مسائل الإعتقاد وأحكمها وأن تكون قراءته لها لأجل رد هذه المنكرات والبدع وتحذير الناس منها .

فاربأ بنفسك يا طارق أن ترعى مع الهمل !

رابعاً: سيد قطب ينتقد الجبال ابن جرير الطبري وابن كثير .
وهنا حق أن يتمثل بقول الشاعر :
كم ناطح صخرة يوما ليوهنها ... فما وهاها ، أَصِخْ يا ناطح الجَبَلِ
فأمثال هؤلاء لا يقوى سيد قطب على أن يبلغ رتبتهم وإمامتهم ، فضلاً على أن يعقب على كلامهم وهم السابقون لهذا العلم وهم المرجع للأمة الإسلامية في كثير من العلوم ، تفسير كلام رب العالمين من ضمنها ... فلا يكون رده أو تعقبه عليهما أو غيرهما ... إلا ضرباً من الحماقة والسفه إذ أن فاقد الشيء لا يعطيه ، فسيد قطب كتبنة في لبنة وشعرة في بعرة أمام سلف هذه الأمة جبال السنة والعلم .

خامساً : تفسير الظلال ومسألة التَّصوير الموسيقي.
ذم كثيرٌ من أهل العلم طريقة التصوير الفني والموسيقي التي ساقها سيد قطب لأحداث الآي ، وذلك تأثراً منه بالأفكار الملوثة والأعمال الهابطة لدى الغرب !
قال الشيخ العلامة صالح بن عبد الله الفوزان -حفظه الله- :
... ما ظلال القرآن فهو تفسير مجمل نستطيع أن نسميه تفسيراً موضوعياً فهو من التفسير الموضوعي المعروف في هذا العصر، لكنه لا يُعتَمد عليه لما فيه من الصوفيات ، وما فيه من التعابير التي لا تليق بالقرآن مثل وصف القرآن بالموسيقى والإيقاعات ، وأيضاً هو لا يعنى بتوحيد الألوهية ، وإنما يعنى في الغالب بتوحيد الربوبية وإن ذكر شيئاً من الألوهية فإنما يركز على توحيد الحاكمية ، والحاكمية لاشك أنها نوع من الألوهية لكن ليست وحدها هي الألوهية المطلوبة ، وهو يؤول الصِّفات على طريقة أهل الضلال ، والكتاب لا يجعل في صف ابن كثير وغيره من كتب التفسير. اهـ ( شريط مجموع ما قاله ابن باز حول نصيحته العامة ـ لقاء مع فضيلته -مكة المكرمة - 9 / 8 / 1412هجرية ) .
فتمعن قوله -حفظه الله-: وما فيه من التعابير التي لا تليق بالقرآن مثل وصف القرآن بالموسيقى والإيقاعات .

سادساً : إعجابه بلغة سيد قطب صارفاً النظر عن محتوى الكتاب مماتضمنه الطوام العقائدية المستفحلة .
لا يكفي كونه فصيحاً بليغاً أن يكون عالماً فاهما ، فإتقان اللغة وحدها غير كفيل بحسن التفسير فتفسير القرآن بمقتضى اللغة عربية ، جائزٌ لكن لا يجوز صرف معاني آيات الله تبارك وتعالى عن مدلولها .
فلابدَّ أولاً : من تفسير القرآن بالقرآن ثم تفسيره بالسُّنة وآثار الصَّحابة رِضوان الله عليهم .
ثم المرتبة الأخيرة يأتي تفسيره باللغة العربية من أشعار العرب الأقحاح ، لكن لا يقدم على ما سلف .
قال الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله- :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- : إذا أجمعوا – يعني التابعين – على الشيء فلا يرتاب في كونه حجة ، فإن اختلفوا فلا يكون قول بعضهم حجة على بعض ولا على من بعدهم ، ويرجع في ذلك إلى لغة القرآن ، أو ألسنة ، أو عموم لغة العرب ، أو أقوال الصحابة في ذلك .
وقال أيضا : من عدل عن مذاهب الصحابة والتابعين وتفسيرهم إلى ما يخالف ذلك ، كان مخطئا في ذلك ، بل مبتدعا ، وإن كان مجتهدا مغفورا له خطؤة ، ثم قال : فمن خالف قولهم وفسر القرآن بخلاف تفسيرهم ، فقد أخطأ في الدليل والمدلول جميعا .
هـ ) ما تقتضيه الكلمات من المعاني الشرعية أو اللُّغوية حسب السِّياق لقوله تعالى : (إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ )(النساء: الآية 105) وقوله :(إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)(الزخرف:3) وقوله : (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ )(إبراهيم: الآية 4) .
فإن اختلف المعنى الشرعي واللغوي ، أخذ بما يقتضيه الشرعي ، لأن القرآن نزل لبيان الشرع ، لا لبيان اللغة إلا أن يكون هناك دليل يترجح به المعنى اللغوي فيؤخذ به .اهـ ( رسالة أصول في التفسير فصل : المرجع في تفسير القرآن ).
هذا والله أعلم وأحكم وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ



التعديل الأخير تم بواسطة أبوشعبة محمد المغربي ; 03-11-2013 الساعة 06:28 PM
رد مع اقتباس