عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-13-2013, 09:59 AM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي فليس شىء أنفع للعبد فى معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدبر القران

يقول ابن القيم-رحمه الله - :::
وأما التأمل فى القران فهو تحديق ناظر القلب إلى معانيه وجمع فكره على تدبره وتعقله وهو المقصود بإنزاله لامجرد تلاوته بلا فهم ولاتدبر ,,,,قال تعالى(كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا اياته وليتذكر أولوا الألباب)وقال تعالى(أفلا يتدبرون القران أم على قلوب أقفالها) وقال تعالى(إنا جعناه قرانا عربيا لعلكم تعقلون),,,وقال الحسن(نزل القران ليتدبر ويعمل به فاتخذوا تلاوته عملا)
فليس شىء أنفع للعبد فى معاشه ومعاده وأقرب إلى نجاته من تدبر القران وإطالة التأمل فيه وجمع الفكر على معانى اياته فإنها تطلع العبد على معالم الخير والشر بحذافيرهما ,وعلى طرقاتهما وأسبابهما وغاياتهما وثمراتهما ومال أهلهما وتتل فى يده مفاتيح كنوز السعادة والعلوم النافعة وتثبت قواعد الإيمان فى قلبه, وتشيد بنيانه, وتوطد أركانه, وتريه صورة الدنيا والاخرة , والجنة والنار فى قلبه , وتحضره بين الأمم وتريه أيام الله فيهم , وتبصره مواقع العبر , وتشهده عدل الله وفضله وتعرفه ذاته وأسماءه وصفاته وأفعاله وما يحبه ومايبغضه ,وصراطه الموصل إليه , ومالسالكيه بعد الوصول والقدوم عليه , وقواطع الطريق وافاتها , وتعرفه النفس وصفاتها , ومفسدات الأعمال ومصححاتها , وتعرفه طريق أهل الجنة وأهل النار وأعمالهم , وأحوالهم وسيماهم , ومراتب أهل السعادة وأهل الشقاوة , وأقسام الخلق واجتماعهم فيما يجتمعون فيه , وافتراقهم فيما يفترقون فيه ,,,,,وبالجملة تعرفه الرب المدعو إليه وطريق الوصول إليه وماله من الكرامة إذا ماقدم عليه ,,,,وتعرفه فى مقابل ذلك ثلاثة أخرى مايدعو إليه الشيطان والطريق الموصلة إليه وماللمستجيب لدعوته من الإهانة والعذاب بعد الوصول إليه ,,,فهذه ستة أمور ضرورى للعبد معرفتها , ومشاهدتها ومطالعتها , فتشهده الاخرة حتى كأنه فيها وتغيبه عن الدنيا حتى كأنه ليس فيها , وتميز له بين الحق والباطل فى كل مااختلف فيه العالم , فتريه الحق حقا والباطل باطلا , وتعطيه فرقانا ونورا يفرق به بين الهدى والضلال , والغى والرشاد , وتعطيه قوة فى قلبه , وحياة وسعة وانشراحا وبهجة وسرورا , فيصير فى شأن والناس فى شأن اخر .
---------------------------------------------------------------
فى كتابه(مدارج السالكين)
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس