عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-23-2013, 03:47 PM
أبو قدامة محمد المغربي أبو قدامة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2012
الدولة: تاوريرت
المشاركات: 827
شكراً: 6
تم شكره 18 مرة في 17 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل MSN إلى أبو قدامة محمد المغربي
افتراضي وأما صبره عن المعصية فصبرُ اختيار ورضى ومحاربة للنفس

قال ابن القيم رحمه الله : سمعت شيخ الإسلام قدس الله روحه يقول : كان صبرُ يوسف عليه السلام عن مطاوعة امرأة العزيز على شأنها أكملَ من صبره على إلقاء إخوته له في الجُبّ وبيعِه وتفريقهم بينه وبين أبيه ، فإن هذه أمور جرت عليه بغير اختياره ، لا كسبَ له فيها، ليس للعبد فيها حيلة غير الصبر ، وأما صبره عن المعصية فصبرُ اختيار ورضى ومحاربة للنفس ، ولاسيما مع الأسباب التي تقوى معها دواعي الموافقة ؛ فإنه كان شابا ، وداعيةُ الشباب إليها قوية ، وعزبا ليس له ما يعوضه ويرد شهوته ، وغريبا والغريب لا يستحيي في بلد غربته مما يستحيي منه من بين أصحابه ومعارفه وأهله ، ومملوكا والمملوكُ أيضا ليس وازعُه كوازع الحر ، والمرأة جميلة وذات منصب ، وهي سيدته وقد غاب الرقيب ، وهي الداعية له إلى نفسها ، والحريصة على ذلك أشد الحرص ، ومع ذلك توعّدته إن لم يفعل بالسجن والصَـغار . ومع هذه الدواعي كلها صبر اختيارا وإيثارا لما عند الله . وأين هذا من صبره في الجُب على ما ليس من كسبه ؟!
مدارج السالكين 156/2
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
رد مع اقتباس