( 3 )
إن الماروني الصليبي " جهاد الخازن " ... لم يأتي بشيء جديد فهو على خطى كتاب لبنان المارون الأوائل أمثــــــال : " سليم سركيس ، يعقوب صروف ، فارس نمر ، إسكندر مكاريوس ، فرح أنطون ، شبلي شميل ، أديب إسحاق ، لويس صابونجي ، يوسف الخازن ، رزق الله حسون ، سليم عنجوري ، سليم نقاش ، ميخائيل نعيمة ، أمين الريحاني ، جبران خليل جبران " .
وقد حمل هؤلاء المتعاونون مع الغرب الكافر ( تنصير واستشراق ) : و " التنصير " والاستشراق ( وجهان لعملة واحدة )
والاستشراق هو الجانب الأعظم من التنصير إن لم يكن في جميعه ، وفي خدمته .
والاستشراق دراسات " أكاديمية " يقوم بها غربيون كافرون ـ من أهل الكتاب بوجه خاص ـ للإسلام والمسلمين ، من شتى الجوانب : عقيدة ، وشريعة ، وثقافة ، وحضارة ، وتاريخاً ، ونظماً ، وثروات وإمكانيات .. .. بهدف تشويه الإسلام ، ومحاولة تشكيك المسلمين فيه ، وتضليلهم عنه ، وفرض التبعية للغرب عليهم .. .. ..
والماسونية والاستعمار لواء الآراء الهدامة والمادية والإلحاد والشعوبية والتغريب .
وقد وصفهم اللورد الصليبي " كرومر " هذا الفريق في مذكراته بأنهم منحة من السماء ، وأنهم خميرة البلاد .
واليوم وبعد " 130 " عاماً ، وبقلم الماروني " جهاد الخازن " تعود طبول التغريب لتدق مرة أخرى ، وليعيد " جهاد الخازن " جرائم أؤلئك المارون من حملاتهم العنيفة على العقيدة الإسلامية ورجالات الإسلام ومقومات المجتمع الإسلامي ومهاجمة القيم الأخلاقية الإسلامية .
خاب أؤلئك القوم ... وخاب وخسر الماروني الصليبي " جهاد الخازن " .
إن " جهاد الخازن " ما هو إلا ماكر خبيث .. .. ..
اعتمد في أقواله على كتابات النصراني الماروني " جورجي زيدان " ، الذي شوه التاريخ الإسلامي برواياته الفاسدة حيث اعتمدت عليه المخابرات الأجنبية ، وكان عضواً في الجمعيات الماسونية في الشرق العربي ، وقد خدم وعمل مع دائرة الاستشراق والتبشير الغربي والتغريب وفق مخطط دقيق ماكر .
بل مثل " جورجي زيدان " اتجاه " الاستشراق والتبشير والتغريب " حاملاً شبهاته وسمومه ، وعاملاً على غرسها في أبحاث التاريخ الإسلامي ، وقد كانت هذه الكتابات مجهولة المصدر ، حتى ترجمت " دائرة المعارف الإسلامية " التي كتبها متعصبو المستشرقين ، وتبين أنها تضاهيها من حيث وحدة المصدر .
وهذه بعض المقتطفات من كتاب : " " إعادة النظر في كتابات العصريين في ضوء الإسلام " ص 174 ـ 178 ... للكاتب : " أنور الجندي ـ رحمه الله تعالى ـ " .
( أما المجال الذي استطاع جرجي زيدان أن ينفث سمومه فيه بحرية ؛ فهو مجال القصص، فقد ألف عدداً من القصص تحت اسم "روايات الإسلام " ، دس فيها كثيراً من الدسائس والمؤامرات والأهواء، وحاول إفساد مفهوم الشخصية الإسلامية والبطولة الإسلامية، حيث أساء إساءة بالغة إلى أعلام ) .
وقال أيضاً : ( وقد أقام تصوره على أساس خطير:
أولاً: تصوره للخلفاء والصحابة والتابعين بصورة الوصوليين الذي يريدون الوصول إلى الحكم بأي وسيلة، ولو كان على حساب الدين والخلق القويم مع تجريحهم واتهام بعضهم بالحقد وتدبير المؤامرات.
ثانياً : تزييف النصوص التي نقلها عن المؤرخين القدامى وحولها عن هدفها تحويلاً أراد به السخرية والاستخفاف بالمسلمين .
سادساً : أعطى نفسه الحرية المطلقة في تفسير أحداث التاريخ في معظم رواياته استناداً إلى موقف الأديب من التاريخ، وكانت تفسيراته متعسفة متكلفة في محاولة لإثارة مشاعر السخط في نفوس المسلمين.
سابعا : تفسيره لتصرفات هارون الرشيد مع أخته العباسة وجعفر البرمكي بما لا يتفق مع ما عرف عن الرشيد من أنه كان يحج عاماً ويغزو عاماً، وبما لا يتفق مع أيسر قواعد التفكير والمنطق السليم .
تاسعاً : في رواية " عذراء قريش " ؛ أقام منطقه على تجريح الصحابة واتهام بعضهم بالحقد وتدبير المؤامرات، واتهم السيدة عائشة بالميل إلى سفك الدماء والنـزوع إلى الشر، ووصف الخليفة عثمان بأنه رجل إمعة وذليل ومستسلم لابن عمه، وافترى على علي بن أبي طالب وفسر الفتنة تفسيراً مغرضاً، واتهم علياً بالتهاون في المطالبة بدم عثمان.
العاشر : وفي رواية " العباسة " ؛ اتهم الرشيد بالاستهتار والمجون والاستبداد والظلم ، وقدم تفسيراً خاطئاً ومغرضاً لقتل بني برمك ، وشوه شخصية العباسة أخت الرشيد.
الثاني عشر : أجرى على لسان أبي مسلم الخراساني من الافتراء ما قال من أن العرب كانوا يحتقرون غير العرب ويسومونهم سوء العذاب، ثم يفتخرون عليهم بالنبوة، وطمس معالم التاريخ الإسلامي في هذه الرواية بالدس والافتراء ..........................
وفي رواية "الأمين والمأمون " ؛ كان واضح التحامل على العرب، واصفاً إياهم بالاستبداد وسوء التصرف مع الأجناس الأخرى التي تربطهم بهم رابطة الإسلام قبل كل شي .
السادس عشر : وخلاصة ما يصل إليه البحث حول روايات جرجي زيدان:
1 ـــ تحوير مواقف الشخصيات التاريخية .
2 ـــ إثارة الشكوك حول البطولات الإسلامية.
3 ـــ تعمد إغفال الحوادث التاريخية المهمة .
4 ـــ التلاعب بالمصادر والمراجع ) .
|