عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 03-15-2014, 04:51 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 6 )

أصحاب المبادئ لا يتنازلون عن مبادئهم ، ولذلك يقاتلون من أجلها حتى الرمق الأخير .

أما المتستر باسم الدين .. .. فلا : ( مبادىء ولا أخلاق ولا قيم ) لأن الذات والنفس هما المقدمان ، وسرعان ما تذهب المبادئ التي يدعيها عند أول مصلحة تحول بينه وبين أهدافه التي يدعيها .

فالتنازل عن الأصول من أسهل ما يكون ، فلا نستغرب من ذلك لأنه نتاج من كان التلون شعاراً له .

وهؤلاء الحزبيون يعيشون أوهاماً ولا يعرفون إلا لغة الكذب والزور والبهتان .. ..

وهم في الواقع يهتمون بالمصالح والمكاسب .. ..

وبعدهم بعد المشرقين عن القيم والأخلاق والمبادئ .

تبدلت أحوال كثير من الدعاة من مختلف الجماعات الإسلامية مع مرور الزمن ، فتنازل كثير منهم عن مبادئ إسلامية أصيلة ، وتمسكوا بمفاهيم وأفكار دخيلة .

ورغم ذلك إلا أن هؤلاء الحزبيون كالحرباء في تلونها ، لا تعرف لهم رأس من رجل ، إلا أنهم يغيرون ألوانهم حسب الظروف ويخلطون الأوراق ويصوبون الأنظار هنا وهناك .

ولا نشك في دأب ( دعاة الصحوة المزعومة ) التي ما فتئت تسير وفق مصلحة الذات ، رابطة في ذلك مصالحها فوق كل اعتبار ووفق مبدأ المكيافيلية التي تضع الغاية لتبرير كل وسيلة شرعية أو غير شرعية .

المكيافيلية منهج مؤصل في كيان ووجدان مشايخ وقيادات بني " بنا وقطب وسرور " وكل ذلك لتحقيق طموحاتهم غير المشروعة في سبيل الذات والحزب والدينار والدرهم .

وقادة الجماعات الحزبية يلعبون الدور الأكبر في صناعة الأكاذيب .

وبنظرة أعمق إلى وجود الأكاذيب كفاعل في حياة أتباع الجماعات الإسلامية ، نجد أن المجتمع الحزبي ، يمثل رمزا لهذا الوجود المزيف في عالم اليوم بسياستهم المعتمدة في كثير من أعمالهم وأفعالهم على أسلوب تلوين الأكاذيب لتبدو كحقائق .

وعدم المصداقية سمة بارزة في حياتهم .. .. وسلوكياتهم وتعاملاتهم المتناقضة ( دائماً وأبداً ) شاهد عليهم .. .. ..

وشهد شاهد من أهلها :

فتعالوا نقترب من أحد منظري القطبية ، وسادن من سدنتها ألا وهو الدكتور صلاح الصاوي ـ نزيل أمريكا ـ القائل في كتابه ( الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر ) ص : 263 ـ 265 .


تحت عنوان : عدم التورط في إدانة بقية الفصائل العاملة للإسلام :

( لا يخفى أن العمل السياسي ليس موضع قبول من فصائل العمل الإسلامي كافة , فمن فصائل العمل الإسلامي من يدينه ويعتبره تلاعبا بالدين , بل منهم من يجعله ماساً بأصل الدين وناقضا لعقد الإسلام , ويغلب ذلك على التيارات الجهادية والتيارات السلفية , وكل من قطع في قضية الحكم بغير ما أنزل الله , وجزم بأنها من جنس الكفر الأكبر بصفة عامة .

والجاهلية حريصة على اختراق العمل الإسلامي , وتقسيمه إلى تيار متشدد تبدأ بقمعه والتنكيل به, وآخر معتدل تؤجل ذلك معه إلى حين . ومعيار التطرف والاعتدال هو القبول بلعبة الديمقراطية, والاشتراك في العمل السياسي , والتعبير عن الرأي من خلال القنوات الشرعية , أو عدم القبول بذلك .

ولهذا , فإن المشتغلين في هذا المجال مدعوون إلى توثيق الصلة مع الفصائل العاملة للإسلام كافة ، والحذر من إسقاط الشرعية من أعمالهم الدعوية أو الجهادية ولو بإشارة عارضة ، إلا إذا كان ذلك ضمن منظومة كاملة من التنسيق والتكامل .

وسبيلهم إلى ذلك ما يلي :

ـــ التأكيد على أن العمل السياسي هو أحد المجالات التي تمارس من خلالها الحركة الإسلامية دعوتها الشاملة للإصلاح والتجديد . وأن العمل لنصرة الإسلام لا ينحصر في هذا الإطار . وأنها إن كانت رابطت على هذا الثغر , فإن بقية الفصائل العاملة للإسلام مدعوة للمرابطة على بقية الثغور .

ـــ عدم التورط في إدانة الفصائل الأخرى العاملة للإسلام إدانة علنية تحت شعار الغلو والتطرف , مهما تورطت هذه الفصائل في أعمال تبدو منافية للاعتدال والقصد والنضج .

فإن كان لا بد من حديث للتعليق على بعض هذه الأعمال الفجة فليبدأ أولا بإدانة الإرهاب الحكومي في قمع الإسلام , والتنكيل بدعاته والذي كان من نتائجه الطبيعية هذه الأعمال , التي تبدو غالية وحادة, والتي تمثل رد فعل متوقع لما تمارسه الحكومات من تطرف في معاداتها للإسلام, وغلو في رفضها لتحكيم شريعته . وأنه لا سبيل إلى حسم هذه التداعيات, وسد الذريعة إلى التطرف من الفريقين إلا بتحكيم الشريعة وإقامة كتاب الله في الأمة, فيردع الغلاة والجفاة .

وذلك لأن الإدانة المطلقة لهذه الأعمال الجهادية ستكرس بطبيعة الحال الخصومة مع هذه الفصائل, وتملأ ساحة العمل الإسلامي بالفتن والتهارج , اللهم إلا إذا كان ذلك ـ كما سبق ـ بتنسيق مسبق وتوزيع متبادل للأدوار .

وإن الجاهلية لأحرص ما تكون على استنطاق الإسلاميين في هذه المجالس , لإدانة الأعمال الجهادية التي تقوم بها الفصائل الأخرى , تحت شعار نبذ الإرهاب, ومحاربة التطرف, وسوف تمارس من الضغوط في ذلك ما لا يقوى على لأوائه إلا الصابرون , وقد تتهمهم بالتواطؤ مع المتورطين في هذه الأعمال, إن لم يصدر عنهم إدانة صريحة لها, وبراءة ظاهرة من أصحابها. وهي بذلك تحقق أهدافها بكل دقة, فتشقق التيار الإسلامي وتؤجج الفتن بين فصائله من ناحية , وتنكل بهذه التيارات الجهادية بكل شرعية من ناحية أخرى .

ومن هنا تأتي ضرورة الحرص البالغ والدقة المتناهية فيما يصدر عن الإسلاميين في هذه المجالس , من تصريحات ومقولات تمس إحدى هذه الفصائل ) .

ثم قال في خاتمة كلامه وهذا هو بيت القصيد :

( هذا , ولا يبعد القول بأن مصلحة العمل الإسلامي قد تقتضي أن يقوم فريق من رجاله ببعض هذه الأعمال الجهادية , ويظهر النكير عليها آخرون , ولا يبعد تحقيق ذلك عمليا إذا بلغ العمل الإسلامي مرحلة من الرشد , أمكنه معه أن يتفق على الترخص في شئ من ذلك , ترجيحاً لمصلحة استمرار رسالة الإسلاميين في هذه المجالس بغير تشويش ولا إثارة ) إ . هـ .

وهذا تحليل لما في كتاب " الثوابت والمتغيرات " لصلاح الصاوي وربطه بالواقع المر قبل وأثناء وبعد أحداث التفجيرات الإرهابية .

للكاتب / عويد بن عايد الشمري .. .. .. الذي قال في مقالته المعنونة تحت اسم : " تحليلات منهجية لكتاب الصاوي الثوابت والمتغيرات وربطه بتأصيلات دعاة الفكرالثوري وأصحاب المناهج القطبية " ... والمنشورة بتاريخ 9 / 5 / 2004 م .

( 1 ـــ قد يتساءل الكثير من الناس لماذا أنكر دعاة الصحوة هذه التفجيرات بسرعة البرق وأعلنوا شجبهم واستنكارهم لهذه الأعمال ، مع أن الكثير من الناس يعلم أنهم هم وقود مثل هذه الأعمال الإرهابية وهذه ثمرة من ثمار إنتاجهم الفكري الثوري الخطير .

فنقول :

أولاً : أن القوم على تنظيم سري مقسم لعدة أجنحة فمنه الجناح السياسي ، والجناح الدعوي ، والجناح العسكري المسلح .

وهذه الأجنحة تقسم أيضاً إلى حركات ومذاهب منها الحركات الجهادية وهي الجناح السياسي والعسكري المسلح والحركات والمذاهب العلمية وهي الجناح الدعوي .

وهذا التقسيم موجود في كافة كتب الأخوان المسلمون التنظيم القطبي تنظيم 65 .

راجع إن شئت كتاب " لماذا أعدموني " .. .. وكتاب " معالم في الطريق " لسيد قطب .

وكتاب " مذابح الأخوان المسلمون في سجون ناصر " لجابر رزق .

وكتاب " في قافلة الأخوان المسلمون " لعباس السيسي الجزء الرابع .

وكتاب " مدى شرعية الإنتماء إلى الأحزاب والجماعات السياسية " للصاوي .

وكتاب " سيد قطب من القرية إلى المشنقة . سيرة الأب الروحي لجماعات العنف " لعادل حمودة

وكتاب " الأخوان المسلمون أحداث صنعت التاريخ " لمحمود عبد الحليم.الجزء الثالث .

وكتاب " واقعنا المعاصر " لمحمد قطب .

وأخيراً كتاب مهم جداً وهو كتاب " الثوابت والمتغيرات في مسيرة العمل الإسلامي المعاصر " لصلاح الصاوي .

وتنظيرا لهذه الحركات والأجنحة وتوضيحا لعمل كل جناح فقد قال الصاوي في كتابه الثوابت ما نصه ص 19 ـ 20 :

( وفيه والأصل في ذلك كله أن الحركات الإسلامية اليوم بمثابة الجيوش التي ينبغي أن تنتظم فيها الأمة كلها ، على اختلاف نحلها ومشاربها ، لدفع فتنة الكفر والردة ودرء خطرها عن دار الإسلام ، فهي البديل عن الدولة الإسلامية التي كانت تجند المسلمين كافة إذا داهم العدو دار الإسلام ، ولا تحجب أحداً ممن ثبت له عقد الإسلام من الاشتراك في هذا الجهاد ، ولا تمنعه من الغنيمة والفيء ما دامت يده مع المسلمين.

أما المذاهب العلمية فهي حركات إحيائية تسعى غالباً داخل إطار إسلامي قائمة للدعوة إلى عدد من الأصول العلمية والعملية ، ترى أن اعتقادها من مقتضيات الإيمان ، ولا تواجه خصومة حاضرة مع أحد من غير المسلمين ، ولا تملك برنامجاً محدداً لتغيير الواقع.

فالإطار الذي تتحرك فيه الحركات الجهادية يختلف عن الإطار الذي تتحرك فيه المذاهب العلمية.

فالحركات الجهادية تعبئ الأمة بمختلف طوائفها للوقوف في وجه خطر يستهدف أصل وجودها ، ويسعى لاجتثاث شأفتها ، ومعقد ولائها وبرائها هو الالتزام المجمل بالإسلام ، والاستعداد للمشاركة في هذا الجهاد .

أما المذاهب العلمية فإن حركتها تتجه في الأصل إلى من ثبت له عقد الإسلام لدعوته إلى التزام اختياراتها العلمية والعملية ، وخصوماتها تنعقد مع ما تراه من البدع والمحدثات ، ودائرة ولائها وبرائها هي الالتزام باختياراتها الخاصة ، والتجافي عن اختيارات المذاهب الأخرى.

والوجود الطبيعي للمذاهب العلمية على النحو السابق يكون في دار الإسلام ، وفيها يتم محاكمة اختيارات هذه المذاهب في ضوء الأصول الثابتة في الكتاب والسنة ، ليعلم مدى قرب هذه المذاهب أو بعدها من جماعة المسلمين ، ويتقرر في ضوء ذلك الموقف الصحيح في التعامل معها.

أما الحركات الجهادية فإن وجودها الطبيعي في دار الحرب ، أو حيث تنعدم شرعية الراية في بلد من بلاد المسلمين لقيامها مثلاً على العلمانية وتحكيم القوانين الوضعية ، وفي هذا الإطار توجه دعوتها إلى المسلمين كافة لمجاهدة عدو لا مماراة في عداوته ، والانتصار لما لا يختلف عليه من دين الإسلام ) .

وقال ايضا في ص 253 تحت عنوان الثوابت والمتغيرات في مناهج التغيير ...

( ويستطيع المتأمل في برامج التغيير ووسائله المطروحة على صعيد العمل الإسلامي ، أن يقسمها إلى ثلاثة اتجاهات رئيسية : الاتجاه الإسلامي السياسي ، والاتجاه الجهادي ، والاتجاه العلمي والدعوي . وفيما يلي محاولة للتعرف على الثوابت والمتغيرات في كل اتجاه من هذه الاتجاهات ) .

ثانياً :

انقسام هذه الأحزاب أو هذه الأجنحة والمذاهب لا يعدو إلا أن يكون انقساماً تكتيكياً مرحلياً حركياً سياسياً فلما قامت فئة قليلة من الجناح العسكري المسلح بالقيام بالتفجيرات في دولتنا الحبيبة قامت فئة أخرى من نفس الحركة ومن المجموعات الثانية بإنكار هذه التفجيرات وبينوا من خلال هذا الإنكار أن هذا العمل لا يخدم الدين ولا يقره شرع ولا عقل وأنه يزيد الطينة بلة.

وأوهموا الناس والدولة أيضاً بأن أسباب هذه الأعمال التفجيرية في أمور هي بعيدة كل البعد عن الأسباب الحقيقية فقالوا أن من الأسباب : ــ

ـــ البطالة بين الشباب .

ـــ ومن الأسباب أيضاً الفراغ في حياة الشباب .

ـــ وأيضاً المعاصي والذنوب .

ـــ وأيضاً عدم العدل بين الناس .

ـــ وكذلك بعد العلماء عن الشباب .

ـــ وكذلك انتشار البنوك الربوية وغير ذلك من الأسباب التي حصروها إلى ما يخدم تنظيمهم الحزبي الحركي السري.

وممن قال بذلك :

د/ ناصر العمر وهو من قادة الجماعة ومن منظريها .
ـ وسلمان بن فهد العودة .
ـ وسفر الحوالي .
ـ وعايض القرني .
ـ وعبد الوهاب الطريري .

وكل كلامهم موجود ومسجل ومثبت .
فمن ضمن الإثبات عليهم لقاء مع الطريري في القناة الأولى مع الدكتور الخراشي وقد أعيد
أكثر من مرة .

وكذلك سلمان العودة في قناة المجد . وأيضاً عايض القرني في القناة الأولى السعودية ، وكذلك وناصر العمر في قناة المجد الفضائية ) .
رد مع اقتباس