( 7 )
وقال الكاتب / عويد بن عايد الشمري .. .. .. في مقالته المعنونة تحت اسم : " تحليلات منهجية لكتاب الصاوي الثوابت والمتغيرات وربطه بتأصيلات دعاة الفكرالثوري وأصحاب المناهج القطبية " ... والمنشورة بتاريخ 9 / 5 / 2004 م .
( ولهم جميعاً مقالات تبين هذا جمعت في كتاب خدمهم وخدم منهجهم الخطير على نسق ما قاله ونظره الصاوي في " الثوابت والمتغيرات " ، وهو كتاب ( الإرشـــاد ) من اصدارات جهاز الارشاد والتوجيه بالحرس الوطني ! .
قالوا عن أحداث الحادي عشر من ربيع الأول 1424 هـ
1 ـــ قال " عائض القرني " في كتاب " الارشاد " ص 75 : ( وعلى العلماء واجب أن يتصدوا لهؤلاء الشباب وأن يعطوهم من أوقاتهم وأن يجلسوا معهم ، وأن يرفقوا بهم حتى يردوهم رداً جميلاً . وواجب رجال الإعلام أن يتقوا الله عز وجل فيما يطرحون وأن تكون شريعة الله نصب أعينهم . وألا يستفزوا مثل هؤلاء الشباب بمقالات أو شيء يسيء للإسلام أو يسيء لولاة الأمر ، أو تسيء للعلماء . أو فيها تهكم بالدين فإن مثل هذه تكون حججاً لهؤلاء حتى يقول أساتذتهم انظر إلى صحفهم ومجلاتهم تستهزئ بالدين وتستهزئ بالعلماء وتستهزئ بالدعاة . فليتقي الله رجال الإعلام ولا يكونوا سبباً في خراب المجتمع وانصح أيضاً ولاة الأمور في بيوتهم أن يكون عندهم رقابة وخوف من الله عز وجل في إصلاح شبابهم وفي متابعتهم في مدارسهم وفيمن يجلس معهم فيختار لهم من الدعاة الناصحين والأخيار الصالحين الذين عرفوا باتباع الرسول عليه الصلاة والسلام وسلوك مذهب أهل السنة والجماعة ) .
وقال ايضا في ص 7 : ( وصية للخطباء وأئمة المساجد أن يجعلوا منابرهم منابر هداية ورشد فيها من جميع الكلمة وتوحيد الصف وفيها التحدث عن الموضوعات التي تهم الناس في تربيتهم وأخلاقهم وآدابهم وكذلك المربين والمعلمين أن تكون التربية قبل التعليم .
وأوصي رجال الإعلام أن يتركوا مساحة واسعة للعلماء والمربين والدعاة وأن لا يحجموهم بحجة أنه لا يوجد عندهم أوقات .
ورجال الأمن أن يتقوا الله ويراقبوه وأن يحسنوا التعامل مع الناس وأن يكونوا مستأمنين على ما أؤتمنوا عليه من حفظ للأمن ومن سعي في ذلك وأن يحتسبوا في ذلك الأجر .
وأقول للمتهورين أقول لهم اتقوا الله عز وجل في أنفسكم وفي بلادكم وفي أهلكم وأمهاتكم وآبائكم لابد من أن تفكروا في نتائج هذا العمل الذي قد يؤدي بأرواح وأنفس ودماء وأموال . وسوف يسألكم الله سبحانه وتعالى عن قتل المسلمين مثل السعوديين الذي قتلوا ، وأقول لهم إذا كان عندكم شك في المعاهد فما الحال في المسلم الآن ولو طلب هؤلاء العلم ما وقع هذا ) .
وقال سلمان العودة في كتاب " الارشاد " ص 82 : ( لقد فتحت حواراً موضوعياً – بعيداً عن التكلف والتصنع والمجاملة – مع شرائح من طلاب الدراسات الشرعية ، ومن طلابي في الحلقة العلمية ، فوجدت إطباقاً على رفض العمل الذي وقع وتحريمه ، وإن كان الناس يختلفون في الجهة المسؤولة عنه ، أو في الحديث عن أسبابه ، وهذا من حقهم أن يختلفوا فيه ) .
وقال " سلمان العودة " ايضا في 83 : ( ... يجب العدل في التعامل مع المتهمين ، وعدم استخدام أساليب الترهيب النفسي معهم ، أو مع أسرهم وذويهم أو التعذيب ، أو التجاوز لأن هذا ليس من الإسلام ، ولا يزيد الحقد إلا تأججاً ، والعقل والحكمة يقضيان إلجام الغضب والعدل أساس الملك ) .
ومن تبريره لهذه التفجيرات وانها تأتي في نتيجة لقلة سبل التعبير والحرية كما صرح بذلك .
فقال " سلمان العودة " في ص 84 : ( والمعروف أن أساليب التعبير العنيفة ومنها القتل ، والتفجير ، والاغتيالات ، تأتي عادة في ظل انسداد السبل الطبيعية ، وعدم قدرة الناس أو فئة منهم على التعبير والحوار الحر ، ويعمقها الشعور بالغبن والحيف ، والظلم ، والتهميش ! ومثل هذا الحدث – مهما يكن مؤلماً – يجب أن يكون منطلقاً لحركة تصحيحية إصلاحية جادة داخل مؤسسات الدولة ) .
ولقد حرض الشعب وبالذات الشباب على الدولة وهيجهم عليها .. .. ..
فقال " سلمان العودة " في ص 85 : ( وأفضل الفرص لنشوء وانتشار الفكر المنحرف هي الأجواء المغلقة الخانقة المهم هو عدم الاحتكام إلى السلاح والقوة في حل الإشكاليات ، أو تحقيق المطالب.
إن أوضاع الشباب في السعودية تحتاج إلى معالجة شاملة ، لتوسيع مشاركتهم في العمل الاجتماعي ، وإعطائهم الفرص المناسبة للحياة الكريمة وتشغيلهم وتأهيلهم عبر مؤسسات رسمية وخيرية ، وملء فراغهم بالمفيد النافع ، والأخذ بأيديهم إلى الجادة المعتدلة وتعزيز التيار المتوازن الملتزم بالقيم وعزل الأطراف الموغلة بالتساهل ، أو التشدد ، وهذه مسؤولية الحكومة بالدرجة الأولى ثم رجال الأعمال ورجال التربية.
إن أكثر من 60% من الشعب السعودي هم من الشباب دون سن العشرين وهؤلاء يحتاجون إلى ما يحتاج إليه أمثالهم من الناحية المادية والوظيفية التي تحقق احتياجاتهم وتمنحهم الخبرة والتجرية.
إن الشباب قنبلة موقوتة مرشحة للإنفجار في أي اتجاه وعلينا ألا ننتظر لكي تقع المشكلة حتى نعالجها ، بل أن نمتلك رؤية مستقبلية ناضجة ، تستطيع أن تقرأ أثر المتغيرات ، وأن ترسم الحل وأن تنفذه ) .
وارجوا من القارئ الكريم التدقيق في كلامه الأخير وكيف انه يحرض الشباب على التفجيرات بحجة انهم عاطلون عن العمل وانهم بذلك قنابل موقوته بأسلوب ماكر خطير .
وأما ناصر العمر فلقد أبعد النجعه وصرف انظار الناس عن ادانة هذه العلم وطلب منهم عدم اتهام الآخرين والعاقل الفطين سيدرك لماذ قررهذا ومن سيخدم بيانه هذا ...
فقال ناصر العمر في كتاب " الارشاد " ص 98 : ( لا شك أن لما حدث أسباباً ودوافع وواجبنا جميعاً معالجة الأمر بحكمة وبصيرة دون انفعال أو ردود أفعال والأمر يحتاج إلى روية وبعد نظر مع العدل والإنصاف ، ودراسة الأمر دراسة موضوعية تبنى على الحقائق والوقائع والثوابت ، لا على الظن والحدس والتخمين ، فضلا عن اتهما الناس أو المؤسسات أو الهيئات فهذا لن يزيد النار إلا اشتعالاً ولا النفوس إلا احتقاناً ، ومن ثم يكون الانفجار المدوي الذي لن يسلم منه أحد ، ومن هنا فإن ما رأيناه معالجة الأمر من قبل بعض من تصدى لذلك كان وبالاً وشراً مستطيراً ، وبخاصة أولئك المنافقين الذين سارعوا إلى اتهام العلماء والدعاة والصالحين وثنوا بمناهج التعليم التي خرجت رجالاً شهد لهم القاصي والداني والعدو والصديق ، طوال عقود مضت وأزمنة خلت ، وثلثوا بمنهج أهل السنة والجماعة الذي سار عليه أئمة الدعوة وقامت عليه هذه الدولة قبل أكثر من ثلاثمائة سنة ، وطفقوا يرددون أقوال أسيادهم من أهل الكتاب ، وساروا على نهج أسلافهم من منافقي الأمس ، " يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو فأحذروهم قاتلهم الله أنى يؤفكون " المنافقون :4 ) .
وهذا بيان من مؤسسة الحرمين وكيف انهم حملوا العلماء هذه الفتنة وانهم يطرحون طرحا قويا على مثل هذه المسائل من التفجيرات ويدنون الشباب ادانة قوية وانه يجب العدل والموضوعية , فإن لم يكن هذا هو التبرير فما هو التبرير إذاً ! .
ومما جاء في بيان مؤسسة الحرمين في كتاب " الارشـــــــــــاد " ص 149 ، ما يلي قولهم : ( ولذلك لابد من إيجاد هيئة خاصة تنشئها الدولة أو القطاع الأهلي ويكون مهمتها البحث في هذه المظاهر الغريبة على بلادنا ويعين فيها اختصاصيون : علماء دين وعلماء اجتماع وعلماء اقتصاد وتشخيص هذه القضية تشخيصاً منطقياً وواقعياً ثم تبدأ الدولة في معالجة المشكلة من مناظير مختلفة اقتصادية واجتماعية إلخ حتى نصل إلى مرحلة النجاح .
والعلماء عندنا لديهم خلل في تقديري والله أعلم عندما تأتي مشكلة تتعلق بمثل هذه الأمور تجد أنهم يطرحون طرحاً قوياً ويدينون هؤلاء الشباب إدانة قوية وأحياناً يتحدثون حتى يخرجوا بعضهم من الملة .
والعلاج أن نكون موضوعيين وجديين وأن نتجاوز الطرح التقليدي فالصحف ووسائل الإعلام يظهر فيها أصحاب الفضيلة والمشايخ بخطاب واحد إدانة هذا العمل ، نريد أن ننزل قليلاً إلى العمق ونتلمس المشكلات ونوجد لها حلولاً حقيقية ويكون هناك انفتاح وسعة صدر من الدولة لفتح ذراعيها وصدرها لهؤلاء الشباب وتحتضنهم وتسهل أمورهم في قضايا العمل والدراسة وقضايا الزواج ) .
أما بيان المثقفين في كتاب " الارشاد " ص 153 : فقد جاء فيه ان بعد الناس لابد وأن يعطوا المجال في حرية التعبير فقالوا : ( وإذا كانت الأحداث معتبراً فعلينا السعي في تحويل المحنة إلى منحة بمراقبة النفس والعودة الصادقة إلى الله وتحكيم شريعته في كل شيء ونشر لواء العدل بين الرعية وفتح باب الحوار الهادئ بعيداً عن المخاوف الأمنية والتحفظات ، وتمكين الناس من التعبير عن آرائهم وتحمل مسؤولياتهم ضمن دائرة الشريعة ، وتحقيق مبدأ الشورى والمشاركة ، والرد عند التنازع إلى فقه الشريعة وحفظ حقوق الناس المادية والمعنوية ، ومحاسبة كل من يتعدى عليها كائناً من كان ، فالمجتمع العادل محفوظ – بإذن الله - من الزعازع والزلازل ، وإن وجدت تمكن من التغلب عليها وتجاوزها ) .
ثالثاً : تقدم إن الجناح الدعوي والجناح السياسي سينكر هذه الأعمال ويجيش كل شيء في سبيل إنكارها والتحذير منها.
وهذا نابع من تنظير مؤسسهم الأول حسن البنا ومن ثم سيد قطب في مرحلته الثانية حيث أنه نظر لمواجهة الحكومات الكافرة بعد ان جربوها فلم تنفع على حد زعمهم حتى لا يضيع الشباب أمام ترسانة الحكام وجنودهم .
|