عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 07-22-2014, 01:05 AM
أبويوسف ماهر التونسي أبويوسف ماهر التونسي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 61
شكراً: 7
تم شكره 8 مرة في 5 مشاركة
افتراضي سُئِلَ شَيْخُ الإِسْلَامِ : يُصَلِّي مَأْمُومًا وَيَجْلِسُ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ ؟

[مَسْأَلَةٌ يُصَلِّي مَأْمُومًا وَيَجْلِسُ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ]

166 - 82 مَسْأَلَةٌ:

فِي رَجُلٍ يُصَلِّي مَأْمُومًا، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الرَّكَعَاتِ جِلْسَةَ الِاسْتِرَاحَةِ وَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ الْإِمَامُ،
فَهَلْ يَجُوزُ ذَلِكَ لَهُ؟
وَإِذَا جَازَ: هَلْ يَكُونُ مُنْقِصًا لِأَجْرِهِ لِأَجْلِ كَوْنِهِ لَمْ يُتَابِعْ الْإِمَامَ فِي سُرْعَةِ الْإِمَامِ؟

الْجَوَابُ:

جِلْسَةُ الِاسْتِرَاحَةِ، قَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَهَا؛

لَكِنْ تَرَدَّدَ الْعُلَمَاءُ هَلْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ لِلْحَاجَةِ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ.

فَمَنْ قَالَ بِالثَّانِي: اسْتَحَبَّهَا كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ، وَأَحْمَدَ فِي إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.

وَمَنْ قَالَ بِالْأَوَّلِ: لَمْ يَسْتَحِبَّهَا إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ، كَقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَالِكٍ، وَأَحْمَدَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى.

وَمَنْ فَعَلَهَا لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا؛ لِكَوْنِ التَّأَخُّرِ بِمِقْدَارِ مَا لَيْسَ هُوَ مِنْ التَّخَلُّفِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِاسْتِحْبَابِهَا،

وَهَلْ هَذَا إلَّا فِعْلٌ فِي مَحَلِّ اجْتِهَادٍ فَإِنَّهُ قَدْ تَعَارَضَ فِعْلُ هَذِهِ السُّنَّةِ عِنْدَهُ، وَالْمُبَادَرَةُ إلَى مُوَافَقَةِ الْإِمَامِ فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى مِنْ التَّخَلُّفِ،

لَكِنَّهُ يَسِيرٌ، فَصَارَ مِثْلَ مَا إذَا قَامَ مِنْ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ قَبْلَ أَنْ يُكْمِلَهُ الْمَأْمُومُ، وَالْمَأْمُومُ يَرَى أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ،

أَوْ مِثْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَقَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ مِنْ الدُّعَاءِ، هَلْ يُسَلِّمُ أَوْ يُتِمُّهُ؟

وَمِثْلُ هَذِهِ الْمَسَائِلِ هِيَ مِنْ مَسَائِلِ الِاجْتِهَادِ،

وَالْأَقْوَى أَنَّ مُتَابَعَةَ الْإِمَامِ أَوْلَى مِنْ التَّخَلُّفِ، لِفِعْلٍ مُسْتَحَبٍّ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
رد مع اقتباس