بسم الله الرحمن الرحيم،
أقول:
عجيب والله أمر بعضهم! ينتسبون إلى المنهج السلفي ومن ثم عندما ندخل في مجالسهم نراهم قد جالسوا الحزبيين، وأخذوا بأطراف الحديث معهم، وكأنه لا خلاف بيننا وبينهم!
والأفراخ الكتاكيت الصغار لشدة اتباعهم لهؤلاء الكبار وعدم سؤالهم عن أحوال الرجال وتقاعسهم في ذلك، صاروا يقتدون بأسيادهم في فعلهم هذا، بل ربما ينكرون على من لا يجالس الحزبيين أو من لم يتأثر بالحزبيين بحجة أن (كبيرنا) يجالسه!
فكفى سخف عقل وقلة حزم وجبن أطفال!
إذا صار السلفي يجالس الحزبي بتلك الصورة القبيحة، فالذي يعرض عن مجالسة الحزبيين حينها سوف يكون فعله مستنكر وأمره غريب، لأن النوايا صارت غير سليمة، والسكوت عن الحق وعن العمل به عند الكثير من هؤلاء بزعم (التأليف) و (الصبر) و (النصيحة) هو كذب في كذب، فلو كان صادقاً لَنَصحَ في المجلس الذي ضاحكهم فيه وترك النصح فيه.
أهكذا كان الألباني لا ينكر على المخالف في مجلس يختلف معه فيه؟! بل إنه رحمه الله كان ينكر في أبسط المسائل الفقهية فكيف بالمنهجية؟! أهكذا هو الشيخ ربيع؟! أهكذا هو الشيخ عبيد؟! أهكذا هو الشيخ عبد الله البخاري؟! أهكذا هم الكثير... من الصادقين في إنكارهم على المخالفين؟!
فالله المستعان وإلى الله المشتكى.
كتبه وإن كره من كره / محمد بن صالح الدهيمان.