
01-26-2015, 03:54 AM
|
 |
المشرف العام-حفظه الله-
|
|
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
|
|
من أذكار الصباح والمساء الصحيحة: "اللهم إني أصبحت أشهدك.."
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فمما حث عليه الإسلام، ومما يرفع الدرجات، ويكفر السيئات، ويحصِّن المسلم من الشرور والشياطين والمكروهات: ذكر الله عز وجل.
ومن ذلك أذكار الصباح والمساء، وقد كُتبت فيها مؤلفات عديدة، وقد ساهمت في ذلك بكتابة رسالة بعنوان: « أذكار الصباح والمساء والنوم والاستيقاظ»، وهي مطبوعة والحمد لله.
والذي أردته بيانه في هذه الكتابة بيان صحة حديث عظيم في فضل ذكر جليل من أذكار الصباح والمساء، استدل به العلماء على فضل كلمة التوحيد، وعظيم منزلتها، وحصول الثواب الجزيل لمن يذكر الله بتلك الأذكار المشتملة على كلمة التوحيد.
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ :
<اللَّهُم إِنَّا أَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ، وَنُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَمَلائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ>
إِلا أَعْتَقَ اللَّهُ رُبُعَهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَمَنْ قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَعْتَقَ اللَّهُ نِصْفَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ قَالَهَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ أَعْتَقَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ».
وفي لفظ: « مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ :
<اللَّهُمَّ إِنَّا أَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَنُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلائِكَتَكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ>
غُفِرَ لَهُ مَا أَصَابَ فِي يَوْمِهِ مِنْ ذَنْبٍ.
وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي، غُفِرَ لَهُ مَا أَصَابَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنْ ذَنْبٍ» ".
وفي رواية: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُمْسِي أَرْبَعَ مَرَّاتٍ:
<اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ، وَمَلائِكَتَكَ، وَحَمَلَةَ عَرْشِكَ، وَجَمِيعَ خَلْقِكَ، أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ، لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ وَحْدَكَ لا شَرِيكَ لَكَ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ>
أَرْبَعًا غَدْوَةً، وَأَرْبَعًا عَشِيًّا، ثُمَّ مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ» .
وهو حديث صحيح.
خرجه البخاري في الأدب المفرد(1201)، والترمذي(3501)، وأبو داود(5078)، والنسائي في الكبرى-عمل اليوم والليلة-(9837 )، وابن السني في عمل اليوم والليلة(ص/66رقم70)، والطبراني في الأوسط(7205)، والمحاملي، والبغوي في شرح السنة(5/ 110رقم1323)، وابن عساكر في تاريخ دمشق(58/96)، وعبدالغني المقدسي في أخبار الصلاة(رقم88)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة(2649-2650)، وغيرهم من طريق بقية بن الوليد حدثني مسلم بن زياد حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه به.
وإسناده حسن، ومسلم بن زياد ويقال: مسلمة بن زياد، وثقه ابن معين، وروى عنه جمع من الثقات، وكان على خيل عمر بن عبدالعزيز، فهو ثقة، وقد توبع كما سيأتي، وبقية بن الوليد صدوق مكثر، ويدلس، وقد صرح بالتحديث عند: النسائي، وابن السني، وابن عساكر، وعبدالغني في أخبار الصلاة، والضياء المقدسي.
ورواه ابن عساكر في تاريخه(66/279) من طريق مطر بن العلاء الفزاري، نا أبو سليمان الحرستاني قال: كان والدي مع أنس بن مالك بنيسابور، إذ كان عليها والياً أميراً، فتوفي والدي، وجعل وصيته إلى أنس بن مالك رضي الله عنه، وقد احتلمت، فدفع إلي ما ترك أبي، فسمعته وهو يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.
وإسناده حسنٌ، أبو أيوب ابن بنت شرحبيل الشامي: ثقة معروف، ومطر بن العلاء روى عنه جمع من الثقات، وقال أبو حاتم: شيخٌ، ولم يجرحه أحد، وأبو سليمان الخراساني روى عنه مطر، وشعبة وهو لا يروي إلا عن ثقة. فالإسناد حسن، والحديث برواية مسلم بن زياد وأبي سليمان الخراساني عن أنس رضي الله عنه حديث صحيح.
وله طرق أخرى عن أنس رضي الله عنه فيها ضعفٌ، وشواهد من حديث عائشة، وأبي سعيد الخدري، وسلمان الفارسي رضي الله عنهم.
فالحديث صحيح من حديث أنس رضي الله عنه، ويزداد قوة بالشواهد.
وقد صححه شيخ الإسلام ابن تيمية، وحسنه الترمذي-في نقل بعض العلماء-، والنووي، والمنذري، وابن القيم، والحافظ ابن حجر، وغيرهم.
وضعفه بعض العلماء، والصحيح أنه حديث صحيح، وشكر الله لجميع أئمة الحديث جهودهم في نصرة السنة.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
كتبه:
أسامة بن عطايا بن عثمان العتيبي
5/ 4/ 1436 هـ
لمزيد من التخريج للطرق والشواهد ومعرفة ألفاظها وعللها؛ انظر المقال مطولاً هنا:
http://m-noor.com/showthread.php?t=16227
|