عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 12-13-2015, 05:36 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 4 )

بعد كل إلحاد وزندقة " نجيب محفوظ " ...

ارجع واعيد القراء الكرام إلى أوائل دعاة المؤامرة وهم قادة الاخوان المفلسين المفسدين الذين نشروا تلك المؤامرة الكبرى على أهل الإسلام في منتداهم الحواري : ( اسلام أون لاين " Islam Online " )

في الثامنة مســـاء الثلاثاء الماضي ـ ( 25 / 11 / 1426 هـ ـ 27 / كانون الأول / 2005 م ) دخل الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين إلى " فرح بوت " ـ " الباخرة فرح " ـ حيث يلتقي الروائي الكبير نجيب محفوظ بأصدقائه كل أسبوع .

أبو الفتوح اصطحب في زيارته الدكتور " هشام الحمامي " وكيل نقابة الأطباء لتهنئة محفوظ بعيد ميلاده ، واصطحب معه أيضاً " قلماً " فاخراً هدية " الإخوان " للروائي الكبير ليؤكد به :

( كم نحن فرحون أن يدك عادت للكتابة مرة أخرى بعد أن أراد الظلاميون أن يسكتوا هذه اليد وهذا الصوت ) .

من هنا لم يكن اللقاء عادياً ؛ فالتوقيت تم اختياره بدقة : نجاح عدد كبير من الإخوان في مجلس الشعب ، وتخوّفات المثقفين من هذا النجاح ، خاصة أن الدورة البرلمانية الماضية قدم الإخوان فيها عدداً من الاستجوابات تخص الثقافة والفن والإعلام .

فالزيارة " جيدة ولم تكن متوقعة " كما قال نجيب محفوظ ، ( وتاريخية ) كما أشار الروائي جمال الغيطاني الذي اعتبرها أيضاً فرصة لطرح تساؤلات عديدة تدور في أذهان المثقفين حول موقف الإخوان من الثقافة والأدب.

الدكتور أبو الفتوح حمل رسالة من الإخوان إلى محفوظ : ( تحمل لك الإعزاز والتقدير ، وتعتبر أن النجاح النسبي الذي حققوه في الانتخابات نتيجة لفضل " محفوظ " على مصر كلها ، بنشره الاستنارة والاعتدال في كتاباته ورواياته ) .

سأل جمال الغيطاني : هل هناك مشروع ثقافي للإخوان ؟! وما هو موقف الإخوان من المثقفين والأقباط ؟!

وطرح أحمد إسماعيل عددا من الأسئلة عن الاتجاه العام للإخوان : هل سنأخذ الدولة إلى مأخذ إيران ، أم سنكون مثل تركيا ، أم سيكون لنا هوية خاصة ؟!

وأوضح الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح أنه ينزعج من مثل هذه الأسئلة ؛ لأن الإسلام ليس ملكاً للإخوان المسلمين ، وليسوا هم المتحدثين باسم الإسلام .

بل إن المثقفين حريصون على الإسلام مثلهم مثل الإخوان بل ربما أكثر ، بصفة عامة يجب أن نكون عوناً للإخوان المسلمين كتنظيم سياسي ما دام يعلن التزامه بالإسلام بأن تقول له : هذا هو الإسلام الذي يجب أن تلتزم به.

وسأل الغيطاني عن موقف الإخوان من الثقافة والأقباط ؟

وأجاب أبو الفتوح : لم يكن لدينا أي موقف ضد الإبداع حتى لو سار في طريق الزندقة أو الإلحاد ؛ لأن الفكر لا يقاوم إلا بفكر ، الإرهاب المادي والفكري لأفكار الآخرين لا يغير منها شيئاً، والإسلام بطبعه دين تغيير للخير والصلاح . فإذا لم يعجبك رأي الآخر وثقافته فلا وسيلة في تقديرنا - كإخوان - إلا أن تغير هذا الذي لا يعجبك بالحوار والنقاش ، ولكن القهر لا يغير شيئاً، بل يحوّل أصحاب الفكر إلى تنظيم سري يكون خطراً على المجتمع .

أنا أريد أن يخرج الجميع إلى النور ليتحاوروا ويتناقشوا ، ومن لا يعجبني أحاوره ، ونحن ضد صدور قرارات إدارية من أي جهة بما فيها الأزهر بمصادرة قصص وروايات أو أي إبداع فني ، وعلى من لا يعجبه أي إبداع فني من أي جهة أن يكتب ضده أو يؤلف ضده أو يعمل فيلماً ضده فيسقطه بالفكرة.

وأضاف أبو الفتوح : إن الإمام حسن البنا كان إذا زاره ضيف كريم من خارج مصر ، كان مما يكرمه به الذهاب إلى الأوبرا معه ، وهذا الكلام لا يذكر عن الإمام البنا ، لأن المطلوب أن ينتشر الفكر المتطرف ، البدوي الذي يرفضه أي مصري يفهم الإسلام باعتدال .

وفي الثلاثينات والأربعينات كان للإخوان فرق موسيقية وتمثيلية تدخل في مسابقات مع بقية الفرق وتقدم ما عندها وتسمع من الآخر وتسمع وتقبل ، وهذه هي مصر . يجب ألا نؤاخذ الإخوان على فترة التغييب ، حينما غاب الإخوان في الخمسينات والستينات انتصر الفكر البدوي وساد .

سأله الروائي يوسف القعيد: هل توافق على نشر رواية أولاد حارتنا ؟!

قال أبو الفتوح : بالتأكيد يجب أن ننشر ، بل أرفض موقف الأستاذ نجيب محفوظ الذي يصر على موافقة الأزهر قبل النشر ، أنا أرى أنه ليس هناك داع للحصول على هذه الموافقة بل يجب أن ننتقدها .

وأوضح أبو الفتوح أنه قرأ ( أولاد حارتنا ) منذ فترة طويلة .
رد مع اقتباس