عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 12-31-2015, 03:23 AM
الجروان الجروان غير متواجد حالياً
موقوف - هداه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 693
شكراً: 0
تم شكره 25 مرة في 21 مشاركة
افتراضي

( 8 )

أليس هذا أكبر دليل على أن مفكرو ومنظرو ومشايخ ودعاة الصحوة المزعومة " البنائية والقطبية السرورية " قد مارسوا سنوات وسنوات فنون التضليل ، وتجاوزوا إلى مستويات غير مسبوقة في التضليل !!! لكي يغيروا من الحقائق التي لا يريدون للناس أن يعرفوها عن شخصياتهم المتلونة ولكي يروجوا عن أفكارهم وآرائهم .

أما أخلاقياتهم وسلوكياتهم فهم الذين لا يهمهم سوى الانتصار لوجهات نظرهم الشخصية السقيمة والمريضة بداء الهوى والخيانة والكذب والنفاق ، لا تهمهم الأخلاق الحميدة .. ولا الصدق .. ولا الأمانــة .

فتكشفت العورات يوماً بعد يوم ، وفترة الانبهار بهم قد ولَّت بعد أن كاد يصمنا صراخ دعاتها ونقيق أتباعها : ضفادع في ظلماء ليل تجاوبت !! .

أما الكذب .. .. .. فله جذور عميقة في تاريخ ( الاخوان المســــــــــــلمين " البنائي والقطبي الســروري " ) فقد ظل " الصحويون الكبار " أسارى الأكاذيب التي أطلقوها ، وجذروا الدور الأكبر في صناعة مجتمع الأكاذيب من خلال الأقوال والتصريحات والأفعال المتناقضة خلال ســــــــــــتون سنة الماضية !!! .

أما المبادىء .. .. .. فأصحاب المبادئ لا يتنازلون عن مبادئهم ، ولذلك يقاتلون من أجلها حتى الرمق الأخير .

ومن العجيب أن من الكفار من سجن لأجل مبادئه وأفكاره ما يقرب من الثلاثين عاماً ، فلم يتزحزح ـ على كفره ـ عنها حتى خرج .

وكم هو جميل أن يكون المرء ثابتا على قيمه متمسكا بمبادئه ، فلا يتزحزح عنها مهما تتابعت عليه مغريات التبديل وعروض التغيير ، فهو لا يفكر في التخلي عن شيء منها في ما يعرض له من أزمات أو يحيطه من ابتلاءات .

وفي المقابل فإن الشواهد عند القيادات الحزبية المتســـــترة باسم الدين أن ( لا مبادىء ولا أخلاق ولا قيم ) فسرعان ما تذهب المبادئ التي يدعون لها عند أول مصلحة تحول بينهم وبين أهدافهم .

وتنازلوا عن الأصول ، وتبدلت أحوال الكثير من المشايخ والدعاة من مختلف الجماعات الإسلامية الحزبية مع مرور الزمن ، فتنازل الكثير منهم عن مبادئ إسلامية أصيلة ، وتمسكوا بمفاهيم وأفكار دخيلة .

وانقلبوا مائة وثمانون درجة ، وانقلبت التوجهات وتغيرت اللحى .. .. وأكبر مثال على ذلك توجهات ولحية " سلمان العودة " !

وبعد أن كان لا رأي إلا رأيهم ، ولا فقه إلا فقههم ...... وكانوا يرون بعض الأمور ضلالات كبيرة وعظيمة أصبحوا يرونها من مقومات الحياة ( المجتمع المدني ، الوطنية ، الديمقراطية ، حرية الرأي ) .

وحدث ولا حرج عن عالم الاخوان المســـلمين ( البنائية والقطبية السرورية ) .. .. .. فتاريخهم تاريخ أسـود ، وعالمهم مليء بـ ( الخيانات والازدواجية والتلون والتمييع والتناقضات ) .. .. ..

حتى وصلوا إلى الأمر الخطير ، فبالأمس القريب كانوا يدندنون ويتقاتلون حول :

( الولاء والبراء ) و ( الحاكمية ) و و و و ..........

وملأوا ذاكرتنا وأثقلوا كواهلنا بمحاضراتهم ـ ( منكم وإليكم !! ) ـ وكتاباتهم ، ودعاويهم الواهية بأنهم هم من يحملون :

لـــواء العقيدة .. ويرفعون رايات الدعوة والتوحيد .

ثم بدأت أفكار وآراء ( الذل والاســتسلام ) :

توحيد الكلمة وجمع الصف !!!
ضرورة الحوار مع ( الآخر ) يعني الكفار .
الحوار مع ( الآخر ) من المارقين والعلمانيين الفجار .
وحوارات ( التقارب بين الأديان ) ! .
و ( الحوار الإسلامي المسيحي ) ! .
وحوارات ( التقارب بين السنة والرافضة ) ! .
والحوارات بين ( الإسلاميين والقوميين والليبراليين ) ! .

وتغيرت نغمات الذل والاستسلام والتبعية صراحة .. .. فقد تحولت دعوتهم إلى إرساء الديمقراطية ، والمطالبة بالمؤسسات المدنية " زعموا " ...والإخاء مع الطوائف الباطنية !! ، و و و و .

وكل هذه الدعوات وهم وسراب .. .. ..
كما قال الشاعر :
حجج تهافت كالزجاج تخالها .. .. .. حقاً : منها كاسر مكسور

فالسراب يزول .. .. ..
وكذلك هذه الدعوات ، التي إذا طلعت عليها شمس الأدلة والحجة والبيان والحقائق .

وكشفت هذه الأفكار والآراء عنهم ما بقي فوق عوراتهم من ستر .. .. وأزال ما نسـج العنكبوت من خيوط على حججهم وأقاويلهم .

كشفت تلك الأفكار والآراء بعدما جلس ( سلمان العودة وربعه ) جنباً إلى جنب مع أناس يحملون أفكار وآراء ، كانت في يوم من الأيام لا تلتقي مع أفكارهم وآرائهم حتى تشــــــيب له مفارق الغربان !!! .

قال صاحب المقالة المعنونة تحت اسم : " الإسلاميون التنويريون قنطرة التغريب في بلادنا " .


( ختاماً ... إن خلخلة الثوابت الدينية وتمييع المسلمات العقدية وزعزعة العادات والتقاليد المحافظة في مجتمعنا السعودي سينجح في تحقيقها أولئك المفسدون عبر التنويريين العصرانيين وبمسوح إسلامية وصبغة شرعية إن لم يقف أمام ذلك العلماء الصادقون الثابتون - بتوفيق الله- ببيان الحق والصدع به وكشف مخططاتهم وزيغهم والرد عليهم وتفنيد شبههم وإلا فسيل التغريب جارف ولن يسلم منه أحد والله المستعان ) إ . هـ .

وهذا ما يثبت أن : ( بلغ السيل الزبـــى ) !!! .
رد مع اقتباس