عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 01-21-2018, 05:59 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

ما حدث من انشقاق في اليمن نتج عنه وجود المجلس الانفصالي الجنوبي هو من عمل الشيطان ومكره، وهو تشتيت للجهود، واستنزاف للموارد، وتأخير لحسم المعركة.

بالأمس القريب ورد هذا الخبر: مصادرة أسلحة مسربة من المجلس الانفصالي للحوثيين!

ومفاد الخبر: أن قوات الحزام الأمني والمجلس الانفصالي متآمرون مع الحوثيين!

واليوم ورد هذا الخبر: مصادرة قوات الحزام الأمني للملايين من الأموال المسربة من الشرعية للحوثيين!

ومفاد الخبر: أن قوات الشرعية متآمرون مع الحوثيين!

مع أن الجميع ضد الحوثيين، وليس من مصلحتهم مساندة الحوثيين.

وهي ليست حقيقة فيما يظهر لي، بل شائعات ولدتها الحرب الإعلامية بين الطرفين، وهي في صالح الرافضة.


وتدل تلك الأخبار على ضعف عقلية هؤلاء الذين يشيعون تلك الأخبار، وعلى مدى الخلاف والفتنة الحاصلة بين اليمنيين بسبب هذه الاختلاف بين من كانوا جميعا أبناء الشرعية، وبعضهم ما زال يعتزي لها، لكنه يحاربها إعلامياً.

الواجب الترفع عن هذه الأفعال المشينة المهينة لأصحابها، والواجب عليهم الاجتماع على الحق، والتعاون على البر والتقوى، ونبذ الفرقة والاختلاف.

ولن تفلح قضية "الإخوان" وجعلهم شماعة لهذا الانفصال في إنهاء المشكلة، لأن المجلس الانفصالي يجمع الشيوعي الاشتراكي مع العلماني الرأسمالي، مع من يتظاهر بالسلفية، مع وطنيين من عامة الناس، ولا أستبعد أن يضموا معهم شخصيات إخوانية جنوبية بهدف احتوائهم، فليست القضية قضية حزب أو مذهب، وإنما تجمعوا تعصباً للأرض، وحنينا للماضي، وسوء ظن بأهل اليمن الشمالي، مما هو من أخلاق الجاهلية المستمر وجوده في أناس من هذه الأمة، لا يتركونها كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم.

وقيادة الشرعية هدفها هو استرجاع كامل اليمن من الانقلابيين، وعودة الهدوء للبلاد، وعودة الأمن والأمان.

والانفصاليون الجنوبيون يجتمعون مع الشرعية في مطلب الأمن والأمان والهدوء، غير أنهم يختلفون في قضية الانفصال، وما ترتب عليه ذلك من فوضى وفتن، وكيد بعضهم لبعض، ومكر بعضهم ببعض.

ومن يتابع القنوات الإعلامية للشرعية وكذلك للانفصاليين؛ يرى مدى الحقد، والبغض بين الطرفين، ويرى تكتلات لا تزيد الأمر إلا تعقيداً.

وهناك قنوات إعلامية عديدة تتصيد، وتضرب قوات التحالف بسبب هذا الانفصال والاختلاف.

ولا يعني ذلك صواب كلام من لم يناصر عاصفة الحزم، أو جعل ترك قتال الرافضة خيرا من قتالهم بعد عاصفة الحزم.

فعاصفة الحزم جهاد شرعي في سبيل الله ضد الرافضة وأعوانهم، وجاءت العاصفة لحماية أمن الحرمين الشريفين، ومن تقاعس عن القتال أو نفر منه بزعم أنه فتنة، أو مؤامرة فهو مبطل شاء أم أبى.


والله المستعان وعليه التكلان ولا حول ولا قوة إلا بالله.

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
4/ 5/ 1439 هـ
رد مع اقتباس