عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 09-29-2018, 10:18 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي إلى من أعني مرة أخرى

#إلى_من_أعني مرة أخرى

الحمد لله، والصلاة والسلاة على رسول الله أما بعد:

1-فالله عزل وجل أمر بالعدل، وهو وضع الشيء في موضعه اللائق به، وحرم الظلم على نفسه وجعله بيننا محرماً.
فلا يحل ظلم عدو كافر فضلا عن صديق مؤمن.

2-الرد على الباطل عبادة، وليست تصفية حسابات، ولا قضية شخصية نفسية، بل المقصود مرضاة الرب، وإظهار الحق،وإزهاق الباطل.

3-أخطاء مافيا التشغيب والفتن كشعر الرأس كثرة، فالرد عليها طاعة، ولا حاجة للمبالغة في الرد على ما يظهر أنه زلة لسان،أو أنه خلل في التعبير،فهذا لا يكاد يسلم منه أحد.
ولا أعني هنا ما يتعلق بالصفيق الذي أثبت صفة الميزان جهلا منه وتعالما ونحو هذه الأخطاء الظاهرة.

4-الحرب اليوم بيننا وبين الصعافقة أهل الشر والفتن، والذين يعملون للدنيا والوجاهة، ويكذبون، ويمكرون، ويتلاعبون، ومن أهدافهم إسقاط علماء السنة، ولبعضهم علاقات مشبوهة بتنظيم الحمدين الإرهابي كما هي علاقة بعض صعافقة ليبيا مع المليشيات الإخوانية الإرهابية.

5-إن الصعافقة لهم سنوات وهم يحيطون ببعض العلماء، ويستخدمون الطرق الشيطانية للمكر والخداع، وكنت واحدا ممن يظن بهم خيرا كما هو حال عامة السلفيين إلا ما ندر، فهؤلاء هدفهم الزعامة، ولو بإحراق الأخضر واليابس، فلو حرموها فيعملون بالمثل: عليَّ وعلى أعدائي!

6-في خضم هذه الحرب التي أوقدها من نسميهم الصعافقة-ويستغرب كثير من الغافلين هذه التسمية، ويستغربون من ردودنا عليهم لجهلهم بالقضية- استغلوا ثقة الشيخ عبيد الجابري بهم، وورطوه في عدة أخطاء ضرته وضرتنا وضرت عامة السلفيين في العالم.

7-نحن نعرف الشيخ عبيدا الجابري، ونعلم إمكانياته، وظننا به حسن أنه يعمل ما يظنه صوابا، ولا أبرئ نفسي فضلا عن أبرئه أو أبرئ أي شخص من الوقوع في المعصية.
ولكن نقدره قدره، ولا نغلوا فيه،ولا نحط قدره، ولا نصفه بأوصاف السوء التي نعلم في قرارة أنفسنا أنه ليس كذلك.

8-ونتعامل مع أخطاء الشيخ عبيد الجابري كما نتعامل مع أخطاء أي عالم سلفي غيره، ونرد بالعلم أو نسكت بحلم.
ولا نضخم الخطأ فوق حجمه، ولا نخترع له الأخطاء فهذا ظلم واضح.
ونحن مع الرد العلمي المحترم.
فنتعامل مع علماء السنة بالتعامل السلفي وإن ظُلِمنا أو بُخِس حقنا.

9-صاحب الخير جاي عنده أخطاء كثيرة تدل على الضعف العلمي الشديد، وتبين ظلمه واعتداءه وفساد عقله وأخلاقه، ولكن لا أحتاج لبيان جهله أن أحاسبه على خطأ هو زلة لسان في سياق تقريره الصريح في مشروعية الاستعاذة بكلمات الله.
اتركوا المبالغة والغلو ولا أعني هنا شيخا من المشايخ السلفيين.

10-تكلم بعضهم بخطأ للشيخ عبيد الجابري حول الحاكمية أنها الدين مع تنبيهه على ضلال الخوارج في القضية، فاقتنص بعض الناس هذه العبارة ليجعلوا كلامه ككلام سيد قطب الخارجي!
فبينت لهم خطأهم، وأن كلام الشيخ عبيد في سياقه ومعناه حق صريح.
فماذا فعل المعترضون؟

11-هذه قضية علمية فوق مستواهم،حيث إنهم لم يدرسوها، ولم يتعلموها على عالم ولا طالب علم، بل جاؤوا بفتاوى العلماء حول من يفسر كلمة التوحيد بلا حاكم إلا الله، وفتاواهم فيمن عد الحاكمية من أقسام التوحيد،ونزلوها على كلام الشيخ عبيد!
لقد نبهتهم ونصحتهم فما فعلوا؟

12-طالبهم الإخوة بعرض كلام الشيخ عبيد على عالم ليفتيهم فلاججوا ملاججة غريبة!
نصحتهم بالرجوع إلى تفسير قول الله:{إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبدوا إلا إياه}، وذكرت لهم كلام شيخنا محمد العقيل، ونصحتهم بالرجوع لكلام العلماء في اسم الله "الحكم".
فلاججوا وعاندوا.

13-لم يقتصروا على هذا العناد والملاججة،بل صاروا يتهمونني بالمداهنة والتملق للصعافقة سواء في كلامي حول فواز أو حول كلام الشيخ عبيد.
فإذا كانت هذه عقلياتهم،وهذا مستواهم،وهذا أدبهم فكيف سيتعاملون مع خصومهم إذا هم مع من يظهرون احترامهم قلبوا لهم ظهر المِجَنّ؟!

14-دين الله لا ينصر بالظلم والعدوان، ولا يُحَق الحق بالكذب والتخرص، ولا يكون النصح بالجهل والتعالم والتعنت.
فنحن نعيب على الصعافقة جهلهم، وعنادهم، وكذبهم، وظلمهم، وغباءهم، واستهتارهم، فكيف تطنون أنا سنسكت عنكم إذا فعلتم مثلهم؟!
لا محاباة في بيان الحق.

15-وإذا كنت يا هذا تدافع عني لأجل شخصي فلا حاجة لي بدفاعك.
وإن كنت تدافع عني لله،ثم لأجل الحق الذي أنا عليه فأشكرك على ذلك،ولا تمن عليّ،بل الله يمن عليك أن هداك لهذا الحق،وهيأك لنصرة الحق.
فنحن لسنا في تنافس على دنيا، ولا نبحث على غلبة دنيوية بل ننصر الحق.

16-ولو افترضت أني مخطئ في عدم قبولي لنقد خطأ فواز الذي لا أعتبره خطأ، أو خطأ الشيخ عبيد الذي لا أعتبره خطأ فلا يحق لك أن تلاجج وتعمل مشكلة، ولا أن تتهمني بالتملق، وأني أريد بذلك مصلحة دنيوية أو غير ذلك من الوساوس التي أضعها في خانة "الهبل والغباء".

17-ولقد نبهتكم مرارا وتكرارا على وجوب ترك أسلوبكم في الرد على الشيخ عبيد الجابري، بل الواجب أن تتعاملوا بالطريقة السلفية في الرد العلمي النزيه والمؤدب.
ولكنكم لا تستجيبون للنصيحة، وتكررون الأخطاء، ثم إن تعاملت معكم بالشدة غضبتم وظننتم أنه ظلم!!
سبحان الله!

18-ومما هو من طبع البشر ومما وقع فيه بعض علماء وأكابر الأمة في زماننا وقبل زماننا، أن الشخص الذي في خصومة مع شخص أكبر منه قد تصدر منه أشياء بموجب الغضب لا تحسب عليه، بل يتجاوز عنها، ولكن يتلقفها أهل النفاق والتحريش كما فعل الحدادية والحلبية مع الشيخ ربيع.

19-ومما هو معلوم لدى المسلمين أن الشخص قد يسر لأخيه بكلام هو صحيح في سياقه،أو يكون من أجل مشورة،أو كان للخواص فلا تحتمله عقول العوام،فيقوم المحرشون والمنافقون بنقل الكلام على غير وجهه أو نشره علانية للتحريش والفتنة والوقيعة.
وهذا من فعل الصعافقة ومن سماتهم.

20-ولا يفرق الجهلة بين ما سبق من نماذج صحيحة وبين الشخص الذي يسر بدعة أو كلاما كاذبا لا يريد نشره حتى لا يُفضَح، أو هو على مسلك باطل.
فنحن نتكلم عن الحق الذي في إعلانه مفسدة في بعض الأحوال، أو ما يحتمل من قائله في الخاص ولا يحتمل منه علانية.
تفقهوا في دينكم.

21-أنا أعلم بالشيخ عبيد من كثير ممن ينتقده.
لقد درست على أيدي علماء، وجالست علماء، وأعرف طريقة العلماء، وعايشت بعضهم لما يخطئ وكيف يقع منه الخطأ..
الشيخ عبيد كغيره من أهل العلم له وعليه، والإنصاف عزيز.
فوظيفتنا بيان الحق ورد الخطأ.
ولكن هناك أمر انتبهوا له.

22-الصعافقة الآن يستدلون بكلام الشيخ ربيع، وكل فترة يخرج كلام جديد منه حفظه الله.
فهل الحل هو الإسقاط وتتبع الأخطاء كما فعل القطبيون والحدادية والمآربة والحلبية من قبل؟
فأظهروا الشيخ ربيعا بمظهر التكفيري الجاهل!

وهم مبطلون ضالون.

فيجب تجنب طرق أهل الضلال.

وأكتفي بهذا القدر.

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
19/ 1/ 1440هـ
رد مع اقتباس