عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 10-18-2022, 03:03 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,414
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية يفضح فيه جهل وضلال من انتقد كلام الشيخ فركوس حفظه الله في معنى الأحد وأن من معاني أنه لا يقبل الانقسام والتجزئة والتثنية

كلام لشيخ الإسلام ابن تيمية يفضح فيه جهل وضلال من انتقد كلام الشيخ فركوس حفظه الله في معنى الأحد وأن من معانيه أنه لا يقبل الانقسام والتجزئة والتثنية، مع الاعتقاد بألوهية وربوبية وأسماء الله وصفاته كما ورد في الكتاب والسنة

قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (17/ 297) : " فيقال:

أما القول بأنه سبحانه مركب مؤلف من أجزاء وأنه يقبل التجزؤ والانقسام والانفصال فهذا باطل شرعا وعقلا

فإن هذا ينافي كونه صمدا كما تقدم.

وسواء أريد بذلك أنه كانت الأجزاء متفرقة ثم اجتمعت أو قيل: إنها لم تزل مجتمعة لكن يمكن انفصال بعضها عن بعض كما في بدن الإنسان وغيره من الأجسام

فإن الإنسان وإن كان لم يزل مجتمع الأعضاء: لكن يمكن أن يفرق بين بعضه من بعض، والله سبحانه منزه عن ذلك.

ولهذا قدمنا أن كمال الصمدية له فإن هذا إنما يجوز على ما يجوز أن يفنى بعضه أو يعدم وما قبل العدم والفناء لم يكن واجب الوجود بذاته ولا قديما أزليا

فإن ما وجب قدمه امتنع عدمه وكذلك صفاته التي لم يزل موصوفا بها وهي من لوازم ذاته فيمتنع أن يعدم اللازم إلا مع عدم الملزوم.

ولهذا قال من قال من السلف. الصمد هو الدائم وهو الباقي بعد فناء خلقه فإن هذا من لوازم الصمدية إذ لو قبل العدم لم تكن صمديته لازمة له؛ بل جاز عدم صمديته، فلا يبقى صمدا، ولا تنتفي عنه الصمدية إلا بجواز العدم عليه وذلك محال.

فلا يكون مستوجبا للصمدية إلا إذا كانت لازمة له، وذلك ينافي عدمه وهو مستوجب للصمدية لم يصر صمدا بعد أن لم يكن تعالى وتقدس

فإن ذلك يقتضي أنه كان متفرقا فجمع، وأنه مفعول محدث مصنوع وهذه صفة مخلوقاته.

وأما الخالق القديم الذي يمتنع عليه أن يكون معدوما أو مفعولا أو محتاجا إلى غيره بوجه من الوجوه فلا يجوز عليه شيء من ذلك، فعلم أنه لم يزل صمدا ولا يزال صمدا،

فلا يجوز أن يقال: كان متفرقا فاجتمع، ولا أنه يجوز أن يتفرق، بل ولا أن يخرج منه شيء ولا يدخل فيه شيء.

وهذا مما هو متفق عليه بين طوائف المسلمين سنيهم وبدعيهم

وإن كان أحد من الجهال أو من لا يعرف قد يقول خلاف ذلك فمثل هؤلاء لا تنضبط خيالاتهم الفاسدة، كما أنه ليس في طوائف المسلمين من يقول إنه مولود ووالد.

وإن كان هذا قد قاله بعض الكفار.

وقد قال المتفلسفة المنتسبون إلى الإسلام من التولد والتعليل ما هو شر من قول أولئك.

وأما إثبات الصفات له وأنه يرى في الآخرة وأنه يتكلم بالقرآن وغيره وكلامه غير مخلوق: فهذا مذهب الصحابة والتابعين لهم بإحسان وأئمة المسلمين وأهل السنة والجماعة من جميع الطوائف.

والخلاف في ذلك مشهور مع الجهمية والمعتزلة وكثير من الفلاسفة والباطنية..." انتهى المراد منه.

فانظر إلى شيخ الإسلام وهو يحكي أن هذا الأمر (مما هو متفق عليه بين طوائف المسلمين سنيهم وبدعيهم ) فيأتي الصعافقة الجهال ليجعلوا ذلك من مذهب الأشاعرة!!

فاحذروا من تخليط الصعافقة في الاعتقاد، الذي قد يجرهم إلى نشر البدع العقدية جهلا منهم، ومبالغة في الخصام لعالم سلفي من علماء السنة، مستغلين بعض الأخطاء التي وقع فيها..

فإياكم وهذه الأساليب الشيطانية ، وتعلموا منهج السلف في فهم الاعتقاد، وفي التعامل مع العلماء السلفيين.

والله أعلم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
22/ 3/ 1444هـ
رد مع اقتباس