عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 12-26-2022, 06:41 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,412
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي


ملحق:

الشيخ لم يخالف الأمانة ولا الديانة،وفعله صحيح ولا بتر فيه.

مثلا: أريد بيان أهمية النية لصحة العمل فقلت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات) فجاءني جاهل وقال إنك بترت الحديث ، وجاء وأكمل الحديث!!

أثر ابن عباس رضي الله عنه سأله سعيد بن جبير عن الإنكار على السلطان فأجابه جوابا كاملا تاما : (إن خشيت أن يقتل فلا) انتهى الجواب ..

سعيد بن جبير كرر سؤاله -كما في بعض سياقات الرواية وهي مختصرة عند ابن أبي شيبة- فأعاد عليه الجواب، ثم في المرة الأخيرة قال له جوابا ثانيا منفصلا عن الأول: (فإن كنت لابد فاعلا ففيما بينك وبينه ولا تؤنب الإمام أو فلا تعب الإمام)

فالحالة الأولى أفتاه ابن عباس بشرط لجواز نصيحة السلطان وهي الأمن من القتل فإن أمن من القتل فلينصحه . انتهى الجواب

بعد إصرار سعيد بن جبير وتكرار السؤال كأنه يريد أن يفتيه دون النظر إلى قضية قتله على يد السلطان لأنه مهتم بالإنكار ولو قُتِل، فقال له بما معناه: إن كنت مصرا على الإنكار، ولا تخاف القتل فاجعل هذه النصيحة سرية ولا تعبه ولا تؤنبه حتى يقبل النصيحة وتسلم من القتل ولو قتلك يكون هذا بينك وبينه حتى لا يكون قتلك فتنة لغيرك لو كان ذلك القتل علانية.

فابن عباس حريص على وأد الفتنة، والبعد عن أسبابها ومن تلك الأسباب التغليظ على السلطان في النصح وعيبه وتأنيبه والشدة والقسوة في التعامل معه حتى لو كان سرا فما بالك لو كان علانية؟ فهذا أعظم فتنة..

هذه خلاصة القضية بدون تلاعبات المتلاعبين، وتهويلات المهولين وتشغيبات المشغبين على أهل العلم والسنة.

والله أعلم
رد مع اقتباس