عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم اليوم, 03:16 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,404
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين

نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين

الحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن والاه أما بعد:

فقد زعم داعية الشرك عبد الناصر حدارة أن أهم فارق يمنع إنزال آيات المشركين على المستغيثين بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله: هو أن المشرك يعتقد ألوهية صنمه فيعبده، وأما المستغيث فيعتقد أن المستغاث به نبيا أو وليا لله ولا يعبده من دون الله.

والرد على شبهته بما يلي:

الخلل عندك وعند أشباهك من المشركين أنكم لا تعرفون معنى (الألوهية)، ولا معنى (العبادة) فأنت تزعم أن عبدة الأصنام كانوا يعتقدون ألوهية أصنامهم، أما شرككم فيكون بدون اعتقاد ألوهية من تعبدونهم من أصحاب القبور والأحجار والأشجار والمغارات.

والواقع أن عقيدتكم متفقة مع عقيدة عبدة (ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر).

فكلكم تعتقدون ألوهية من تستغيثون به، وتعتقدون أن التقرب لهم والتودد لهم بدعائهم، والذبح لهم والطواف لهم والحلف بهم واعتقاد تصرفهم في الكون مما يؤهلكم لأن تنفعكم تلك الآلهة، وإن لم تسموها آلهة!

فالفرق بينكم فقط في التسمية ليس في الحقيقة.

والواقع أيضا : أنكم تعطون أصحاب القبور بعض خصائص الرب عز وجل مثل علم الغيب، وأن الشفاعة ملك له يشفع لكم في طلب الحاجات ولا يحتاج إلى إذن من الله، وتجعلون لهم القدرة على الشفاء وإحياء الموتى وهبة المولود وغير ذلك من المطالبات التي هي عين مطالبات المشركين الأولين.

فأنتم تتفقون تماما مع مشركي العرب والعجم الذين بعث إليهم النبي صلى الله عليه وسلم.

وأولئك المشركون كان منهم من يعبد الملائكة، والجن، والأصنام، والكهنة والعرافين، ويعتقدون فيهم ما تعتقدون أنتم في البدوي والجيلاني والرفاعي حذو القذة بالقذة.

غير أن شرككم أعظم من شرك كفار قريش، لأنهم كانوا يشركون في السراء، أما في الضراء فيخلصون الدعاء لله، ولا يستحضرون حال الضرورة لا نبيا ولا ملكا ولا رجلا صالحا، لا يستحضرون في دعائهم إلا الله وحده، وأما أنتم فيشتد شرككم حال الضراء وحال الضرورة.

قال تعالى: { فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}

فنعوذ بالله من شرككم وعنادكم

كتبه:

د. أسامة بن عطايا العتيبي
8/ 12/ 1447هـ
رد مع اقتباس