عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 08-08-2010, 06:21 PM
ياسين بن محمود الأرهاطي ياسين بن محمود الأرهاطي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
الدولة: الأرهاط [الجزائر]
المشاركات: 46
شكراً: 3
تم شكره 2 مرة في مشاركة واحدة
افتراضي

س13 ـ اذكر مراتب الصحيح بالنسبة إلى ما رواه البخاري ومسلم اجتماعاً وانفراداً وما لم يروياه، وما هي الأسباب التي قدم من أجلها ما رواه البخاري على ما رواه مسلم؟ وعلام يحمل ما نقل عن بعض العلماء من تقديم «صحيح مسلم» على «صحيح البخاري»؟.
ج ـ المراتب في ذلك سبع نذكرها فيما يلي مرتبة ترتيباً تنازلياً: 1 ـ ما اتفق عليه البخاري ومسلم.
2 ـ ما انفرد به البخاري.
3 ـ ما انفرد به مسلم.
4 ـ ما كان على شرطيهما. 5 ـ ما كان على شرط البخاري.
6 ـ ما كان على شرط مسلم.
7 ـ ما لم يروياه ولم يكن على شرطهما لا اجتماعاً ولا انفراداً. وهذه المراتب السبع كل واحدة منها مقدمة على التي قبلها.
وقد صرّح الجمهور بتقديم «صحيح البخاري» على «صحيح مسلم» في الصحة ولم يوجد عن أحد التصريح بخلافه. وذلك لأنَّ الصفات التي تدور عليها الصحة في «صحيح البخاري» أتم منها في «صحيح مسلم» وشرط البخاري فيها أقوى وأشد من شرط مسلم.
فأما رجحانه من حيث الاتصال فلاشتراطه أن يكون الراوي قد ثبت له لقاء من روى عنه ولو مرة واحدة واكتفى مسلم بمطلق المعاصرة. وأما رجحانه من حيث العدالة والضبط فلأن الرجال الذين تكلم فيهم من رجال مسلم أكثر عدداً من الذين تكلم فيهم من رجال البخاري، مع أن البخاري لم يكثر من إخراج حديثهم بخلاف مسلم في الأمرين.
وأما رجحانه من حيث عدم الشذوذ والإعلال فلأن ما انتقد على البخاري من الأحاديث أقل عدداً مما انتقد على مسلم. هذا مع اتفاق العلماء على أن البخاري كان أجل من مسلم في العلوم ومسلم تلميذ البخاري ولم يزل يستفيد منه ويتبع آثاره.
وما نقل عن بعض العلماء من ترجيح «صحيح مسلم» على «صحيح البخاري» راجع إلى حسن السياق وجودة الوضع والترتيب، ولم يفصح أحد من هؤلاء بأنه راجع إلى الأصحية، وإلى المقارنة المذكورة أشار بعضهم بقوله:
تنازع قوم في البخاري ومسلم
لدي وقالـوا أيّ ذيـن تقــدِّم فقلت لقد فاق البخاري صحة
كما فاق في حسن الصناعة مسلم.

الصحيح لغيره والحسن لذاته ولغيره :
س. 14ـ عرف الصحيح لغيره والحسن لذاته والحسن لغيره.
ج ـ الصحيح لغيره هو: ما كانت شروطه أخف من شروط الصحيح لذاته وجبر بكثرة الطرق. والحسن لذاته هو: ما كانت شروطه أخف من شروط الصحيح لذاته ولم يوجد ما يجبر به ذلك القصور.
والحسن لغيره: هو الخبر المتوقف فيه إذا قامت قرينة ترجح جانب قبوله كحديث مستور الحال إذا تعددت طرقه. قول المحدثين: حديث حسن صحيح.

س15 ـ لماذا يجمع بعض المحدثين بين الصحيح والحسن في موصوف واحد فيقول: حديث حسن صحيح، مع أن الحسن أقل درجة من الصحيح؟
ج ـ يجمع بعض المحدثين بين وصفي الصحة والحسن في الحديث الواحد لأحد أمرين: 1 ـ حصول التردد في الناقل إذا تفرد برواية الحديث هل هو من الرجال الذين يعتبر حديثهم صحيحاً أو من الرجال الذين يعتبر حديثهم حسناً وحينئذ يكون الحديث الموصوف بصفتي الحسن والصحة دون الحديث الموصوف بالصحة فقط لأن الجزم بالصحة أقوى من التردد فيها.
2 ـ كون الحديث روي بإسنادين هو من أحدهما صحيح ومن الثاني حسن فيكون الجمع بين الوصفين إشارة إلى الإسنادين، وحينئذ يكون الحديث الموصوف بصفتي الحسن والصحة فوق الحديث الموصوف بالصحة فقط لأن كثرة الطرق تقوّي.فالجمع بين الوصفين إما للتردد في الناقل ويكون دون ما قيل فيه صحيح، وإما لورود الحديث من طريقين ويكون فوق ما قيل فيه صحيح.

قول الترمذي: «حسن غريب»:
س16 ـ أورد على الترمذي في قوله: «حديث حسن غريب» إشكال، فما هو؟ وبم يجاب عنه؟
ج ـ الإشكال هو أن الترمذي رحمه الله قد عرّف الحسن بأنه ما روي من غير وجه، ومعلوم أن الغريب ما روي من وجه واحد، فإذا جمع بين الوصفين جاء الإشكال للتنافي بين الوصفين، ويجاب عن هذا الإشكال بأن الترمذي رحمه الله لم يطلق التعريف المذكور إلَّا على الحديث الحسن فقط دون ما يقول فيه حسن غريب أو حسن صحيح فإن مراده بذلك تعريف الحسن عند المحدثين كما تقدم تعريفه بأنه ما كانت شروطه أخف من شروط الصحيح لذاته ولم يوجد ما يجبر به قصوره. وحاصل جواب الإشكال هو: أن الترمذي إذا قال: «حديث حسن» فقط، فمراده المروي من غير وجه وهو اصطلاح خاص عنده، وإذا قال: «حسن صحيح» أو «حسن غريب» فمراده الحسن في اصطلاح المحدثين، فلا منافاة بين الغريب والحسن إذا جمع بينهما إذ مراده الحسن عند المحدثين.

الاحتجاج بالحسن، وحكم زيادة الثقة، وتعريف الحديث الضعيف:
س17 ـ هل الحسن ملحق بالصحيح في الاحتجاج به عند المحدثين؟ وهل زيادة راوي الصحيح والحسن مقبولة أو مردودة؟ وما هو الحديث الضعيف؟
ج ـ الحسن بقسميه ملحق بالصحيح في الاحتجاج به وإن لم يلحقه رتبة، وزيادة راوي الصحيح والحسن اختلف في حكمها فقال قوم بقبولها مطلقاً، وقال قوم بالتفصيل في الزيادة فتقبل إذا لم يخالف من هو أوثق منه وترد إن خالف، وهذا أرجح القولين. والحديث الضعيف: هو الذي لم يتصف بشيء من صفات الصحيح ولا من صفات الحسن.

المحفوظ، والشاذ، والمعروف، والمنكر :
س18 ـ عرف المحفوظ والشاذ، والمعروف والمنكر مع التمثيل، وما الفرق بين الشاذ والمنكر؟
ج ـ إذا خالف راوي الصحيح والحسن بزيادة أو نقص من هو أرجح منه فالراجح يسمى المحفوظ والمرجوح الشاذ. فتعريف المحفوظ هو: ما رواه الأوثق مخالفاً لمن دونه من الثقات.
وتعريف الشاذ هو: ما رواه الثقة مخالفاً لمن هو أرجح منه، مثال ذلك ما رواه ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن عوسجة عن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن رجلا توفي على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يدع وارثاً إلَّا مولى هو أعتقه فجعل النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه له». وتابع ابن عيينة على وصله ابن جريج وغيره، وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن عمرو بن دينار عن عوسجة ولم يذكر ابن عباس، قال أبو حاتم: المحفوظ حديث ابن عيينة. انتهى. أي والشاذ حديث حماد بن زيد.
وإذا وقعت المخالفة من الثقة للضعيف فالراجح يقال له المعروف ومقابله المنكر. فالمعروف هو: ما رواه الثقة مخالفاً الضعيف.
والمنكر هو: ما رواه الضعيف مخالفاً الثقات. مثال ذلك: ما رواه ابن أبي حاتم من طريق حبيّب ـ بالتصغير ـ ابن حبيب الزيات عن أبي إسحاق عن العيزار بن حريث عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أقام الصلاة وآتى الزكاة وحج وصام وقرى الضيف دخل الجنة...».
قال أبو حاتم: «هو منكر لأن غير حبيّب من الثقات رواه عن أبي إسحاق موقوفاً وهو المعروف». والفرق بين الشاذ والمنكر هو: أن بينهما عموماً وخصوصاً من وجه يجتمعان في اشتراط المخالفة، ويفترقان في أن الشاذ راويه ثقة أو صدوق والمنكر راويه ضعيف.

المتابعة:
س19 ـ ما المراد بالمتابع والمتابع ـ بفتح الباء وكسرها ـ؟، وما الفرق بين التابع والشاهد للفرد النسبي؟ وما هي أقسام المتابعة مع التمثيل، وما هو الاعتبار؟
ج ـ المتابَع ـ بفتح الباء ـ هو الفرد النسبي إذا تبين بعد البحث أن غيره قد وافقه، وذلك الغير الموافق هو المتابِع ـ بكسر الباء ـ ويقال له التابع، فتعريف التابع هو: ما وجد بعد البحث موافقاً للحديث الذي يظن أنَّه فرد نسبي في اللفظ والمعنى أو في المعنى فقط بشرط اتحاد الصحابي في الفرد النسبي وموافقه. فإن كانت الموافقة للحديث في غير الصحابي الأول فهو الشاهد للفرد النسبي، فالفرق بين الشاهد والتابع: اختلاف الصحابي في الشاهد واتحاده في التابع.
وتنقسم المتابعة إلى قسمين: متابعة تامة ومتابعة قاصرة، فالتامة: ما حصلت الموافقة فيها للراوي نفسه، والقاصرة هي: ما لم تحصل للراوي نفسه وإنما حصلت لشيخه فمن فوقه، مثال المتابعة التامة والقاصرة: ما رواه الشافعي عن مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الشهر تسع وعشرون فلا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين...»، فهذا الحديث بهذا اللفظ ظن قوم أن الشافعي تفرد به عن مالك فعدوه من الفرد النسبي؛ لأنَّ أصحاب مالك رووه عنه بهذا الإسناد بلفظ: «...فإن غم عليكم فاقدروا له» لكن وجد للشافعي متابع وهو عبد الله بن مسلمة القعنبي أخرجه البخاري عنه عن مالك كذلك وهذه متابعة تامة.
ووجد له أيضاً متابعة قاصرة في صحيح ابن خزيمة من رواية عاصم بن محمد عن أبيه محمد بن زيد عن جده عبد الله بن عمر بلفظ: «فأكملوا ثلاثين». ومثال الشاهد: ما رواه النسائي من رواية محمد بن حنين عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثل حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر سواء كما تقدم في المتابعة قريباً.
وتتبع الطرق في الجوامع والمسانيد وغيرها لمعرفة هل هناك تابع أو شاهد للحديث الذي يظن أنَّه فرد نسبي يسمى الاعتبار عند المحدثين، فتعريف الاعتبار هو: تتبع طرق الحديث الذي يظن أنَّه فرد نسبي ليعلم هل له متابع أو لا.

تقسيم المقبول إلى معمول به وغير معمول به،المحكم، ومختلف الحديث، وماذا يعمل عند التعارض.
س20 ـ عرف المحكم عند المحدثين، وما المراد بمختلف الحديث عندهم؟ مع التمثيل ومَن مِن العلماء صنف في مختلف الحديث؟ وماذا يعمل عند تعارض الأحاديث المقبولة؟ وهل معارضة الضعيف للقوي تؤثر أو لا؟
ج ـ المحكم عند المحدثين هو: الحديث المقبول إذا سلم من المعارضة، وأمثلته كثيرة. والمراد بمختلف الحديث عند المحدثين: الحديث المقبول المعارض بمثله مع إمكان الجمع بينهما ومثاله حديث: «لا عدوى ولا طيرة» مع حديث: «فرّ من المجذوم فرارك من الأسد» وكلاهما في الصحيح وظاهرهما التعارض، ووجه الجمع بينهما هو: أن هذه الأمراض لا تعدي بطبعها لكن الله تعالى جعل مخالطة المريض للصحيح سبباً لإعدائه مرضه وقد يتخلف ذلك عن سببه كما في غيره من الأسباب.
وممن صنف في مختلف الحديث من العلماء: الشافعي وابن قتيبة والطحاوي، وإذا حصل تعارض بين حديثين مقبولين فمصير أهل هذا الفن عند ذلك: أ ـ الجمع بين مدلوليهما إن أمكن كما في مختلف الحديث.
ب ـ وإن لم يمكن الجمع بينهما بحث عن التاريخ فإن عرف فالمتأخر ناسخ للمتقدم.ج ـ وإن لم يعرف التاريخ بحث عن ما يرجح به أحدهما على الآخر بوجه من وجوه الترجيح المتعلقة بالمتن أو بالإسناد فإن وجد شيء من ذلك قدم الراجح على المرجوح.
د ـ فإن لم يمكن الجمع ولا النسخ ولا الترجيح توقف عن العمل في الحديثين. هذا إذا كان المتعارضان قويين فإن كانت المعارضة من الضعيف للقوي فلا عبرة بها لأن القوي لا تؤثر فيه معارضة الضعيف.

النسخ وطرق معرفة الناسخ والمنسوخ:
س21 ـ عرف النسخ لغة واصطلاحاً، واذكر شيئاً من الطرق التي يعرف بها الناسخ والمنسوخ، وهل ينسخ بالإجماع أو لا؟ وميّز المعمول به من غير المعمول به من الأخبار المقبولة؟.
ج ـ النسخ في اللغة يطلق على الإزالة وعلى ما يشبه النقل، وفي الاصطلاح: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر عنه، ويعرف النسخ بأمور:أصرحها ما ورد في النص مثل حديث: «كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها»، ومنها أن ينقل الراوي الناسخ والمنسوخ كقول الصحابي: «رخص لنا في المتعة فمكثنا ثلاثاً ثم نهانا عنها».
ومنها أن يذكر الصحابي تاريخ سماعه فيقول: سمعت عام الفتح، ويكون المنسوخ معلوماً تقدمه على ذلك. والإجماع ليس بناسخ بل هو دال على النسخ.
مما تقدم نستطيع أن نميز بين المعمول به وغير المعمول به من الأخبار المقبولة وذلك فيما يلي: المعمول به من الأخبار المقبولة هو:
أ ـ المحكم. ب ـ مختلف الحديث.
ج ـ المتأخر فيما عرف فيه التاريخ. د ـ الراجح فيما حصل فيه الترجيح.
وغير المعمول به هو:أ ـ المتقدم فيما عرف فيه التاريخ.
ب ـ المرجوح فيما حصل فيه الترجيح. ج ـ المتوقف فيه.

التعديل الأخير تم بواسطة ياسين بن محمود الأرهاطي ; 08-08-2010 الساعة 06:37 PM
رد مع اقتباس