منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-04-2011, 02:23 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي نقد رسالة المويهي في الحكم بغير ما أنزل الله للأخ الفاضل عبد الله الخليفي 2

المقدمة الخامسة في أن أقوال العلماء في مواطن النزاع يستدل لها ولا يستدل بها

قال تعالى : " فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كنتم تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً "

وهذا الأمر أوضح من أن يشرح فالحجة في الكتاب والسنة وإجماع سلف الأمة فإذا تنازع العلماء لم يكن قول أحدهم حجةً

المقدمة السادسة في وجوب توسيع مفهوم الحكم بغير ما أنزل الله _ عز وجل _

ينبغي أن يفهم الناس أن الحكم بغير ما أنزل الله ليس مختصاً بالحدود والجهاد فقط !!

بل إنه أوسع من ذلك بكثير ، فأخطر أنواع الحكم بغير ما أنزل الله الحكم بغير التنزيل في العقائد
والبدعة مع كونها منقسمة إلى مكفرة ومفسقة من أخطر أنواع الحكم بغير ما أنزل الله

فالمبتدع يحدث محدثاً ، ثم يزعم أن هذا دين

فمن يهاجم الحكام الذين يحكمون بغير ما أنزل الله _ وهم لا يزعمون أنه دين _ أولى به أن يهاجم المبتدعة أيضاً _ وجمعٌ منهم يفعل ذلك _

ومن المبتدعة أولئك الذين شهد عليهم العلماء بأنهم يقولون بقول الخوارج في الحاكم بغير ما أنزل الله


المقدمة الأخيرة في بيان حقيقة الكفر العملي عند أهل السنة

اعلم رحمك الله أن الكفر العملي عند أهل السنة على قسمين

القسم الأول : كفرٌ عملي يضاد الإيمان من كل وجه وهذا كفرٌ أكبر كمثل إهانة المصحف والسجود لصنم والذبح لغير الله ولا يشترط لهذا الأعمال الإستحلال فمن افترى علينا أننا نشترط الإستحلال في هذا فهو كذابٌ أشر

القسم الثاني : هو الكفر العملي الذي لا يضاد الإيمان من كل وجه وهو الأصغر الذي لا يخرج من الملة كالقتل وإتيان المرأة في الدبر وغيرها وهذه كغيرها من المعاصي لا يكفر فاعلها إلا جحد أو استحل أو استكبر _ والمخالف يتفق معنا في هذا _

والحكم بغير ما أنزل الله من القسم الثاني لما تقدم من الأحاديث وأقوال العلماء

فالمخالف إذا قلنا له : متى يكون القاتل كافراً ؟

فلا مناص من أن يقول : إذا استحل أو جحد

فما بالنا نحن إذا هذا في الحاكم بغير ما أنزل الله أصبحنا مرجئةً وجهمية ؟!!

وبقي هنا نقطة دقيقة وهي أن الكفر العملي الأكبر يستلزم وجود الكفر القلبي الأكبر لأن هناك تلازماً من الظاهر والباطن
وبعض الناس إذا سمع هذا الكلام ، قال هذا قول الجهمية
وهذا من جهله فماذا يريدنا الجهول أن نقول ؟!!

أن نقول : أن الرجل يطأ المصحف بقدمه متعمداً من غير اكراه وقلبه مطمئن بالإيمان !!!

أما قول الجهمية فقد قالوا : أن هذه الأعمال ليست كفراً ولكنها سميت كفراً علامة على الكفر القلبي _ وهو التكذيب عندهم _ ، وإنما قالوا هذا لأن العمل ليس من الإيمان عندهم كما أنه لا يوجد إيمان عملي فلا يوجد كفر عملي

أما نحن فنقول : هو كفرٌ عملي أكبر مسلزمٌ للكفر القلبي الأكبر

ونخالفهم في نقطة أخرى وهي أننا لا نحصر الكفر بالتكذيب ، فنجعل هذه الأعمال دالةً على التكذيب كما يقول الجهمية بل الكفر القلبي الأكبر جحود وتكذيب واستكبار واعراض وشك ونفاق

ولو أبغض الحق وهو مصدقٌ به كان كافراً ، ولو استهزأ به وهو مصدق كان كافراً

وهنا بعض الأقوال لشيخ الإسلام التي ستجلي لك المسألة

قال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (7/557) : " فهؤلاء القائلون بقول جهم والصالحي قد صرحوا بأن سب الله ورسوله والتكلم بالتثليب وكل كلمة من كلام الكفر ليس هو كفرا فى الباطن ولكنه دليل فى الظاهر على الكفر ويجوز مع هذا أن يكون هذا الساب الشاتم فى الباطن عارفا بالله موحدا له مؤمنا به فاذا أقيمت عليهم حجة بنص أو إجماع أن هذا كافر باطنا وظاهرا قالوا هذا يقتضي أن ذلك مستلزم للتكذيب الباطن وأن الإيمان يستلزم عدم ذلك "

قلت : فتأمل كيف أن الجهمية يجوزون أن يوجد هذا الفعل الكفري مع الإيمان الباطن !!!

وقال شيخ الإسلام (7/557) : " وأما الثاني فالقلب إذا كان معتقدا صدق الرسول وأنه رسول الله وكان محبا لرسول الله معظما له امتنع مع هذا أن يلعنه ويسبه فلا يتصور ذلك منه إلا مع نوع من الإستخفاف به وبحرمته فعلم بذلك أن مجرد إعتقاد أنه صادق لا يكون إيمانا إلا مع محبته وتعظيمه بالقلب "

قلت : فتأمل كيف أن شيخ الإسلام جعل القول باجتماع الكفر العملي الكبر مع الإيمان القلبي الواجب من الممتنعات فلا بد من وجود تكذيب أو بغض أو استخفاف معها فتأمل !










الموطن الأول كلامه على أثر ابن عباس روايةًً ودراية

ضعف المويهي أثر ابن عباس (( كفر دون كفر )) وصحح قوله (( هي به كفر )) وحكم بالإدراج على تتمة الأثر (( وليس كمن كفر بالله وملائكته ورسله)) ( انظر ص 185 من رسالته وما بعدها )

والحق أن هذا الجاهل قد ارتقى مرتقىً صعباً فأثر ابن عباس قد تلقاه الأئمة بالقبول

فقد احتج به شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (7/522(

وكذا ابن القيم في في مدارج السالكين (1/335)

قال ابن عثيمين في "التحذير من فتنة التكفير" ( ص 68(
لكن لما كان هذا الأثر لا يرضي هؤلاء المفتونين بالتكفير؛ صاروا يقولون: هذا الأثر غير مقبول! ولا يصح عن ابن عباس فيقال لهم: كيف لا يصحّ؛ وقد تلقاه من هو أكبر منكم، وأفضل، وأعلم بالحديث؟! وتقولون: لا نقبل ... فيكفينا أن علماء جهابذة؛ كشيخ الإسلام ابن تيمية، وابن القيم – وغيرهما – كلهم تلقوه بالقبول ويتكلمون به، وينقلونه؛ فالأثر صحيح

والآن إليك التفصيل في الكلام على الأثر

جاء عن ابن عباس -رضي الله عنه- في هذا ألفاظ منها:

اللفظ الأول: "كفرٌ لا ينقل عن الملة".
رواه ابن نصر المروزي (تعظيم قدر الصلاة، رقم:573) من طريق عبد الرزاق عن سفيان عن رجلٍ عن طاووس عن ابن عباس به، ففي إسناده رجل مبهم؛ فلا يصح.

واللفظ الثاني: "إنه ليس بالكفر الذي يذهبون إليه، إنه ليس كفراً ينقل عن الملة".
رواه –أيضاً- ابن نصر المروزي (رقم:569) والحاكم (مستدركه2/313/3219) من طريق ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباسٍ.
وهشام ضعيف؛ ضعفه الإمام أحمد ، ويحيى بن معين ، والعقيلي وجماعة ، وقال علي بن المديني : قرأت على يحي بن سعيد حدثنا ابن جريج عن هشام بن حجير ، فقال يحي بن سعيد : خليق أن أدعه . قلت أضربُ على حديثه ؟ قال نعم . وقال ابن عيينة لم نكن نأخذ عن هشام بن حجير ما لا نجده عند غيره .[ انظر الضعفاء للعقيلي4/ 337 – 338، والكامل لابن عدي 7/ 2569 وتهذيب الكمال30/ 179 – 180، وهدي الساري لابن حجر 447 – 448 ].
فلا يصح.

واللفظ الثالث: "كفرٌ دون كفر".
رواه الحاكم (2/313/3219) من طريق ابن عيينة عن هشام بن حجير عن طاووس عن ابن عباس، وفيه هشام؛ فلا يصح.

واللفظ الرابع: "هي به كفر".
أخرجه المروزي في تعظيم قدر الصلاة ص339 ، وابن جرير(10/ 356) عن الحسن بن يحيى عن عبد الرزاق به. وعبد الرزاق(التفسير1/186/713) عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس به.. وقال طاووس: وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله. وهذا سندٌ حسن مطعن فيه.

واللفظ الخامس: "هي به كفرٌ وليس كفراً بالله وملائكته وكتبه ورسله".
رواه الطبري (تفسيره 10/355/12053), فقال: حدثنا هناد حدثنا وكيع، وحدثنا ابن وكيع قال: حدثنا أبى عن سفيان –الثوري- عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه عن ابن عباس؛ وهذا –أيضا- سند صحيح لا مطعن فيه على الإطلاق.

ولكن, في اللفظين الرابع والخامس وقفتان:

1_ قال أحمد بن حنبل [ترجمة معمر في تهذيب المزي وابن حجر]: حديث عبد الرزاق عن معمر أحب إلي من حديث هؤلاء البصريين كان يتعاهد كتبه وينظر فيها باليمن وكان يحدثهم حفظا بالبصرة - يعني معمراً-.

غير أن هذا لا يرجح لفظ عبدالرزاق على لفظ سفيان الثوري فسفيان كوفي

وسفيان أثبت من عبدالرزاق فقد فضلوه على شعبة ومالك ( انظر ترجمته في التهذيب)

بل قال ابن معين إنه أثبت الناس في جميع المشايخ

وأما عبدالرزاق فقد قال فيه ابن حبان أنه كان يخطيء إذا حدث من حفظه

فالحكم على سفيان بالوهم من أجل عبدالرزاق كما فعل المويهي خطأٌ قبيح

فإن قال قائل قال ابن رجب في شرح العلل (( وقال ابن عسكر : سمعت ( أحمد بن حنبل يقول ) : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق ((

قلت هذا لا يثبت عن احمد ويخالف عنه وإن ثبت فلا حجة فيه

فأما عدم ثبوته فابن عسكر هذا مجهول

واسمه محمد بن سهل بن عسكر

فإن قال قائل بل هو معروف من رجال مسلم وهو مترجم في تهذيب الكمال وفروعه

قلنا :هذا غيره فإن البخاري الذي من رجال مسلم لم يذكروا أحمد بن حنبل في شيوخه في جميع تراجمه وليس أحمد بن حنبل بالشيخ الذي يغفل ذكره

والحنابلة عندما ترجموا لمحمد بن سهل بن عسكر الراوي عن أحمد لم يذكروا أنه البخاري الذي من رجال مسلم

فالذي يظهر أنهما اثنان تشابهت أسماؤها

وإما مخالفته للثابت عن أحمد

فقد قال ابن رجب نفسه في شرح العلل (( قال أحمد في رواية إبراهيم الحربي : (( إذا اختلف معمر في شئ فالقول قول ابن المبارك ))

وأما كونه لا حجة فيه فلأن سفيان ليس من اصحاب وإنما هو من أقرانه الذين رووا عنه وإلا كيف يعقل ان يكون أحفظ من شعبة ومالك ويكون عبدالرزاق أوثق منه

تنبيه ارتكب المويهي خطأ فادحاً ص178من كتابه أن سفيان الراوي عن معمر هو ابن عيينة وهذا من جهله إنما هو

سفيان الثوري فالراوي عنه وكيع

وأما الكلام على الأثر من جهة الدراية فقد هذى وخلط

فقد زعم أن قول ابن عباس (( هي به كفر (( معناه كفرٌ أكبر (انظر ص184)

وهذا من جهله بألفاظ أهل العلم

فلفظة هي به كفر من ألفاظ الكفر الأصغر لثلاثة

البرهان الأول: قول النبي صلى الله عليه وسلم "‏إثنتان في الناس هما بهما كفر‏:‏ النياحة والطعن في الأنساب‏"

البرهان الثاني: قول ابن عباس في الرواية الثابتة (( وليس كمن كفربالله وملائكته وكتبه ورسله ))

البرهان الثالث: إيراد ابن بطة لأثر ابن عباس هذا في "الإبانة" (2/723) تحت باب
ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ظمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".
فابن بطة أعلم بألفاظ السلف من هذا الغر

البرهان الرابع : قال محمد بن نصر المروزي - رحمه الله -في «تعظيم قدر الصلاة» (2/520) على لسان جماعة من أهل الحديث: «...ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين ؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله، لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل لا ينقل تركه عن ملة الإسلام، من ذلك قول ابن عباس في قوله: { ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون}».

ثم أسند المروزي أثر ابن عباس بلفظ : "هي به كفر " فتأمل الفرق بين فقه السلف وفقه الأغرار اليوم _ إن صحت تسميته بالفقه _


واما حمله للأثر على من يحكم بغير ما انزل الله في مسألة أو اثنتين فهذا تحكم إذ أن نص الآية عام وتفسير ابن عباس عام

ولا يستثنى منه إلا ما أجمعوا عليه كالحكم بغير ما أنزل الله استحلالاً أو جحوداً أو اسكباراً والتي تكون جميع الذنوب معها كفراً أكبراً بإجماع أهل السنة

وما أجمل ما ذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد –رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه ))

يعني حتى يأتي بالمجمع عليه

وهذا ما صرح به ابن عباس نفسه في رواية علي بن أبي طلحة

قال ابن جرير في تفسيره حدثني المثني، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله: {ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون} قال: من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب، قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبرا عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى ذكره قد عم بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصا؟ قيل: إن الله تعالى عمم بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون. وكذلك القول في كل من لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به، هو بالله كافر، كما قال ابن عباس؛ لأنه بجحوده حكم الله بعد علمه أنه أنزله في كتابه نظير جحوده نبوة نبيه بعد علمه أنه نبي))


ويلزم المويهي نسبة ابن عباس إلى القول بتكفير الحاكم بغير ما أنزل الله ولو في مسألةٍ واحدة وبهذا يشهد على نفسه وجماعة ممن نقل عنهم بمخالفة ترجمان القرآن

تنبيه ذكرت سابقاً أن محمد بن سهل بن عسكر الراوي عن أحمد هو غير البخاري وذكرت أدلتي سابقاً ثنم وجدت ما يعضد دعواي

فقد العليمي في الدرر المنضد (1/112) محمد بن سهل بن عسكر الراوي عن أحمد في الرواة عن أحمد الذين لا تعرف وفياتهم

ومحمد بن سهل البخاري ذكرت وفاته في العديد من تراجمه الكثيرة إن لم يكن في كلها


الموطن الثاني في جعله ابن مسعود موافقاً للخوارج في آخذ الرشوة في الحكم

وزعم المعترض الجاهل أن ابن مسعود قد كفر من يحكم بغير ما أنزل الله للرشوة ولو في مسألةٍ واحدة( انظر رسالته ص61) محتجاً بخبر ابن مسعود عندما سئل عن الرشوة في الحكم فقال ذاك الكفر رواه ابن جرير في تفسيره وهو صحيح

وهذا ليس بالتكفير الصريح

فهذا عبدالله بن عباس يسأل عن إتيان المرأة في الدبر فيقول (( هذا يسألني عن الكفر )) رواه عبدالرزاق في المصنف بسندٍ صحيح

فهل يجرؤ المؤلف الجاهل على القول بأن ابن عباس يكفر الحاكم بغير ما أنزل الله كفراً أكبراً ؟

ثم إنه متناقض فهو يخالف ابن مسعود في هذه الجزئية

وينسب إلى ابن عباس التكفير المطلق ويخالفه

ويا ليت شعري كيف يخالف هذين الصحابيين الجليلين ولم يخالفهما_ على تفسير المويهي_ إلا من هو دونهما

ثم نقل عن تفسير الآلوسي(3/140) انه نقل مثل المنقول عن ابن مسعود عن علي من تفسير عبد بن حميد

ولا يصح نسبة هذا القول إلى علي

ونقل عن الآلوسي في نفس الصحيفة أن عمر قال عن الرشوة في الحكم (( كفر ((

قلت وهذا ليس تكفيراً صريحاً كما لا يخفى علماً بأن الأثر لم أقف على إسناده إذ عزاه الآلوسي لابن المنذر وسكت

ثم نقل عن صاحب أنه نسب قول ابن مسعود إلى الحسن البصري وسعيد بن جبير ( انظر المغني(11/437(

قلت ولا يقبل نسبة هذا القول إلى هذين التابعيين إلا بإسناد

واما السدي فهو رافضي لا يؤسف عليه وأثره عند ابن جرير وفي سنده أسباط بن نصر وهو صدوق كثير الخطأ


ونحن نرى هنا أن ابن مسعود والسدي لم يجعلا مناط التكفير التقنين أو التشريع كما هو حال المعاصرين بل جعله كفرا مطلقاً

فأما من يحتج بآثارهم ويشنع على مخالفهم وهو يخالفهم جهاراً نهاراً فهو متناقض

فنقول له كما وسعك مخالفتهم يسعنا ذلك

غير أن الصحيح أنه لا خلاف ولكنه تسرع الصغار في فهم عبارات السلف


الوقفة الثالثة في تزويره لموقف البغوي من المسألة

نقل الجاهل قي ص92 عن البغوي قوله في تفسيره (( قال العلماء :هذا إذا رد حكم الله عياناً عمداً (( يعني أن الآية )) ومن لم يحكم بما أنزل فأولئك هم الكافرون ((

قلت وقد بتر المدلس نص البغوي وقبل إيضاح بتره نحيط القاريء علماً بأن معنى الرد هنا الإنكار

وإلا لو كان معنى الرد مجرد الحكم بغير ما أنزل الله لشمل هذا من يحكم بغير ما أنزل الله ولو في مسألة واحدة وهذا عين قول الخوارج

والمعترض لا يقول بهذا !!

ولم يجعلوا مناط الحكم التقنين أو التشريع العام

وإليك نص البغوي كاملاً (3/60)

(( وقال ابن عباس وطاووس: ليس بكفر ينقل عن الملة، بل إذا فعله فهو به [كافر) وليس كمن كفر بالله واليوم الآخر.
قال عطاء: هو كفر دون كفر، وظلم دون ظلم، وفسق دون فسق، وقال عكرمة معناه: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدا به فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم به فهو ظالم فاسق.
وسئل عبد العزيز بن يحيى الكناني عن هذه الآيات، فقال: إنها تقع على جميع ما أنزل الله لا على بعضه، فكل من لم يحكم بجميع ما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق، فأما من حكم بما أنزل الله من التوحيد وترك الشرك، ثم لم يحكم [بجميع] ما أنزل الله من الشرائع لم يستوجب حكم هذه الآيات. وقال العلماء: هذا إذا رد نص حكم الله عيانا عمدا، فأما من خفي عليه أو أخطأ في تأويل فلا ))

من هذا يتبين أن قول العلماء (( هذا إذا رد نص حكم الله عيانا عمدا، فأما من خفي عليه أو أخطأ في تأويل فلا ))

أي يكون وقع في (( الكفر دون كفر )) إذا فعل هذا متعمداً وأما المخطيء فلا تثريب عليه بل هو مأجور إذا اجتهد

والمويهي الجاهل لم يفهم هذا فبتر النص وأفسده

وتأمل كلام الكناني الذي لم يكفر الحاكم بغير ما أنزل الله مطلقاً إلا إذا حكم بغير ما أنزل في التوحيد والعقيدة
الوقفة الرابعة في تزويره لموقف الشيخ السعدي من المسألة

نقل المعترض الجاهل في ص 144 عن الشيخ السعدي قوله في القول السديد ((فالإيمان لا يصح ولا يتم إلا بتحكيم الله ورسوله في أصول الدين وفروعه وفي كل الحقوق ))

قلت مفهوم كلام السعدي أن من لم يحكم الله ورسوله في جميع هذه الأمور فلا يصح إيمانه

وليس هذا مقصود الشيخ قطعاً

فمن لم يفعل هذا لا يتم إيمانه ويكون إيمانه ناقصاً إن لن يرتكب ناقضاً من نواقض الإيمان الإعتقادية والعملية والقولية


وقد بتر الجاهل نص السعدي وإليك كلامه كاملاً

(( ووجه ما ذكره المصنف ظاهر فإن الرب والإله هو الذي له الحكم القدري , والحكم الشرعي , والحكم الجزائي , وهو الذي يؤله ويعبد وحده لا شريك له , ويطاع طاعة مطلقة فلا يعصى بحيث تكون الطاعات كلها تبعا لطاعته , فإذا اتخذ العلماء والأمراء على هذا الوجه وجعل طاعتهم هي الأصل وطاعة الله ورسوله تبعا لها فقد اتخذهم أربابا من دون الله يتألههم ويحاكم إليهم ويقدم حكمهم على حكم الله ورسوله , وهذا هو الكفر بعينه فإن الحكم كله لله كما أن العبادة كلها لله , والواجب على كل أحد أن لا يتخذ غير الله حكما وأن يرد ما تنازع فيه الناس إلى الله ورسوله وبذلك يكون دين العبد كله لله وتوحيده خالصا لوجه الله , وكل من حاكم إلى غير حكم الله ورسوله فقد حاكم إلى الطاغوت وإن زعم أنه مؤمن فهو كاذب , فالإيمان لا يصح ولا يتم إلا بتحكيم الله ورسوله في أصول الدين وفروعه وفي كل الحقوق كما ذكره المصنف في الباب الآخر , فمن حاكم إلى غير الله ورسوله فقد اتخذ ذلك ربا وقد حاكم إلى الطاغوت ((


وقد تجاهل المصنف نصوص السعدي الكثيرة التي لا تخدم هواه في هذا المسألة

كقوله في تفسيره (( ومن لم يحكم بما أنزل الله )) من الحق المبين، وحكم بالباطل الذي يعلمه، لغرض من أغراضه الفاسدة { فأولئك هم الكافرون } فالحكم بغير ما أنزل الله من أعمال أهل الكفر، وقد يكون كفرا ينقل عن الملة، وذلك إذا اعتقد حله وجوازه. وقد يكون كبيرة من كبائر الذنوب، ومن أعمال الكفر قد استحق من فعله العذاب الشديد))

الوقفة الخامسة في إنكاره تقسيم الطاغوت إلى أصغر وأكبر

لا يزال الغلاة في التبديع يقعون في البدع من خلال إنكارهم للأقوال المعروفة عند أهل السنة

ومنهم المويهي الجاهل الذي أنكر تقسيم الطاغوت إلى أصغر و أكبر بل وجعله هدماً لأصل التوحيد ( انظر كتابه ص221)

وقد وقع هذا الجاهل نفسه بما أنكره إذ انه لا يكفر الحاكم بغير ما أنزل الله في مسألةٍ واحدة أو أكثر إن لم يكن تشريعاً عاماً

والعلماء قالوا (( من حكم بغير ما أنزل الله فهو طاغوت ((

ولم يقولوا من شرع تشريعاً عاماً أو قنن

قال شيخنا بندر ابن صنهات في كتابه وجادلهم بالتي هي أحسن الطبعة الرابعة من الكتاب ص 119


)) الشبهة التاسعة عشرة:
تكفيرهم الحكام بدعوى أنهم طواغيت!

الرد على الشبهة من وجهين
الوجه الأول:
إن أريد بهذا الوصف التكفير, فالتكفير لا يثبت إلا ببرهان وعليه:
فلا بد من التفصيل وعدم الإجمال
والتفصيل هو: إيراد السبب الذي بعث على هذا الوصف المراد منه التكفير لينظر فيه:
أهو سبب موجب للتكفير أم لا؟
ثم إن وجب التكفير, فينظر: هل قامت الحجة على الحاكم الواقع في التكفير أم لا؟

الوجه الثاني:
أن وصف الشئ بأنه طاغوت لا يلزم منه تكفير كل موصوف به, وبيان هذا من ثلاثة أوجه:

الوجه الأول:
أن الطاغوت يطلق على: (كل رأس في الضلالة), وذلك أنه مشتق من الطغيان الذي هو:
مجاوزة الحد, وهذا الطغيان قد يكون مكفرآ وقد لا يصل لحد الكفر

الوجه الثاني:أن من أهل العلم من يعلق وصف الشئ بأنه طاغوت بمجرد أن يتجاوز به الحد, بدون النظر
للموصوف بأنه طاغوت فساغ إطلاق هذا الوصف باعتبار المتخذ لا بالنظر للمتحذ
وبرهان ذلك:
أنهم يصفون الجمادات المعبودة من دون الله بأنها طواغيت, ومن المعلوم بداهة أن الجمادات
لا توصف بالإسلام ولا بالكفر

الوجه الثالث:أن من أهل العلم من أطلق وصف الطاغوت على بعض أهل الذنوب,
ولو كان هذا الوصف مكفرآ لما ساغ هذا الإطلاق أو للزم منه تكفيرهم إياهم بتلك الذنوب

وبيانآ لما سبق تقريره فإني أقول:
إن وصف الطاغوت له حالتان:
الحالة الأولى:
أن يكون اسم فاعل: بحيث يطلق على من وقع منه الطغيان بأن تجاوز - هو - حده وهذا طاغوت
بالنظر لفعله, وهذا الطاغوت قد يكون كافرآ وقد لا يكون كذلك بحسب نوع الطغيان الذي وقع منه.

الحالة الثانية:
أن يكون اسم مفعول:بحيث يطلق على من طغي فيه,بأن تجاوز به الناس الحد, وهذا طاغوت بالنظر
لمتخذيه, وهذا الطغيان: قد يكون كفرآ وقد لا يكون كذلك ثم إن هذا المتخذ : لا يلحقه الذم إلا إذا رضي

وتلخيصآ لما سبق:
لا بد قبل تكفير الموصوف بأنه طاغوت من النظر في مسألتين:
المسألة الأولى:
- هل وصل به الحد في الطغيان للكفر؟
- أم لا؟ وهذا يستلزم التفصيل في طغيانه.

المسألة الثانية:
- هل سمي طاغوتآ لتجاوزه الحد؟
- أو لتجاوز الناس به الحد؟ وهنا ينظر: هل رضي؟ أم لا؟
وهذا يستلزم التفصيل في حاله

نقول على ما نقول
بيان عدم جواز التكفير بلا برهان

يكفي في ردع المكفر بلا برهان حديث ابن عمر رضي الله عنه(خ6104-م:213 واللفظ له):
(( أيما أمرئ قال لأخيه يا كافر : فقد باء بهما أحدهما, إن كان كما قال وإلا رجعت عليه))
يلاحظ أن الكفر العائد على من كفر أخاه بلا برهان: إنما هو كفر أصغر لا أكبر لو جود ما يصرفه عن الأكبر
ومن أظهر هذه الصوارف: إبقاء وصف الأخوة بينهما بنص الحديث.

بيان أن الطاغوت يطلق على كل رأس في الضلال

قال العلامة القرطبي - رحمه الله - (تفسيره 5/75,تحت آية النحل36:
(( ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت ))
أي: اتركوا كل معبود دون الله, كالشيطان, والكاهن, والصنم, وكل من دعا إلى الضلال .انتهى

وقال العلامة الفيروز أبادي - رحمه الله - (القاموس. مادة:طغا):
"والطاغوت: اللات, والعزى, والكاهن, والشيطان,وكل رأس ضلال, والأصنام,
وماعبد من دون الله ومردة أهل الكتاب"انتتهى

بيان أن اهل العلم يعلقون وصف الطاغوت بمجرد الأتخاذ لا بالنظر لهذا المتخذ ولذلك يصفون به بعض الجمادات

قال العلامة ابن الجوزي رحمه الله -(نزهة الأعين النواظر ص410,باب الطاغوت) :
"قال ابن قتيبة: كل معبود, من حجر, أو صورة أو شيطان: فهو جبت وطاغوت. وكذلك حكى
الزجاج عن أهل اللغة"انتهى

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - (فتاواه 16/565(:
"وهو اسم جنس يدخل فيه: الشيطان, والوثن, والكهان, والدرهم, والدينار, وغير ذلك"انتهى

وقال ابن القيم - رحمه الله - )أعلام الموقعين 1-50(:
" والطاغوت: كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع"انتهى

وقال الإمام ابن العثيمين - رحمه الله - تعليقآ على كلام ابن القيم رحمه الله(القول المفيد 1/30):
"ومراده: من كان لااضيآ. أو يقال: هو طاغوت باعتبار عابده وتابعه ومطيعه لأنه تجاوز به حده
حيث نزله فوق منزلته التي جعلها الله له, فتكون عبادته لهذا المعبود واتباعه لمتبوعه,
وطاعته لمطاعه:طغيانآ لمجاوزته الحد بذلك"انتهى

بيان إطلاق بعض أهل العلم وصف الطاغوت على بعض أهل الذنوب غير المكفرة

قال العلامة الراغب الأصفهاني -رحمه الله - (مفرداته ص108مادة:طغى):
"الطاغوت عبارة عن: كل متعد وكل معبود من دون الله...
ولما تقدم: سمي الساحر والكاهن والمارد من الجن والصارف عن طريق الخير:طاغوتآ"انتهى

وقال الإمام المجدد محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله- (الدرر:137):
"والطواغيت كثيرة والمتبين لنا منهم خمسة: أولهم الشيطان وحاكم الجور وآكل الرشوة ومن عبد فرضي
والعامل بغير علم"انتهى

وقال الإمام ابن عثيمين -رحمه الله-(شرح الأصول الثلاثة ص151):
"وعلماء السوء الذين يدعون إلى الضلال والكفر أو يدعون إلى البدع أو تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله
:طواغيت"انتهى

الوقفة السادسة في بيان موقف العلامة عبداللطيف آل الشيخ من المسألة

ونقل المويهي قول الشيخ عبداللطيف آل الشيخ كما في الدرر السنية (10/426) (( من تحاكم إلى غير كتاب الله وسمة رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر ((

قلت نص العلامة عبداللطيف فيه إطلاق لا يقول به المصنف

فما قول المصنف فيمن يتحاكم إلى غير الكتاب والسنة في مسألةٍ واحدة لهوى فيه

هل يكفر_ وهذه الصورة داخلة في عموم كلام الشيخ _ ؟

أظن أن جواب المصنف أنه لا يكفر لأن المصنف لا يكفر المرتشي الذي يحكم بغير ما أنزل في مسألة واحدة

والمرتشي لا بد له من راشي يتحاكم إليه

وإذا المرتشي لا يكفر فالراشي مثله

غير أن الشيخ عبد اللطيف له نصٌ آخر يخالف فيه المصنف قد اغفله المصنف مع وقوفه عليه في كتاب العنبري وهذا لأنه صاحب هوى ينقل ما له دون ما عليه

قال الشيخ عبداللطيف "منهاج التأسيس" ( ص 71): وإنما يحرُم إذا كان المستند إلى الشريعة باطلة تخالف الكتاب والسنة، كأحكام اليونان والإفرنج والتتر، وقوانينهم التي مصدرها آراؤهم وأهوائهم، وكذلك البادية وعادتهم الجارية... فمن استحل الحكم بهذا في الدماء أو غيرها؛ فهو كافر، قال تعالى :﴿ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ﴾ ... وهذه الآية ذكر فيها بعض المفسرين: أن الكفر المراد هنا: كفر دون الكفر الأكبر؛ لأنهم فهموا أنها تتناول من حكم بغير ما أنزل الله، وهو غير مستحل لذلك، لكنهم لا ينازعون في عمومها للمستحل، وأن كفره مخرج عن الملة"

وبهذا التفصيل نقول

ولعل كلامه هذا لا يخالف الكلام الموجود أعلاه إذ انه ذكر قيداً وهو قوله (( بعد التعريف ((والتعريف إنما يكون مؤثراً في حالة الإستحلال

لأن المستحل قد يكون جاهلاً بالحكم الشرعي

وأما الحاكم لهوى _ وهو محل النزاع _ فلا يكون إلا عارفاً (يتبع)
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:51 PM.


powered by vbulletin