( 3 )
هذه مداخلة علمية رائعة تبين مدى ( تخبط وجهل ) " العريفي " في المسائل الشرعية ! .. ..
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " رضي الله عنهما " ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ : " إِنَّ اللَّهَ لا يَقْبِضُ الْعِلْمَ بِأَنْ يَنْتَزِعَهُ انْتِزَاعًا ، وَلَكِنْ يَقْبِضُهُ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ حَدَّثَ رُءُوسٌ جُهَّالٌ فَسُئِلُوا فَأَفْتُوا بِغَيْرِ عِلْمٍ ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا " . رواه مسلم
قال الكاتب / أبو عبد الرحمن الأخضر " حفظه الله تعالى " ... في مداخلتة على مقالتي المذكورة ... في شبكة سحاب السلفية ... المنبر الإسلامي .. .. ..
(( أخي جروان ـ سددك الله ـ :
أعينك فأقول :
هذا نص الحديث في " الموطأ " :
( حَدَّثَنِي يَحْيَى ، عَنْ مَالِكٍ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، عَنِ ابْنِ وَعْلَةَ الْمِصْرِيِّ ، أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، عَمَّا يُعْصَرُ مِنَ الْعِنَبِ ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : أَهْدَى رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَاوِيَةَ خَمْرٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا ؟ " قَالَ : لَا. فَسَارَّهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ. فَقَالَ لَهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بِمَ سَارَرْتَهُ " . فَقَالَ: أَمَرْتُهُ أَنْ يَبِيعَهَا. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الَّذِي حَرَّمَ شُرْبَهَا حَرَّمَ بَيْعَهَا " فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا ) .
وقد أخرجه مسلم وأحمد والنسائي والشافعي وغيرهم كثير من طريق مالك .
وفيه أمور تتعارض مع قول العريفي ـ أصلحه الله ـ :
الأول : جاء في الحديث ( راوية خمر ) يعني : واحدة ، وقال العريفي: [ فجاء هذا الرجل
براويتي خمر ] .
الثاني : جاء في الحديث : ( فَفَتَحَ الرَّجُلُ الْمَزَادَتَيْنِ حَتَّى ذَهَبَ مَا فِيهِمَا ) يعني : أن الرجل هو من سكبهما ، وقال العريفي : فأمر النبي " صلى الله عليه وسلم " به فسكب ، فتح وسكب في الأرض .
الثالث : ليس في الحديث الانتفاع بالراوية ، وقال العريفي : ثم أمره " صلى الله عليه وسلم " أن ينتفع بالجرتين .
الرابع : الحديث أصله في " الموطأ " وكتابي ابن عبد البر " التمهيد" و" الاستذكار " شرح له ، فعزى العريفي الحديث إلى ابن عبد البر دون صاحب الأصل الذي أسنده ، ولا غيره ممن أسنده .
الخامس : جاء في الحديث : ( " أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ حَرَّمَهَا؟ " قَالَ: لَا . ) وليس فيه إلا ذكر عدم علم هذا الصحابي بحرمة الخمر ، دون تعرض لعلم غيره من الصحابة ، : وقال العريفي: [ براويتي خمر قبل أن يعلم بتحريمها الصحابة ] .
السادس : لم يرد في الحديث الإنتفاع بالراوية أو الجرة ، ونسبه العريفي للحديث وبنى عليه حكماً ، فقال : [ ولم يأمره بغسل الجرتين من أثاره ] يريد أن يصل إلى أن الخمر ليست بنجسة بدليل عدم الأمر بالغسل للراوية ــ فبنى حكماً على شيء غير موجود في الحديث .
السابع : جاء في الحديث : ( راوية خمر ) والراوية هي المزادة وهي من جلد ، والعريفي مرة يقول : [ راويتي خمر ] ومرة يقول: [ ثم أمره " صلى الله عليه وسلم " أن ينتفع بالجرتين ، ولم يأمره بغسل الجرتين من أثاره ] والجرة تكون من خزف أو خشب أو فخار ونحو ذلك.
فهذه سبعة أشياء في ستة أسطر أو خمسة )) .
|