عون المعبود في بيان الخلل عند الحلبي'' أنا لا أسقط أسامة القوصي '' تعليق على مقال ختام مقالات الإنصاف المفقود
بسم الله الرحمان الرَّحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه وبعد :
فقد رمقت ما سطرته أيدي علي الحلبي تعليقا منه على مقال لـ أبي حمزة عماد المصري ( ختام مقالات الإنصاف المفقود ) .. والذي ماحك فيها صاحبها وجادل بالباطل فهاكم كلامه أوقل تخرصه :
نعم ...
أنا لا أسقط الشيخ أسامة..
لكنّ ظني الراجح أنه انحنى أمام العاصفة!
ولعله لا يستطيع غيرَ ذلك..
ثم:
لو كان مشايخنا الكبار موجودين ـ أوـ على الأقل! ـ بعضهم ـ؛هل يرضون هذه الفتاوى ، والأفكار والآراء، التي قد (تشير) ـ أو تُشعر! ـ إلى ما هو أكبر منها ؟!؟!
وأقول -أخيرا-:
هدانا الله وإياكم وإياه سواء السبيل...
والله المستعان..
الشيخ العلامة المحدث مفتي جنوب المملكة أحمد بن يحي النجمي -رحمه الله- :
سئل -رحمه الله تعالى- هذا السؤال : سؤال : هل نستمع لأشرطة أسامة القوصي ؟
الجواب : أسامة القوصي كنت أول أقول أنه سلفي ، ولكن فيما بعد ذكر لي أنه يؤيد أبا الحسن ، فإذا كان كذلك فإنه لا ينبغي سماع أشرطته .
وقال -رحمه الله تعالى- لما عُرِضَ عليه كلام القوصي المنحرف :
حسبنا الله ونعم الوكيل ، على كل حال مادام هكذا هو أسامة القوصي هو بهذه الصفة ينتقل لأبي الحسن ، فهو يلحق بأبي الحسن ، ويعتبر مناصرا للحزبيين والمبتدعين .
وسأله الاخوة الألمانيـين هذا السؤال :
سؤال : ماذا يكون اتجاه هذا الرجل -حفظكم الله- ؟ .
الجواب : أقول أن أسامة القوصي ما دام هذا موقفه فهو مثل أبي الحسن فمن انتصر للمبتـدع فهو مبتـدع .اهـ
قلت : فكيف بعد هذا البيـان من عالم معتبر في مسائل الجرح والتعديل ، تقول لو كان علماءنا موجودون لكان خلاف الحاصل اليوم (!) ولازلت تبكي على الأطلال .
فالعلماء بحمد الله موجودون حتَّى في هذا الزمان ، ولكن العيب في كل حزبي يعيب الزمان ولا يعيب نفسه ..
نعيب زماننا والعيب فينا ... وما لزماننا عيبٌ سوانا
فأي عاصفة أشد من العطف والعاطفة على أهل البدع والأهواء ؟! وأي شيء يمنعك يا حلبي من أن تكون مع الحق مستديراً صوبه أنى توجه وتولى ؟! بطبيعة الحال الهوى واتباع سبيل الشيطان ..
وهذه أيضاً مقولة الشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري -حفظه الله تعالى- في الآنف الذكر أسامة القوصي :
الحمد لله ، وصلَّى الله وسلَّم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه :
أما بعد ، فإني لست ذا خبرة ومعرفة بالشيخ أسامة القوصي ، أسمع من الناس أنه داعية ، كما أسمع أنه يتجول في أمريكا وفي أوروبا وفي بعض دول الخليج .
ولم أكن على إطلاع بأشرطته حتّى أتمكن من الحكم عليها ، لكن سمعت منه كلمةً سيئةً جداً ووقحةً فيمن ينتقد أبا الحسن المصري ثم المأربي سـمَّاهم القوصي بـ : أنهم أتباع ذي الخويصرة التميمي ، فلما سمعت هذه الـمقولة منه مقته فأصبحت أكرهه ولا أحُبه .
وفي الحقيقة أن هذه الكلمة تدل على أنه متعصب لأبي الحسن المصري ثم المأربي ، وهؤلاء الذين انتقدوا أبا الحسن هم أهل سنَّة ، أصحاب سنَّة ، معروفون لدينا ، وإنما انتقدوا أبا الحسن في أمور منهجية لا تليق ، ونحن قد اطلعنا على هذه الأمور وغيرها ، فما كان يليق بأسامة القوصي أن ينطق بهذه الكلمة ... .اهـ
قلت : فهذا دليل قاطعٌ على أنَّ القوصي من أتباع أبي الحسن السليماني = أبو الفتن ، فمن أصول أهل السنة أنَّ الرجل إذا دافع عن مبتدع وبُين له حاله فأصرَّ وعاند وكابر فإنه يلحق به ولا كرامة ولا نُعمى عين .
فحقَّ لك يا حلبيُّ أن لا تسقط من سرت على دربه حتَّى لا تتناقض ويخالف قولك فعلك ، ولكن الغريب أن تنكر فضل العلماء المعاصرين السلفيين أمثال :
ـ الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي .
ـ والشيخ العلامة صالح الفوزان آل فوزان .
ـ والشيخ العلامة صالح بن محمد اللحيدان .
ـ والشيخ العلامة عبيد بن عبد الله الجابري ، والشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي وزيد المدخلي ومن كان على طبقتهم سنيا عالماً فقيها صدّاعاً بالحق ( نحسبهم والله حسيبهم ) حفظهم الله تعالى .
وهذا غيض من فيض من ضلالات أسامة القوصي التي تدل على انحراف منهجه عن جادة الحق وسبيل السلف الصالح .
وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلَّم تسليمـا .
__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ