ومن الشبه الباطلة أيضًا قول بعض العصريين أن المحرم التصوير المنقوش باليد ""العلامة حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله ""
قال الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري - رحمه الله -:
فصل
[[ومن الشبه الباطلة أيضًا قول بعض العصريين أن المحرم التصوير المنقوش باليد فأما المأخوذ بالآلة الفوتوغرافية فلا. وهذه الشبهة من أغرب الشبه وفيها دليل على حماقة قائلها وكثافة جهله.
ومثلها لا يحتاج إلى جواب لظهور بطلانها لكل عاقل فضلاً عمن له أدنى علم ومعرفة. ولو قال قائل أنه لا يحرم من الخمر إلا ما اعتصر بالأيدي فقط فأما ما اعتصر بالآلات المعدة للاعتصار فلا يحرم وإن كان أشد إسكارًا مما اعتصر بالأيدي لما كان بين قوله وبين قول صاحب هذه الشبهة فرق لأن كلا منهما قد حرم شيئًا وأباح ما هو أعظم من جنسه وما هو أولى بالتحريم والمنع مما حرمه.
وقد ذكرت قريبًا أن علة تحريم التصوير هي المضاهاة بخلق الله تعالى كما يدل على ذلك حديث أبي هريرة وحديث عائشة رضي الله عنهما وهذه العلة تشمل كل تصوير سواء كان منقوشًا بالأيدي أو مأخوذًا بالآلة الفوتوغرافية.
وكلما كان التصوير أقرب إلى مشابهة الحيوانات فهو أشد تحريمًا لما فيه من مزيد المضاهاة بخلق الله تعالى.
ولا يخفى على عاقل أن التصوير الفوتوغرافية هو الذي يطابق صور الحيوانات غاية المطابقة بخلاف التصوير المنقوش بالأيدي فإنه قد لا يطابقها من كل وجه وعلى هذا فيكون التصوير بالآلة الفوتوغرافية أشد تحريمًا من التصوير المنقوش بالأيدي والله أعلم]]. (ص/76-77).
وقال الشيخ/ حمود التويجري:
[[وقال الخطابي في تحريمه ثمن الأصنام دليل على تحريم بيع جميع الصور المتخذة من الطين والخشب والحديد والذهب والفضة وما أشبه ذلك من اللعب ونحوها.
قلت: وكذلك فيه دليل على تحريم بيع الصور المرقومة والمأخوذة بالآلة الفوتوغرافية لأنها من جملة الأصنام. (ص/17).]]
المرجع :
كتاب: إعلان النكير على المفتونين بالتصوير- للشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|