نادرة ذكرها الامام ابن حجر العسقلاني
قال الحافظ ابن حجر العسقلانـيّ رحمه الله :-
(( ذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى ؛ لحضور حفل مغوليّ كبيـر عُقد بسبب تنصر أحد أمراء المغول ، فأخذ واحد من دعاة النصارى في شتم النبيّ صلّى الله عليه وسلّم ، وكان هناك كلب صيد مربوط ؛ فلما بدأ هذا الصليـبـيّ الحاقد في سب النبيّ صلّى الله عليه وسلّم زمجر الكلب وهاج ثم وثب على الصليـبـيّ وخمشه بشدة ، فخلّصوه منه بعد جهد ، فقال بعض الحاضرين : هذا بكلامك في حق محمد عليه الصلاة والسلام ، فقال الصليـبـيّ: كَلاَّ ، بل هذا الكلب عزيز النفس رآني أشيـر بيدي فظن أني أريد ضربه ، ثم عاد لسب النبيّ وأقذع في السب ، عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليـبـيّ ، وقلع زوره في الحال أي: - أعلى صدره - فمات الصليـبـيّ من فوره ، فعندها أسلم نحو أربعين ألفاً من المغول )) .
كتاب الدرر الكامنة (3 / 202)
وذكر الذهبيّ هذه القصة في معجم الشيوخ (387)بإسناد صحيح .
وقال شاهد القصة وهو جمال الدين : (( وافترسه الكلب - والله العظيم - وأنا أنظر ثم عض على الصليـبـيّ زردمته - أي : حلقه - فاقتلعها فمات الملعون ، ثم اشتهرت الواقعة ..! )) .
وبعد فهلاّ نصرنا سنته باتباع عقيدته وهديه وسنته بالذب عنها ونشرها علما وعملا
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|