حديث صحيح في أهمية معرفة الأقارب لصلتهم والإحسان إليهم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فعن سعيد بن عمرو القرشي رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه أتاه رجل وأنا عنده، فمَتَّ إليه برحم بعيدة بينه وبينه، قال: فعرفها ابن عباس، فألان له في القول، ثم قال ابن عباس: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم.
فإنه لا بُعدَ للرحم إذا وُصِلَت، وإن كانت بعيدة.
ولا قُرْبَ لها إذا قُطِعَتْ وإن كانت قريبة.
وإن كل رحم آتية أمام صاحبها يوم القيامة تشهد له بصلة إن كان وصلها، وفي قطيعة إن كان قطعها".
وفي لفظ: "اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم..".
رواه الطيالسي في مسنده، والطوسي في مختصر الأحكام، والحاكم في المستدرك، والبيهقي في السنن الكبرى، وفي شعب الإيمان، والسمعاني في الأنساب من طريق إسحاق بن سعيد القرشي عن أبيه به. وسنده صحيح مرفوعاً.
ورواه البخاري في الأدب المفرد موقوفاً، والمرفوع أصح لأنه من رواية: أبي داود الطيالسي، وقراد بن نوح، والموقوف من رواية أحمد بن يعقوب المسعودي ثلاثتهم رووه عن إسحاق بن سعيد.
واللفظ من مجموع الروايات.
قال البيهقي في السنن الكبرى: " فَأَمَرَ بِمَعْرِفَةِ الأَنْسَابِ، وَالْعِلْمُ بِأَصْلِهَا إِنَّمَا يَقَعُ بِتَظَاهُرِ الأَخْبَارِ، وَلا يُمْكِنُ فِي أَكْثَرِهَا الْعِيَانُ"
والله أعلم.
كتبه: أسامة بن عطايا العتيبي
21/ 4/ 1437 هـ