منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 02-18-2011, 07:12 PM
أبو الغريب السلفي أبو الغريب السلفي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 150
شكراً: 2
تم شكره 10 مرة في 9 مشاركة
افتراضي إخواني، إلى كم تماطلون بالعمل، و تطمعون في بلوغ الأمل، وتغترّون بفسحة المهل ,

بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني، إلى كم تماطلون بالعمل، و تطمعون في بلوغ الأمل، وتغترّون بفسحة المهل، ولا تذكرون هجوم الأجل؟ ما ولدتم فللتراب، وما بنيتم للخراب، وما جمعتم فللذهاب، وما عملتم ففي كتب مدّخر ليوم الحساب. وأنشدوا:
ولو أننا إذا متنا تركنا لكان الموت راحة كل حيّ
ولكنّا إذا متنا بعثنا ونسأل بعدها عن كل شيء
يروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: لا يغرّنّكم قول الله عز وجل: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا} الأنعام 160، فان السيئة وان كانت واحدة، فإنها تتبعها عشر خصال مذمومة:
أولها: إذا أذنب العبد ذنبا، فقد أسخط الله وهو قادر عليه.
والثانية: أنه فرّح إبليس لعنه الله.
والثالثة: أنه تباعد من الجنة.
والرابعة: أنه تقرّب من النار.
والخامسة: أنه قد آذى أحب الأشياء إليه، وهي نفسه.
والسادسة: أنه نجس نفسه وقد كان طاهراً.
والسابعة: أنه قد آذى الحفظة.
والثامنة: أنه قد احزن النبي صلى الله عليه وسلم في قبره.
والتاسعة: أنه أشهد على نفسه السموات والأرض وجميع المخلوقات بالعصيان.
والعاشرة: أنه خان جميع الآدميين، وعصى رب العالمين.
ويروى عن ذي النون المصري1 رحمه الله تعالى أنه قال: خرجت أريد الحجاز ولم أصحب أحدا من الناس، فبينما أنا سائر، إذ وقعت في أرض صحراء، وقد نفذ زادي، فأشرفت على الهلاك، إذ لاحت لي شجرة في وسط الصحراء دانية الفروع، متدلية الأغصان، كثيرة الأوراق، فقلت في نفسي: أسير نحو هذه الشجرة، فأكون في ظلها حتى يقضي الله أمرا كان مفعولا.
فلما وصلت إلى الشجرة، ودنوت منها، وأردت الدخول في ظلها، فأخذ غصن من أغصانها بركوتي، فانهرق الماء الذي كان بقي لي فيها أحيي به رمقي، فأيقنت بالهلاك، وطرحت نفسي في ظل الشجرة، وبقيت أنتظر ملك الموت ليقبض روحي، فإذا أنا بصوت حزين وهو يقول: إلهي وسيدي ومولاي، إن كان هذا رضاك مني، فزد حتى ترضى عني يا أرحم الراحمين.
فقمت وجعلت أمشي نحو الصوت، فإذا أنا بشخص حسن الصورة، وهو ملقى على الرمل، والنسور قد أحدقت به تنهش من لحمه، فسلمت عليه فردّ السلام، وقال لي: يا ذا النون، لما نفذ الزاد، وانهرق الماء، أيقنت بالموت والفناء، فجلست عند رأسه، وجعلت أبكي رحمة لبكائه، وشفقة لما رأيت منه.
فبينما أنا كذلك، إذ أنا بقصعة من الطعام وضعت بين يدي، فوكز الأرض بعرقوبه، فإذا بعين من الماء قد تفجرت، أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل، فقال لي: يا ذا النون، كل واشرب، لا بد لك من الوصول إلى بيت الله الحرام، ولكن يا ذا النون لي إليك حاجة، فان قضيتها فلك الأجر والثواب، فقلت: وما هي؟ قال: إذا أنا مت، فاغسلني وادفني، واسترني من الوحش والطير، وسر فإذا قضيت الحج، فانك تصل إلى مدينة بغداد، وتدخل من باب الزعفران، فانك تجد هنالك الصبيان يلعبون، وعليهم ألوان الثياب، فتجد هنالك شابا، صغير السن، ليس يشغله شيء عن ذكر الله تعالى، قد تحزّم بخرقة، وجعل على كتفيه أخرى، في وجهه خطان أسودان من آثار الدموع، فإذا وجدته فذلك ولدي وقرّة عيني، فأقرئه مني السلام.
قال ذا النون: فلما فرغ من كلامه، سمعته يقول: أشهد أن لا اله إلا الله، وأشهد أن محمدا رسول الله، وشهق شهقة فارق الدنيا رحمة الله عليه، فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، وكان معي قميص في وعائي لا أفارقه فغسلته من ذلك الماء، وكفنته ورايته التراب، وسرت إلى بيت الله الحرام وقضيت مناسك الحج، وخرجت إلى زيارة قبر رسول الله، فلما قضيت الزيارة، وسرت إلى مدينة بغداد، فدخلتها في يوم عيد، فإذا أنا بالصبيان يلعبون وعليهم ألوان الثياب، فنظرت فرأيت الصبي الموصوف جالسا لا يشغله الموهوب عن علام الغيوب، وقد ظهرت على وجهه الأحزان، وفي وجهه خطان أسودان من آثار الدموع، وهو يقول:
الناس كلهم للعيد قد فرحوا وقد فرحت أنا بالواحد الصمد
الناس كلهم للعيد قد صبغوا وقد صبغت ثياب الذل والكمد
الناس كلهم للعيد قد غسلوا وقد غسلت أنا بالدمع للكبد
قال ذو النون: فسلمت عليه، فرد عليّ السلام، وقال: مرحبا برسول أتى من أبي، فقلت له: من أخبرك باني رسول أتيتك من أبيك؟ قال: الذي أخبرني أنك دفنته بالصحراء. يا ذا النون، أتزعم أنك دفنت أبي بالصحراء؟ والله إن أبي رفع إلى سدرة المنتهى، ولكن سر معي إلى جدتي.
فأخذ بيدي وسار معي إلى منزله، فلما وصل إلى الباب نقر نقرا خفيفا، فإذا بالعجوز قد خرجت إلينا، فلما رأتني، قالت مرحبا بمن تمتع بالنظر في وجه حبيبي وقرّة عيني. قلت لها: من أخبرك بأنك رأيته؟ قالت: الذي أخبرني بأنك كفنته وأنّ الكفن مردود عليك. يا ذا النون، فوعزة ربي وجلاله، إن خرقة ابني يباهي الله بها الملائكة في الملأ الأعلى.
ثم قالت: يا ذا النون، صف لي كيف تركت ابني وقرة عيني وثمرة فؤادي؟ قلت لها: تركته في الفيافي والقفار بين الرمال والأحجار، وقد حضي بما أمل من العزيز الغفار.
فلما سمعت العجوز ذلك، ضمّت الصبي إلى صدرها، وغابت عني، وحجبت عن نظري، فلا ادري: أفي السماء صعد بهما، أو في جوف الأرض هبط بهما، فصرت أطلبهما في أركان الدار، فما وجدتهما، فسمعت هاتفا يقول: يا ذا النون لا تتعب نفسك، فلقد طلبتهم الأملاك، فلم يجدوهم. فقلت: أين صاروا، فقال لي: إن الشهداء يموتون بسيوف المشركين، وهؤلاء المحبون يموتون بالشوق إلى رب العالمين، فيحملون في مركب من نور في مقعد صدق عند مليك مقتدر.
قال ذا النون: فتفقدت الجراب، فوجدت الكفن الذي كفنته فيه مطويّا كما كان أولا، رضي الله عنه ونفعنا ببركاتهم.

من كتاب بحر الدموع
للإمام ابن الجوزي - رحمه الله -

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو أبو الفبض ذو النون ثوبان بن إبراهيم. أوحد زمانه ورعا وأدبا، توفي سنة 245 هـ.

التعديل الأخير تم بواسطة أبو الغريب السلفي ; 02-18-2011 الساعة 07:34 PM
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:09 AM.


powered by vbulletin