منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات ردود الصعافقة بعضهم على بعض وكشف بعضهم أسرار بعض ليست صحوة ضمير وإنما تنازع لصوص، واختلاف زعامات،... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من بكائيات الصعافقة على ما فعلوه في أنفسهم من اللؤم ونكران الجميل! (محمد خليفة الداودي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أفرد عاشوراء بالصوم فقط هل يحصل على ثواب تكفير السنة كاملة؟ (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          والله إني لأتعجب من شدة وقاحة ووضاعة وصفاقة وجه الصعافقة(مثل نزار هاشم وفواز المدخلي وبلال السالمي... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الصعفوق فواز المدخلي جاء ليدافع عن نزار هاشم السوداني في بدعته حول اسم الله الشافي فورط نفسه ومن... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات المشبه الأشعري محمد رجب عريان الحسني (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من عجائب زماننا وهو من عجائب الصعافقة وكيف كانوا يعيشون على المكر والخبث (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          كشف شبهات وأكاذيب الرويبضة (ذَنَب الكوري هدي) المدعو أبو يحيى مصطفى البيضاوي (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          التنبيه على (مكر عابر) لأحد مكرة الصعافقة المغاربة المدعو (فؤاد منجيب) (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          نموذج من تعالم الصعافقة وابتداعهم أقوالا للتبرير لشيوخ الفتنة عندهم (دفاع هوراز الكردي عن نزار... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-07-2010, 01:07 PM
سليم أبو إسلام سليم أبو إسلام غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: بمرسيليا فرنسا
المشاركات: 40
شكراً: 0
تم شكره 4 مرة في 3 مشاركة
إرسال رسالة عبر مراسل ICQ إلى سليم أبو إسلام
افتراضي شرح حديث الشفاعة

شرح حديث الشفاعة


كتبه أخوكم سليم أبو إسلام إمام وخطيب مسجد بن باز


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله


يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون .


يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا .


يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا . يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم . ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما .


أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بـدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار


قول النبي ، صلى الله عليه وسلم : " يقول :الله – تعالى-: شفعت الملائكة وشفع النبيون ، وشفع المؤمنون ولم يبق إلا أرحم الراحمين فيقبض قبضة من النار فيخرج منها قوماً لم يعملوا خيراً قط" . رواه مسلم ، ما معنى قوله : "لم يعملوا


وقد زعم البعض أن ترك عمل الجوارح بالكلية، مسألةً فيها خلاف عند علماء أهل السنة وهذا غلط وقول باطل، فالعمل ركن في الإيمان، وأنه لايعقل أنه يبقى إيمان مع ترك جميع العمل، وأيضا من الخطأ أن نقول ، بأن من ترك جميع العمل مسلم وليس بكافر.


فتارك العمل بالكلية كافر والعمل يدخل في مسمى الإيمان وهو جزء من الإيمان فالإيمان هو قول باللسان وعمل بالجوارح و تصديق بالقلب يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية عند أهل السنة


أما حديث الشفاعة ليس كما فسره البعض أنه دليل على عدم دخول الأعمال في مسمى الإيمان فالذي يموت وهو تارك للأعمال بالكلية فهو كافر والكافر لا تنفعه الشفاعة يوم القيامة وهو من المخلدين في النار فهذا الحديث ينطبق على الذين أمنوا ا ثم ماتوا مباشرة بعد ذالك أي لم يعملوا عمل قط أو الذين لم يعملوا حسنة قط وماتوا على التوحيد وهل التوحيد الصحيح يكون بدون عمل القلوب وعمل الجوارح وتارك الصلاة كافر فكيف يخرج من النار ويدخل إلى الجنة والله تعالى يقول (إن الله لا يغفر أن يشرك به


و على بعض تفاسير العلماء أن الحديث عام والمراد خاص وهو مقيد بالنصوص التي تتكلم عن الأعمال التي يكون تركها كفر كترك الصلاة


قال الإمام البخاري في صحيحه


حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ أَخْبَرَنِى سَعِيدٌ وَعَطَاءُ بْنُ يَزِيدَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُمَا عَنِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - . وَحَدَّثَنِى مَحْمُودٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِىِّ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ :قال صلى الله عليه وسلم « فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ ، وَدُعَاءُ الرُّسُلِ يَوْمَئِذٍ اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ ، وَبِهِ كَلاَلِيبُ مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، أَمَا رَأَيْتُمْ شَوْكَ السَّعْدَانِ » . قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ . قَالَ « فَإِنَّهَا مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ ، غَيْرَ أَنَّهَا لاَ يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا إِلاَّ اللَّهُ ، فَتَخْطَفُ النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ ، مِنْهُمُ الْمُوبَقُ ، بِعَمَلِهِ وَمِنْهُمُ الْمُخَرْدَلُ ، ثُمَّ يَنْجُو ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ اللَّهُ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ ، وَأَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ مِنَ النَّارِ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ ، مِمَّنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ ، أَمَرَ الْمَلاَئِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوهُمْ ، فَيَعْرِفُونَهُمْ بِعَلاَمَةِ آثَارِ السُّجُودِ ، وَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مِنِ ابْنِ آدَمَ أَثَرَ السُّجُودِ ، فَيُخْرِجُونَهُمْ قَدِ امْتُحِشُوا)


وهذا دليل على أن الذين أخرجوا من النار كانوا يصلون لأن الملائكة عرفتهم من أثار السجود


فقد أمر الله إبليس لعنه الله أن يسجد سجدة واحدة فأبى فأصبح بذالك كافرا إذن كيف نخرج الأعمال من مسمى الإيمان


يقول سعيد بن جبير،: لا يقبل قول إلا بعمل، ولا يقبل عمل إلا بقول، ولا يقبل قول وعمل إلا بنية، ولا يقبل قول وعمل ونية إلا بنية موافقة للسنة .
يقول الأوزاعي
قال: أدركت من أدركت من صدر هذه الأمة، ولا يفرقون بين الإيمان والعمل، ولا يعدون الذنوب كفرا ولا شركا.وقال: الإيمان والعمل كهاتين، وقال بإصبعيه، لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان) .وقال: (لا يستقيم الإيمان إلا بالقول، ولا يستقيم الإيمان والقول إلا بالعمل، ولا يستقيم الإيمان والقول والعمل إلا بنية موافقة للسنة. وكان من مضى من سلفنا لا يفرقون بين الإيمان والعمل، والعمل من الإيمان، والإيمان من العمل، وإنما الإيمان اسم يجمع هذه الأديان اسمها، ويصدقه العمل، فمن آمن بلسانه وعرف بقلبه وصدق بعمله فتلك العروة الوثقى التي لا انفصام لها. ومن قال بلسانه ولم يعرف بقلبه ولم يصدقه بعمله لم يقبل منه وكان في الآخرة من الخاسرين) .وقال الوليد بن مسلم: (سمعت الأوزاعي ومالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز ينكرون قول من يقول: إن الإيمان قول بلا عمل، ويقولون: لا إيمان إلا بعمل، ولا عمل إلا بإيمان .
يقول سفيان الثوري: أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل مخافة أن يزكوا أنفسهم، لا يجوز عمل إلا بإيمان، ولا إيمان إلا بعمل، فإن قال من إمامك في هذا؟ فقل: سفيان الثوري)
.وقال أيضا: كان الفقهاء يقولون: لا يستقيم قول إلا بعمل، ولا يستقيم قول وعمل إلا بنية، ولا يستقيم قول وعمل ونية إلا بموافقة السنة .
وقال أيضا: لا يصلح قول إلا بعمل
يقول الفضيل بن عياض،: لا يصلح قول إلا بعمل.
يقولسفيان بن عيينة: الإيمان قول وعمل. إنتهى
يقول الشيخ أبو عاصم عبد الله الغامدي حفظه الله في شرحه لحديث الشفاعة
قال ابن عبد البر في الاستذكار (3/95) : "هذاشائع في لسان العرب أن يؤتى بلفظ الكل والمراد البعض ، وقد يقول العرب: لم يفعل كذاقط ؛ يريد الأكثر من فعله"
وهناك رواية عن أبي هريرة في الرجل الذيأوصى بنيه أن يحرقوهويذروا نصفه في البر ونصفه في البحر خوفا من عقاب الله ، حيثجاء فيها : ( قال رجل لم يعمل خيرا قط إلاالتوحيد)

يقول الحافظ ابن عبد البر رحمه الله – في شرح رواية أبيهريرة لحديث الرجل الذيأوصى بنيه أن يحرقوه ويذروا نصفه في البر ونصفه في البحرخوفا من عقاب الله ، حيث جاء فيها : ( قال رجل لم يعمل خيرا قط إلا التوحيد ) – قالابن عبد البر رحمه الله : "وهذه اللفظة – يعني)إلا التوحيد ) - إن صحت رفعت الإشكال في إيمان هذاالرجل ، وإن لم تصح من جهة النقل فهيصحيحة من جهة المعنى ، والأصول كلها تعضدها ،والنظر يوجبها ؛ لأنه محال غير جائز أن يغفر للذين يموتونوهم كفار ، لأن الله عز وجل قد أخبر أنه لا يغفر أن يشرك به لمن مات كافرا ، وهذا مالا مدفع له ، ولا خلاف فيه بين أهل القبلة ، وفي هذا الأصل ما يدلك على أن قوله فيهذا الحديث : ( لم يعمل حسنة قط ) ، أو ( لم يعمل خيرا قط لم يعذبه ) إلا ما عداالتوحيد من الحسنات والخير، وهذا سائغ في لسان العرب جائز في لغتها ، أن يؤتى بلفظالكل والمراد البعض ،والدليل على أن الرجل كان مؤمنا قوله حين قيل له : لم فعلتهذا ؟ فقال : من خشيتكيا رب(والخشية لا تكون إلالمؤمن مصدق ، بل ما تكاد تكون إلا لمؤمن عالم ،كما قال الله عز وجل: )إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِالْعُلَمَاءُ(قالوا : كل من خافالله فقد آمن به وعرفه ومستحي لأن يخافه من لا يؤمن به . وهذا واضح لمن فهم وألهمرشده .ومثل هذا الحديث في المعنى ما حدثناه عبد الوارث بن سفيانحدثنا قاسم بن أصبغ حدثنا محمد بن إسماعيلحدثنا أبو صالح حدثني الليث عن ابن العجلان عن زيد بن أسلمعن أبي صالح عن أبيهريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمقال))إن رجلا لميعمل خيرا قط وكانيداين الناس فيقول لرسوله : خذ ما يسر واترك ما عسر ، وتجاوزلعل الله يتجاوز عنا . فلما هلك قال الله : هل عملت خيرا قط ؟ قال لا ، إلا أنه كان لي غلام فكنت أداين الناس ، فإذا بعثتهيتقاضى قلت له خذ ما يسر واترك ما عسر ، وتجاوز لعل الله يتجاوز عنا ، قال الله قد تجاوزتعنك(قال أبو عمر: فقول هذا الرجل الذي لم يعمل خيرا قط غيرتجاوزه عن غرمائه ( لعل الله يتجاوز عنا )إيمانوإقرار بالرب ، ومجازاته ، وكذلك قول الآخر : ( خشيتك يا رب ) إيمانبالله واعتراف لهبالربوبية والله أعلم " انتهى. التمهيد " (18/40-41)
ويقول الإمام ابن خزيمة رحمه الله – وقد أوردهذا الحديث تحت باب : " ذكر الدليل أنجميع الأخبار التي تقدم ذكري لها إلى هذاالموضع في شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في إخراج أهل التوحيد من النار إنما هي ألفاظ عامة مرادهاخاص " : هذهاللفظة " : ( لم يعملوا خيرا قط ) منالجنس الذي يقول العرب ، ينفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال والتمام ، فمعنى هذه اللفظة على هذا الأصل : لم يعملوا خيرا قط علىالتمام والكمال ، لا على ما أوجب عليه وأمر به ، وقد بينتهذا المعنى في مواضع منكتبي " انتهى. التوحيد: (2/732)
وقالت اللجنة الدائمة للبحوث العلميةوالإفتاء: وأما ما جاء في الحديث –حديث أبي سعيد - أن قوماً يدخلون الجنة لَميعملوا خيراً قط فليسهو عامَّاً لكل من ترك العمل وهو يقدر عليه, إنما هو خاص بأولئكلعذر منعهم من العلمأو لغير ذلك من المعاني التي تلائم النصوص المحكمة وما أجمععليه السلف الصالح فيهذا الباب. انتهى رقم الفتوى (21436) وتاريخ (8/1/1421هـ)
رئاسة الشيخ عبد العزيز بنعبدالله بن محمد آلالشيخ وعضويه كل من الشيخ / صالح بن فوزان الفوزان والشيخ / بكر بن عبداللهأبي زيد .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : معنى قوله: "لم يعملوا خيراً قط" أنهم ما عملوا أعمالاً صالحة، لكن الإيمان قد وقر في قلوبهم،فإما أن يكون هؤلاء قد ماتوا قبل التمكن من العمل آمنوا ثم ماتوا قبل أن يتمكنوا منالعمل وحينئذ يصدق عليهم أنهم لم يعملوا خيراً قط.وإما أن يكون هذا الحديثمقيداً بمثل الأحاديث الدالة على أن بعض الأعمال الصالحة تركها كفر كالصلاة مثلاً،فإن من لم يصلِّ فهو كافر ولو زعم أنه مؤمن بالله ورسوله، والكافر لا تنفعه شفاعةالشافعين يوم القيامة وهو خالد مخلد في النار أبد الآبدين والعياذ بالله، فالمهم أنهذا الحديث إما أن يكون في قوم آمنوا ولم يتمكنوا من العمل فماتوا فور إيمانهم فماعملوا خيراً قط.وإما أن يكون هذا عاماً ولكنه يستثنى منه ما دلت النصوص الشرعية علىأنه لا بد أن يعمل كالصلاة فمن لم يصل فهو كافر لا تنفعه الشفاعة ولا يخرج منالنار.المصدر : مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثاني - باباليوم الآخر.

وسُئل الشيخ العلامة محمد بن عثيمين – رحمه الله – هذاالسؤال :قرأت في كتاب للشيخ الإمام الغزالي حديثاعن النبي صلى الله عليه وسلم عن الشفاعة فيمن أخرجهم الله من النار بشفاعته صلى الله عليهوسلم حين يقول الله تعالى فرغت شفاعة الملائكة والنبيين وبقيت شفاعتي فيخرج منالنار أقواما لم يعملوا حسنة قط فيدخلون الجنة فيكون في أعناقهم سمات ويسمون عتقاءالله عز وجل فما مدى صحة هذا الحديث
ومامعناه ؟
فأجاب :هذا الحديث متفقعليه بمعناه يعني أنه قد روى البخاريومسلم معنى هذا الحديث إلا أن فيه كلمة منكره في هذا الصياغ الذي ذكره الأخ وهو قوله (فتبقى شفاعتي) فإنهذه اللفظة منكره واللفظالذي ورد في الصحيحين ولم يبق إلا أرحم الراحمين وإنما كانتاللفظة التي ذكرها السائل منكرة لأن قوله وتبقى شفاعتي عند من يشفع فاللهسبحانه وتعالى هو الذي يشفع إليه وليس يشفع إلي أحد سبحانه وتعالى (وأن إلى ربك المنتهى)ومعنى هذا الحديث أن الله سبحانه وتعالى يأذن للرسل والملائكة والنبيين وكذلكلصالح الخلق أن يشفعوا في إخراج من شاء من أهل النار فيخرج من أهل النار من شاء اللهحتى إذا لم يبق أحد تبلغه شفاعة هؤلاء ولم يبق إلا رحمة أرحم الراحمين أخرج اللهسبحانه وتعالى بهذه الرحمة من شاء وجعل في رقابهم خواتم على أنهم عتقاء اللهسبحانه وتعالى فيدخلون الجنة ومعنى قوله لم يعملوا حسنةً قط أنهم ما عملوا أعمالاصالحة لكن الإيمان قد وقر في قلوبهم فإما أن يكون هؤلاء قد ماتوا قبل التمكن منالعمل آمنوا ثم ماتوا قبل أن يتمكنوا من العمل وحينئذ يصدق عليهم أنهم لم يعملوا خيراقط وإما أن يكون هذا الحديث مقيدا بمثل الأحاديث الدالة على أن بعض الأعمالالصالحة تركها كفر كالصلاة مثلا فإن من لم يصل فهو كافر ولو زعم أنه مؤمن بالله ورسولهوالكافر لا تنفعه شفاعة الشافعين يوم القيامة وهو مخلد في النار أبد الآبدين والعياذبالله فالمهم أن هذا الحديث إما أن يكون في قوم آمنوا ولم يتمكنوا من العملفماتوا فور إيمانهم فما عملوا خيرا قط وإما أن يكون هذا عاما ولكنه يستثنى منه مادلت النصوص الشرعية على أنه لابد أن يعمل كالصلاة فإنه لابد أن يصلي الإنسان فمن لميصل فهو كافر لا تنفعهالشفاعة ولا يخرج من النار .والله الموفقوصلى اللهوسلم على نبينا محمد. المصدر : من برنامج نور علىالدرب – موقع الشيخ.
وقال الشيخ الفوزان إجابة عن هذا الحديث وغيره : هذا من الاستدلال بالمتشابه ، هذه طريقة أهل الزيغ الذين قال الله سبحانه وتعالى عنهم : ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَه َمِنْهُ ) ، فيأخذون الأدلة المتشابهة ويتركون الأدلة المحكمة التي تفسرها وتبينها .. فلا بد من رد المتشابهة إلى المحكم، فيقال من ترك العمل لعذر شرعي ولم يتمكن منه حتى مات فهذا معذور ، وعليه تحمل هذه الأحاديث .. لأن هذا رجل نطق بالشهادتين معتقداً لهما مخلصاً لله عز وجل ، ثم مات في الحال أو لم يتمكن من العمل ، لكنه نطق بالشهادتين مع الإخلاص لله والتوحيد كما قال صلى الله عليه وسلم :( من قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله فقد حرم دمه وماله ) .. وقال : ( فإن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ( ، هذا لم يتمكن من العمل مع أنه نطق بالشهادتين واعتقد معناهما وأخلص لله عز وجل، لكنه لم يبق أمامه فرصة للعمل حتى مات فهذا هو الذي يدخل الجنة بالشهادتين ، وعليه يحمل حديث البطاقة و غيرهمما جاء بمعناه ، والذين يُخرجون من النار وهم لم يعملوا خيراً قط لأنهم لم يتمكنوا من العمل مع أنهم نطقوا بالشهادتين ودخلوا في الإسلام، هذا هو الجمع بين الأحاديث. (مصدر الفتوى: مسائل في الإيمان - ص 28، 29 [ رقم الفتوى في مصدرها:12

المصدر


مقالات الشيخ أبو عاصم الغامدي حفظه الله


فالذين أخرجوا العمل من الإيمان فتحوا باب للعامة وأصبحنا نسمع الكثير يترك الصلاة ولا يبالي بل يترك جميع الأعمال وهو يزعم أنه يِؤمن بالله و رسوله واستعملوا حديث الشفاعة ذريعة لترك الأعمال ولا حول ولا قوة إلا بالله فا نتبهو أحبابي لهذا بارك الله فيكم
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:04 PM.


powered by vbulletin